Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

بَابٌ الْهِبَةُ

غاية المنتهىHanbalimasa’il 9706 to 9887

  1. 2/322/32

    تَمْلِيكُ جَائِزِ التَّصَرُّفِ مَالًا مَعلُومًا أَوْ مَجْهُولًا تَعَذَّرَ عِلْمُهُ مَوْجُودًا مَقدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ، غَيرَ وَاجِبٍ فِي الحَيَاةِ بِلَا عِوَضٍ بِمَا يُعَدُّ هِبَةً عُرْفًا بِخِلَافِ عَارِيّةٍ وَنَحْو كَلْب وَحَمْلٍ وَنَفَقَةِ زَوْجَةٍ وَوَصِيَّةٍ وَنَحو بَيعٍ،

  2. وَلَا تَصِحُّ هَزلًا وَتَلْجِئَةً بِأَن لَا تُرَادُ بَاطِنًا كَلِخَوْفٍ أَو مَنْعِ وَارِثٍ أَوْ غَرِيمٍ حَقَّهُ،

  3. فَمَنْ قَصَدَ بِإِعطَاءِ ثَوَابَ الآخِرَةِ فَقَطْ فَصَدَقَةٌ وَإكْرَامًا أَوْ تَوَدُّدًا فهَدِيَّةٌ، وَإِلا فَهِبَةٌ وَعَطِيةٌ وَنِحلَةٌ، وَيَعُمُّ جَمِيعَهَا لَفْظُ العَطِيَّةِ،

  4. وَهِيَ مُسْتَحَبَّةٌ لِمَنْ قَصَدَ بِهَا وَجهَ اللهِ تَعَالى كَلِعَالِمٍ وَصَالِح وَفَقِيرٍ، وَصِلَةَ رَحِم

  5. قَال الشَّيخُ: وَالصَّدَقَةُ أَفْضَلُ مِنْ الْهِبَةِ، إلا أَنْ يَكُونَ فِيهَا مَعْنًى يَقْتَضِي تَفْضِيلَهَا كَإِهدَاءِ لَهُ - صلى الله عليه وسلم - محَبَّةَ وَلِقَرِيبٍ لِصِلَةِ رَحِم أَوْ أَخٍ فِي اللهِ،

  6. وَالهَدِيَّةُ تُذْهِبُ الحِقْدَ وَتَجلِبُ الْمَحَبَّةَ وَتَخْتَصُّ بِالْمَنْقُولَاتِ، فَلَا يُقَالُ: أَهْدَى دَارًا،

  7. وَمَنْ أَهْدَى لِيُهدَى لَهُ أَكثَرُ فَلَا بَأْسَ بِهِ لِغَيرِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -،

  8. وَوعَاءُ هَدِيَّةٍ كَهِيَ مَعَ عُرفٍ كَقَوصَرَّةِ تَمْرٍ،

  9. وَكُرِهَ رَدُّ هِبَةٍ وَإِنْ قَلَّتْ وَيُكَافِئُ أَو يَدعُو لَهُ نَدْبًا فِيهِمَا،

  10. إلا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ أَهدَى حَيَاءً وَجَبَ الرَّدُّ.

  11. وَيَتَّجِهُ: أَوْ الْعِوَضُ وَأَنَّهُ يُحمَلُ عَلَى بَذِيءُ لِسَانٍ يُخَافُ مِنْهُ الْذَّمُ،

  12. وَأَنَّهُ يَحْرُمُ أَكْلُ نَحْو طُفَيلِيٍّ .

  13. 2/332/33

    وَفِي حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ: "مَن شَفَعَ لأَخِيهِ بِشَفَاعَةٍ، فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً عَلَيهَا؛ فَقَدْ أَتَى بَابًا عَظِيمًا مِنْ أَبوَابِ الرِّبَا" ،

  14. وقَال أَحْمَدُ: لَا يَنْبَغِي لِلخَاطِبِ إذَا خَطَبَ لِقَومٍ أَنْ يَقْبَلَ لَهُم هَدِيَّةً،

  15. وَإِنْ شُرِطَ فِيهَا عِوَضٌ مَعْلُومٌ فبَيعٌ صَحِيحٌ وَمَجهُولٌ فَفَاسِدٌ،

  16. وَمَعَ إطْلَاقٍ لَا يَقْتَضِي عِوَضًا، وَلَو أَعْطَاهُ لِيُعَاوضَهُ أَوْ يَقْضِي لَهُ حَاجَةَ أَوْ مِنْ أَدْنَى لأَعْلَى .

  17. وإنْ اختَلَفَا فِي شَرْطِ عِوَضٍ فَقَوْلُ مُنْكِرٍ

  18. وَفِي وَهَبْتَنِي مَا بِيَدِي فَقَال بَل بِعتُكَهُ، وَلَا بَيِّنَةً يحَلِفَ كُلٌّ عَلَى مَا أَنْكَرَ وَلَا هِبَةَ وَلَا بَيعَ.

  19. وَيَتَّجِهُ احتِمَالٌ: تَقدِيمُ بَيِّنَةِ بَائِعٍ.

  20. وَتَصِحُّ وَتُمْلَكُ بعَقْدٍ فَيَصِحُّ تَصَرُّفُ. وَيَتَّجِهُ : مَوقُوفًا غَيرَ عِتْقٍ. قَبْلَ قَبْضٍ

  21. وَبِمُعَاطَاةٍ بِفِعْلٍ فَتَجْهِيزُ بِنْتِهِ. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: أَوْ ابْنِهِ، أَوْ أُخْتِهِ. بِجِهَازٍ لِبَيتِ زَوْجِها تَمْلِيكٌ

  22. وَهِيَ فِي تَرَاخٍ نَحْوَ قَبُولٍ وَتَقَدُّمِهِ وَاسْتِثنَاءِ نَفْعٍ كَمَبِيعٍ،

  23. وَيَصحُّ اسْتِثْنَاءُ حَمْلِ أَمَةٍ وُهِبَتْ فِيهِ وَكَذَا نَحْو لَبَنٍ وَصُوفٍ

  24. 2/342/34

    وَقَبُولٌ هُنَا وَفِي وَصِيَّةٍ بِقَوْلِ أَوْ فِعْلٍ دَالٍّ عَلَى الرِّضَى

  25. وَقَبْضُهَا كَمَبِيعٍ، وَلَا يَصِحُّ إلا بِإِذْنِ وَاهِبٍ وَلَو بِمُنَاوَلَةٍ وَتَخْليَةٍ

  26. وَلَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَهُ، وَيُكرَهُ وَلَوْ بَعدَ تَصَرُّفِهِ،

  27. وَيَبْطُلُ إذْنٌ لَا هِيَ بِمَوْتِ وَاهِبٍ؛ كَهِيَ بِمَوْتِ مُتَّهِبٍ لَا بَعدَ قَبضِ وَكِيلِه،

  28. وَيَقُومُ وَارِثٌ وَاهِبٌ مَقَامَهُ فِي إذْنٍ وَرُجوعٍ

  29. وَتَلْزَمُ بقَبْضِ رَشِيدٍ فِي غَيرِ تَافِهٍ أَوْ وَلِيِّ غَيرِهِ بِمُجَرَّدِ عَقْدٍ فِيمَا بِيَدِ مُتَّهِبٍ،

  30. وَيَعتَبِرُ لِصِحَّةِ قَبْضِ مُشَاعٍ يُنْقَلُ إذْنُ شَرِيكٍ،

  31. وَإن وَهَبَ وَلِيٌّ مُوَلِّيَهُ وَكَّلَ مَنْ يَقبَلُ وَيَقْبِضُ هُوَ

  32. وَلَا يَحْتَاجُ أَبٌ وَهَبَ وَلَدَهُ مُوَلِّيهِ لِصِغَرٍ. وَيَتَّجِهُ: أَو جُنُونٍ. إلَى تَوكِيلٍ فِي الْقَبُولِ فَيَكفِي وَهَبتُ ذَا لِوَلَدِي وَقَبَضَتُهُ لَهُ

  33. وَيُغْنِي قَبضٌ عَنْ قَبُولٍ لَا عَكسُهُ

  34. وَعِندَ عَدَم وَلِيِّ غَيرِ رَشِيدٍ، يَقْبِضُ لَهُ مَنْ يَلِيهِ مِنْ نَحْو أُمِّ وَقَرِيبٍ نَصًّا،

  35. وَمَا أهْدِيَ فِي خِتَانِ صَبِيٍّ فَلأَبِيهِ

  36. إلا مَعَ قَرِينَةِ اخْتِصَاصِ المَخْتُونِ ، كَثَوبٍ أَو اخْتِصَاصِ بِأُمٍّ، فَلَهَا، كَكَوْنِ مُهْدٍ قَرِيبَهَا أَو مَعرِفَتَهَا

  37. وَخَادِمُ الفُقَرَاءِ الَّذِي يَطُوفُ لَهُمْ فِي الأَسْوَاقِ مَا حَصَلَ لَهُ مِنْ صَدَقَةٍ عَلَى اسْمِهِمْ، أَو نِيَّةِ قَبْضِهِ لَهُمْ لَا يَخْتَصُّ بِهِ،

  38. وَمَا يُدْفَعُ مِنْ صَدَقَةٍ لِشَيخِ زَاويَةٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِهِ، وَلَهُ التَّفْضِيلُ بِحَسَبِ الحَاجَةِ

  39. 2/352/35

    وَمَا لَمْ تَجُزْ عَادَةً بِتَفْرِيقِهِ لِقِلَّتهِ فَيَخْتَصُّ هُوَ بِهِ ذَكَرَهُ الحَارِثِيُّ

  40. وَهِبَةُ مَحجُورٍ مَالُهُ؛ بَاطِلَةٌ وَلَوْ بِإِذْنِ وَلِيِّه

  41. وَتَصِحُّ مِنْ قِنٍّ بِإِذْنِ سَيِّدٍ لَا لَهُ خِلَافًا لَهُ وَلَا لِحَمل

  42. وَمَنْ أَبْرَأَ مِنْ دَينِهِ أَو وَهَبَهُ لِمَدِينِهِ أَو أَحَلَّهُ مِنهُ أَو أَسقَطَهُ عَنْهُ أَو تَرَكَهُ أَوْ مَلَّكَهُ لَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيهِ. وَيَتَّجِهُ: صدَقَةُ تَطَوُّعٍ . أَو عَفَا عَنهُ صَحَّ

  43. وَلَو قَبْلَ حُلُولِهِ أَوْ رَدَّ أَوْ جَهِلَ قَدْرَهُ أَوْ اعْتَقَدَ عَدَمَه

  44. لَا إنْ أعلَمَهُ مَدِينٌ فَقَطْ وَكَتَمَهُ خَوفًا مِنْ أَنَّهُ إنْ عَلِمَه لَمْ يُبْرِئْهُ

  45. أَوْ عَلَّقَهُ فإنْ مِتُّن فَأَنْتَ فِي حَلٍّ بِفَتْحِ التَّاءِ، تَعلِيقٌ وَبِضَمَّهَا وَصِيَّةٌ،

  46. وَلَا تَصِحُّ مَعَ إبْهَام كَأَبْرَأْتُ أَحَدَ غَرِيمَيَّ أَوْ مِنْ أَحَدِ دَينَيَّ فَلَا يُؤْخَذُ بِبَيَانٍ خِلَافًا لَهُ

  47. وَلَوْ تَبَارَا وَلأَحَدِهِمَا عَلَى الآخَرِ دَينٌ بِمَكْتُوبٍ، فَإن إدَّعَى استِثْنَاءَهُ قُبِلَ بِيَمِينِهِ.

  48. فَصْلٌ

  49. وَمَا صَحَّ بَيعُهُ صَحَّت هِبَتُهُ وَاستِثنَاءُ نَفْعِهِ عِندَ إنشَائِهَا زَمَنًا مُعَيَّنًا، وَمَا لَا فَلَا.

  50. وَيَتَّجِهُ: غَيرُ نَحو جِلدِ أُضْحِيَّةٍ.

  51. فَلَا تَصِحُّ بِحَمْلٍ بِبَطْنٍ وَلَبَنٍ بِضَرْعٍ وَصُوفٍ عَلَى ظَهْرٍ،

  52. فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي جَزِّ صُوفٍ وَحَلْبٍ فَإبَاحَةٌ،

  53. فَخُذ مِنْ هَذَا الْكِيسِ مَا شِئْتَ؛ فَلَهُ أَخْذُ كُلُّ مَا بهِ وَمِنْ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ مَا شِئتَ؛ لَم يَملِك أَخْذَ الكُلِّ،

  54. وَكَذَا مَا أَخَذتَ مِنْ مَالِي فَلَكَ أَو مَن وَجَدَ شَيئًا مِنْ مَالِي، فَلَهُ حَيثُ لَا قَصْدَ هِبَةٌ حَقِيقِيَّةٌ كَمَا فِي هِبَةِ دَينٍ.

  55. وَيَتَّجِهُ: وَلِمُبِيحٍ الرُّجُوعُ قَبلَ تَصَرُّفِ مُبَاحٍ لَهُ بِنَاقِلِ مُلكٍ،

  56. وَأَنَّ بَابَ الإِبَاحَةِ أَوسَعُ،

  57. وَأَنَّ مِثلَهُ مَنْ يَتَصَدَّق جُزَافًا.

  58. وَلَا هِبَةُ مَجهُولٍ لَهُمَا لَمْ، يَتَعَذَّرْ عِلْمُهُ،

  59. بِخِلَافِ أَعْيَانٍ اشْتَبَهَتْ وَتَعَذَّرَ تَميِيزُهَا كَمَا مَرَّ فِي الصُّلحِ

  60. فَمَنْ وَهَبَ أَو تَصَدَّقَ أَوْ وَقَفَ أَوْ وَصَّى بِأَرضٍ أَو بَاعَهَا؛ احْتَاجَ أَن يُحِدَّهَا كُلِّهَا ،

  61. قَال أَحمَدُ: مَا جَازَ بَيعُهُ جَازَ فِيهِ الصَّدَقَةُ وَالْهِبَةُ وَالرَّهنُ، وَقَال: إذَا وَقَفَ أَوْ أَوْصَى بِأَرْضٍ مُشَاعَةٍ احتَاجَ أَنْ يُحِدُّهَا كُلَّهَا، وَكَذَا الْبَيعُ وَالصَّدَقَةُ هُوَ عِنْدِي وَاحِدٌ،

  62. وَلَا هِبَةُ مَا فِي ذِمَّةِ مَدِينٍ لِغَيرِهِ إلا لِضَامِنِهِ،

  63. وَلَا مَا لَا يَقدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ وَلَا تَعْلِيقُهَا بِغَيرِ مَوْتٍ

  64. 2/372/37

    وَلَا اشتِرَاطُ مَا يُنَافِيهَا، كَأَنْ لَا يَبِيعَهَا أَوْ لَا يَهَبَهَا أَوْ لَا يَأكُلَهَا وَنَحْوَهُ، وَتَصِحُّ هِيَ

  65. وَلَا مُؤَقَّتَةً إلَّا في الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى نَوْعَانِ مِنْ أَنْوَاعِ الْهِبَةِ، كَأَعْمَرْتُكَ أَوْ أَرْقَبْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ أَوْ الْفَرَسَ أَوْ الأَمَةَ وَنَصَّهُ لَا يَطَأُ وَحُمِلَ عَلَى الْوَرَعِ،

  66. وَجَعَلْتُهَا لَكَ عُمْرَكَ أَوْ حَيَاتَكَ أَوْ عُمْرَى أَوْ رُقبَى أَوْ مَا بَقِيتَ أَوْ أَعْطَيتُكَهَا عُمْرَكَ وَنَحْوَهُ، فَتَصِحُّ وَتَكُونُ لِمُعْطَى وَلِوَرَثَتِهِ بَعْدَهُ إنْ كَانُوا، كَتَصْرِيحِهِ وَإِلا فلِبَيتِ الْمَالِ،

  67. وَإنْ شَرَطَ وَاهِبٌ رُجُوعَهَا في لَفظِ إرْقَاب وَنَحْوهِ لِغَيرِهِ أَوْ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ أَوْ مَوْتِ مُتَّهِبٍ قَبْلَهُ أَوْ شَرَطَ رُجُوعَهَا مُطلَقًا إلَيهِ أَوْ إلَى وَرَثَتِهِ أَوْ آخَرِهِمَا مَوْتًا؛ لُغِيَ الشَّرْطُ، وَصَحَّتْ لِمُعْمَرٍ وَوَرَثَتِهِ كَالأَوَّلِ،

  68. وَمَنَحتُكَهُ عُمْرَكَ أَوْ سُكنَاهُ أَوْ غَلَّتِهِ أَوْ خِدْمَتَهُ لَك فَعَارِيَّةٌ، وَإبَاحَةٌ تَلْزَمُ في قَدْرِ مَا قَبَضَهُ من غَلَّةٍ قَبْلَ رُجُوعِ.

  69. تَنبِيهٌ:

  70. يَصِحُّ عَدُّ شُرُوطِ هِبَةٍ أَحَدَ عَشَرَ: كَوْنُهَا مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ مُخْتَارٍ جَادٍّ بِمَالٍ يَصِحُّ بَيعُهُ بِلَا عِوَضٍ لِمَنْ يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ مَعَ قَبُولِهِ أَوْ وَلِيِّهِ قَبْلَ تَشَاغُلٍ بِقَاطِعٍ مَعَ تَنْجِيزٍ وعَدَمِ تَوْقِيتٍ.

  71. فَصْلٌ

  72. وَيَجِبُ عَلَى وَاهِبٍ تَعْدِيلٌ بَينَ مَنْ يَرِثُ بِقَرَابَةٍ لَا زَوْجِيَّةٍ مِنْ وَلَدِ وَغَيرِهِ فِي هِبَةِ غَيرِ تَافِهٍ بِكَوْنِهَا بِقَدْرِ إرْثِهِمْ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَينِ}

  73. إلَّا في نَفَقَةٍ فَتَجِبُ الْكِفَايَةُ

  74. وَحَلَّ تَفضِيلٌ بِإِذْنِ بَاقٍ وَإِلَّا أَثِمَ وَرَجَعَ إنْ جَازَ أَوْ أَعْطَى حَتَّى يَسْتَوُوا،

  75. فَلَوْ زَوَّجَ أَحَدَ ابْنَيهِ بِصَدَاقٍ مِنْ عِنْدِهِ وَجَبَ عَلَيهِ إعْطَاءُ الآخَرِ مِثلَهُ وَلَوْ بِمَرَضِ مَوْتِهِ، وَلَا يُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ لأَنَّهُ تَدَارُكٌ لِلوَاجِبِ؛ أَشبَهَ قَضَاءَ الدَّينِ

  76. فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ وَلَيسَتْ بِمَرَضِ مَوْتِهِ ثَبَتَتْ لآخِذٍ،

  77. وَتَحْرُمُ الشَّهَادَةُ عَلَى تَفضِيلٍ أَوْ تَخْصِيصٍ تَحَمُّلًا وَأَدَاءً إنْ عَلِمَ،

  78. وَكَذَا كُلُّ عَقدٍ فَاسِدٍ عِنْدَهُ،

  79. وَلَا يَجِبُ عَلَى مُسْلِمٍ تَسْويَةٌ بَينَ أَوْلَادِهِ الذِّمَّةِ قَالهُ الشَّيخُ

  80. وَاختَارَ الْمُوَفَّقُ وَغَيرُهُ جَوَازَ تَفضِيلٍ لِمَعْنَى حَاجَةٍ أَوْ زَمَانَةٍ أَوْ عَمًى أَوْ كَثرَةِ عَائِلَةٍ أَوْ اشتِغَالٍ بِعِلْمٍ، وَكَذَا لَوْ مَنَعَهُ لِفِسْقِهِ أَوْ بِدْعَتِهِ أَوْ كَوْنِهِ يَعْصِي اللهَ بِمَا يَأخُذُهُ،

  81. وَتُبَاحُ قِسْمَةُ مَالِهِ بَينَ وَرَثَتِهِ وَيُعْطَى حَادِثٌ حِصَّتُهُ وُجُوبًا،

  82. وَسُنَّ لِوَاقِفٍ عَلَى وَرَثَتِهِ بِأَنْ لَا يُفَضِّلَ ذَكَرًا عَلَى أُنْثَى إلَّا لِحَاجَةِ عَائِلَةٍ وَنَحْوهِ، قِيلَ لأَحْمَدَ: فَإِنْ فَضَّلَ، قَال: لَا يُعْجِبُنِي عَلَى وَجْهِ الأَثَرَةِ إلَّا لِعِيَالٍ بِقَدْرِهِمْ،

  83. وَيَصِحُّ وَقْفُ ثُلُثِهِ في مَرَضِهِ عَلَى بَعْضِهِمْ

  84. لَا بزَائِدٍ عَلَى الثلُثِ وَلَوْ عَلَى أَجْنَبِيٍّ. وَيَتَّجِهُ: بِلَا إجَازَةٍ.

  85. فَصْلٌ

  86. وَحَرُمَ وَلَا يَصِحُّ رُجُوعُ وَاهِبٍ بَعْدَ قَبْضٍ مُعْتَبَرٍ وَلَوْ صَدَقَةً وَهَدِيَّةً وَنِحْلَةً، أَوْ تَفَوُّضًا أَوْ حُمُولَةً في نَحو عُرْسٍ

  87. إلَّا مَنْ وَهَبَتْ زَوْجَهَا بِمَسْأَلَتِهِ ثُمَّ ضَرَّهَا بِطَلَاقٍ أَوْ غَيرِهِ.

  88. وَيَتَّجِهُ: لَا مُطلَقًا بَلْ بِشُرُوطٍ.

  89. أَوْ إلَّا الأَبُ الْوَاحِدِ خَاصَّةً وَلَوْ صَدَقَةً أَوْ تَعَلَّقَ بِمَا وَهَبَ حَقٌّ كَفَلَسٍ أَوْ رَغبَةٌ كَتَرويجٍ

  90. إلَّا إذَا وَهَبَهُ سُرِّيَّةً لإِعفَافِهِ، وَلَوْ اسْتَغْنَى أَوْ لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ إذًا أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنْ رُجُوعٍ

  91. وَلَا يَمْنَعُهُ نَقْصٌ فَيَرْجِعُ في مُتَعَيِّبٍ وَبَاقٍ مِنْ تَالِفٍ وَآبِقٍ وَجَانٍ،

  92. وَلَا زِيَادَةٌ مُنْفَصِلَةٌ كَثَمَرٍ جُذَّ لَا قَبْلُ وَلَوْ نَخلًا أُبِّرَ خِلَافًا لهُ، وَهِيَ لْوَلَدٍ

  93. إلَّا إذَا حَمَلَت أمَةٌ وَوَلَدَت فَيُمْنَعُ في الأُم

  94. وَتَمْنَعُهُ مُتَّصِلَةٌ تَزِيدُ في الْقِيمَةِ كَسِمَنٍ وَكِبَرٍ وَحَمْلٍ وَتَعَلُّمِ صَنْعَةٍ ويصَدَّقُ أَبٌ في عَدَمِهَا،

  95. وَرَهْنٌ لَزِمَ إلَّا أَنْ يَتفَكَّ

  96. وَهِبَةُ وَالِدٍ لِوَلَدِهِ إلَّا أَنْ يَرْجِعَ هُوَ

  97. وَبَيعُهُ وَنَحْوهِ مِمَّا يَنتَقِلُ المُلْكُ إلَّا أن يَرْجِعَ إلَيهِ بِفَسْخٍ أَوْ فَلَسِ مُشتَرٍ لَا بِنَحو شِرَاءٍ،

  98. وَلَا يَمْنَعُ الرُّجُوعَ غَيرَ نَاقِلٍ لِلْمِلْكِ كَإِجَارَةٍ وَمُزَارَعَةٍ وَعَقدِ شَرِكَةٍ وَتَزْويجٍ وَتَدْبِيرٍ وَكِتَابَةٍ وَعِتقٍ مُعَلَّقٍ

  99. وَكَذَا وَصِيَّةٌ وَهِبَةٌ لَمْ تُقْبَضْ،

  100. وَيَمْلِكُهُ مَعَ بَقَاءِ إجَارَةٍ وَكِتَابَةٍ وَتَزْويجٍ لَا تَدْبِيرٌ وَتَعْلِيقٌ، وَمَعَ عَوْدِهِ لِلابْنِ فَحُكْمُهَا بَاقٍ،

  101. وَمَا قَبَضَهُ ابنٌ مِنْ مَهْرٍ وَكِتَابَةٍ وَأَرْشٍ وَمُسْتَقَرِّ أُجْرَةٍ فَلَهُ،

  102. 2/402/40

    وَلَا رُجُوعَ فِيمَا أَبرَأَهُ مِنْ دَينٍ

  103. وَلَا يَصِحُّ رُجُوعٌ إلَّا بِقَوْلٍ كَرَجَعْتُ في هِبَتِي أَوْ ارْتَجَعْتُهَا أَوْ رَدَدْتُهَا وَنَحْوُهُ، مِمَّا يَدُلُّ وَلَا بِتَصَرُّفِهِ أَوْ غَيرِهِ وَلَوْ نَوَى بِهِ الرُّجُوعَ.

  104. فصلٌ

  105. وَلأَبٍ خَاصَّةً حُرٌّ وَلَوْ غَيرَ مُحْتَاجٍ، تَمَلُّكَ مَا شَاءَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ تَنْجِيزًا،

  106. مَا لَمْ يَضُرَّهُ، أَوْ لِيُغطِيَهُ لِوَلَدٍ آخَرَ، أَوْ بِمَرَضِ مَوْتِ أَحَدِهِمَا، أَوْ سُرِّيتُهُ، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ،

  107. أَوْ مَعَ كُفْرِ أَبٍ وَإِسْلَامِ ابْن قَالهُ الشَّيخُ وهو حَسَنٌ قال وَلا شِبْهَ أَن الْمُسْلِمَ لَا يَتَمَلَّك مِنْ مَالِ وَلَدِهِ الْكَافِرِ،

  108. وَيحْصُلُ تَمَلُّكٌ بِقَبضٍ مَعَ قَوْلٍ أَوْ نِيَّةٍ، فَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ قَبْلَ قَبْضٍ بِذَلِكَ وَلَوْ عِتقًا،

  109. وَحَيثُ تَمَلَّكَ ثُمَّ انْفَسَخَ بِسَبَبِ اسْتِحْقَاقٍ كَفَسْخ مَبِيعٍ وَطَلَاقٍ، رَجَعَ مُستَحِقٌّ عَلَى الْوَلَدِ خَاصَّةَ خِلَافًا لَهُ،

  110. وَلَا يَمْلِكُ إبْرَاءَ نَفْسِهِ أَوْ غَرِيمِ وَلَدِهِ وَلَا قَبضهُ مِنْهُ، لأنَّ الْوَلَدَ لَا يَمْلِكُهُ إلَّا بِقَبْضِهِ،

  111. وَلَوْ أَقَرَّ أَبٌ بِقَبْضِهِ وَأَنْكَرَ وَلَدٌ أَوْ صَدَقَ خِلَافًا لِلمُنتَهَى رَجَعَ عَلَى غَرِيمِهِ، وَالْغَرِيمُ عَلَى الأَبِ

  112. وَإِنْ أَوَلَدَ قَبْلَ تَمَلُّكِ جَارِيَةٍ لِوَلَدِهِ لَمْ يَطَأْهَا صَارَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ، وَوَلَدُهُ حُرٌّ لَا تَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ وَلَا مَهْرَ وَلَا حَدَّ، وَيُعَزَّزُ وَعَلَيهِ قِيمَتُهَا،

  113. وإِنْ كَانَ الابْنُ وَطِئَهَا وَلَوْ لَمْ يَسْتَوْلِدَهَا لَمْ تُنقَلْ لِمِلْكِ أَبٍ فَلَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَلا حَدَّ وَوَلَدُهُ حُرٌّ،

  114. وَمَنْ اسْتَولَدَ أَمَةَ أَحَدِ أَبَويِهِ لَم تَصِرْ أَمَّ وَلَدٍ لَهُ وَوَلَدُهُ قِنٌّ ، وَحدَّ بِشَرْطِهِ،

  115. وَلَيسَ لِوَلَدِ صُلْبٍ وَلَا لِوَرَثَتِهِ مُطَالبَةَ أَبٍ، فَلَا يَمْلِكُ إحْضَارَهُ بِمَجْلِسِ حُكْمٍ، بِدَينٍ أَوْ قِيمَةِ مُتْلَفٍ أَوْ أَرْشِ جِنَايَةٍ، وَلَا غَيرِ ذَلِكَ مِمَّا لِلابْنِ عَلَيهِ

  116. إلَّا بِنَفَقَتِهِ الْوَاجِبَةِ، وَيَحْبِسُهُ عَلَيهَا وَبِعَينِ مَالٍ لَهُ بِيَدِهِ

  117. لَكِنْ يَثْبُتُ لَهُ في ذِمَّةِ وَالِدِهِ دَينٌ وَقِيمَةُ مُتْلَفٍ، فَلَا يَسْقُطُ بِمَوْتِهِ فَيُؤخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ

  118. 2/422/42

    وَكَذَا أَرْشُ جِنَايَةٍ مُطلَقًا، لَكِنْ يَسْقُطُ بِمَوْتِهِ

  119. وَينْبَغِي مِثلَهُ دَينُ ضَمَانٍ

  120. وَمَا قَضَاهُ أَبٌ مِنْ ذَلِكَ في مَرَضِهِ أَوْ وَصَّى بِقَضَائِهِ فَمِن رَأسِ مَالِهِ،

  121. وَمَا وَجَدَهُ ابْنٌ بَعْدَ مَوتِ أَبٍ مِنْ عَينِ مَالِهِ الّذِي أَقْرَضَهُ أَوْ بَاعَهُ أَوْ غَصَبَهُ، فَلَهُ أَخْذُهُ إنْ لَم يَكُنْ الأَبُ دَفَعَ ثَمَنَه.

  122. فَصْلٌ

  123. وَعَطِيَّةُ مَرِيضٍ، وَهِيَ هِبَتُهُ في غَيرِ مَرَضِ مَوْتٍ وَلَوْ مَخُوفًا أَوْ غَيرَ مَخُوفٍ: كَصُدَاعٍ، ووَجَعِ ضِرْسٍ، وَحُمَّى يَوْم، وَإِسْهَالِ سَاعَةٍ بِلَا دَمٍ، وَلَوْ صَارَ مَخُوفًا أَوْ مَاتَ بِهِ فَكَصَحِيحٍ، فَتَصِحُّ في كُلِّ مَالِهِ.

  124. وَفِي مَرَضِ مَوْتِ مَخُوفٍ: كَبِرْسَامٍ، وَذَاتِ جَنْبٍ، وَوَجَعِ رِئَةٍ وَقَلْبٍ، وَرُعَافٍ دَائِمِ، وَقِيَامِ مُتَدَارَكٍ أَوْ مَعَهُ دَمٌ، وَكَفَالِجٍ في ابْتِدَاءٍ، وَالشلُّ في انتِهَاءٍ، أَوْ هَاجَ بِهِ بَلْغَمٌ، أَوْ صَفْرَاءُ، أَوْ قُولَنْجُ وحُمَّى مُطْبَقَةٌ، وَمَا قَال عَدْلَانِ مُسْلِمَانِ مِنْ أَهلِ الطَّبِّ أَنَّهُ مَخُوفٌ، فَكَوَصِيَّةٍ غَيرَ أَنَّهُ يَنْفُذُ ظَاهِرًا في الْجَمِيعِ قَالهُ الْقَاضِي

  125. وَلَوْ عِتْقًا أَوْ عَفْوًا عَنْ جِنَايَةٍ تُوجِبُ مَالًا، ومُحَابَاةً في نَحْو بَيعٍ لَا كِتَابَةً أَوْ وَصِيتُهُ بِهَا بِمُحَابَاةٍ وَمَعَ إطْلَاقٍ فَبِقِيمَةٍ.

  126. وَالأَمْرَاضُ الْمُمْتَدَّةُ: كَسُلٍّ ابْتِدَاءً، وَجُذَامٍ، وَفَالِجٍ انْتِهَاءً، وَهَرَمٍ إنْ صَارَ صَاحِبَها صَاحِبَ فِرَاشٍ فَمَخُوفَةٌ، وَإلا فَلَا،

  127. وَكَمَرِيضِ مَرَضِ مَوْتٍ مَخُوفٍ مَن بَينَ الصَّفَّينِ وَقْتَ الْتِحَامِ حَرْبٍ مَعَ مُكَافَأَةٍ، أَوْ مِنْ مَقْهُورَةٍ لَا قَاهِرَةٍ،

  128. وَمَنْ بِلُجَّةٍ عِنْدَ هَيَجَانٍ أَوْ وَقَعَ طَاعُونٌ بِبَلَدِهِ أَوْ قَدِمَ لِقَتْلٍ أَوْ حَبْسٍ لَهُ أَوْ عِنْدَ مَنْ عَادَتُهُ القَتلُ، أَوْ جُرِحَ جُرْحًا مُوحِيًا مَعَ ثَبَاتِ عَقْلِهِ،

  129. وَحَامِلٌ عِنْدَ مَخَاضٍ مَعَ أَلَمٍ حَتَّى تَنْجُوَ وَلَوْ وَضَعَتْ مُضْغَةً وَثَمَّ أَلَمٌ مخُوفٍ،

  130. وَكَمَيِّتٍ مَن ذُبحَ أَوْ أبِينَت حُشوَتُهُ -وَهِيَ أَمْعَاؤُهُ- لَا خرْقَهَا فَقَطْ.

  131. وَيَتَّجِهُ: مِنهُ فَلَا يَرِثُ خِلَافًا لِلْمُوَفَّقِ قَال لَأَنَّ الْمَوْتَ زُهُوقُ النَّفْسِ وَخُرُوجُ الرُّوحِ، وَلَمْ يُوجَدْ.

  132. 2/442/44

    وَلَوْ عَلَّقَ صَحِيحٌ عِتْقَ قِنِّهِ فَوُجِدَ في مَرَضِهِ فَمِنْ ثُلُثِهِ

  133. وَكَذَا لَوْ وَهَبَ في الصِّحَّةِ، وَأَقْبِضْ في الْمَرَضِ،

  134. وَلَوْ ادَّعَى مُتَّهِبٌ الْهِبَةَ أَوْ مَعْتُوقٌ في الصِّحَّةِ فَأنْكَرَ الْوَرَثَةُ فقَوْلُهُمْ،

  135. وَتُقَدَّمُ عَطِيةٌ اجْتَمَعَت مَعَ وَصِيّةٍ وَضَاقَ الثُّلُثُ عَنْهَا مَعَ عَدَمِ إجَازَةٍ،

  136. وَإِنْ لَمْ يَفِ بِتَبَرُّعَاتٍ نُجِّزَتْ، بُدِئَ بِالأَوَّلِ فَالأَوَّلِ مُرَتَّبَةً وَدَفعَةً بِالحِصَصِ وَلَوْ عِتقًا،

  137. لَكِنْ إنْ كَانَتْ كُلُّهَا عِتقًا أَقْرَعْنَا بَينَهُمْ فَكَمَّلْنَا العِتْقَ في بَعْضِهِمْ،

  138. وَإِنْ أَعْتَقْتَ سَعْدًا فَسَعِيدٌ حُرٌّ، ثُمَّ أَعْتَقَ سَعْدًا؛ عَتَقَ سَعيدٌ إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ إلَّا أَحَدُهُمَا عَتَقَ سَعْدٌ وَحْدَهُ، وَلَوْ رَقَّ بَعْضُ سَعْدٍ لِعَجْزٍ الثُّلُثِ فَاتَ عِتقُ سَعِيدٍ، فَإِنْ فَضَلَ مِنْ الثُّلُثِ مَا يُعْتَقُ بِهِ بَعْضُ سَعِيدٍ عَتَقَ بِقَدْرِهِ

  139. وَإنْ أَعْتَقت سَعْدًا فَسَعِيدٌ وَعَمْرٌو حُرَّانِ، ثُمّ أَعْتَقَ سَعْدًا، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا أَحَدُهُمْ؛ عَتَقَ سَعْدٌ وَحْدَهُ، وَاثنَانِ أَوْ واحد أَوْ بَعْضُ آخَرَ؛ عَتَقَ سَعْدٌ وَأَقرَعَ بَينَ سَعِيدٍ وَعَمْرٍو، وَاثنَانِ وَبَعْضُ الثَّالِثِ أَقرَعَ بَينَهُمَا لِتَكمِيلِ الْحُرِّيَّةِ في أَحَدِهِمَا وَتشقِيصِ الآخَرِ

  140. وَكَذَا إنْ أَعْتَقتَ سَعْدًا فَسَعِيدٌ حُرٌّ وَهُوَ وَعَمْرٌو حُرَّانِ حَال إعْتَاقِي،

  141. وَإِنْ تَزَوَّجْتُ فَعَندِي حُرٌّ فَتَزَوَّجَ بِفَوْقِ مَهرِ مِثلٍ فَمُحَابَاةٌ مِنْ الثُّلُثِ، فَإِنْ لَمْ يَفِ إلَّا بِهَا أَوْ الْعَبْدِ قُدِّمَت

  142. وَأرشِ جِنَايَاتِهِ وَمُعَاوَضَةٍ بِثَمَنِ مِثلٍ أَوْ زَائِدٍ يَتَغَابَنُ بِهِ فَمِنْ رَأسِ مَالٍ وَلَوْ مَعَ وَارِثٍ

  143. وَإنْ حَابَا وَارِثَهُ؛ بَطَلَت في قَدْرِهَا وَصَحَّتْ في غَيرِهِ بِقِسْطِهِ

  144. وَلَهُ الْفَسْخُ لِتَبْعيضِ الصَّفْقَةِ في حَقِّهِ

  145. لَا إنْ كَانَ لَهُ شَفِيعٌ، وَأَخَذَهُ مِنْ وَارِثٍ

  146. 2/452/45

    وَلَوْ حَابَى أَجْنَبِيًّا وَشَفِيعُهُ وَارِثٌ أَخَذَ بِهَا إنْ لَمْ تَكُنْ حِيلَةٌ، لأنَّ الْمُحَابَاةَ لِغَيرِهِ

  147. وَإِنْ أَجَرَ نَفْسَهُ وَحَابَا الْمُسْتَأجِرَ صَحَّ مَجَّانًا

  148. وَيُعْتَبَرُ ثُلُثُهُ عِنْدَ مَوْتٍ، فَلَوْ أَعْتَقَ مَا لَا يَمْلِكُ غَيرَهُ، ثُمَّ مَلَكَ مَا يُخرِجُ مِنْ ثُلُثِهِ؛ تُبُيِّنَ عِتقُهُ كُلُّهُ،

  149. وَإِنْ لَزِمَهُ دَينٌ يَسْتَغرِقُهُ لَمْ يُعْتَقْ مِنْهُ شَيءٌ

  150. وَلَوْ قَضَى بَعْضَ غُرَمَائِهِ صَحَّ وَفَائُهُ وَلَوْ لَمْ تَفِ تِرْكَتُهُ بِقِيمَةِ دُيُونِهِ،

  151. وَإِذَا تَبَرَّعَ بِمَالٍ أَوْ عِتقٍ ثُمَّ أَقَرَّ بِدَينٍ؛ لَمْ يَبْطُلْ تَبَرُّعٌ وَعِتقٌ

  152. وَلَا يُعْتَبَرُ اسْتِيلَادٌ مِنْ الثُّلُثِ؛ فَإِنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الاسْتِهْلَاكِ في مُهُورِ الأَنْكِحَةِ وَطَيِّبَاتِ الأَطْعِمَةِ وَنَفَائِسِ الثِّيَابِ وَالتَّدَاوي،

  153. وَفِي الانْتِصَارِ لَهُ لبْسُ نَاعِمٍ وَأَكْلُهُ طَيِّبٍ لِحَاجَتِهِ وإنْ فَعَلَهُ لِتَفْويتِ الْوَرَثَةِ؛ مُنِعَ.

  154. تَنْبِيهٌ:

  155. تُفَارِقُ الْعَطِيّةُ الْوَصِيةَ في أَرْبَعَةٍ: - أن يُبْدَأَ بِالأَوَّلِ فَالأَوَّلِ مِنْهَا وَالْوَصِيَّةُ يُسَوَّى بَينَ مُتَقَدِّمِهَا وَمُتَأَخِّرِهَا وَمِنْهَا كُلُّ مَا عُلِّقَ بِمَوْتٍ، كَإذَا مِتُّ فَأَعْطُوا فُلَانًا كَذَا أَوْ أَعْتِقُوا فُلَانًا وَنحوَهُ.

  156. الثَّانِي: أَنَّهُ لَا يَصِحُّ رُجُوعٌ في عَطِيَّةٍ قُبِضَتْ بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ.

  157. الثَّالِثُ: أَنَّهُ يُعْتَبَرُ قَبُولُ عَطِيَّةِ عِنْدَهَا وَالْوَصِيَّةُ بِخِلَافِهِ.

  158. الرَّابعُ: أَن المِلْكَ يَثبُتُ في عَطِيَّتِهِ مُرَاعى فَإِذَا خَرَجَتْ مِنْ ثُلُثِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ تَبَيَنَّا أَنَّهُ كَانَ ثَابِتًا.

  159. فَصْلٌ

  160. وَمَنْ أَعْتَقَ أَوْ وَهَبَ قِنًّا في مَرَضِهِ، فَكَسَبَ ثُمّ مَاتَ سَيِّدُهُ، فَخَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ فَكَسْبُ مُعْتَقٍ لَهُ وَمَوْهُوبٍ لِمُتَّهِبٍ، وَإِنْ خَرَجَ بَعْضُهُ فَلَهُمَا مِنْ كَسْبِهِ بِقَدْرِهِ،

  161. فلَوْ أَعْتَقَ قِنًّا لَا يَمْلِكُ غَيرَهُ فَكَسْبُ مِثْلُ قِيمَتِهِ قَبْلَ مَوْتِ سَيِّدِهِ؛ فَلَهُ مِنْ كَسْبِهِ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْ حِينَ أَعْتَقَهُ وَبَاقِيهِ لِسَيِّدِهِ فَيَزْدَادُ بِهِ مَالُهُ وَتَزْدَادُ به حُرِّيَّتُهُ لِذَلِكَ وَيَزْدَادُ حَقُّهُ مِنْ كَسْبِهِ، فَيَنْقُصُ مِن ذَلِكَ قَدْرُ الْعِتقِ مِنْهُ فَيُخْرَجُ ذَلِكَ بِالْجَبْرِ،

  162. فَيُقَالُ قَدْ عَتَقَ مِنْهُ شَيء وَلَهُ مِنْ كَسْبِهِ شَيءٌ وَلِلْوَرَثَةِ مِنْهُ وَمَنْ كَسْبِهِ شَيئَانِ فَصَارَ وَكَسْبُهُ نِصْفَينِ، يَعْتِقُ مِنْهُ نِصْفُهْ وَلَهُ نِصْفُ كَسْبِهِ وَلِلْوَرَثَةِ نِصْفُهُمَا

  163. فَلَوْ كَانَ يُسَاوي اثْنَي عَشَرَ، فَكَسَبَ مِثْلَهَا عَتَقَ نِصْفُهُ وَأَخَذَ سِتَّةً وَالوَارِثُ نِصْفُهُ وَسِتَّةٌ،

  164. وَإِنْ كَسَبَ مِثلَي قِيمَتِهِ صَارَ لَهُ شَيئًا وَعَتَقَ مِنْهُ شَيءٌ وَلِوَارِثٍ شَيئَانِ فَيُعْتَقُ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهِ، وَلَهُ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ كَسْبِهِ وَالْبَاقِي لِوَارِثٍ،

  165. وَإِنْ كَسَبَ نِصْفَ قِيمَتِهِ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ شَيءٌ وَلَهُ نِصْفُ شَيءٍ مِنْ كَسْبِهِ وَلِوَارِثٍ شَيئَانِ فَيُعْتَقُ ثَلَاثَةُ أَسْبَاعِهِ، وَلَهُ ثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ كَسْبِهِ وَالْبَاقِي لِوَارِثٍ،

  166. وَفِي هِبَةِ الْمَوْهُوبِ لَهُ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ وَبِقَدْرِهِ مِنْ كَسبِهِ،

  167. وَإن أَعْتَقَ أَمَةً لَا يَمْلِكُ غَيرَهَا، ثُمَّ وَطِئَهَا وَمَهْرُ مِثْلِهَا نِصْفُ قِيمَتِهَا فَكَمَا لَوْ كَسَبَتْهُ فَيُعْتَقُ ثَلَاثَةُ أَسْبَاعِهَا، سُبْعٌ بِمَا مَلَكَتهُ مِنْ مَهْرِهَا لَا وَلَاءَ عَلَيهِ وَسُبْعَانِ بِإِعْتَاقِ الْمَرِيضِ

  168. 2/472/47

    وَلَوْ وَهَبَهَا لِمَرِيضٍ آخَرَ لَا مَال لَهُ فَوَهَبَهَا الثَّانِي لِلأَوَّلِ صَحَّتْ هِبَةُ الأَوَّلِ فِي شَيء وَعَادَ إلَيهِ بِالْهِبَةِ الثَّانِيَةِ ثُلُثُهُ، وَبَقِيَ لِوَرَثَةِ الآخَرِ ثُلُثَا شَيءٍ وَلِوَرَثَةِ الأَوَّلِ شَيئَانِ فَلَهُمْ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا وَلِوَرَثَةِ الثَّانِي رُبْعُهَا،

  169. وَلَوْ بَاعَ مَرِيضٌ قَفِيزًا لَا يَمْلِكُ غَيرَهُ يُسَاوي ثَلَاثِينَ، بِقَفِيزٍ يُسَاوي عَشَرَةَ، وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ فَأَسْقِط قِيمَةَ الرَّدِيءِ مِنْ قِيمَةِ الْجَيِّدِ، ثُمَّ اُنْسُبْ الثُّلُثَ إلَى الْبَاقِي بَعْدَ الإِسْقَاطِ، وَهُوَ عَشَرَة مِنْ عِشرِينَ تَجِدْهُ نِصْفَهَا فَيَصِحُّ الْبَيعُ فِي نِصْفِ الْجَيِّدِ بِنِصْفِ الرَّدِيءِ

  170. وَيَبْطُلُ فِيمَا بَقِيَ لِئَلَّا يُفْضِيَ إلَى رِبَا الْفَضلِ، وَلِمُشتَرٍ الْخِيَارُ،

  171. وَإنْ شِئْتَ فَاضْرِبْ مَا حَابَاهُ فِي ثَلَاثَةٍ يَبْلُغُ سِتِّينَ، وَنِسْبَةُ قِيمَةُ جَيِّدٍ إلَيهَا نِصْفٌ فَيَصِحُّ بَيعُ نِصْفُ الْجَيِّدِ بِنِصْفِ الرَّدِيءِ،

  172. وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ قَدْرُ الْمُحَابَاةِ الثُّلُثَانِ، وَمَخْرَجُهُمَا ثَلَاثَةٌ، فَخُذْ لِمُشتَرٍ سَهْمَينِ مِنْهُ وَلِلْوَرَثَةِ أَرْبَعَةٌ ثُمَّ اُنْسُبْ الْمَخرَجَ إلَى الكُلِّ بِالنِّصْفِ؛ فَيَصِحُّ بَيعُ أَحَدِهِمَا بِنِصْفِ الآخَرِ،

  173. فَلَوْ لَمْ يُفِضْ إلَى رِبَا كَعَبْدٍ يُسَاوي ثَلَاثِينَ بِعَبْدٍ يُسَاوي عَشَرَةً صَحَّ بَيعُ ثُلُثِهِ بِالْعَشَرَةِ وَالثُّلُثَانِ كَالْهِبَةِ لِلْمُبْتَاعِ نِصْفُهَا،

  174. وإنْ كَانَتْ الْمُحَابَاةُ مَعَ وَارِثٍ صَحَّ الْبَيعُ فِي ثُلُثِهِ وَلَا مُحَابَاةَ،

  175. وإنْ قَال مَن أَسْلَمَهُ عَشَرَةَ فِي كُرِّ حِنْطَةٍ وَقِيمَتُهُ عِنْدَ الإِقَالةِ ثَلَاثُونَ صَحَّت فِي نِصْفِهِ بِخَمْسَةٍ،

  176. وَإِنْ أَصْدَقَ امْرَأَة عَشَرَةً لَا مَال لَهُ غَيرُهَا وَصَدَاقُ مِثْلِهَا خَمْسَةٌ، فَمَاتَتْ ثُمَّ مَاتَ فَلَهَا بِالصَّدَاقِ خَمْسَةٌ وَشَيءٌ بِالْمُحَابَاةِ رَجَعَ إلَيهِ نِصْفٌ بِمَوْتِهَا صَارَ لَهُ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ إلَّا نِصْفُ شَيءٍ يَعْدِلُ شَيئَينِ اُجْبُرْهُمَا بِنِصْفِ شَيءٍ وَقَابِلْ يَخرُجُ إلى ثَلَاثَةً فَلِوَرَثَتِهِ سِتَّةٌ وَلِوَرَثَتِهَا أَرْبَعَةٌ،

  177. 2/482/48

    وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهَا وَرِثَتْهُ وَسَقَطَتْ الْمُحَابَاةُ،

  178. وَمَنْ وَهَبَ زَوْجَتَهُ كُلَّ مَالِهِ فِي مَرَضِهِ، فَمَاتَت قَبْلَهُ فَلِوَرَثَتِهِ أَرْبَعَةُ أَخمَاسِهِ، وَلِوَرَثَتِهَا خُمسُهُ.

  179. فَصْلٌ

  180. وَلَوْ أَقَرَّ بِمَرَضِهِ أَنَّهُ أَعْتَقَ نَحْوَ ابْنِ عَمِّهِ فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَلَكَ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيهِ بِهِبَةٍ أَوْ وَصِيَّةِ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَوَرِثَ،

  181. فَلَوْ اشْتَرَى نَحْوَ ابْنِهِ بِمِائَةٍ وَيُسَاوي أَلْفًا فَقَدْرَ المُحَابَاةِ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَيَحْسِبُ الثَّمَنَ وَثَمَنُ كُلِّ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيهِ مِنْ ثُلُثِهِ،

  182. فَلَوْ اشْتَرَى أَبَاهُ بِكُلِّ مَالِهِ وَتَرَكَ ابْنًا عَتَقَ ثُلُثُ الأَبِ بِمُجَرَّدِ شِرَائِهِ عَلَى الْمَيِّتِ، وَلَهُ وَلَاؤُهُ وَوَرِثَ بِثُلُثِهِ الْحُرِّ مِنْ نَفْسِهِ ثُلُثَ سُدُسِ بَاقِيهَا الْمَوْقُوفِ وَلَا وَلَاءَ عَلَى هَذَا الْجُزْءِ وَبَقِيَّةُ الثُّلُثَينِ تَعْتِقُ عَلَى الابْنِ وَلَهُ وَلَاؤُهَا

  183. وَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، تِسْعَةٌ مِنْهَا وَهِيَ الثُّلُثُ تَعْتِقُ عَلَى الْمَيِّتِ وَلَهُ وَلَاؤُهَا، وَسَهْمٌ مِنْهَا يَعْتِقُ عَلَى نَفْسِهِ لَا وَلَاءَ عَلَيهِ وَهُوَ ثُلُثُ سُدُسِ الثلُثَينِ، وَيَبْقَى سَبْعَةَ عَشَرَ سَهْمًا لِلابْنِ تَعْتِقُ عَلَيهِ

  184. وَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ تِسْعَةُ دَنَانِيرَ، وَقِيمَتُهُ سِتَّةٌ؛ تَحَاصَّا فَكَانَ ثُلُثُ الثُّلُثِ لِلْبَائِعِ مُحَابَاةً، وَثُلُثَاهُ لِلأَبِ عِتْقًا يُعْتَقُ بِهِ ثُلُثُ رَقَبَتِهِ، وَيَرُدُّ الْبَائِعُ دِينَارَينِ وَيَكُونُ ثُلُثَ الأَبِ مَعَ الدِّينَارَينِ مِيرَاثًا،

  185. وَإنْ عَتَقَ عَلَى وَارِثِهِ صَحَّ وَعَتَقَ عَلَيهِ،

  186. وَإِنْ دَبَّرَ نَحْوَ ابْنِ عَمِّهِ عَتَقَ وَلَمْ يَرِثْ لأَنَّ الإِرْثَ قَارَنَ الْحُرِّيَّةَ وَلَا سَبْقَ

  187. وأَنْتَ حُرٌّ آخِرَ حَيَاتِي عَتَقَ وَوَرِثَ وَلَيسَ عِتقُهُ وَصِيَّةٌ

  188. لَا أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي، أَوْ مَعَهُ

  189. وَلَوْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ وَتَزَوَّجَهَا بِمَرَضِهِ وَرِثَتهُ وَعَتَقَت إنْ خَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ، وَصَحَحَّ النِّكَاحُ وَإلَّا عَتَقَ قَدْرُهُ وَبَطَلَ النِّكَاحُ

  190. 2/502/50

    وَلَوْ أَعْتَقَهَا وَقِيمَتُهَا مِائَةٌ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَأَصْدَقهَا مِائَتَينِ لَا مَال لَهُ سِوَاهُمَا وَهُمَا مَهْرُ مِثلِهَا، ثُمَّ مَاتَ؛ صَحَّ الْعِتْقُ وَلَمْ تَسْتَحِقَّ الصَّدَاقَ لِئَلَّا يُفْضِيَ إلَى بُطْلَانِ عِتْقِهَا، فَيَبْطُلُ صَدَاقُهَا

  191. وَلَوْ تَبَرَّعَ بِثُلُثِهِ ثُمَّ اشتَرَى أَبَاهُ وَنَحْوَهُ مِنْ الثُّلُثَينِ؛ صَحَّ الشِّرَاءُ وَلَا عِتْقَ فَإِذَا مَاتَ عَتَقَ عَلَى وَارِثٍ إنْ كَانَ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيهِ وَلَا إرْثَ لَهُ لأَنَّهُ لَمْ يَعْتِق فِي حَيَاتِهِ.