فَإِنْ أَحْرَمَ بِفَرْضٍ فَبَانَ قَبْلَ وَقْتِهِ انْقَلَبَتْ نَفْلًا
Its commentaries
مسألة: (وَإِنْ أحْرَمَ بِفَرْضٍ، فَبَانَ قَبْلَ وَقْتِهِ، انْقَلَبَ نَفْلًا) لأنَّ نِيَّةَ الفَرْضِ تَشْتَمِلُ على نِيَّةِ النَّفْلِ،
فإذا بَطَلَتْ نِيَّةُ الفَرْضِيَّةِ بَقِيَتْ نِيَّةُ مُطْلَقِ الصلاةِ. ٣٦٦ -
(فَإِنْ أَحْرَمَ بِفَرْضٍ فَبَانَ قَبْلَ وَقْتِهِ) أَوْ بَانَ عَدَمُهُ أَوْ بِفَائِتَةٍ، فَلَمْ تَكُنِ (انْقَلَبَتْ نَفْلًا) لِأَنَّ نِيَّةَ الْفَرْضِ تَشْمَلُ نِيَّةَ النَّفْلِ،
فَإِذَا بَطَلَتْ نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ بَقِيَتْ نِيَّةُ مُطْلَقِ الصَّلَاةِ،
وَعَنْهُ: لَا تَنْعَقِدُ لِأَنَّهُ لَمْ يُنَوِّهْ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا أَحْرَمَ بِهِ قَبْلَ وَقْتِهِ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهَا لَا تَنْعَقِدُ، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْأَصَحِّ
فإنْ أحْرَمَ بفَرْضٍ، فَبان قبل وَقْتِه، انقَلبَ نَفْلًا. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ؛ لبَقاءِ أصلِ النِّيَّةِ.
وعنه، لا تَنْعَقِدُ، لأنَّه لم يَنْوِه. [قال ابن تَميمٍ: وخرَّج الآمِدِيُّ رِوايةً؛ أنَّها لا تنْعْقِدُ أصْلًا. واخْتارَه بعضُ أصحابِنا]، كما لو أحْرمَ به قبل وَقْتِه عالِمًا بذلك. على الصَّحيح مِنَ الوَجْهَيْن.
فائدة: مِثْل هذه لو أحْرَمَ بفائتَةٍ فلم تكنْ عليه، [أو أحْرَمَ قبلَ وقْتِه مع عِلْمِه، فالأشْبَهُ أَنَّها لا تنْعَقِدُ. قاله ابنُ تَمِيمٍ].
وَإِنْ أحْرَمَ بِهِ في وَقْتِهِ ثُمَّ قَلَبَهُ نَفْلًا، جَازَ. وَيَحْتَمِلُ أنْ لَا يَجُوزَ إلَّا لِعُذْرٍ، مِثْلَ أن يُحْرِمَ مُنْفَرِدًا، ثُمَّ يُرِيدَ الصَّلَاةَ في جَمَاعَةٍ.
قال: (وإن أحرم بفرض فبان قبل وقته انقلب نفلاً. وإن أحرم به في وقته ثم قلبه نفلاً جاز. ويحتمل أن لا يجوز إلا لعذر مثل أن يحرم منفرداً فيريد الصلاة في جماعة) .
أما كون من أحرم بفرض فبان قبل وقته انقلب نفلاً؛ فلأنه تعجيلٌ لعبادةٍ بدنية قبل وجوبها ووجود سببها وتحقق شرطها فلغت نية الفرضية. وصار كما لو صام شعبان معتقداً أنه رمضان بنية الفرض.
وأما كون من أحرم به في وقته ثم قلبه نفلاً يجوز على المذهب؛ فلأن نية النفل تضمنتها نية الفرضية.
وأما كونه يحتمل أن لا يجوز مع عدم العذر؛ فلأنه ما نوى ذلك عند الإحرام، ولا تضمن انتقاله مصلحة فيكون فعله عبثاً وذلك منهي عنه.
وأما كونه يجوز مع العذر المذكور؛ فلأنه ينتقل إلى أفضل من حاله وذلك مطلوب في نظر الشرع.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.