وَإِنْ قَالَ: حَكَمَ عَلَيَّ بِشَهَادَةِ فَاسِقَيْنِ فَأَنْكَرَ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَقْبَلَ
Its commentaries
مسألة: (وإن قال: حَكَم عَلَيَّ بشَهادَةِ فاسِقَين. فالقولُ قولُه بغيرِ يَمينٍ) لأنَّ القولَ قولُه في حُكْمِه،
فلو قال: حَكَمْتُ على فُلانٍ بكذا. قُبِل قولُه بغيرِ يمينٍ. فكذا في هذه المسألةِ؛ لأنَّه شاهِدٌ على فِعْلِ نَفْسِه، أشْبَهَ المُرْضِعَةَ [والقاسِمَ،
فإنَّ المُرْضِعَةَ] إذا شَهِدَتْ بالرَّضاعِ، لم يَلْزَمْها يمينٌ.
وكذلك القاسِمُ إذا شَهِد بالقِسْمَةِ؛ لأنَّ الشاهِدَ لا يمينَ عليه.
٤٨٦٨ -
(ويَحْتَمِلُ أن لا يُقْبَلَ قَوْلُه) ذَكَرَه أبو الخَطَّابِ. قال شيخُنا : وقولُ القاضي في فُرُوعِ هذه المسألةِ يَقْتَضِي أن لا يُقْبَلَ قولُه ههُنا، وهو قولُ أكثرِ الفُقَهاءِ؛ لأنَّ مَن لا يَمْلِكُ الحُكْمَ، لا يَمْلِكُ الإِقْرارَ به، كمَن أقَرَّ بعِتْقِ عبدٍ بعدَ بيعِه. ثم اخْتَلَفُوا، فقال الأوْزاعِيُّ، وابنُ أبي لَيلَى: هو بمنزلةِ الشّاهِدِ إذا كان معه شاهِدٌ آخرُ، قُبِلَ.
وقال أصْحابُ الرَّأْي: لا يُقْبَلُ إلَّا شاهِدان سِواه، يَشْهَدانِ بذلك. وهو ظاهِرُ مَذْهَبِ الشافعيِّ؛ لأنَّ شَهادَتَه على فِعْلِ نَفْسِه لا تُقْبَلُ. ولَنا، أنَّه لو كَتَب إلى غيرِه، ثمَّ عُزِل، ووَصَل الكتابُ بعدَ عَزْلِه، لَزِم المَكْتُوبَ إليه قَبولُ كتابِه [بعدَ عَزْلِ كاتِبِه]، فكذلك هذا، ولأنَّه أخْبَرَ بما حَكَم به، وهو غيرُ مُتَّهَمٍ، فيَجِبُ قَبُولُه، كحالِ ولايَتِه.
فصل: فأمَّا إن قال في ولايتِه: كُنْتُ حَكَمْتُ لفُلانٍ بكذا. قُبِلَ قَوْلُه، سواءٌ قال: قَضَيتُ عليه بشاهِدَين عَدْلَين. أو قال: سمعتُ بَيِّنَتَه وعَرَفْتُ عَدالتَهم. أو قال: قَضَيتُ عليه بنُكولِه. أو قال: أقَرَّ عندِي فلانٌ لفلانٍ بحقٍّ، فحَكَمْتُ به. وبهذا قال أبو حنيفةَ، والشافعيُّ، وأبو يُوسُفَ. وحُكِيَ عن محمدِ بنِ الحسنِ، أنَّه لا يُقْبَلُ حتى يَشْهَدَ معه رجلٌ عَدْلٌ؛ لأنَّه إخْبارٌ بحَقٍّ على غيرِه، فلم يُقْبَلْ فيه قولُ واحدٍ، كالشَّهادَةِ. ولَنا، أنَّه يَمْلِكُ الحُكْمَ، فمَلَكَ الإِقْرارَ به، كالزَّوْجِ إذا أخْبَرَ بالطَّلاقِ، والسَّيِّدِ إذا أخْبَرَ بالعِتْقِ، ولأنَّه لو أخْبَرَ أنَّه رَأى كذا
وكذا، فحَكَمَ به، قُبِلَ، كذا ههُنا، وفارَقَ الشَّهادَةَ؛
فإنَّ الشَّاهِدَ لا يَمْلِكُ إثْباتَ ما أخْبَرَ به.
فأمَّا إن قال: حَكَمْتُ بعِلْمِي -أو- بالنُّكُولِ -أو- بشاهِدٍ ويمينٍ في الأمْوالِ. فإنَّه يُقْبَلُ أيضًا.
وقال الشافعيُّ: لا يُقْبَلُ قولُه في القَضاءِ بالنُّكُولِ. ويَنْبَنِي قوْلُه: حَكَمْتُ عليه بعِلْمِي. على القَوْلَين في جَوازِ القَضاءِ بعِلْمِه؛ لأنَّه لا يَمْلِكُ الحُكْمَ بذلك، فلا يَمْلِكُ الإِقْرارَ به. ولَنا، أنَّه أخْبَرَ بحُكْمِه فيما لو حَكَم به لنَفَذَ حُكْمُه، فوَجَبَ قَبُولُه، كالصُّوَرِ التي تَقَدَّمَتْ، ولأنَّه حاكِمٌ أخْبَرَ بحُكْمِه في ولايَتِه، فوَجَبَ قَبُولُه، كالذي سَلَّمَه، ولأنَّ الحاكمَ إذا حَكَم في مسألةٍ يَسُوغُ فيها الاجْتِهادُ، لم يَسُغْ نَقْضُ حُكْمِه، ولَزِم غيرَه إمْضاؤُه، والعَمَلُ به، فصار بمنزلةِ الحُكْمِ بالبينةِ العادلةِ، ولا نُسَلِّمُ ما ذَكَرَه.
وإن قال: حَكَمْتُ لفُلانٍ على فُلانٍ بكذا. ولم يُضِفْ حُكْمَه إلى بينةٍ ولا غيرِها، وَجَب قَبُولُه. وهو ظاهِرُ ما ذَكَرَه شيخُنا في الكتابِ المَشْرُوحِ، وظاهِرُ قولِ الخِرَقِيِّ؛ لأنَّه لم يَذْكُرْ ما ثَبَت به الحُكْمُ، وذلك لأنَّ الحاكمَ متى ما حَكَم بحُكْمٍ يَسُوغُ فيه الاجْتِهادُ، وَجَبَ قَبُولُه، وصار بمنزلةِ ما أُجْمِعَ عليه.
فصل: فإن أخْبَرَ القاضي بحُكْمِه في غيرِ مَوْضِعِ ولايَتِه، قُبِل. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ؛ لأنَّه إذا قُبِل قولُه بحُكْمِه بعدَ العَزْلِ وزَوالِ ولايِته بالكُلِّيَّةِ، فلأن يُقْبَلَ مع بَقائِها في غيرِ مَوْضِعِ ولايَتِه أَوْلَى.
وقال القاضي: لا يُقْبَلُ قولُه.
وقال: لو اجْتَمَعَ قاضيان في غيرِ ولايتِهما، كقاضي دِمَشْقَ وقاضي مِصْرَ، اجْتَمَعا في بيتِ المَقْدِسِ، فأخْبَرَ أحَدُهما الآخَرَ بحُكْمٍ حَكَم به، أو شَهادةٍ ثَبَتَتْ عندَه، لم يَقْبَلْ أحَدُهما قولَ صاحِبِه، ويكونان كشاهِدَين أخَبَرَ أحَدُهما صاحِبَه بما عندَه، وليس له أنْ يَحْكُمَ به إذا رَجَع إلى عَمَلِه؛ لأنَّه خَبَرُ مَن ليس بقاضٍ في مَوْضِعِه،
وإن كانا جميعًا في عَمَلِ أحَدِهما، كأنَّهما اجْتَمَعا في دِمَشْقَ،
فإنَّ قاضِيَ دِمَشْقَ لا يَعْمَلُ بما يُخْبِرُه به قاضي مِصْرَ؛ لأنَّه يُخْبِرُه في غيرِ عَمَلِه، وهل يَعْمَلُ قاضي مِصْرَ بما أخْبَرَه به قاضي دِمَشْقَ إذا رَجَع إلى مِصْرَ؟ فيه وَجْهان، بِناءً على القاضي، هل له أن يَحْكُمَ بعِلْمِه؟ على رِوايَتَين؛ لأنَّ قاضىَ دِمَشْقَ أخْبَرَه به في عملِه. ومَذْهَبُ الشافعيِّ في هذا كقولِ القاضي ههُنا. ٤٨٦٩ -
(وَإِنْ قَالَ: حَكَمَ عَلَيَّ بِشَهَادَةِ فَاسِقَيْنِ) عَمْدًا (فَأَنْكَرَ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ) أَيْ: قَوْلُ الْحَاكِمِ. (بِغَيْرِ يَمِينٍ) لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقْبَلْ قَوْلَهُ فِي ذَلِكَ لَتَطَرَّقَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ إِلَى إِبْطَالِ مَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْحُقُوقِ بِالْقَوْلِ الْمَذْكُورِ،
وَفِي ذَلِكَ ضَرَرٌ عَظِيمٌ. وَالْيَمِينُ تَجِبُ لِلتُّهْمَةِ، وَالْقَاضِي لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا.
وَقِيلَ: تَجِبُ يَمِينُهُ لِإِنْكَارِهِ. لَكِنْ إِنْ قَالَ: حَكَمْتُ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ. صُدِّقَ بِلَا يَمِينٍ.
فَرْعٌ: إِذَا قَالَ: حَكَمَ عَلَيَّ بِشَهَادَةِ فَاسِقَيْنِ أَوْ عَدُوَّيْنِ، أَوْ جَارَ عَلَيَّ فِي الْحُكْمِ. وَلَهُ بَيِّنَةٌ أَحْضَرَهُ، أَوْ وَكِيلَهُ، وَحَكَمَ بِهَا.
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ، فَفِي إِحْضَارِهِ قَبْلَ الْمَعْرِفَةِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: يُحْضِرُهُ لِجَوَازِ أَنْ يَعْتَرِفَ، وَكَمَا لَوِ ادَّعَى عَلَيْهِ مَالًا.
وَالثَّانِي: لَا ; لِأَنَّ فِيهِ امْتِهَانًا، وَأَعْدَاءُ الْقَاضِي كَثِيرَةٌ،
فَإِنْ أَحْضَرَهُ فَاعْتَرَفَ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَنْكَرَهُ قَبِلَ قَوْلَهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ.
وَإِنِ ادَّعَى أَنَّهُ قَتَلَ ابْنَهُ ظُلْمًا، فَهَلْ يُحْضِرُهُ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ؟ فِيهِ وَجْهَانِ،
فَإِنْ أَحْضَرَهُ فَاعْتَرَفَ، حَكَمَ عَلَيْهِ، وَإِلَّا قَبِلَ قَوْلَهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ.
(وَإِنْ قَالَ الْحَاكِمُ الْمَعْزُولُ: كُنْتُ حَكَمْتُ فِي وِلَايَتِي لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ بِحَقٍّ. قَبِلَ قَوْلَهُ) إِذَا كَانَ مِمَّنْ يَسُوغُ لَهُ الْحُكْمُ، نَصَّ عَلَيْهِ. زَادَ فِي الرِّعَايَةِ: مَا لَمْ يُتَّهَمْ، لِأَنَّ عَزْلَهُ لَا يَمْنَعُ مِنْ قَبُولِ قَوْلِهِ، كَمَا لَوْ كَتَبَ كِتَابًا إِلَى قَاضٍ آخَرَ ثُمَّ عُزِلَ، وَوَصَلَ الْكِتَابُ بَعْدَ عَزْلِهِ، لَزِمَ الْمَكْتُوبَ إِلَيْهِ قَبُولُ كِتَابِهِ بَعْدَ عَزْلِ كَاتِبِهِ، وَلِأَنَّهُ أَخْبَرَ بِمَا حَكَمَ بِهِ وَهُوَ غَيْرُ مُتَّهَمٍ أَشْبَهَ حَالَ وِلَايَتِهِ.
وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: يُقْبَلُ قَوْلَهُ مَا لَمْ يَشْتَمِلْ عَلَى إِبْطَالِ حُكْمِ حَاكِمٍ. وَهُوَ حَسَنٌ. (وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَقْبَلَ) وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ. ثُمَّ اخْتَلَفُوا، فَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَالْأَوْزَاعِيُّ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ الشَّاهِدِ إِذَا كَانَ مَعَهُ شَاهِدٌ آخَرُ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُقْبَلُ إِلَّا شَاهِدَانِ سِوَاهُ. وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ.
وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: أَنَّهُ يَتَوَجَّهُ. كَقَوْلِ الْأَوْزَاعِيِّ وَكَقَوْلِ الْحَنَفِيَّةِ.
فَأَمَّا إِنْ قَالَ فِي حَالِ وِلَايَتِهِ قُبِلَ قَوْلُهُ، لِأَنَّ مَنْ مَلَكَ الْحُكْمَ مَلَكَ الْإِقْرَارَ بِهِ، كَالزَّوْجِ إِذَا أَقَرَّ بِالطَّلَاقِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَ أَنَّهُ رَأَى كَذَا
وَكَذَا فَحَكَمَ بِهِ قُبِلَ.
وَعَلَى الْأَوَّلِ إِذَا قَالَ: حَكَمْتُ بِعِلْمِي، أَوْ بِالنُّكُولِ، أَوْ شَاهِدٍ وَيَمِينٍ. قُبِلَ.
وَإِنْ قَالَ: حَكَمْتُ. وَلَمْ يُضِفْهُ إِلَى بَيِّنَةٍ وَلَا غَيْرِهَا قُبِلَ.
[إِنِ ادَّعَى عَلَى امْرَأَةٍ غَيْرِ بَرْزَةٍ]
فإنْ قال: حَكَمَ عليَّ بشَهادَةِ فاسِقَين. فأَنْكَرَ، فالقَوْلُ قَوْلُه بغَيرِ وَإِنْ قَال الحَاكِمُ الْمَعْزُولُ: كُنْتُ حَكَمْتُ فِي ولَايَتِي لِفُلَانٍ يَمِينٍ. وهو المذهبُ. جزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الرِّعايةِ»، و «الحاوي»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
وقيل: لا يُقْبَلُ قولُه إلَّا بيَمِينِه.
فائدة: قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رحِمَه اللهُ: تخْصِيصُ الحاكمِ المَعْزولِ بتَحْريرِ الدَّعْوَى في حقِّه لا مَعْنَى له،
فإنَّ الخَلِيفَةَ ونحوَه في مَعْناه،
وكذلك العالِمُ الكَبِيرُ والشَّيخُ المَتْبوعُ.
قلتُ: وهذا عَينُ الصَّوابِ. وكلامُهم لا يُخالِفُ ذلك، والتَّعْلِيلُ يدُلُّ على ذلك. وقد
قال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: وكذلك الخِلافُ والحُكْمُ في كلِّ مَن خِيفَ تَبْذِيلُه، ونَقْصُ حُرْمَتِه بإحْضارِه، إذا بَعُدَتِ الدَّعْوى عليه عُرْفًا. قال : كَسُوقِيٍّ ادَّعَى أنَّه تزَوَّجَ بِنْتَ سُلْطانٍ كبيرٍ، أو اسْتَأْجرَه لخِدْمَتِه. وتقدَّم أنَّ ذلك رِوايةٌ عن الإِمامِ أحمدَ، رحِمَه اللهُ.
قال في «الخُلاصةِ»، بعدَ أنْ ذكَر حُكْمَ القاضي المَعْزولِ: وكذلك ذَوُو الأَقْدارِ.
قال: (وإن قال: حكم عليّ بشهادة فاسقين فأنكر فالقول قوله بغير يمين. وإن قال الحاكم المعزول: كنتُ حكمت في ولايتي لفلان على فلان بحقٍ قبل قوله. ويحتمل أن لا يقبل) .
أما كون القول قول القاضي إذا ادُعي عليه أنه حكم بشهادة فاسقين فأنكر فإنه لو لم يقبل قوله في ذلك؛ لتطرق المدعى عليهم إلى إبطال ما عليهم من الحقوق بالقول المذكور،
وفي ذلك ضرر عظيم.
وأما كون ذلك بغير يمين؛ فلأن اليمين للتهمة، والقاضي ليس من أهلها.
وأما كون القول قوله إذا قال بعد عزله: كنتُ حكمتُ لفلان على فلان بحقٍّ على المذهب؛ فلأن عزله لا يمنع من قبول قوله. بدليل ما لو كتب كتاباً إلى قاضٍ آخر ثم عزل فإنه يلزم الواصل إليه قبوله بعد عزل صاحبه.
ولأنه أخبر بما حكم به وهو غير متهم. فوجب قبول قوله؛ كحال الولاية.
وأما كونه يحتمل أن لا يقبل؛ فلأنه في حال ولايته لا يحكم بعلمه فبعد عزله بطريق الأولى.
والأول أولى؛ لما تقدم. وإخباره عن حكمه ليس حكماً بعلمه. بدليل ما لو قال شخص: حكمتَ أن لي حداً على فلان. فذَكَر الحاكم.
فإن له أن يحكم به.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.