وَيَرِثُ وَيُوَرَّثُ إذَا اسْتَهَلَّ صَارِخًا أَوْ عَطَسَ أَوْ تَنَفَّسَ أَوْ ارْتَضَعَ أَوْ وُجِدَ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى حَيَاةٍ كَحَرَكَةٍ طَوِيلَةٍ وَنَحْوِهَا
Its commentaries
(وَيَرِثُ) الْحَمْلُ (وَيُوَرَّثُ) عَنْهُ مَا مَلَكَهُ بِإِرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ (إذَا اسْتَهَلَّ صَارِخًا) نَصًّا لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «إذَا اسْتَهَلَّ الْمَوْلُودُ صَارِخًا وَرِثَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَلِابْنِ مَاجَهْ مَرْفُوعًا مِثْلُهُ. وَالِاسْتِهْلَالُ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْبُكَاءِ، فَصَارِخًا حَالٌ مُؤَكِّدَةٌ (أَوْ عَطَسَ) بِفَتْحِ الطَّاءِ فِي الْمَاضِي وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا فِي الْمُضَارِعِ (أَوْ تَنَفَّسَ أَوْ ارْتَضَعَ أَوْ وُجِدَ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى حَيَاةٍ كَحَرَكَةٍ طَوِيلَةٍ وَنَحْوِهَا) كَسُعَالٍ لِدَلَالَةِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَلَى الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ فَيَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ الْحَيِّ كَالْمُسْتَهِلِّ،
بِخِلَافِ حَرَكَةٍ يَسِيرَةٍ كَاخْتِلَاجٍ.
قَالَ الْمُوَفَّقُ: وَلَوْ عُلِمَ مَعَهَا حَيَاةٌ ; لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ اسْتِقْرَارُهَا لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا كَحَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ
(ويرث ويورث) المولود (إن استهل صارخاً) نص عليه في رواية أبي طالب؛ لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إذا استهل المولود صارخاً ورث " رواه أحمد وأبو داود.
وروى ابن ماجه باسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله .
وقوله: صارخاً حال على قياس قوله تعالى: {وَلَا تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ}؛ لأن الاستهلال هو رفع الصوت بالبكاء.
قال في " القاموس ": واستهل الصبى رفع صوته بالبكاء كأهلّ.
وكذا كل متكلم رفع صوته أو خفض. انتهى.
وهذا محل وفاق.
وعلى المذهب (أو عطس) أي أتته العطسة.
ويجوز في مضارعه ضم الطاء وكسرها. (أو تنفس، أو ارتضع، أو وجد منه ما يدل على حياة: كحركة طويلة، ونحوها) كسعال؛ لأن هذه الأشياء تدل على الحياة المستقرة. فيثبت له أحكام الحي؛ كالمستهل. وبهذا قال الثوري والأوزاعي والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه وداود.
وعلم مما تقدم أن الحركة اليسيرة لا تدل على حياة مستقرة؛ كالاختلاج.
قال الموفق: ولو علم معها حياة؛ لأنه لا يعلم استقرارها لاحتمال كونها كحركة المذبوح.
فإن الحيوان يتحرك بعد ذبحه شديداً . وهو كميت. ونقل ابن الحكم: إذا تحرك ففيه الدية كاملة. ولا يرث ولا يورث حتى يستهل.
* قوله: (ويرث ويورث إن استهل صارخًا) اعلم أنه قد اختلف في أنه هل يثبت له الملك بمجرد موت مورثه وجزم به في الإقناع ، كما يدل عليه نصه في النفقة على أنه من نصيبه ويتبين ذلك بخروجه حيًّا ، أم لا يثبت له الملك حتى ينفصل حيًّا، كما يدل عليه نصه في كافر مات عن حمل أمته بدارنا .
وفيه خلاف بين الأصحاب، وهو الظاهر من قول المصنف:(ويرث. . . إلخ).
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى- قوله: (إن استهل (٢) صارخًا. . . إلخ) لم يقدروا له مدة، فظاهر الإطلاق أنه لا فرق بين أن يكون لستة أشهر، أو أقل، أو أكثر.
وظاهر وجوب الغرة فقط على من جنى على حامل فألقت جنينها لدون ستة أشهر،
ولو استهل صارخًا لعدم الاعتبار بتلك الحياة أنه لا بد أن يكون لستة فأكثر ، حرر!. * قوله: (أو عطس) بفتح الطاء [في الماضي] وكسرها في المضارع أو ضمها .
* قوله: (طويلة) لا يسيرة .
* قوله: (ونحوها) كسعال .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.