وَلَا يَقَعُ بِكِنَايَةٍ، وَلَوْ ظَاهِرَةً إلَّا بِنِيَّةٍ مُقَارِنَةٍ لِلَّفْظِ وَلَا تُشْتَرَطُ حَال خُصُومَةٍ أَوْ غَضَبٍ أو سُؤَالِ طَلَاقِهَا
Its commentaries
(وَلَا يَقَعُ بِكِنَايَةٍ، وَلَوْ ظَاهِرَةً) طَلَاقٌ لِقُصُورِ رُتْبَتِهَا عَنْ الصَّرِيحِ، فَوَقَفَ عَمَلُهَا عَلَى نِيَّةِ الطَّلَاقِ تَقْوِيَةً لَهَا لِتَلْحَقَهُ فِي الْعَمَلِ، وَلِاحْتِمَالِهَا غَيْرَ مَعْنَى الطَّلَاقِ؛ فَلَا تَتَعَيَّنُ لَهُ (إلَّا بِنِيَّةٍ مُقَارَنَةٍ لِلَّفْظِ) أَيْ: لِلَّفْظِ الْكِنَايَةِ،
فَإِنْ وُجِدَتْ النِّيَّةُ فِي ابْتِدَائِهِ وَعَزَبَتْ عَنْهُ فِي بَاقِيهِ؛ وَقَعَ الطَّلَاقُ اكْتِفَاءً بِهَا فِي أَوَّلِهِ كَسَائِرِ مَا تُعْتَبَرُ لَهُ النِّيَّةُ مِنْ صَلَاةٍ وَغَيْرِهَا،
وَإِنْ تَلَفَّظَ بِالْكِنَايَةِ غَيْرَ نَاوٍ لِلطَّلَاقِ، ثُمَّ نَوَاهُ بِهَا بَعْدُ؛ لَمْ يَقَعْ كَنِيَّةِ الطَّهَارَةِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهَا،
وَقِيلَ وَكَذَا لَوْ قَارَنَتْ النِّيَّةُ الْجُزْءَ الثَّانِيَ مِنْ الْكِنَايَةِ دُونَ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْمَنْوِيَّ غَيْرُ صَالِحٍ لِلْإِيقَاعِ بَعْدَ إتْيَانِهِ بِالْجُزْءِ الْأَوَّلِ بِلَا نِيَّةٍ كَصَلَاةٍ بَعْدَ إتْيَانِهِ بِبَعْضِ أَرْكَانِهَا، هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ فِي " شَرْحِ الْمُنْتَهَى "، وَصَحَّحَهُ فِي " تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ "، وَجَزَمَ بِهِ الْآدَمِيُّ فِي مُنْتَخَبِهِ،
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ النِّيَّةُ مُقَارِنَةً لِلَّفْظِ؛ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تُقَارِنَ أَوَّلَهُ أَوْ غَيْرَهُ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ؛ (وَلَا تُشْتَرَطُ لِلْكِنَايَةِ) نِيَّةُ الطَّلَاقِ (حَالَ خُصُومَةٍ أَوْ حَالَ سُؤَالِ طَلَاقِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ الْحَالِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.