فَمَن أَعَارَ سَفِينَةً لِحَمْلٍ أَو أَرْضًا لِدَفنِ مَيِّتٍ أَوْ زَرْعٍ لِمْ يَرْجِعَ حَتَّى تُرْسِي أَوْ يُحصَدَ فِي أَوَانِهِ أو يُبْلَى
Its commentaries
(فَمَنْ أَعَارَ سَفِينَةً لِحَمْلٍ) أَوْ لَوْحًا لِرَفْعِ سَفِينَةٍ، فَرَفَعَهَا بِهِ وَوَلَجَ فِي الْبَحْرِ، (أَوْ) أَعَارَ (أَرْضًا) لِدَفْنِ مَيِّتٍ أَوْ لِزَرْعٍ؛ لَمْ يَرْجِعْ مُعِيرٌ فِي الْعَارِيَّةِ، وَلَا يُطَالِبُ بِالسَّفِينَةِ أَوْ اللَّوْحِ مَا دَامَتْ السَّفِينَةُ فِي اللُّجَّةِ، (حَتَّى تُرْسِي) - بِضَمِّ التَّاءِ - لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ،
فَإِذَا أَرْسَتْ جَازَ الرُّجُوعُ؛ لِانْتِفَاءِ الضَّرَرِ، وَلِلْمُعِيرِ الرُّجُوعُ قَبْلَ دُخُولِهَا الْبَحْرَ؛ لِانْتِفَاءِ الضَّرَرِ (أَوْ) ؛ أَيْ: وَلَيْسَ لِمُعِيرٍ أَرْضًا لِزَرْعٍ الرُّجُوعُ بِهَا حَتَّى (يُحْصَدَ) الزَّرْعُ (فِي أَوَانِهِ) ، وَلَيْسَ لِمُعِيرٍ تَمْلِيكُ زَرْعٍ بِقِيمَتِهِ نَصًّا؛ لِأَنَّ لَهُ وَقْتًا يَنْتَهِي إلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الزَّرْعُ مِمَّا يُحْصَدُ فَصْلًا، فَيَحْصُدُهُ الْمُسْتَعِيرُ وَقْتَ أَخْذِهِ عُرْفًا؛ لِعَدَمِ الضَّرَرِ إذَنْ.
قَالَ الْمَجْدُ: وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ، (أَوْ) ؛ أَيْ: وَلَا لِمُعِيرٍ أَرْضًا لِدَفْنٍ الرُّجُوعُ حَتَّى (يُبْلَى) الْمَيِّتُ.
قَالَ ابْنُ الْبَنَّا: وَيَصِيرُ رَمِيمًا؛ لِمَا فِيهِ مِنْ هَتْكِ حُرْمَتِهِ.
قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ: بِأَنْ يَصِيرَ رَمِيمًا، وَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِنْ الْعِظَامِ فِي الْمَوْضِعِ الْمُعْتَادِ،
وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُمَا قَوْلَانِ، وَلَعَلَّ الْخُلْفَ لَفْظِيٌّ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كُتُبِ اللُّغَةِ.
قَالَ فِي الصِّحَاحِ: وَالرَّمِيمُ الْبَالِي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.