وَمَنْ تَزَوَّجَ امرَأَةً وَظَنَّ أَنهَا حُرَّةُ الأَصلِ أَوْ شَرَطَهَا حُرَّةً فَبَانَتْ أَمَة وَوَلَدَتْ فَوَلَدُهُ حُرٌّ وَيَفْدِيهِ حَيًّا لِنِصْفِ سَنَةٍ بِقِيمَتِهِ يَومَ ولَادَتِهِ، وَمَيِّتًا بِجِنَايَةٍ فَعَلَى جَانٍ غُرَّةٌ وَلَا فِدَاءَ لِسَيِّدٍ
Its commentaries
(وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً) وَهُوَ حُرٌّ (وَظَنَّ أَنَّهَا حُرَّةُ الْأَصْلِ) فَبَانَتْ أَمَةً (أَوْ شَرَطَهَا حُرَّةً فَبَانَتْ أَمَةً) وَكَانَ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ لَهُ نِكَاحُ الْإِمَاءِ؛ فَالنِّكَاحُ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَلَا مَهْرَ قَبْلَ الدُّخُولِ، أَوْ كَانَ مِمَّنْ يَجُوزُ لَهُ نِكَاحُ الْإِمَاءِ؛ لِكَوْنِهِ عَادِمَ الطَّوْلِ خَائِفَ الْعَنَتِ، وَاخْتَارَ الْفَسْخَ؛ فَلَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ غُرَّ فِيهِ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ بِحُرِّيَّةِ الْآخَرِ، فَيَثْبُتُ فِيهِ الْخِيَارُ كَالْآخَرِ،
ثُمَّ إنْ فَسَخَ قَبْلَ الدُّخُولِ؛ فَلَا مَهْرَ لَهَا؛ لِحُصُولِ الْفُرْقَةِ مِنْ قِبَلِهَا،
وَإِنْ فَسَخَ قَبْلَ الدُّخُولِ؛ فَلَهَا الْمُسَمَّى، لِتَقَرُّرِهِ بِالدُّخُولِ.
فَإِنْ وَلَدَتْ مِنْهُ (فَوَلَدُهُ حُرٌّ) لِاعْتِقَادِهِ حُرِّيَّتَهَا، فَكَانَ وَلَدُهُ حُرًّا، لِأَنَّهُ اعْتَقَدَ مَا يَقْتَضِي حُرِّيَّتَهُ (وَيَفْدِيهِ) الزَّوْجُ إنْ وَلَدَتْهُ (حَيًّا) لِوَقْتٍ يَعِيشُ لِمِثْلِهِ؛ كَأَنْ تَأْتِيَ بِهِ (لِنِصْفِ سَنَةٍ) مُنْذُ وَطِئَهَا سَوَاءٌ عَاشَ أَوْ مَاتَ بَعْدَ أَنْ وَلَدَتْهُ؛ لِقَضَاءِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَلِأَنَّ الْوَلَدَ نَمَاءُ الْأَمَةِ الْمَمْلُوكَةِ فَسَبِيلُهُ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لِمَالِكِهَا، وَقَدْ فَوَّتَ رِقَّهُ بِاعْتِقَادِهِ الْحُرِّيَّةَ، فَلَزِمَهُ ضَمَانُهُ، كَمَا لَوْ فَاتَ رِقُّهُ بِفِعْلِهِ، فَفِدْيَتُهُ (بِقِيمَتِهِ) لِأَنَّهُ حَيَوَانٌ، وَكُلُّ الْحَيَوَانَاتِ مُتَقَوِّمَةٌ (يَوْمَ وِلَادَتِهِ) قَضَى بِهِ عُمَرُ وَعَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ؛
لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ بِحُرِّيَّتِهِ عِنْدَ وَضْعِهِ، وَهُوَ أَوَّلُ إمْكَانِ تَقْوِيمِهِ، وَقِيمَتُهُ الَّتِي تَزِيدُ بَعْدَ وَضْعِهِ لَمْ تَكُنْ مَمْلُوكَةً لِمَالِكِ الْأَمَةِ، فَلَمْ يَضْمَنْهَا كَمَا بَعْدَ الْخُصُومَةِ.
وَإِذَا وَضَعَتْهُ مَيِّتًا أَوْ حَيًّا لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَلَا قِيمَةَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْمَيِّتِ (وَ) إنْ وَلَدَتْهُ (مَيِّتًا بِجِنَايَةٍ فَعَلَى جَانٍ غُرَّةٌ) ؛ لِأَنَّهُ جَنَى عَلَى جَنِينٍ حُرٍّ، تَرِثُ الْغُرَّةَ وَرَثَةُ الْجَنِينِ، كَأَنَّهُ وُلِدَ حَيًّا، وَمَاتَ عَنْهَا،
وَإِنْ كَانَ الْجَانِي أَبَاهُ فَعَلَيْهِ غُرَّةٌ، وَلَمْ يَرِثْهُ؛ لِأَنَّهُ قَاتِلٌ (وَلَا) يَجِبُ (فِدَاءُ) هَذَا الْوَلَدِ (لِسَيِّدٍ) لِأَنَّهُ وَلَدٌ مَيِّتٌ وَلَا قِيمَةَ لَهُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.