Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 8412منتهى الإراداتHanbalivol. 4, p. 152vol. 4, p. 152

وخَلْوَةٌ بِهَا عَنْ مُمَيِّزٍ، وَبَالِغٍ مُطْلَقًا مَعَ عِلْمِهِ وَلَمْ تَمْنَعْهُ إنْ كَانَ يَطَأُ مِثْلُهُ ويُوطَأُ مِثْلُهَا وَلَمْ تُقْبَلْ دَعْوَاهُ عَدَمَ عِلْمِهِ بِهَا وَلَوْ نَائِمًا أَوْ بِهِ عَمًى أَوْ بِهِمَا أَوْ أَحَدِهِمَا مَانِعٌ حِسِّيٌّ كَجَبٍّ وَرَتْقٍ أَوْ شَرْعِيٌّ كَحَيْضٍ، وَإِحْرَامٍ، وَصَوْمٍ وَاجِبٍ

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(وَ) يُقَرِّرُ الْمَهْرَ كَامِلًا (خَلْوَةٌ) زَوْجٍ (بِهَا) وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا رُوِيَ عَنْ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ وَزَيْدٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَرَوَى أَحْمَدُ، وَالْأَثْرَمُ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ " قَضَى الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ أَنَّ مَنْ أَغْلَقَ بَابًا أَوْ أَرْخَى سِتْرًا فَقَدْ أَوْجَبَ الْمَهْرَ، وَوَجَبَتْ الْعِدَّةُ "، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ الْأَحْنَفِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ وَهَذِهِ قَضَايَا اشْتَهَرَتْ وَلَمْ يُخَالِفْهُمْ أَحَدٌ فِي عَصْرِهِمْ فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ ; وَلِأَنَّ التَّسْلِيمَ الْمُسْتَحَقَّ قَدْ وُجِدَ مِنْ جِهَتِهَا فَيَسْتَقِرُّ بِهِ الْبَدَلُ كَمَا لَوْ وَطِئَهَا،

5,092

وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى:{مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَنَّى بِالْمُسَبَّبِ الَّذِي هُوَ الْخَلْوَةُ عَنْ السَّبَبِ بِدَلِيلِ مَا سَبَقَ.

5,093

وَأَمَّا قَوْلُهُ:{وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إلَى بَعْضٍ} فَعَنْ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ قَالَ: الْإِفْضَاءُ الْخَلْوَةُ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ ; لِأَنَّ الْإِفْضَاءَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْفَضَاءِ وَهُوَ الْخَالِي فَكَأَنَّهُ قَالَ وَقَدْ خَلَا بَعْضُكُمْ إلَى بَعْضٍ (عَنْ مُمَيِّزٍ، وَبَالِغٍ مُطْلَقًا) أَيْ: مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى أَعْمَى أَوْ بَصِيرًا عَاقِلًا أَوْ مَجْنُونًا (مَعَ عِلْمِهِ) بِالزَّوْجَةِ (وَلَمْ تَمْنَعْهُ) الزَّوْجَةُ مِنْ وَطْئِهَا فَإِنْ مَنَعَتْهُ لَمْ يَتَقَرَّرْ الْمَهْرُ لِعَدَمِ التَّمْكِينِ التَّامِّ (إنْ كَانَ) الزَّوْجُ (يَطَأُ مِثْلُهُ) كَابْنِ عَشْرٍ فَأَكْثَرَ. (وَ) كَانَتْ الزَّوْجَةُ (يُوطَأُ مِثْلُهَا) كَبِنْتِ تِسْعٍ فَأَكْثَرَ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا دُونَ ذَلِكَ لَمْ يَتَقَرَّرْ الْمَهْرُ (وَلَمْ تُقْبَلْ دَعْوَاهُ) أَيْ: الزَّوْجِ (عَدَمَ عِلْمِهِ بِهَا) أَيْ: الزَّوْجَةِ لِنَحْوِ نَوْمٍ (وَلَوْ) كَانَ (نَائِمًا أَوْ بِهِ) أَيْ: الزَّوْجِ (عَمًى) نَصًّا ;

لِأَنَّ الْعَادَةَ عَدَمُ خَفَاءِ ذَلِكَ (أَوْ) كَانَ (بِهِمَا) أَيْ: الزَّوْجَيْنِ مَانِعٌ (أَوْ) كَانَ بِ (أَحَدِهِمَا مَانِعٌ حِسِّيٌّ كَجَبٍّ) بِأَنْ كَانَ الزَّوْجُ مَقْطُوعَ الذَّكَرِ (وَرَتْقٍ) بِأَنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ رَتْقَاءَ أَيْ: مَسْدُودَةَ الْفَرْجِ (أَوْ) كَانَ بِهِمَا أَوْ أَحَدِهِمَا مَانِعٌ (شَرْعِيٌّ كَحَيْضٍ، وَإِحْرَامٍ، وَصَوْمٍ وَاجِبٍ) فَإِذَا خَلَا بِهَا وَلَوْ فِي حَالٍ مِنْ هَذِهِ تَقَرَّرَ الصَّدَاقُ بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ ; لِأَنَّ الْخَلْوَةَ نَفْسَهَا مُقَرِّرَةٌ لَهُ لِلْمَهْرِ لِعُمُومِ مَا سَبَقَ وَلِوُجُودِ التَّسْلِيمِ مِنْ الْمَرْأَةِ وَهُوَ التَّمْكِينُ التَّامُّ، وَالْمَنْعُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى لَيْسَ مِنْ فِعْلِهَا فَلَا يُؤَثِّرُ فِي التَّمْكِينِ كَمَا لَا يُؤَثِّرُ فِي إسْقَاطِ النَّفَقَةِ.

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(و) يقرر المهر كاملاً أيضاً (خلوة بها) أي: خلوة الزوج بالزوجة وإن لم يطأ. روي ذلك عن الخلفاء الراشدين وزيد وابن عمر. وبهذا قال علي بن الحسين وعروة وعطاء والزهري والأوزاعي وإسحاق وأصحاب الرأي، وهو قول الشافعي في القديم.

15,342

وقال شريح والشعبي وطاووس وابن سيرين والشافعي في الجديد:

لا يستقر إلا بالوطء، وحكي عن ابن مسعود وابن عباس، وروي نحوه أيضاً عن أحمد. فروى عنه يعقوب بن بختان أنه قال: إذا صدقته المرأة أنه لم يطأ لم يكمل لها الصداق وعليها العدة؛ لقول الله سبحانه وتعالى:{وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} وهذه قد طلقها قبل أن يمسها.

15,343

وقال سبحانه وتعالى:{وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} والإفضاء: الجماع.

ولأنها مطلقة لم تُمس. أشبهت من لم يُخل بها.

ولنا: إجماع الصحابة. فروى الإمام أحمد والأثرم بإسنادهما عن زرارة بن أوفى قال:"قضى الخلفاء الراشدون المهديون: أن من أغلق باباً أو أرخى ستراً فقد وجب المهر ووجبت العدة " . ورواه أيضاً عن الأحنف عن ابن عمر وعلي.

وعن سعيد بن المسيب وسعيد بن ثابت: عليها العدة ولها الصداق كاملاً.

وهذه قضايا اشتهرت ولم يخالفهم أحد في عصرهم. فكان كالإجماع. وما رووه عن ابن عباس لا يصح.

قال أحمد في رواية ليث: وليس بالقوي. وقد رواه حنظلة على خلاف ما رواه قيس، وحنظلة أقوى من ليث.

وحديث ابن مسعود منقطع. قاله ابن المنذر.

ولأن التسليم المستحق وُجد من جهتها. فيستقر به البدل؛ كما لو وطئها، أو كما لو أجرت دارها وسلمتها أو باعتها.

15,344

وأما قوله سبحانه وتعالى:[مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ] فيحتمل: أنه كنى بالسبب عن المسبب الذي هو الخلوة، بدليل ما ذكرناه.

15,345

وأما قوله:{وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} فقد حكي عن الفراء أنه قال: الإفضاء الخلوة، دخل بها أو لم يدخل؛ لأن الإفضاء مأخوذ من الفضاء وهو الخالي، فكأنه قال: وقد خلا بعضكم إلى بعض.

15,346

ويشترط للخلوة المقررة للمهر كاملاً: أن تكون (عن مميز وبالغ مطلقاً) ،سواء كان أحدهما مسلماً أو كافراً، وسواء كان ذكراً أو أنثى، وسواء كان عاقلاً أو مجنوناً. (ولو) كان الزوج (أعمى مع علمه) بالزوجة (ولم تمنعه) الزوجة من نفسها.

ومحل ذلك: (إن كان) الزوج (يطأ مثله، و) كانت الزوجة (يُوطأ مثلها) ؛كابن عشريخلو ببنت تسع. (ولا تُقبل دعواه) أي: دعوى الزوج (عدم علمه بها) أي: بالزوجة لنومه عنها (ولو كان به) أي: بالزوج (عمى) . نص عليه؛ لأن العادة أنه لا يخفى عليه ذلك.

15,347

وقيل: تقبل دعواه عدم علمه إذا كان أعمى.

15,348

قال في " الإنصاف ": وقال في المذهب: إن صدقته لم تثبت الخلوة وإن كذبته فهي خلوة. فعلى المنصوص قدم الأصحاب هنا العادة على الأصل. انتهى. (أو بهما) يعني: أن الخلوة تثبت ويترتب عليها حكمها،

15,349

ولو كان بهما (أو أحدهما) يعني: أو كان بأحدهما (مانع حسي؛ كجَبٍّ) أي: كما لو كان الزوج مقطوع الذكر، (ورتق) أي: وكما لو كانت الزوجة رتقاء، وهي مسدودة الفرج. (أو) كان بهما أو بأحدهما مانع (شرعي؛ كحيض، وإحرام، وصومٍ واجب) يعني: كما لو خلا بها وهي حائض، أو وهو أو وهي محرمة، أو وهو أو وهي "صائمة صوماً واجباً،

15,350

ولو كانت الخلوة في نهار رمضان فإنها تقرر المهر كاملاً إذا وجدت بقية الشروط على الأصح؛ لأن الخلوة نفسها مقررة للمهر؛ لعموم الحديث فإنه لم يفرق فيه بين إمكان الوطء وعدمه.

ولأن التسليم وُجد من المرأة وهو التمكين التام والمنع من جهة أخرى ليست من فعلها وذلك لا يؤثر في التمكين، كما لا يؤثر في إسقاط النفقة المستحقة بالعقد فكذلك في المهر.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* قوله: (مطلقًا)

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.