وَيَصِحُّ وَقْفُ مُدَبَّرٍ وَهِبَتُهُ وَبَيعُهُ وَلَوْ أَمَةً أَوْ فِي غَيرِ دَينٍ وَمَتَى عَادَ بِغَيرِ وَقْفٍ عَادَ التَّدْبِيرُ
Its commentaries
(وَيَصِحُّ وَقْفُ مُدَبَّرٍ وَهِبَتُهُ وَبَيْعُهُ وَلَوْ) كَانَ الْمُدَبَّرُ (أَمَةً أَوْ) كَانَ بَيْعُهُ (فِي غَيْرِ دَيْنٍ) نَصًّا، وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ عَائِشَةَ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْجُوزَجَانِيُّ: صَحَّتْ أَحَادِيثُ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ بِاسْتِقَامَةِ الطُّرُقِ،
وَإِذَا صَحَّ الْخَبَرُ اُسْتُغْنِيَ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ رَأْيِ النَّاسِ، وَلِأَنَّهُ عِتْقٌ مُعَلَّقٌ بِصِفَةٍ، وَثَبَتَ بِقَوْلِ الْمُعْتِقِ؛ فَلَمْ يُمْنَعْ الْبَيْعُ كَقَوْلِهِ: إنْ دَخَلْتَ الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ، وَلِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ بِمَالٍ بَعْدَ الْمَوْتِ؛ فَلَمْ يُمْنَعْ الْبَيْعُ فِي الْحَيَاةِ كَالْوَصِيَّةِ، وَمَا ذُكِرَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«لَا يُبَاعُ الْمُدَبَّرُ، وَلَا يُشْتَرَى» . فَلَمْ يَصِحَّ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بَعْدَ الْمَوْتِ أَوْ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، فَلَا يَصِحُّ قِيَاسُهُ عَلَى أُمِّ الْوَلَدِ؛
لِأَنَّ عِتْقَهَا ثَبَتَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِ سَيِّدِهَا، وَلَيْسَ تَبَرُّعًا، وَيَكُونُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَبَاعَتْ عَائِشَةُ مُدَبَّرَةً لَهَا سَحَرَتْهَا. (وَمَتَى عَادَ) الْمُدَبَّرُ بَعْدَ بَيْعِهِ إلَى مِلْكِ مَنْ دَبَّرَهُ (بِغَيْرِ وَقْفٍ) كَعَوْدِهِ إلَيْهِ بِفَسْخٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ عَقْدٍ (عَادَ التَّدْبِيرُ) ؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَ عِتْقَهُ بِصِفَةٍ،
فَإِذَا بَاعَهُ وَنَحْوُهُ، ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ؛ عَادَتْ الصِّفَةُ، كَمَا لَوْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ إنْ دَخَلْت الدَّارَ، فَبَاعَهُ، ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.