وَإِنْ أَحْرَمَ إِمَامًا لِغَيْبَةِ إِمَامِ الْحَيِّ،
Its commentaries
مسألة: (إنْ أحْرَمَ إمَامًا لِغَيْبَةِ إمَامِ الْحَيِّ، ثُمَّ حَضَرَ في أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ، فَأحرْمَ بِهِمْ وَبَنَى عَلَى صَلَاةِ خَلِيفَتِهِ، وَصَارَ الإِمَامُ مَأمُومًا، فَهَلْ يَصحُّ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) [رُوِيَ عن أحمدَ في هذه المَسْألَةِ ثلاث رِواياتٍ]؛ أحَدُها، يَصِحُّ؛ لِما روَى سَهْلُ بنُ سَعْدٍ، قال: ذَهَب رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- إلى بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ؛ ليُصْلِحَ بَيْنهم، فجانَتِ الصلاةُ، فصَلَّى أبو بكرٍ، فجاء رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- والنَّاسُ في الصلاةِ، فخَلَصَ حتَّى وَقَف في الصَّفِّ، فاسْتأْخَرَ أبو بكرٍ حتَّى اسْتَوَى في الصَّفِّ، وتَقَدَّمَ النبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- فصَلَّى، ثم انْصَرَفَ.
مُتَّفَقٌ عليه . [وما فَعَلَه النبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان جائِزًا لأُمَّتِه، ما لم يَقُمْ دَلِيلُ الاخْتِصاصِ. والرِّوايَةُ الثَّانِيَةُ، أنَّ ذلكَ يَجُوزُ للخَلِيفةِ دُونَ بَقِيَّةِ الأئِمَّةِ. نَصَّ عليه في رِوايَةِ المَرُّوذِيِّ؛ لأنَّ رُتْبَةَ الخِلافَةِ تَفْضُلُ رُتْبةَ سائِرِ الأئِمَّةِ، فلا يُلْحَقُ بها غيرُها]. والثَّالِثَةُ، لا يَصحُّ! لأنَّه لا حاجَة إليه، وفِعْلُ النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- يَحْتَمِلُ أن يكُون خَاصًّا به؛ لأَنَّ أحدًا لا يُساوِيه في الفَضْلِ، ولا يَنبَغِي أن يَتَقَدَّمَ عليه،
بخِلافِ غيرِه، ولهذا قال أبو بكرٍ: ما كان لابنِ أبي قُحافَةَ أن يَتَقَدَّمَ بينَ يَدَيّ رسولَ اللهَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-.
فصولٌ في أدَبِ المَشْيِ إلى الصلاةِ يُسْتَحَبُّ للرجلِ، إذا أقْبَلَ إلى الصلاةِ، أن يُقْبِلَ بخَوْفٍ ووَجَلٍ وخُشُوعٍ، وعليه السَّكِينَةُ، ويُقارِبَ بينَ خُطاه لتَكْثُرَ حَسَناتُه،
فإنَّ كلَّ خُطْوَةٍ يُكْتَبُ له بها حَسَنَةٌ؛ لِما روَى زَيْدُ بنُ ثابِتٍ، قال: أُقِيمَتِ الصلاةُ، فخرَجَ رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- يَمْشِي وأنا معه، فقارَبَ في الخُطا، ثم قال:«أتَدْرِي لِمَ فَعَلْتُ هَذَا؟ لِتَكْثُرَ خُطَانَا في طَلَبِ الصَّلاةِ».
ويُكْرَهُ أن يُشَبِّكَ بينَ أصابِعِه؛ لِما روَى كَعْبُ بنُ عُجْرَةَ، أن رسولَ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- قال:«إذَا تَوَضَّأَ أحَدُكُمْ فَأحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ خرجَ عَامِدًا إلَى المَسْجِدِ، فَلَا يُشَبِّكَن بَيْنَ يَدَيْهِ؛ فإِنهُ في صَلَاةٍ». رَواه أبو داودَ .
فصل: ويُسْتحَبُّ أن يقُولَ ما روَى ابنُ عباسٍ، أن النبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- خَرَج إلى الصلاةِ وهو يقُولُ: «اللَّهُم اجْعَلْ في قَلْبِي نُورًا، وَفِي لِسَانِي نُورًا، وَاجْعَلْ في سَمْعِي نُورًا، وَاجْعَلْ في بَصَرِي نُورًا، واجْعَلْ مِنْ خَلْفِي نُورًا، ومِنْ أمَامِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ فوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، وَأعْطِنى نُورًا». أخْرَجَه مسلمٌ . وروَى أبو سعيدٍ الخُدْرِيُّ قال: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «مَن خَرَجَ مِنْ بيْتِهِ إلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ، وَأسْألُكَ بِحَقِّ مَمْشَاىَ هذَا، فإنِّي لمْ أخْرُجْ أشَرًا وَلَا بَطرًا ، وَلَا رِيَاءً وَلَا سُمْعَة، خَرَجْتُ اتِّقَاءَ سَخَطِكَ، وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، فَأسْألُكَ أنْ تُنْقِذَنِي مِن النَّارِ، وَأنْ تَغْفِرَ لى ذُنُوبِي، إنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوب إلَّا أَنْتَ. أقْبَلَ اللهُ إلَيْهِ بِوَجْهِهِ، وَاسْتَغْفَرَ له سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ».
رَواه الإمامُ أحمدُ، وابنُ ماجَه .
فصل: فإن سَمِع الإقامَةَ لم يَسْعَ إليها، لِما روَى أبو هُرَيْرةَ، عن النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-، أنَّه قال:«إذَا سَمِعْتُمُ الإقَامَة فَامْشُوا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ، فَمَا أدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فأَتِمُّوا». وعن أبي قَتادَةَ، قال: بَيْنا نحن نُصَلِّي مع رسولِ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- إذ سَمِع جَلَبَةَ رِجالٍ، فلَمَّا صَلَّى قال:«مَا شَأْنُكُمْ»؛ قالوا: اسْتَعْجَلْنا إلى الصلاةِ. فقال:«لَا تَفْعَلُوا، إذا أتَيْتُمُ الصَّلاةَ، فَعَلَيْكُمُ السَّكينَةَ، فَمَا أدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأتِمُّوا». متَّفَقٌ عليهما .
قال الإمامُ أحمدُ: فإِن طَمِع أن يُدْرِكَ التكْبِيرَةَ الأُولَى ، فلا بَأْسَ أن يُسْرِعَ شيئًا ، ما لم يَكُنْ عَجَلَةً تَقْبُحُ، جاء الحديثُ عن أصحابِ رسولِ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-، أنَّهم كانُوا يُعَجِّلُون شيئًا إذا تَخَوَّفُوا فَواتَ التَّكْبِيرةِ الأُولَى.
فصل: فإذا دَخَل المَسْجِدَ قدَّمَ رِجْلَه اليُمْنَى،
وإذا خَرَج قَدَّم اليُسْرَى. ويقُولُ ما روَى مسلمٌ بإسْنادِه، عن أبي حمُيْدٍ، أو أبي أُسَيّدٍ ، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «إذَا دَخَل أحَدُكُمُ الْمَسْجدَ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أبْوَابَ رَحْمَتِكَ. وَإذَا خَرَجَ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ مِنْ فَضْلِكَ». وعن فاطِمَة بنتِ رسوِل الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-، قالت: كان رسولُ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- إذا دَخَل المَسْجِدَ صَلَّى على محمدٍ وسَلَّمَ ، وقال:«رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَافْتَحْ لِي أبْوَابَ رَحْمَتِكَ».
وإذا خَرَج صَلَّى على محمدٍ وسلم، وقال:«رَبِّ اغْفِرْ لِي، وافْتَحْ لِي أبْوَابَ فَضْلِكَ».
فإذا دَخَل لم يَجْلِسْ حتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْن؛ لِما روَى أبو قَتادَةَ، أنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- قال:«إذَا دَخَلَ أحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ ركْعَتَيْنِ». مُتَّفقٌ عليه . ثم يَجْلِسُ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ، فإِنه قد رُوِيَ:«خَيْرُ الْمَنَازِلِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ». ويَشْتَغِلُ بذِكْرِ اللهِ تعالى، أو قِراءَةِ القُرْآنِ، أو يَسْكُتُ. ولا يُشَبِّكُ أصابِعَه؛ لِما روَى أبو سعيدٍ، عن رسولِ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-، أنَّه قال: «إذَا كان أحَدُكُمْ في الْمَسْجِدِ فَلا يُشَبِّكَن؛ فَإنَّ التَّشْبِيكَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإنَّ أحَدَكُمْ لَا يَزَالُ في صَلَاةٍ مَا كَانَ في الْمَسْجِدِ، حَتَى يَخْرُجَ مِنْهُ».
رَواه الإمامُ أحمدُ في «المُسْنَدِ».
(وَإِنْ أَحْرَمَ إِمَامًا لِغَيْبَةِ إِمَامِ الْحَيِّ، ثُمَّ حَضَرَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ، فَأَحْرَمَ بِهِمْ، وَبَنَى عَلَى صَلَاةِ خَلِيفَتِهِ، وَصَارَ الْإِمَامُ مَأْمُومًا فَهَلْ تَصِحُّ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ) أَشْهَرُهُمَا أَنَّهُ يَصِحُّ
وَيَجُوزُ، لِمَا رَوَى سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ:«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، فَحَانَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، وَجَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ فَصَلَّى بِهِمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَالثَّانِي: لَا صَحَّحَهُ فِي " الْوَسِيلَةِ " وَذَكَرَ أَنَّهُ اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَفِعْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ خَاصًّا لَهُ، لِأَنَّ أَحَدًا لَا يُسَاوِيهِ فِي الْفَضْلِ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَيْهِ
بِخِلَافِ غَيْرِهِ كَمَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَتَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
وَقِيلَ: يَجُوزُ ذَلِكَ لِلْإِمَامِ الْأَعْظَمِ فَقَطْ.
[
وإنْ أحرَم إمَامًا لغيبةِ إمامِ الحيِّ، ثم حضَر في أثناء الصَّلاةِ فأحرم بهم، وبنى على صلاة خليفته، فصار الإمامُ مأمومًا فهل يصحُّ؛ على وَجْهَيْن. وأطْلَقَهما في «المذْهَبِ»، و «الكافي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرحِ المَجْدِ»، و «شرحِ ابن مُنَجَّى»، و «الفائقِ»؛ أحَدُهما، يصِحُّ. وهو المذهبُ، نصَّ عليه في رِوايَةِ أبِي الحارِثِ. جزَم به في «الوَجيزِ»، و «الإفَاداتِ»، . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «المُنَوِّرِ». وصحَّحه في «التَّصْحيحِ». واخْتارَه ابن عَبْدوسٍ في «تذْكِرَتِه». وقدَّمه في «الفائقِ». قال ابنُ رزِينٍ في «شَرْحه»: وهو أظْهَرُ.
والثَّانِي، لا يصِحُّ. قال في «الفائق»: هو الأصَحُّ عنْدَ شَيْخِنا أبي يَعْلَى. قال المَجْدُ: وهو مذهبُ أكثر العُلَماءِ.
وعنه، يصِحُّ مِن الإمامِ الأعْظَمِ دُونَ غيرِه. وأطْلَقَهُنَّ في «المغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ» و «ابنِ تَميمٍ»، و «الرِّعايتيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «النَّظْمِ».
تنبيه: حكَى المُصَنِّف الخِلافَ هنا أوْجُهُا.
وكذا حكَاه في «الشَّرْحِ»، و «الكافِي»، و «شرح المُجْدِ»، وابنُ مُنَجَّى، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِي الصَّغيرِ». وقدَّمه في «الرِّعالة الكُبرَي». وحكَاه رِواياتٍ في «المغْنِي»، و «الشَّرْحِ» في باب صلاة؛ الجمَاعَةِ، و «مَجْمَع البَحْرَيْنِ»، و «الحاوِي الكَبِيرِ»، و «ابن تَميمٍ». وقدَّمه في «الفُروعِ».
وقال: في ذلك رِواياتٌ منْصوصَةٌ. وتقدَّم، إذا سَبَقه الحَدْث فاسْتَخْلَف، ثم صارَ إمامًا.
فائدتان؛ إحْدَاهما، الخلافُ في الجَواز كالخِلافِ في الصِّحَّةِ. الثَّانيةُ، قال «المَجدُ» في «شرحِه»، وابنُ تَميمٍ، وصاحِبُ «مَجْمَع البَحْرَيْنِ»: لا تَخْتلِف الرِّواياتِ في الإمام أحمدَ، أنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- لمَّا خرَج مِن مَرضيه، بعدَ دُخُولِ أبي بَكْرٍ في الصَّلاةِ، أنَّه كانَ إمامًا لأبِي بكْرٍ، وأبو بَكْرٍ كان إمامًا للنَّاسِ.
وفي جَوازِ ذلك ثلاث رِوَاياتٍ، فكانَتِ الصَّلاة بإمامَيْن. وصرَّح ابنُ رَجَب في «شَرْحِ البُخَاريِّ» بذلك.
قال في «مَجْمَع البحْرَيْن»: وصَح الرِّواياتِ أنَّ ذلك خاصٌّ به، عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام. واخْتارَه أبو بَكرٍ وغيرُه.
وقال في «الرِّعايَة الكُبْرى»: وقيلَ: كان النَّبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- إمَام أبي بَكْرٍ، وأبو بَكْرٍ إمامَ النَّاس.
وقيل: كان أبو بَكْر إمامًا، والنَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- عن يَسارِ أبي بَكْرٍ؛ لأنّ وَراءَهما صَفًّا.
وفي جَوازِه وَجْهان. انتهى. ويأْتِي الخِلافُ إذا كان عن يَسارِ الإِمامِ وخلْفَه صَفٌّ في الموْقِفِ.
قال: (وإن أحرم إماماً لغيبة إمام الحي. ثم حضر في أثناء الصلاة. فأحرم بهم وبنى على صلاة خليفته وصار الإمام مأموماً، فهل يصح؟ على وجهين) .
أما كون ما ذكر يصح على وجهٍ؛ فلما روى سهل بن سعد قال: «ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم. فحانت الصلاة. فصلى أبو بكر. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس في الصلاة. فخلص حتى وقف في الصف وتقدم [النبي صلى الله عليه وسلم] فصلى ثم انصرف» متفق عليه.
وأما كونه لا يصح على وجهٍ؛ فلأنه لا حاجة إلى ذلك. وفعل النبي صلى الله عليه وسلم يحتمل أن يكون خاصاً به؛ لأن أحداً لا يساويه. [
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.