Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 12726غاية المنتهىHanbalivol. 2, p. 389vol. 2, p. 389

وَتَجِبُ أَو كَمَالُهَا وَكِسوَةٌ وَسُكنَى لأَبَوَيهِ وَإِنْ عَلَوَا وَوَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ حَتَّى ذِي الرحِمِ مِنْهُمْ حَجَبَهُ مُعسِرٌ أَو لَا، وَلِكُل مِنْ يَرِثُهُ بِفَرضٍ أَو تَعصِيبٍ لَا بِرَحِمٍ مِمنْ سِوَى عَمُودَيْ نَسَبِهِ، سَوَاءٌ وَرِثَهُ الآخَرُ كَأَخٍ أَو لَا، كَعَمَّةٍ وَعَتِيقٍ، لَا عَكسُهُ بِمَعرُوفٍ قَدرَ كِفَايَتِهِ عَادَةً مِنْ خُبْزٍ وَأُدمٍ وَكِسوَةٍ كَالزوجَةِ

Its commentaries

مطالب أولي النهىal-Ruhaybani

(وَتَجِبُ) النَّفَقَةُ كَامِلَةً إنْ كَانَ الْمُنْفِقُ عَلَيْهِ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا، وَلَمْ يَكُنْ مَعَ الْمُنْفِقِ مَنْ يُشْرِكُهُ فِي الْإِنْفَاقِ (أَوْ إكْمَالُهَا) إنْ وَجَدَ الْمُنْفَقُ عَلَيْهِ بَعْضَهَا (وَكِسْوَةٌ وَسُكْنَى) بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ.

الْأَوَّلُ: كَوْنُ مُنْفِقٍ مِنْ عَمُودَيْ نَسَبِهِ أَوْ وَارِثًا لَهُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (لِأَبَوَيْهِ وَإِنْ عَلَوَا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} وَمِنْ الْإِحْسَانِ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِمَا عِنْدَ حَاجَتِهِمَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} وَمِنْ الْمَعْرُوفِ الْقِيَامُ بِكِفَايَتِهِمَا عِنْدَ حَاجَتِهِمَا. وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، وَإِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.

12,021

وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ نَفَقَةَ الْوَالِدَيْنِ الْفَقِيرَيْنِ اللَّذَيْنِ لَا كَسْبَ لَهُمَا وَلَا مَالَ وَاجِبَةٌ فِي مَالِ الْوَلَدِ. (وَ) تَجِبُ عَلَيْهِ أَيْضًا نَفَقَةُ (وَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} وَلِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ وَزَوْجَتِهِ فَكَذَا عَلَى بَعْضِهِ (حَتَّى ذِي الرَّحِمِ مِنْهُمْ) أَيْ: الْوَالِدَيْنِ الْأَوْلَادَ (حَجَبَهُ) أَيْ: الْغَنِيُّ مِنْهُمْ (مُعْسِرٌ) كَجَدٍّ مُوسِرٍ مَعَ أَبٍ مُعْسِرٍ، وَكَابْنِ مُعْسِرٍ وَابْنِ ابْنٍ مُوسِرٍ (أَوْ لَا) أَيْ: أَوْ لَمْ يَحْجُبْهُ مُعْسِرٌ كَجَدٍّ مُوسِرٍ مَعَ عَدَمِ أَبٍ،

12,022

وَكَذَا جَدٌّ مَعَ ابْنِ بِنْتِهِ؛ لِأَنَّ بَيْنَهُمَا قَرَابَةً قَوِيَّةً تُوجِبُ الْعِتْقَ وَرَدَّ الشَّهَادَةِ فَأَشْبَهَ الْوَلَدَ وَالْوَالِدَيْنِ الْقَرِيبَيْنِ. (وَ) تَجِبُ النَّفَقَةُ (لِكُلٍّ مِنْ) أَيْ: فَقِيرٌ (يَرِثُهُ) قَرِيبٌ غَنِيٌّ (بِفَرْضٍ) كَأَخٍ لِأُمٍّ (أَوْ تَعْصِيبٍ) كَابْنِ عَمٍّ لِغَيْرِ أُمٍّ (لَا بِرَحِمٍ) كَخَالٍ (مِمَّنْ سِوَى عَمُودَيْ نَسَبِهِ، سَوَاءٌ وَرِثَهُ الْآخَرُ كَأَخٍ) لِلْغَنِيِّ (أَوْ لَا، كَعَمَّةٍ وَعَتِيقٍ، لَا عَكْسُهُ) فَإِنَّ الْعَمَّةَ لَا تَرِثُ مِنْ ابْنِ أَخِيهَا بِفَرْضٍ وَلَا تَعْصِيبٍ، وَهُوَ يَرِثُهَا بِالتَّعْصِيبِ،

12,023

وَكَذَا الْعَتِيقُ لَا يَرِثُ مَوْلَاهُ وَهُوَ يَرِثُهُ، فَتَجِبُ النَّفَقَةُ عَلَى الْوَارِثِ (بِمَعْرُوفٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} إلَى قَوْلِهِ {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} فَأَوْجَبَ عَلَى الْأَبِ نَفَقَةَ الرَّضَاعِ، ثُمَّ أَوْجَبَ عَلَى الْوَارِثِ مِثْلَ مَا أَوْجَبَهُ عَلَى الْأَبِ، «وَلِحَدِيثِ: مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: أُمَّك وَأَبَاك وَأُخْتَك وَأَخَاك وَفِي لَفْظِ: وَمَوْلَاك الَّذِي هُوَ أَدْنَاك حَقًّا وَاجِبًا وَرَحِمًا مَوْصُولًا.» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

فَأَلْزَمَهُ الْبِرَّ وَالصِّلَةَ، وَقَدْ جَعَلَهَا حَقًّا وَاجِبًا قَدْرَ كِفَايَتِهِ عَادَةً خُبْزٌ وَأُدْمٌ وَكِسْوَةٌ، كَالزَّوْجَةِ بِشَرْطِ كَوْنِ الْإِنْقَاقِ مِنْ حَلَالٍ. (الشَّرْطُ الثَّانِي) حَاجَةُ مُنْفَقٍ عَلَيْهِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.