Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قال: إن مِتُّ مِن مَرَضِى هذَا، فسَالِمٌ حُرٌّ.

38,704

وإن بَرِئْتُ، فَغَانِمٌ حُرٌّ. فأقاما بَيِّنَتَيْن، تَعارَضَتا، وبَقِيا على الرِّقِّ. ذَكَرَ أصْحابُنا. والقِياسُ أن يَعْتِقَ أحدُهما بالقُرْعَةِ. ويَحْتَمِلُ أن يَعْتِقَ غانِمٌ وَحْدَه؛ لأنَّ بَيِّنَتَه تَشْهَدُ بزِيادَةٍ) إذا قال: إن مِتُّ مِن مَرَضِى هذا، فسالِمٌ حُرُّ،

38,705

وإن بَرِئْتُ، فغانِمٌ حُرٌّ. فمات، وادَّعى كلُّ واحدٍ منهما مُوجِبَ عِتْقِه، أُقْرِعَ بينَهما،

38,706

فمَن خرَجَت له القُرْعَةُ، عَتَقَ؛ لأَّنه لا يَخْلُو مِن أن يَكونَ بَرَأ أو لم يَبْرَأْ، فيَعْتِقُ أحدُهما على كلِّ حالٍ، ولم تُعْلَمْ عَيْنُه فيُخْرَجُ بالقُرْعَةِ، كما لو أعْتَقَ أحَدَهما، فأشْكَلَ عليْنا. ويَحْتَمِلُ أنْ يُقَدَّمَ قَوْلُ سالمٍ؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ البُرْءِ.

38,707

وإن أقامَ كلُّ واحِدٍ منهما بَيِّنَةً بمُوجِبِ عِتْقِه، فقالَ أصْحابُنا: يَتعارَضان، ويبْقَى العَبْدان على الرِّقِّ. وهذا مذهبُ الشافعىِّ؛ لأنَّ كلَّ واحِدَةٍ منهما تُكَذِّبُ الأُخْرَى ، وتُثْبِتُ زِيادَةً تَنْفِيها الأُخْرَى. وهذا قَوْلٌ لا يَصِحُّ، وهو ظاهِرُ الفَسادِ؛ لأنَّ التَّعارُضَ أثَرُه في إسْقاطِ البَيِّنَتَيْن،

38,708

ولو لم يَكُونا أصْلًا لعَتَقَ أحَدُهُما، فكذلك إذا سَقَطتا، وذلك لأنَّه لا يَخْلُو مِن إحْدَى الحالَتَيْن اللَّتَيْن عَلَّقَ على كلِّ واحِدَةٍ منهما عِتْقَ أحدِهما، فيَلْزَمُ وجُودُه، كما لو قال: إن كان هذا الطَّائِرُ غُرابًا، فسالمٌ حُرٌّ،

38,709

وإن لم يكُنْ غُرابًا ، فغانمٌ حُرٌّ. ولم يُعْلَمْ حالُه، ولكنْ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْن؛ أحدُهما، يُقْرَعُ بينَهما، كما في مسْألَةِ الطَّائِرِ، ولأنَّ البَيِّنَتَيْن إذا تَعارَضَتا، قُدِّمَتْ إحْداهما بالقُرْعَةِ في رِوايَةٍ. والثانى، تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ غانِمٍ؛ لأنَّها شَهِدَتْ بزِيادَةٍ، وهى البُرْءُ.

38,710

وإن أقَرَّ الوَرَثَةُ لأحَدِهم، عَتَق بإقْرارِهم، ولم يَسْقُطْ حَقُّ الآخَرِ ممَّا ذَكَرْنا، إلَّا أن يَشْهَدَ عَدْلان منهم بذلك، مع انْتِفاءِ التُّهْمَةِ، فيَعْتِقُ وَحْدَه إذا لم تَكُنْ للآخَرِ بَيِّنَةٌ.

٥٠٠٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَالَ: إِنْ مِتُّ فِي مَرَضِي هَذَا، فَسَالِمٌ حُرٌّ، وَإِنْ بَرِئْتُ فَغَانِمٌ حُرٌّ، وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ، تَعَارَضَتَا بَقِيَا عَلَى الرِّقِّ، ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا) قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْوَجِيزِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ تُكَذِّبُ الْأُخْرَى، وَتُثْبِتُ زِيَادَةً بِنَفْيِهَا الْأُخْرَى.

24,920

قَالَ فِي الشَّرْحِ: وَهُوَ ظَاهِرُ الْفَسَادِ؛ لِأَنَّ التَّعَارُضَ أَثَرُهُ فِي إِسْقَاطِ الْبَيِّنَتَيْنِ،

24,921

وَلَوْ لَمْ تَكُونَا لَعُتِقَ أَحَدُهُمَا، فَكَذَلِكَ إِذَا سَقَطَتَا

الإنصافal-Mardawi

وإنْ قال: إِنْ مِتُّ فى المُحَرَّمِ، فسالِمٌ حُرٌّ،

41,326

وإنْ مِتُّ فى صَفَرٍ، فغانِمٌ حُرٌّ.

وأقامَ كُلُّ واحِدٍ بَيِّنَةً بمُوجِبِ عِتْقِه، قُدِّمَت بَيِّنَةُ سالِمٍ. هذا أحدُ الوُجوهِ فى المَسْألَةِ. وجزَم به ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»، و «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى». والوَجْهُ الثَّانى، تتَعارَضان وتسْقُطان ويَبْقَى العَبْدُ على الرِّقِّ ويَصِيرُ وَإنْ قَالَ: إِنْ مِتُّ فِى مَرَضِى هَذَا، فَسَالِمٌ حُرٌّ.

41,327

وَإنْ بَرِئْت، فَغَانِمٌ حُرٌّ. وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ، تَعَارَضَتَا، وَبَقِيَا عَلَى الرِّقِّ. ذَكَرَة أَصْحَابُنَا.

كَمَنْ لا بَيِّنَةَ لهما. وجزَم به فى «الوَجيزِ»،

41,328

[وهو ظاهرُ ما قطَع به فى «الفُروعِ»] . قال فى «المُحَرَّرِ»: وإنْ أقامَ كلُّ واحدٍ بَيِّنَة بمُوجِبِ عِتْقِه، تَعارَضَتا وكانا كَمَنْ لا بَيِّنَةَ له فى رِوايةٍ، أو يُقْرَعُ بينَهما فى الأُخْرَى،

41,329

وقيل: تُقدَّمُ بيِّنَةُ المُحَرَّمِ بكُلِّ حالٍ. انتهى. والوَجْهُ الثَّالثُ، يُقْرَعُ بينَهما،

41,330

فمَن قرَع، عتَق. وهو رِوايةٌ. عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ. وهو ظاهرُ ما قدَّمه فى «الفُروعِ».

وأَطْلَقَهُنَّ فى «الشرْحِ».

فائدة: لو لم تَقُمْ بَيِّنَة وجُهِلَ وَقْتُ مَوْتِه، رَقَّا معًا، بلا نِزاعٍ.

41,331

وإنْ عُلِمَ موْتُه فى أحَدِ الشَّهْرَيْن، أُقْرِعَ بينَهما. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. قدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ».

41,332

وقيل: يُعْمَلُ فيهما بأَصْلِ الحياةِ. فعلى هذا، يَعْتِقُ غانِمٌ. وإنْ قال: إنْ مِتُّ فى مَرَضِى هذا، فسالِمٌ حُرٌّ. وإنْ بَرِئْتُ، فغانِمٌ حُرٌّ. وأقاما بَيِّنَتَيْن، تَعارَضَتا، وبَقِيا على الرِّقِّ. ذكَرَه أصحابُنا. وهو إحْدَى الرِّوايتَيْن. وَالْقِيَاسُ أَنْ يَعْتِقَ أَحَدُهُمَا بِالْقُرْعَةِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَعْتِقَ غَانِمُ وَحْدَهُ؛ لِأَنَّ بَيِّنَتَهُ تَشْهَدُ بِزِيَادَةٍ.

وهو المذهبُ منهما. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى».

قال المُصَنِّفُ هنا: والقِياسُ أنْ يَعْتِقَ أحدُهما بالقُرْعَةِ. وهو رِوايةٌ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، أيضًا. واخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.

41,333

قلتُ: وهو الصَّوابُ. وهو ظاهِرُ ما قدَّمه فى «الفُروعِ». وأَطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ».

ويَحْتَمِلُ أنْ يَعْتِقَ غانِمٌ وحدَه؛ لأنَّ بَيِّنَتَه تَشْهَدُ بزِيادَةٍ. وهو قَوِىٌّ.

41,334

وقيلَ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يَعْتِقُ سالِمٌ وحدَه.

فوائد؛ الأُولَى، لو قال: إنْ مِتُّ مِن مَرَضِى هذا، فسالِمٌ حُرٌّ.

41,335

وإنْ بَرِئْتُ، فغانِمٌ حُرٌّ. وأَقامَا بَيِّنَتَيْن، فحُكْمُها حُكْمُ التى قبلَها، عندَ جماهيرِ الأصحابِ.

41,336

وقال فى «التَّرْغيبِ» هنا: يَرِقَّان وَجْهًا واحدًا. يعْنِى؛ لتَكاذُبِهما. على كلامِه المُتَقَدِّمِ.

الثَّانيةُ، لو قال: إنْ مِتُّ فى مَرَضِى هذا، فسالِمٌ حُرٌّ.

41,337

وإنْ بَرِئْتُ فغانِمٌ حُرٌّ.

وجُهِلَ ممَّا ماتَ، أُقْرِعَ بينَهما. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. قدَّمه فى «المُحَرِّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى».

41,338

وقيل: يَعْتِقُ سالِمٌ. وقيل: يَعْتِقُ غانِمٌ.

الثَّالثةُ، لو قال: إنْ مِتُّ مِن مَرَضِى. بَدَلَ: فى مَرَضِى. وجُهِلَ ممَّا ماتَ،

41,339

وَإِنْ أَتْلَفَ ثَوْبًا، فَشَهِدَتْ بَيِّنَةٌ أنَّ قِيمَتَهُ عِشْرُونَ، وَشَهِدَتْ أُخْرَى أَنَّ قِيمَتَهُ ثَلَاثُونَ، لَزِمَهُ أَقَلُّ الْقِيمَتَيْنِ.

فقيلَ برِقِّهما؛ لاحْتِمالِ مَوْتِه فى المَرَضِ بحادِثٍ. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «النَّظْمِ».

41,340

وقيلَ: بالقُرْعَةِ؛ إذِ الأصْلُ عدَمُ الحادِثِ. وقدَّمه فى «المُغْنِى».

41,341

وقيلَ: يَعْتِقُ سالِمٌ؛ لأنَّ الأَصْلَ دَوامُ المَرَضِ وعدَمُ البَرْءِ.

41,342

وقيلَ: يعْتِقُ غانمٌ. وأَطْلَقَهُنَّ فى «الفُروعِ». وأَطْلَقَ الثَّلاثَةَ الأُوَلَ فى «القَواعِدِ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن قال: إن متُّ في المحرم فسالم حر. وإن مت في صفر فغانم حر، فأقام كل واحدٍ منهما بينة بموجب عتقه قدمت بينة سالم. وإن قال: إن مت في مرضي هذا فسالم حر. وإن برئتُ فغانم حر فأقاما بينتين تعارضتا وبقيا على الرق ذكره أصحابنا. والقياس: أن يَعتق أحدهما بالقرعة. ويحتمل أن يَعتق غانم وحده؛ لأن بينته تشهد بزيادة) .

16,624

أما كون بينة سالم تقدم فيما إذا قال: إن مت في المحرم؛ فلأن معها زيادة علم.

16,625

وأما كون البينتين تتعارضان ويبقى العبدان على الرق في مسألة: إن مت في مرضي على ما ذكره أصحابنا؛ فلأن كل واحدةٍ منهما تكذب الأخرى وتثبت زيادة تنفيها الأخرى.

16,626

وأما كون القياس: أن يَعتق أحد العبدين بالقرعة؛ فلأن أحدهما استحق العتق ولا يعلم عينه فشُرعت القرعة بينهما؛ كما لو أعتق أحد عبديه.

16,627

وأما كونه يحتمل أن يعتق غانم وحده؛ فلأن بينته شهدت بزيادة قد تخفى على بينة سالم؛ لأنه يحتمل أن بينة سالم بالموت من المرض بناء على الاستصحاب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.