Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وتُسْتَحَبُّ ضِيافَتُه ثَلاثَةَ أيّام، فما زاد فهو صَدَقَةٌ) [لما ذَكَرْنا مِن حديثِ أبي شُرَيحٍ: «الضِّيَافَةُ ثَلَاثةُ أَيَّام، وَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ»] . وعن أحمدَ، أنَّ الضِّيافَةَ على أهلِ القُرَى دونَ أهلِ الأمْصارِ. قال الأثْرَمُ: سمِعْتُ أبا عبدِ الله يُسْئَلُ إلى أيِّ شيءٍ تَذْهَبُ فيها؟ قال: هي مُؤكَّدَةٌ، وكأنَّها على أهلِ الطُرُّقِ والقُرَى الذين يَمُرُّ بهم الناسُ أوْكَدُ،

36,249

فأمّا مِثْلُنا الآنَ، فكأنَّه ليس مِثْلَ أولئك. وذلك لأنَّ أهلَ القُرَى، واللهُ أعلمُ، ليس عادَتُهم بَيعَ القُوتِ،

36,250

فلو لم تَلْزَمْهم الضِّيافَةُ، بَقِيَ المُسافِرُ ليس له ما يَقْتاتُ،

36,251

بخِلافِ أهلِ الأمْصارِ، فإنَّ عادَتَهم ذلك، فيَجِدُ المسافِرُ ما يَشْتَرِي ويَقْتاتُ، فلا تَلْزَمُهُم الضِّيافَةُ. ٤٦٢٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَتُسْتَحَبُّ ضِيَافَتُهُ ثَلَاثًا) لِخَبَرِ أَبِي شُرَيْحٍ، (فَمَا زَادَ) أَيْ: عَلَى الثَّلَاثَةِ، (فَهُوَ صَدَقَةٌ) لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ، فَكَانَ كَصَدَقَةِ النَّفْلِ،

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وتُسْتَحَبُّ ضِيافَتُه ثَلاثَةَ أَيامٍ، فما زادَ فهو صَدَقَةٌ. وهذا المذهبُ، وعليه وَلَا يَجِبُ عَلَيهِ إِنْزَالُهُ في بَيتِهِ، إلا أنْ لَا يَجِدَ مَسْجِدًا، أوْ رِبَاطًا يَبِيتُ فِيهِ.

جماهيرُ الأصحابِ. وتقدَّم قول: أنَّها تجِبُ ثلاثَةَ أيَّامٍ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ، وابنُ أبِي مُوسى.

Adds nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

[باب الذ كاة] قال المصنف رحمه الله: (ولا يباح شيء من الحيوان المقدور عليه بغير ذكاة، إلا الجراد وشبهه، والسمك، وسائر ما لا يعيش إلا في الماء فلا ذكاة له. وعنه: في السرطان وسائر البحري أنه يحل بلا ذكاة. وعنه: في الجراد لا يؤكل إلا أن يموت بسبب؛ ككبسه وتغريقه) .

15,188

أما كون شيء من الحيوان المقدور على ذبحه لا يباح بغير ذكاة ما خلا المستثنى؛ فلأن الله تعالى قال:{حُرّمت عليكم الميتة -إلى قوله-: إلا ما ذكيتم}.

15,189

وأما كون الجراد يباح بغير ذكاة ولا سبب يوجب موته على المذهب؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«أُحلِّت لنا ميتتَان: السمكُ والجراد».

15,190

وأما كونه لا يؤكل إلا أن يموت بسبب ككبسه وتغريقه على روايةٍ؛ فلأن ذلك فيه بمنزلة الذبح له. فوجب اعتباره فيه؛ كالذبح في غيره.

والأولى أصح؛ لأن ما أُبيحت ميتته لا يعتبر له سبب. دليله: السمك.

ولأنه لو افتقر إلى [سببٍ لافتقر إلى] ذبح ذابح وآلةٍ؛ كبهيمة الأنعام.

15,191

وأما كون شبه الجراد يباح بغير ما ذكر؛ فلأن شبه الشيء يُعطى حكمه.

15,192

وأما كون السمك يباح بغير ما ذكر؛ فلما ذكر في الجراد من الحديث.

15,193

وأما كون سائر ما لا يعيش إلا في الماء ونحوه يباح بلا ذكاة رواية واحدة؛ فلأن الله تعالى قال:{أحل لكم صيد البحر وطعامه} قال ابن عباس: «طعامُه ما ماتَ فيه».

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم

15,194

قال في البحر:«هو الطَّهورُ ماؤُهُ، الحلُّ ميتَتُه».

ومفهوم كلام المصنف رحمه الله: وسائر ما لا يعيش إلا في الماء: أن ما يعيش في البر ومأواه فيٍ البحر مثل: السلحفاء وكلب الماء لا [يحل، ولا] يباح بلا ذكاة على روايةٍ؛ لأنه حيوان مأكول. فلا يباح بلا ذكاة؛ كالحيوان البري.

15,195

وأما كون سائر البحري يحل بلا ذكاة على روايةٍ؛ فلما تقدم من الآية والخبر.

15,196

فإن قيل: فهل السرطان من الذي يباح بلا ذكاة رواية واحدة، أم من الذي فيه خلاف؟

قيل: ظاهر كلام المصنف رحمه الله هنا أنه من الثاني. فاستثناه في المغني فقال لما ذكره: إلا ما لا دَمَ فيه؛ كالسرطان فإنه يباح بغير ذكاة. ثم قال: قال أحمد: السرطان لا بأس به، قيل له: يذبح قال: لا. ثم قال: وذلك لأن مقصود الذبح إنما هو إخراج الدم منه وتطييب اللحم بإزالة عفنه فما لا دم فيه لا حاجة إلى ذبحه.

15,197

فإن قيل: ما الصحيح من الروايتين المتقدم ذكرهما؟ قيل: ظاهر كلام المصنف رحمه الله في المغني أن الصحيح أنه لا يباح بلا ذكاة؛ لأنه قدمه. ثم قال بعد ذكر الخلاف فيه: ولنا. ونقضَ علة الإباحة بأن لا خلاف في طير الماء أنه لا يباح بغير ذكاة، وحمل الأخبار على ما لا يعيش إلا في البحر.

15,198

وقيل: الصحيح أنه يباح؛ لما تقدم ذكره، ويعضده ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كلُّ شيءٍ في البحرِ مذبوح». وما روي عنه أنه قال:«إن الله تعالى ذبحَ كل ما في البحر لابن آدم»، وما صح من «أن أبا عبيدة وأصحابه وجدُوا على ساحلِ البحر دابةً يقال لها: العنبر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.