Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

مطالب أولي النهىal-Ruhaybani

(وَلِأَبٍ خَاصَّةً) دُونَ أُمٍّ وَجَدٍّ وَغَيْرِهِمَا مِنْ سَائِرِ الْأَقَارِبِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْمَنْعُ خُولِفَ فِي الْأَبِ؛ لِدَلَالَةِ النَّصِّ، وَبَقِيَ مَا عَدَاهُ عَلَى الْأَصْلِ (حُرٌّ) كَامِلُ الْحُرِّيَّةِ (وَلَوْ) كَانَ الْأَبُ (غَيْرَ مُحْتَاجٍ) بِأَنْ كَانَ غَنِيًّا (تَمَلَّكَ مَا شَاءَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ)

8,584

قَالَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ ": لَا تَخْتَلِفُ الرِّوَايَةُ أَنَّ مَالَ الْوَلَدِ مِلْكٌ لَهُ دُونَ أَبِيهِ، قَالَ أَحْمَدُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ وَلَدِهِ رَبًّا (تَنْجِيزًا) لَا تَعْلِيقًا، قَالَ أَحْمَدُ: لَا يَمْنَعُ الِابْنُ الْأَبَ مَا أَرَادَ مِنْ مَالِهِ؛ فَهُوَ لَهُ. إذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ؛ فَلِلْأَبِ التَّمَلُّكُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ مَعَ صِغَرِهِ وَكِبَرِهِ وَسُخْطِهِ وَرِضَاهُ وَبِعِلْمِهِ وَبِغَيْرِ عِلْمِهِ؛ لِمَا رَوَى سَعِيدٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ وَإِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ» .

وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ:«قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ إنَّ أَبِي احْتَاجَ مَالِي فَقَالَ: أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ» . وَلِأَنَّ الْوَلَدَ مَوْهُوبٌ لِأَبِيهِ بِالنَّصِّ الْقَاطِعِ، وَمَا كَانَ مَوْهُوبًا لَهُ كَانَ لَهُ أَخْذُ مَالِهِ كَعَبْدِهِ، يُؤَيِّدُهُ أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ

8,585

قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى:{وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ} الْآيَةَ ذَكَرَ الْأَقَارِبَ دُونَ الْأَوْلَادِ؛ لِدُخُولِهِمْ فِي قَوْله تَعَالَى:{مِنْ بُيُوتِكُمْ} لِأَنَّ بُيُوتَ أَوْلَادِهِمْ كَبُيُوتِهِمْ، وَلِأَنَّ الرَّجُلَ يَلِي مَالَ وَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ تَوْلِيَةٍ، فَكَانَ لَهُ التَّصَرُّفُ كَمَالِ نَفْسِهِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.