Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن ذَبَحَها مِن قَفَاها وهو مُخْطِئٌ، فأتَتِ السِّكِّينُ على مَوْضِعِ ذَبْحِها وهي في الحياةِ، أُكِلَتْ، وإن فَعَلَهُ عَمْدًا، فعلى وَجْهَينِ) قال القاضي: معنى الخطأ أن تَلْتَوىَ الذَّبِيحَةُ عليه، فتَأْتِيَ السِّكِّينُ على القَفَا؛ لأنَّها مع الْتِوائِها مَعْجُوزٌ عن ذَبْحِها في محَلِّ الذَّبْحِ، فسَقَطَ اعْتِبارُ المَحَلِّ، كالمُتَرَدِّيةِ في بئْرِ،

36,326

فأمّا مع عَدَمِ الْتِوائِها، فلا تُباحُ بذلك؛ لأنَّ الجَرْحَ في القَفا سبَبٌ للزُّهوقِ، وهو في غيرِ مَحَلِّ الذَّبْحِ،

36,327

فإذا اجْتَمَعَ مع الذَّبْحِ، مَنَعَ حِلَّه، كما لو بَقَرَ بطْنَها. وقد رُوِيَ عن أحمدَ ما يَدُلُّ على هذا المعْنَى،

36,328

فإنَّ الفَضْلَ بنَ زِيادٍ قال: سألتُ أبا عبدِ اللهِ عمَّن ذَبَحَ في القَفا؟ فقال: عامِدًا أو غيرَ عامِدٍ؟

36,329

قلتُ: عامِدًا. قال: لا تُؤكَلُ،

36,330

فإذا كان غيرَ عامِدٍ، كأنَّه الْتَوَى عليه، فلا بَأسَ.

36,331

فصل: فإن ذَبَحَها مِن قَفاها اخْتِيارًا، فقد ذكَرْنا عن أحمدَ أنَّها لا تُؤكَلُ. وهو مفْهومُ كلامِ الْخِرَقِيِّ. وحُكِيَ هذا عن عليٍّ، وسعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، ومالِكٍ، وإسْحاقَ. قال إبراهيمُ النَّخَعِيُّ: تُسَمَّى هذه الذَّبِيحَةُ القَفِينَةُ.

36,332

وقال القاضي: إنْ بقِيَت فيها حَياةٌ مُسْتَقِرَّةٌ قبلَ قَطْعِ الحُلْقُومِ والمَرِئِ حَلَّتْ، وإلَّا فلا، ويُعْتَبَرُ ذلك بالحَرَكَةِ القَويَّةِ. وهذا مذهبُ الشافعيِّ. وهذا أصَحُّ، لأنَّ الذَّبْحَ إذا أتَى على ما فيه حَياةٌ مُسْتَقِرَّةٌ، أحَلَّه، كأكِيلَةِ السَّبُعِ، والمُتَرَدِّيَةِ، والنَّطِيحَةِ.

36,333

وعنه ما يَدُلُّ على إباحَتِها مُطْلَقًا.

36,334

ولو ضَرَبَ عُنُقَها بالسَّيفِ فأطارَ رَأسَها، حَلَّتْ بذلك،

36,335

فإنَّ أحمدَ قال: لو أنَّ رَجُلًا ضَرَبَ رَأسَ بَطَّةٍ أو شَاةٍ بالسَّيفِ، يُرِيدُ بذلك الذَّبِيحَةَ، كان له أن يَأكُلَ . ورُوِيَ عن عليٍّ، رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّه قال: تلك ذَكاةٌ وَحِيَّةٌ . وأَفْتَى بأَكْلِها عِمْرانُ بنُ حُصَينٍ. وبه قال الشَّعْبِيُّ، وأبو حنيفةَ، والثَّوْرِيُّ.

36,336

وقال أبو بكرِ: لأبي عبدِ اللهِ فيها قَوْلان، الصَّحِيحُ أنَّها مُباحَةٌ، لأنَّه اجْتَمَعَ قَطْعُ ما لا تَبْقَى الحياةُ معه مع الذَّبْحِ، فأُبِيحَ، كما ذكَرْنا، مع قولِ مَن ذكَرْنا قوْلَه مِن الصحابَةِ مِن غيرِ مُخالِفٍ.

فصل: فإن ذَبَحَها مِن قَفاها، فلم يَعْلَمْ هل كانت فيها حَياةٌ مُسْتَقِرَّةٌ قبلَ قَطْعِ الحُلْقُومِ والمَرِئِ أم لا؟ نَظَرْتَ؛

36,337

فإن كان الغالِبُ بقاءَ ذلك، لحِدَّةِ الآلةِ، وسُرْعَةِ القَطْعِ، فالأوْلَى إباحَتُه، لأنَّه بمَنْزِلَةِ ما قُطِعَتْ عُنُقُه بضَرْبَةٍ بالسَّيفِ،

36,338

وإن كانتِ الآلةُ كالَّةً، وأبْطَأَ قَطْعُه، وطال تَعْذِيبُه، لم يُبَحْ؛ لأنَّه مَشْكُوكٌ في وُجُودِ ما يُحِلُّه، فيَحْرُمُ، كما لو أرْسَلَ كَلْبَه على الصَّيدِ، فوَجَدَ معه كلْبًا آخَرَ لا يَعْرِفُه.

٤٦٣٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ ذَبَحَهَا مِنْ قَفَاهَا وَهُوَ مُخْطِئٌ، فَأَتَتِ السِّكِّينُ) وَلَوْ عَبَّرَ بِالْآلَةِ لَعَمَّ، (عَلَى مَوْضِعِ ذَبْحِهَا وَهِيَ فِي الْحَيَاةِ) أَيْ: فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ، وَيُعْلَمُ ذَلِكَ بِوُجُودِ الْحَرَكَةِ،

23,108

وَعَنْهُ: أَوْ لَا، وَفِي الْمُغْنِي: غَلَبَ بَقَاؤُهَا، (أُكِلَتْ) قَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْفُرُوعِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ، لِأَنَّهَا حَلَّتْ بِالذَّبْحِ،

23,109

وَفِي التَّرْغِيبِ رِوَايَةٌ: يَحْرُمُ مَعَ حَيَاةٍ مُسْتَقِرَّةٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ.

،

الإنصافal-Mardawi

وإنْ ذَبَحَها مِن قَفاها، وهو مُخْطِئٌ، فأَتَتِ السِّكِّينُ على مَوْضِعِ مَوْضِعِ ذَبْحِهَا وَهِيَ في الْحَيَاةِ، أُكِلَتْ، وَإنْ فَعَلَهُ عَمْدًا، فَعَلَى وَجْهَين. ذَبْحِها وهي في الحَياةِ -يعْنِي الحياةَ المُسْتَقِرَّةَ، أُكِلَتْ. وهذا المذهبُ. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ، في «تَذْكِرَتِه» وغيرُه. وجزَم به الخِرَقِيُّ، وصاحبُ «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «الحاويَيْن»، وغيرُهم. وقدَّمه في «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

38,345

وعنه، يُؤْكَلُ، وإنْ لم يكُنْ فيه حياةٌ مسْتَقِرةٌ. ويَحْتَمِلُه كلامُ المُصنِّفِ هنا.

38,346

وقال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: إنْ كان الغالِبُ نَفاذَ ذلك لحِدَّةِ الآلةِ وسُرْعَةِ القَطْرِ، فالأَوْلَى إباحَتُه، وإلَّا فلا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وذكَر في «التَّرْغيبِ»، و «الرِّعايتَين» رِوايةً، يَحْرُمُ مع حَياةٍ مسْتَقِرَّةٍ.

38,347

وقال في «الفُروعِ»؛ وهو ظاهرُ ما رَواه الجماعَة.

38,348

فائدة: قال القاضي: مَعْنَى الخَطَأَ، أنْ تَلْتَويَ الذَّبِيحَةُ عليه، فتَأْتِيَ السِّكِّينُ على القَفَا، لأنَّها مع التِوائِها مَعْجُوزٌ عن ذَبْحِها في محَلِّ الذَّبْح،، فسَقَطَ اعْتِبارُ المَحَلِّ، كالمُتَرَدِّيَةِ في بِئْرٍ،

38,349

فأمَّا مع عدَمِ الْتِوائِها، فلا يُباحُ ذلك. انتهى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

38,350

والصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّ الخَطَأ أعَمُّ مِن ذلك. قاله المَجْدُ ومَن بعدَه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن ذبحها من قفاها وهو مخطئ فأتت السكين على موضع ذبحها وهي في الحياة: أُكلت. وإن فعله عمداً فعلى وجهين) .

15,236

أما كونه إذا ذبحها من قفاها وهو مخطئ فأتت السكين على موضع ذبحها وهي في الحياة تؤكل؛ فلأن الذبح قطعُ الحلقوم والمريء وقد وجد.

15,237

وأما كون المذبوحة كذلك عمداً تؤكل على وجه؛ فلما ذكر في الخطأ.

15,238

وأما كونها لا تؤكل على وجه؛ فلأن الجرح في القفا سبب لزهوق النفس، والجرح في الذبح سبب له فيحصل مبيح ومحرم. فيجب تغليب الحرمة؛ كما لو وقع رأس الذبيحة في الماء.

15,239

فإن قيل: المعنى المذكور موجود في الخطأ. فيجب أن يُخَرَّج فيه الخلاف المذكور.

قيل: ليس الأمر كذلك؛ لأن الخطأ قيل معناه: أن يلتوي عنق الذبيحة وذلك يقتضي صيرورتها معجوزاً عن ذبحها فيسقط اعتبار المحل؛ كالمتردية في بئر. على أن الأصح في العمد أنها تؤكل؛ لما ذكر في المذبوحة خطأ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.