Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

its words on this mas’ala come with mas’ala 6805 before it

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ) لِمَا رَوَى أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «هِدَايَةُ الْعُمَّالِ غُلُولٌ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.

24,097

وَعَنْهُ قَالَ:«بَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا مِنَ الْأَزْدِ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ إِلَيَّ. فَقَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ الْعَامِلِ نَبْعَثُهُ، فَيَجِيءُ فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا لِي، أَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ فَيَنْظُرُ أَيُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لَا؛ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا نَبْعَثُ أَحَدًا مِنْكُمْ فَيَأْخُذُ شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ عَفْرَةَ إِبْطَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ثَلَاثًا» .

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَتِ الْهَدِيَّةُ فِيمَا مَضَى هَدِيَّةً،

24,098

فَأَمَّا الْيَوْمَ فَهِيَ رَشْوَةٌ. وَقَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: فَرَأَيْتُ فِي بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى أَنْبِيَائِهِ: الْهَدِيَّةُ تَفْقَأُ عَيْنَ الْحَكَمِ. (إِلَّا مِمَّنْ كَانَ يَهْدِي إِلَيْهِ قَبْلَ وِلَايَتِهِ بِشَرْطِ أَنْ لَا تَكُونُ لَهُ حُكُومَةٌ) لِأَنَّ التُّهْمَةَ مُنْتَفِيَةٌ، لِأَنَّ الْمَنْعَ إِنَّمَا كَانَ مِنْ أَجْلِ الِاسْتِمَالَةِ، أَوْ مِنْ أَجْلِ الْحُكُومَةِ، وَكِلَاهُمَا مُنْتَفٍ.

24,099

وَيُسْتَحَبُّ لَهُ التَّنَزُّهُ عَنْهَا، وَفِي الشَّرْحِ وَالرِّعَايَةِ: إِنَّهُ إِنْ أَحَسَّ أَنَّهُ يُقَدِّمُهَا بَيْنَ يَدَيْ حُكُومَةٍ، أَوْ أَنَّهُ فَعَلَهَا حَالَ الْحُكُومَةِ، أَنَّهُ يَحْرُمُ أَخْذُهَا.

24,100

قَالَ فِي الْكَافِي: وَالْأَوْلَى الْوَرَعُ عَنْهَا فِي غَيْرِ حَالِ الْحُكُومَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَكُونَ لِحُكُومَةٍ مُنْتَظَرَةٍ.

24,101

تَنْبِيهٌ: إِذَا ارْتَشَى الْحَاكِمُ أَوْ قَبِلَ هَدِيَّةً، فَقِيلَ: تُؤْخَذُ لِبَيْتِ الْمَالِ؛ لِخَبَرِ ابْنِ اللُّتْبِيَّةِ.

24,102

وَقِيلَ: تُرَدُّ إِلَى مَالِكِهَا، قَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ كَمَقْبُوضٍ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ.

24,103

وَقِيلَ: يَمْلِكُ بِتَعْجِيلِهِ الْمُكَافَأَةَ. فَعَلَى الْأَوَّلِ: هَدِيَّةُ الْعَامِلِ لِلصَّدَقَاتِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي، فَدَلَّ أَنَّ فِي انْتِقَالِ الْمِلْكِ فِي الرَّشْوَةِ وَالْهَدِيَّةِ وَجْهَيْنِ. قَالَ أَحْمَدُ فِيمَنْ وَلِيَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ السُّلْطَانِ: لَا أُحِبُّ لَهُ أَنْ يَقْبَلَ شَيْئًا، يُرْوَى: هَدَايَا الْعُمَّالِ غُلُولٌ، وَالْحَاكِمُ خَاصَّةً لَا أُحِبُّهُ لَهُ، إِلَّا مِمَّنْ كَانَ لَهُ بِهِ خُلْطَةٌ وَصِلَةٌ وَمُكَافَأَةٌ قَبْلَ أَنْ يَلِيَ.

[تَوَلِّي الْقَاضِي الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ]

الإنصافal-Mardawi

ولا يَقْبَلُ الهَدِيَّةَ إلا مِمَّنْ كانَ يُهْدِي إليه قَبْلَ ولايته، بشَرْطِ أنْ لا يكُونَ له حُكُومَة. وهذا المذهبُ. قاله في «الفُروعِ» وغيرِه. وعليه جماهيرُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأصحابِ. قال في «القاعِدَةِ الخَمْسِين بعدَ المِائَةِ»: منَع الأصحابُ مِن قَبُولِ القاضي الهَدِيّةَ . وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النظْمِ»، و «الرعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الرّعايةِ الكُبْرى».

40,064

وقيل: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

له أنْ يقْبَلَها ممَّنْ كان يُهْدِي إليه قبلَ ولايته،

40,065

ولو كان له حُكُومَة. قلتُ: وهو بعيدٌ جِدًّا.

40,066

وقال أبو بَكْر في «التنبِيهِ»: لا يقْبَلُ الهَدِيَّةَ . وأطْلَقَ. وذكَر جماعَة مِن الأصحابِ، لا يقْبَلُ الهَدِيَّةَ ممنْ كانَ يُهْدِي إليه قبلَ ولايته إذا أحَسَّ أنَّ له حُكُومَةً. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرعايةِ»، وغيرِهم.

40,067

قلتُ: وهو الصَّوابُ. قال في «المُسْتَوْعِبِ»: ولا يقْبَلُ الهَدِيَّةَ إلا مِن ذِي رَحِم مَحْرَم منه. وما هو ببَعِيدٍ.

40,068

وقال القاضي في «الجامِعِ الصغِيرِ»: يَنْبَغِي أنْ لا يقْبَلَ هَدِيَّةً إلَّا مِن صَديق كانَ يُلاطِفُه قبلَ ولايته، أو ذِي رَحِم مَحْرَم منه، [بعدَ أنْ لا] يكونَ له خَصْم. انتهى. وعِبارَتُه في «المُسْتَوْعِبِ» قرِيبة مِن هذه. وذكَر في «الفُصولِ» احْتِمالًا، أن القاضيَ في غيرِ عَمَلِه كالعادَةِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . .

فوائد؛ الأولى، حيثُ قُلْنا بجَوازِ قبولِها، فرَدُّها أوْلَى، بل يُسْتَحَبُّ. صرَّح به القاضي وغيرُه.

40,069

قال في «الفُروعِ»: ردُّها أوْلَى.

40,070

وقال ابنُ حَمْدانَ: يُكْرَهُ أخْذُها.

الثانيةُ، لَا يَحْرُمُ على المُفْتِي أخْذُ الهَدِيَّةِ. جزَم به في «الفُروعِ» وغيرِه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

40,071

وقال في «آدابِ المُفْتِي»: وأمَّا الهَدِيَّةُ، فله قَبُولُها.

40,072

وقيلَ: يَحْرُمُ إذا كانتْ رِشْوَةً على أنْ يُفْتِيَه بما يريدُ.

40,073

قلتُ: أو يكونُ له فيه نَفْعٌ، مِن جَاهٍ أو مالٍ، فيُفْتِيه لذلك بما لا يُفْتِي به غيرَه ممَّنْ لا ينْتَفِعُ به كنَفْعِ الأوَّلِ. انتهى.

40,074

وقال ابنُ مُفْلِح في «أصُولِه»: وله قَبُولُ هَدِيةٍ. والمُرادُ، لا ليُفْتِيَه بما يريدُه، وإلا حَرُمَتْ. زادَ بَعْضُهم: أو لنَفْعِه بجَاهِه أو مالِه. وفيه نظَرٌ. ونقَل المَرُّوذِي، لا يقْبَلُ هَدِيةً إلَّا أنْ يُكافِئ.

40,075

وقال: لو جعَل للمُفْتِي أهْلُ بَلَدٍ رِزْقًا ليَتَفَرَّغَ لهم، جازَ.

40,076

وقال في «الرِّعايةِ»: هو بعيدٌ، وله أخْذُ الرزْقِ مِن بَيتِ المالِ. وتقدَّم أن للحاكمِ طَلَبَ الرِّزْقِ له ولأمَنائِه، وهل يجوزُ له الأخْذُ، إذا لم يَكُنْ له ما يكْفِيه، أم لا؟

40,077

وكذلك المُفْتِي، في أوائلِ بابِ القَضاءِ.

الثَّالثةُ، الرشْوَةُ؛ ما يُعْطَى بعدَ طَلَبِه، والهَدِيَّةُ؛ الدَّفْع إليه ابْتِداءً. قاله في «التَّرْغيبِ». ذكَرَه عنه في «الفُروعِ» في بابِ حُكْمِ الأرَضِين المَغْنُومَةِ.

الرَّابعةُ، حيثُ قُلْنا: لا يقْبَلُ الهَدِيَّةَ. وخالفَ وفَعَل، أخِذَتْ منه لبَيتِ المالِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

على قولٍ؛ لخَبَرِ ابنِ اللُّتْبِيَّةِ. وهو احْتِمالٌ في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».

40,078

وقيل: تُرَدُّ إلى صاحِبِها، كمَقْبُوض بعَقْدٍ فاسدٍ. وهو الصَّحيحُ. قدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».

40,079

وقيل: يَمْلِكُها إنْ عجَّلَ مُكافَأتها. وأطْلَقَهُنَّ في «الفُروعِ». فعلى الوَجْهِ الأوَّلِ، تُؤخَذُ هَدِيَّةُ العامِلِ للصدَقاتِ. ذكَرَه القاضي. واقْتَصَرَ عليه في «الفُروعِ»،

40,080

وقال: فدَل أنَّ في انْتِقالِ المِلْكِ في الرشْوَةِ والهَدِيَّةِ وَجْهَين. قال: ويتَوَجَّهُ، أنَّ ما في «الرعايةِ»، أنَّ الساعِيَ يعْتَد لرَب المالِ بما أهْدَاه إليه، نصَّ عليه.

40,081

وعنه، لا. مأخَذُه ذلك: ونقَل مُهَنَّا في مَن اشْتَرَى مِن وَكيل، فوَهَبَه شيئًا، أنَّه للمُوَكلِ. وهذا يدُلُّ لكلامِ القاضي المُتَقَدمِ، ويتَوَجهُ فيه، في نَقْلِ المِلْك الخِلافُ. وجزَم به ابنُ تَمِيم في عامِلِ الزَّكاةِ، إذا ظَهَرَتْ خِيانته برِشْوَةٍ أو هَدِيةٍ، أخَذَها الإمامُ [لا أرْبابُ] الأمْوالِ. وتَبِعَه في «الرعايَةِ»،

40,082

ثم قال: قلتُ: إنْ عُرِفُوا، رُدَّ إليهم. قال الإمامُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أحمدُ، في مَن وَلِيَ شيئًا مِن أمْرِ السُّلْطانِ: لا أحِبُّ له أنْ يقْبَلَ شيئًا؛ يُرْوَى:«هَدَايا الأمَراء غُلُول». والحاكِمُ خاصَّةً لا أُحِبُّه له، إلَّا ممَّنْ كانَ له به خُلْطَة ووُصْلَةٌ ومُكافَأَة قبلَ أنْ يلِيَ. واخْتارَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ رحِمَه اللهُ، في مَن كسَبَ مالًا مُحَرَّمًا برِضَى الدَّافِعِ، ثم تابَ؛ كثَمَنِ خمْر ومَهْرِ بَغِيّ، وحُلْوانِ كاهِن، أنَّ له ما سَلَفَ.

40,083

وقال أيضًا: لا ينْتَفِعُ به ولا يرُدُّه، لقَبْضِه عِوَضَه، ويتَصَدَّقُ به، كما نصَّ عليه الإمامُ أحمدُ، رحِمَه اللهُ، في حامِلِ الخَمْرِ.

40,084

وقال في مالٍ مُكْتَسَبٍ مِن خمْر ونحوه: يتَصَدَّقُ به،

40,085

فإذا تصَدَّقَ به، فلِلْفَقِيرِ أكلُه، ولوَلِيِّ الأمْرِ أنْ يُعْطِيَه لأعْوانِه.

40,086

وقال أيضًا في مَن تابَ: إنْ عَلِمَ صاحِبَه، دفَعَه إليه، وإلَّا دفَعَه في مَصالحِ المُسْلِمين، وله -مع حاجَتِه- أخْذُ كِفايته.

40,087

وقال في الرَّدُّ على الرَّافِضِي، في بَيع سَلاح في فِتْنَةٍ وعِنَبٍ لخَمْرٍ: يتَصَدَّق بثَمَنِه.

40,088

وقال: هو قولُ مُحَققِي الفُقَهاءِ.

40,089

قال في «الفُروعِ»: كذا قال، وقوْلُه مع الجماعَةِ أوْلَى. وتقدَّم ما يقْرُبُ مِن ذلك في بابِ الغصْبِ،

40,090

عندَ قوْلِه: وإنْ بَقِيَتْ في يَدِه غُصُوب لا يعْرِفُ أرْبابَها.

الخامسةُ، لا يجوزُ إعْطاءُ الهَدِيَّةِ لمَن يشْفَعُ عندَ السُّلْطانِ ونحوه. ذكَرَه القاضي، وأوْمَأ إليه؛ لأنها كالأجْرَةِ، والشَّفاعَةُ مِن المَصالحِ العامَّةِ، فلا يجوزُ أخْذُ الأجْرَةِ عليها ، وفيه حدِيث صَرِيحٌ في السُّنَنِ . ونصُّ الإمامُ أحمدُ،

40,091

وَيُكْرَهُ أنْ يَتَوَلَّى الْبَيعَ وَالشِّرَاءَ بِنَفْسِهِ،

40,092

وَيُستَحَبُّ أنْ يُوَكِّلَ فِي ذلِكَ مَنْ لَا يُعْرَفُ أنَّهُ وَكِيلُهُ.

رحِمَه اللهُ، في مَن عندَه وَدِيعَة فأدَّاها فأهْدِيَتْ إليه هَدِّيةٌ، أَنه لا يقْبَلُها إلَّا بنِيَّةِ المكافَأةِ. وحُكْمُ الهَديةِ عندَ سائرِ الأماناتِ كحُكْمِ الوَدِيعَةِ. قاله في «القاعِدَةِ الخَمْسِين بعدَ المِائَةِ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 6805 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.