وَلَا يَنْفَعُ ظَالِمًا لِحدِيثِ: "يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ" ، وَحَدِيثِ: "اليَمِينُ عَلَى نِيَّةِ المُسْتَحْلِفِ" ويبَاحُ لِغَيرِهِ
Its commentaries
(وَلَا يَنْفَعُ) تَأْوِيلٌ فِي حَلِفٍ (ظَالِمًا) بِحَلِفِهِ لِحَدِيثِ: «يَمِينُك عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ» وَحَدِيثُ: «الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ» رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَمَنْ عِنْدَهُ حَقٌّ وَأَنْكَرَهُ، فَاسْتَحْلَفَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ، فَتَأَوَّلَ؛ انْصَرَفَتْ يَمِينُهُ إلَى ظَاهِرِ الَّذِي عَنَاهُ الْمُسْتَحْلِفُ وَلَمْ يَنْفَعْ الْحَالِفُ تَأْوِيلَهُ لِئَلَّا يُفَوِّتَ الْمَعْنَى الْمَقْصُودَ بِالتَّحْلِيفِ، وَيَصِيرُ التَّأْوِيلُ وَسِيلَةً إلَى جَحْدِ الْحُقُوقِ وَأَكْلِهَا بِالْبَاطِلِ (وَيُبَاحُ) التَّأْوِيلُ (لِغَيْرِهِ) أَيْ: غَيْرِ الظَّالِمِ مَظْلُومًا كَانَ، أَوْ لَا ظَالِمًا وَلَا مَظْلُومًا رُوِيَ أَنَّ مُهَنَّا والمروذي كَانَا عِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، هُمَا وَجَمَاعَةٌ مَعَهُمَا، فَجَاءَ رَجُلٌ يَطْلُبُ المروذي، وَلَمْ يُرِدْ المروذي أَنْ يُكَلِّمَهُ، فَوَضَعَ مُهَنَّا أُصْبُعَهُ فِي كَفِّهِ،
وَقَالَ: لَيْسَ المروذي هَا هُنَا، وَمَا يَصْنَعُ المروذي هَا هُنَا؛ وَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحْمَدُ «وَلِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يَمْزَحُ وَلَا يَقُولُ إلَّا حَقًّا وَمِنْهُ إنَّا حَامِلُوك عَلَى وَلَدِ النَّاقَةِ» . وَالْمِزَاحُ أَنْ يُوهَمَ السَّامِعُ بِكَلَامِهِ غَيْرَ مَا عَنَاهُ؛ وَهُوَ التَّأْوِيلُ كَقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِعَجُوزٍ «لَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَجُوزٌ» يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ يُنْشِئُهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.