وَيُبَاحُ حَشْوُ الْجِبَابِ وَالْفُرُشِ بِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُحَرَّمَ
Its commentaries
مسألة: (ويُباحُ حَشْوُ الجِبابِ والفُرُش به، ويَحْتَمِلُ أن يَحْرُمَ) ذَكَرَه القاضي. وهو مَذْهبُ الشَّافعيّ؛ لأنَّه لا خُيَلاءَ فيه. ويَحْتَمِلُ أن يَحرُمَ؛ لعُمُومِ الخَبَرِ، ولأن فيه سَرَفًا، أشْبَهَ ما لو جَعَل البِطانَةَ حَرِيرًا.
فصل: ولا بَأسَ بلُبْس الخَزِّ. نصَّ عليه. وقد رُوِيَ عن عِمْرانَ بنِ حُصَين، والحسنِ بنِ علي، وأنس بنِ مالِك، وأبي هُرَيْرَةَ، وابنِ عباس، وعبدِ الرحمنِ بنِ عَوْفٍ، وغيرِهم، أنَهم لَبسُوا الخَزَّ . وعن عبدِ اللهِ ابنِ سعدٍ، عن أَبيه سعدٍ، قال: رَأيتُ رجلًا ببُخارَى على بَغْلَةٍ بَيْضاءَ، عليه عِمامَةُ خَزٍّ سَوْدَاءُ، فقال: كَسانِيها رسولُ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-. رَواه أبو داودَ .
وقال ابن عَقِيل في الخَزِّ: إن كان فيه وَبَرٌ، وكان الوَبَرُ أكْثَرَ من القَزِّ، صحَّتِ الصلاةُ فيه،
وإن كان أكْثَرُه القَزَّ، لم تَصِحَّ الصلاةُ فيه في الصُّحِيح،
وإنِ اسْتَوَيا احْتَمَل وَجْهَيْن. فجَعَله كغيرِه مِن الثيابِ المَنسُوجَةِ مِن الحرِيرِ وغيرِه. ٣٣٣ -
(وَيُبَاحُ حَشْوُ الْجِبَابِ وَالْفُرُشِ) بِضَمِّ الرَّاءِ جَمْعُ فِرَاشٍ، وَقَدْ تُسَكَّنُ (بِهِ) لِأَنَّهُ لَا خُيَلَاءَ فِيهِ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُحَرَّمَ) وَذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً كَبِطَانَةٍ، وَلِلْعُمُومِ،
وَفِي تَحْرِيمِ كتابة الْمَهْرِ فِيهِ وَجْهَانِ
ويُباح حَشْو الجِبابِ والفَرْش به. وهو المذهبُ، وعليه جماهير . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الأصحابِ. ويَحْتَمل أنْ يحْرم. وهو وجْهٌ لبعْض الأصحاب. وذكرَه ابن عَقِيل رواية. وأطْلقهما في «المُذْهَبِ»، و «الرِّعايتيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفائق».
فائدة: يُكْرَه كتابَة المَهْرِ في الحريرِ، على الصحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الرعِاية الكْبرى»، وتبِعَه في «الآداب».
وقيل: يَحْرم في الأقْيس. ولا يبْطُلُ المَهْرُ بذلك. واخْتارَه الشيخ تقِيُّ الدين، وابنُ عُقِيل، وأطْلَقَهما في «الفُروع».
قلت: لو قيل بالإباحةِ لَكان له وجْهٌ.
وَيُبَاحُ الْعَلَمُ الْحَرِيرُ فِي الثوْبِ، إذا كَانَ أرْبَعَ أصَابعَ فَمَا دُونَ.
وَقَالَ أبو بَكْرٍ: يُبَاحُ وإِنْ كَانَ مُذَهَّبًا.
قال: (ويباح حشو الجباب والفرش به. ويحتمل أن يحرم) .
أما كون حشو ما ذكر بالحرير يباح على المذهب؛ فلأنه ليس فيه خيلاء.
وأما كونه يحتمل أن يحرم؛ فلعموم النهي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.