وَإِنْ بَاعَهُ بِحَقِّهِ عَرَضًا، لَمْ يَحْنَثْ عِنْدَ ابْنِ حَامِدٍ وَحَنِثَ عِنْدَ الْقَاضِي
Its commentaries
مسألة: (وإن باعَه بحَقِّه عَرْضًا، لم يَحْنَثْ عندَ ابنِ حامِدٍ) [لأنَّه قد قَضَاه] حَقَّه.
وقال القاضي: يَحْنَثُ؛ لأنَّه لم يَقْض الحَقَّ الذي عليه بعَينِه. ٤٧٨٩ - مسألة: (وإن حَلَف لَيَقْضِيَنَّه حَقَّه عندَ رَأسِ الهِلَالِ) أو مع رَأْسِه، أو إلى رَأْسِ الهِلَالِ، أو إلى اسْتِهْلَالِه، أو عندَ رَأْسِ الشَّهْرِ، أو مع رَأسِه
(وَإِنْ بَاعَهُ بِحَقِّهِ عَرَضًا، لَمْ يَحْنَثْ عِنْدَ ابْنِ حَامِدٍ) قَدَّمَهُ السَّامِرِيُّ وَالْمَجْدُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَصَحَّحَهُ فِي الْفُرُوعِ، لِأَنَّهُ قَضَاهُ حَقَّهُ (وَحَنِثَ عِنْدَ الْقَاضِي) لِأَنَّهُ لَمْ يَقْضِ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِ بِعَيْنِهِ،
فَإِنْ كَانَتْ يَمِينُهُ: لَا فَارَقْتُكَ وَلِي قِبَلَكَ حَقٌّ، لَمْ يَحْنَثْ وَجْهًا وَاحِدًا،
وَإِنْ مُنِعَ مِنْهُ فَالرِّوَايَتَانِ، وَهُمَا فِي الْمَذْهَبِ إِنْ كُرِهَ،
وإنْ باعَه بحَقِّهِ عَرْضًا، لم يَحْنَثْ عندَ ابنِ حامِدٍ وهو المذهبُ. قال وإنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنهُ حَقَّهُ عِنْدَ رَأسِ الْهِلَالِ، فَقَضَاهُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ في أوَّل الشَّهْرِ، بَرَّ.
في «الفُروعِ»: وإنْ أخَذَ عنه عَرْضًا، لم يَحْنَثْ في الأصحِّ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنتخَبِ الأدَمِيِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ». وقدَّمه في «المُحَررِ»، و «النَّظْمِ». وحَنِثَ عندَ القاضِي. وأطْلَقهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي».
فائدة: لو حلَف ليَقْضِيَنَّه حقَّه في غَدٍ، فأبْرَأه اليومَ، أو قبلَ مُضِيِّه، أو ماتَ ربُّه، فقَضاه لوَرَثَتِه، لم يَحْنَثْ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ» وغيرِه.
وقيل: يَحْنَثُ. وقيل: لا يَحْنَثُ إلَّا مع البَرَاءَةِ، أو المَوْتِ قبلَ الغَدِ.
قال في «الفُروعِ»: لو حَلَفَ ليَقْضِيَنَّه حقَّه في غَدٍ، فأَبْرَأَه اليومَ،
وقيلَ: مُطْلَقًا. فقيل: كمَسْألةِ التَّلَفِ.
وقيل: لا يَحْنَثُ في الأصح. انتهى.
تنبيه: قولُه: وإنْ حلَف لَيَقْضِيَنه حَقَّهُ عندَ رَأْسِ الهِلالِ فقَضَاه عندَ غُرُوبِ الشَّمْسِ في أولِ الشَّهْرِ، بَرَّ بلا نِزاعٍ.
وكذا الحُكْمُ لو قال: مع رَأْسِ الهلالِ. أو: إلى رَأْسِ الهلالِ. أو: إلى اسْتِهْلالِه. أو: عندَ رَأسِ الشَّهْرِ. أو: مع رَأسِه. قاله الشَّارِحُ. قال المُصَنفُ، والشارِحُ: لو شرَع في عَدِّه، أو كَيلِه، أو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وَزْنِه، فتَأخَّرَ القَضاءُ، لم يَحْنَثْ؛ لأنه لم يتْرُكِ القَضاءَ.
قالا: وكذلك لو حلَف ليَأكُلَنَّ هذا الطَّعامَ في هذا الوَقْتِ، فشرَع في أكْلِه فيه، وتأخَّرَ الفَراغُ لكَثْرَتِه، لم يَحْنَثْ.
تنبيه: قولُه: فقَضاه عِنْدَ غُروبِ الشَّمسِ في أوَّلِ الشَّهْرِ. هكذا قال الشَّارِحُ وغيرُه. وجُمْهورُ الأصحابِ قالوا: فقَضاه عندَ غُروب الشَّمْسِ مِن آخِرِ الشَّهْرِ.
وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: فقَضاه قبلَ الغُروبِ في آخِرِه، بَرَّ.
وقيل: بل في أولِه. فَجَعَلَهما قوْلَين. والذي يظْهَرُ أنَّه لا تَنافِيَ بينَهما، وأنه قولٌ واحدٌ، لكِنَّ العِبارَةَ مُخْتَلِفَة.
فائدة: لو أخَّرَ ذلك مع إمْكانِه، حَنِثَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعليه الأصحابُ. وجزَم به المُصَنِّفُ، والشارحُ، وغيرُهما. وقدَّمه في «الفُروعِ».
وقال في «التَّرْغيبِ»: لا تُعْتَبَرُ المُقارَنةُ، فتَكْفِي حالةُ الغُروبِ،
وإن قَضاه بعدَه، حَنِث. وَإنْ حَلَفَ: لَا فَارَقْتُهُ حَتَّى أَستَوْفِيَ حَقِّي. فَهَرَبَ مِنْهُ، حَنِثَ. نَصَّ عَلَيهِ.
وَقَال الْخِرَقِيُّ: لَا يحْنثُ. وَإنْ فَلَّسَهُ الْحَاكِمُ وَحَكَمَ عَلَيهِ بِفِرَاقِهِ، خُرِّجَ عَلَى رِوَايَتَينِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.