وَسُنَّ تَرَبُّعُهُ بِمَحَلِّ قِيَامٍ وثَنْيُ رِجْلَيْهِ بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ
Its commentaries
(وَسُنَّ تَرَبُّعُهُ) أَيْ: الْمُصَلِّي جَالِسًا لِعُذْرٍ، أَوْ غَيْرِهِ (بِمَحَلِّ قِيَامٍ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ «رَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا»" رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. (وَ) سُنَّ لَهُ أَيْضًا (ثَنْيُ رِجْلَيْهِ بِرُكُوعٍ) أَيْ: حَالَ رُكُوعِهِ (وَسُجُودٍ) .
رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ، وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي الرُّكُوعِ، إنْ شَاءَ مِنْ قِيَامٍ،
وَإِنْ شَاءَ مِنْ قُعُودٍ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ الْأَمْرَيْنِ
(وسن) لمن صلى جالساً لعذر أو غيره (تربعه بمحل قيام) في أصح الروايتين، لما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي متربعا " . رواه الدارقطنى والنسائي وابن حبان والحاكم .
وقال إنه: على شرط الشيخين. ولأن القيام يخالف القعود. فينبغي أن يخالف هيئته في بدله هيئة غيره، كمخالفة القيام وغيره.
ولأن ذلك أبعد له من السهو والاشتباه. (و) يسن له أيضاً (ثني رجليه بركوع وسجود) أي: في حالتي الركوع والسجو د.
اما في حالة السجود فبغير خلاف؛ لمخالفة هيئة الساجد لهيئة القائم.
وأما في حالة الركوع فعلى أصح الروايتين؛ لأن ذلك يروى عن أنس. وبه قال الثوري، وهو مخير في الركوع والسجود: إن شاء من قيام وإن شاء من قعود؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل الأمرين.
قالت عائشة رضي الله عنها:" لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الليل قاعدا قط حتى أسن. فكان يقرأ قاعدا، حتى إذا أراد ان يركع قام فقرأ نحوا من ثلاثين أو أربعين آية، ثم ركع " . متفق عليه.
وعنها:" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ليلا طويلاً قاعداً. وكان إذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم.
وإذا قرأ وهو قاعد ركع وسجد وهو قاعد " . رواه مسلم.
* قوله: (وثَنْي رجلَيه بركوعٍ وسجود) وهو مخير في الركوع، إن شاء من قيام،
وإن شاء من قعود، للورود .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.