Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(يُسَنُّ لِدَاخِلِ خَلَاءٍ) بِالْمَدِّ، أَيْ مَا أُعِدَّ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ، وَأَصْلُهُ الْمَكَانُ الْخَالِي، يُسَمَّى بِهِ مَوْضِعُ الْحَاجَةِ بِخَلَائِهِ فِي غَيْرِ وَقْتِهَا الَّذِي لَا شَيْءَ فِيهِ (وَنَحْوِهِ) أَيْ نَحْوِ دَاخِلِ الْخَلَاءِ، كَالْمُرِيدِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ بِنَحْوِ صَحْرَاءَ (قَوْلُ: بِسْمِ اللَّهِ) لِحَدِيثِ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا «سِتْرُ مَا بَيْنَ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إذَا دَخَلَ الْكَنِيفَ، أَنْ يَقُولَ: بِسْمِ اللَّهِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ،

105

وَقَالَ: لَيْسَ إسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ. (أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الْخُبْثِ) بِإِسْكَانِ الْبَاءِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ، وَذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: أَنَّهُ أَكْثَرُ رِوَايَاتِ الشُّيُوخِ، وَفَسَّرَهُ بِالشَّرِّ (وَالْخَبَائِثَ) بِالشَّيَاطِينِ، فَكَأَنَّهُ اسْتَعَاذَ مِنْ الشَّرِّ وَأَهْلِهِ.

106

وَقَالَ الْخَطَّابِيِّ: بَلْ هُوَ بِضَمِّ الْبَاءِ، وَهُوَ جَمْعُ خَبِيثٍ، وَالْخَبَائِثُ جَمْعُ خَبِيثَةٍ، وَكَأَنَّهُ اسْتَعَاذَ مِنْ ذُكْرَانِ الشَّيَاطِينِ وَإِنَاثِهِمْ.

107

وَقِيلَ: الْخُبْثُ الْكُفْرُ، وَالْخَبَائِثُ الشَّيَاطِينُ (الرَّجِسُ) الْقَذَرُ. وَيُحَرَّكُ، وَتُفْتَحُ الرَّاءُ وَتُكْسَرُ الْجِيمِ قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ (النَّجَسُ) اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ نَجِسَ.

قَالَ الْفَرَّاءُ: إذَا قَالُوهُ مَعَ الرِّجْسِ أَتْبَعُوهُ إيَّاهُ، أَيْ قَالُوهُ بِكَسْرِ النُّونِ وَسُكُونِ الْجِيمِ. (الشَّيْطَانُ) مِنْ شَطَنَ أَيْ بَعُدَ، وَمِنْهُ دَارٌ شَطُونٌ، أَيْ بَعِيدَةٌ لِبُعْدِهِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، أَوْ مِنْ شَاطَ أَيْ هَلَكَ، لِهَلَاكِهِ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ (الرَّجِيمُ)

108

إمَّا بِمَعْنَى رَاجِمٍ، لِأَنَّهُ يَرْجُمُ غَيْرَهُ بِالْإِغْوَاءِ، أَوْ بِمَعْنَى مَرْجُومٍ، لِأَنَّهُ يُرْجَمُ بِالْكَوَاكِبِ إذَا اسْتَرَقَ السَّمْعَ. وَرَوَى أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ إذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِلْبُخَارِيِّ " إذَا أَرَادَ دُخُولَهُ ".

109

وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ " أَعُوذُ بِاَللَّهِ " وَرَوَى أَبُو أُمَامَةَ مَرْفُوعًا «لَا يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ إذَا دَخَلَ مِرْفَقَهُ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الرِّجْسِ النَّجِسِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ كَالْمُقْنِعِ وَالْبُلْغَةِ: جَمْعٌ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ.

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(يسن لداخل خلاء) بالمد، وهو موضع للمتوضأ به، والمكان الذي لا شيء به. والمراد به هنا المكان المعد لقضاء الحاجة (ونحوه) أي: ونحو داخل الخلاء كالمريد لقضاء حاجة بالصحراء (قول: بسم الله) ؛ لما روى علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ستر ما بين الجن وعورات بني ادم إذا دخل الكنيف أن يقول: بسم الله " . رواه ابن ماجه والترمذي وقال: ليس إسناده بالقوي.

ثم قول: (أعوذ بالله من الخبث والخبائث) ؛ لأن التسمية يبتدأ بها للتبرك.

ثم يستعيذ. وانما قدم التعوذ في القراءة على البسملة؛ لأنها من القرآن، والاستعاذة من أجل القراءة.

256

قال في " المقنع ": (الرجس النجس الشيطان الرجيم)

257

وكذا قال في " البلغة "، ولم يزد في " الغنية " و" المحرر " و" الفروع " على قوله: من الخبث والخبائث، واقتصر في " الوجيز " على الاستعاذة من الرجس النجس الشيطان الرجيم، ولم يذكر الخبث والخبائث.

وكل لفظ من ذلك ورد في حديث. فروى انس:" أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء قال: اللهم لِلَّهِ انى اعوذ بك من الخبث والخبائث " . متفق عليه.

258

قال في " الفروع ": روى البخاري إذا أراد دخوله،

259

وفي رواية لمسلم:

" أعوذ بالله " ٠ انتهى.

وروى أبو امامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" لا يعجز أحدكم إذا دخل مرفقه أن يقول: اللهم انى أعوذ بك من الرجس النجس، الشيطان الرجيم " . رواه ابن ماجه.

فما في " المقنع " و" البلغة " جامع لما في الحديثين.

والخبث بإسكان الباء، قاله أبو عبيدة. ونقل القاضي عياض انه أكثر روايات الشيوخ وفسره بالشر. والخبائث بالشياطين فكانه استعاذ من الشر وأهله.

260

وقال الخطابي: هو بضم الباء وهو جمع خبيث، والخبائث جمع خبيثة، فكأنه استعاذ من ذكران الشياطين واناثهم.

261

وقيل: الخبث الكفر، والخبائث الشياطين.

والرجس القذر، ويحرك وتفتح الراء وتكسر الجيم. قاله في " القاموس ". والنجس: اسم فاعل من نجس ينجس فهو نجس.

قال الفراء: إذا قالوه مع الرجس أتبعوه إياه أي: قالوا بكسر النون وسكون الجيم.

والشيطان: مشتق من شطن أي بعد، يقال: دار شطون أي: بعيدة. سمي بذلك؛ لبعده من رحمة الله تعالى.

262

وقيل: من شاط، أي: هلك. سمي به؛ لهلاكه بمعصية الله تعالى.

والرجيم: نعت له، ويجوز أن يكون بمعنى راجم أي: يرجم غيره بالإغواء بمعنى مرجوم؛ لأنه يرجم بالكواكب عند استراقه السمع.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.