وَتَصِحُّ خَلْفَ أَعْمَى أَصَمَّ وَأَقَلْفَ وَأَقْطَعَ يَدَيْنِ، أَوْ رِجْلَيْنِ، أَوْ إحْدَاهُمَا أَوْ أَنْفٍ وَكَثِيرِ لَحْنٍ لَمْ يُحِلْ الْمَعْنَى وَالْفَأْفَاءِ الَّذِي يُكَرِّرُ الْفَاءَ، والتَّمْتَامِ وَمَنْ لَا يَفْصَحُ بِبَعْضِ الْحُرُوفِ أَوْ يُصْرَعُ، مَعَ الْكَرَاهَةِ
Its commentaries
(وَتَصِحُّ) صَلَاةُ فَرْضٍ وَنَفْلٍ (خَلْفَ أَعْمَى أَصَمَّ) لِأَنَّ فَقْدَهُ تِلْكَ الْحَاسَّتَيْنِ لَا يُخِلُّ بِشَيْءٍ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ وَلَا شُرُوطِهَا (وَ) تَصِحُّ خَلْفَ (أَقَلْفَ) لِأَنَّهُ ذَكَرٌ مُسْلِمٌ عَدْلٌ قَارِئٌ فَصَحَّتْ إمَامَتُهُ كَالْمُخْتَتَنِ،
ثُمَّ إنْ كَانَ مَفْتُوقًا فَلَا بُدَّ مِنْ غَسْلِ النَّجَاسَةِ الَّتِي تَحْتَ الْقَلَفَةِ، وَإِلَّا فَهِيَ مَعْفُوٌّ عَنْهَا لَا تُؤَثِّرُ فِي بُطْلَانِ الصَّلَاةِ. (وَ) تَصِحُّ الصَّلَاةُ خَلْفَ (أَقْطَعَ يَدَيْنِ، أَوْ) أَقْطَعَ (رِجْلَيْنِ، أَوْ إحْدَاهُمَا) أَيْ: أَقْطَعَ يَدٍ، أَوْ رِجْلٍ إذَا أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ وَإِلَّا فَبِمِثْلِهِ (أَوْ) أَقْطَعَ (أَنْفٍ) فَتَصِحُّ إمَامَتُهُ كَغَيْرِهِ. (وَ) تَصِحُّ خَلْفَ (كَثِيرِ لَحْنٍ لَمْ يُحِلْ الْمَعْنَى) كَجَرِّ دَالِ الْحَمْدِ، وَضَمِّ هَاءِ لِلَّهِ، وَنَحْوِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُؤْتَمُّ مِثْلَهُ، أَوْ كَانَ لَا يَلْحَنُ لِأَنَّ مَدْلُولَ اللَّفْظِ بَاقٍ، لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ، كَمَا يَأْتِي فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَثِيرَ اللَّحْنِ لَمْ يُكْرَهْ كَمَنْ سَبَقَ لِسَانُهُ يَسِيرًا إذْ قَلَّ مَنْ يَخْلُو مِنْ ذَلِكَ
وَيَحْرُمُ تَعَمُّدُهُ. (وَ) تَصِحُّ خَلْفَ (الْفَأْفَاءِ) بِالْمَدِّ (الَّذِي يُكَرِّرُ الْفَاءَ، وَ) خَلْفَ (التَّمْتَامِ) الَّذِي يُكَرِّرُ التَّاءَ (وَ) خَلْفَ (مَنْ لَا يَفْصَحُ بِبَعْضِ الْحُرُوفِ) كَالْقَافِ وَالضَّادِ (أَوْ) كَانَ (يُصْرَعُ، مَعَ الْكَرَاهَةِ) فِي الْكُلِّ لِلِاخْتِلَافِ فِي صِحَّةِ إمَامَتِهِمْ،
قَالَ جَمَاعَةٌ: وَمَنْ تُضْحِكُ صُورَتُهُ، أَوْ رُؤْيَتُهُ.
وَ
(وتصح) صلاة الفرض والنفل (خلف أعمى أصم) .
قال في " الفروع ": وأن كان الأعمى أصم ففي صحة إمامته وجهان. انتهى.
قال في " تصحيح الفروع ":
أحدهما: تصح. وهو الصحيح، قدمه في " الكافي " و" المغني "، وصححه في الكتابين، وقدمه في " الشرح " و" شرح ابن رزين ".
قلت: وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب.
والثأنى: لا تصح. جزم به في " الأيضاح ". انتهى.
ووجه المذهب: أن العمى والصمم فقد حاستين لا يخل بشيء من أفعال الصلاة ولا شروطها. فصحت مع ذلك الإمامة؛ كما لو كان أعمى فاقد الشم. (و) تصح أيضاً خلف (أقلف) في أصح الروايتين؛ لأنه ذكر مسلم عدل قارئ. فصحت إمامته؛ كالمختتن، والنجاسة تحت القلفة بمحل لا تمكنه إزالتها منه معفو عنها؛ لعدم إمكان إزالتها، وكل نجاسة معفو عنها لا تؤثر في بطلان الصلاة.
ووجه الرواية الثانية: أنه حامل للنجاسة في مكان تمكنه إزالتها بالختان فكان كالتعمد لحملها.
وخص بعضهم الخلاف بالأقلف الرتيق وهو الذي لا يقدر على فتق قلفته وغسل ما تحتها.
فأما المفتوق القلفة الذي يمكنه فتقها وغسل ما تحتها فهذا أن ترك غسل ما تحت القلفة مما يمكن غسله لم تصح إمامته ولا صلاته قولا واحدا؛ لحمله نجاسه لا يعفى عنها مع القدرة على إزالتها.
قال بعض الأصحاب: ولعل هذا مراد من أطلق من الأصحاب الخلاف.
وهو ظاهر تعليلهم. (و) تصح الصلاة أيضاً خلف (أقطع يدين، أو) أقطع (رجلين أو إحداهما) ، أو أقطع يد ورجل، (أو) أقطع (أنف) مع الكراهة في الجميع كما سيأتي.
قال في " المقنع ": وفي إمامة أقطع اليدين وجهان.
وقال في " المبدع ": وحكم أقطع الرجلين أو أحدهما كذلك. واختار في " المغني " و" الشرح ": أنه لا تصح إمامته، لأنه عاجز عن القيام. أشبه الزمن. وعلى المنع تصح إمامته بمثله. ذكره في " الكافي ". انتهى.
وحكى الأمدي الخلاف الذي هو وجهان في " المقنع " روايتان.
قال في " الإنصاف ": إحداهما: تصح مع الكراهة وهو المذهب.
ثم قال: تنبيه: منشأ الخلاف: كون الإمام أحمد سئل عن ذلك فتوقف. انتهى. وعبارة " الفروع ": وتكره إمامة أقلف.
وعنه: لا تصح. خلافاً للأئمة الثلاثة كبمثله في أحد الوجهين،
وكذا أقطع يد أو رجل أو هما وفاقا.
قال ابن عقيل: وكذا تكره من قطع أنفه. انتهى.
ولا يخفى: أن محل الصحة ما إذا أمكن قطع الرجلين القيام بأن يتخذ له رجلين من خشب أو نحوه،
وأما إذا لم يمكنه القيام فلا تصح إمامته إلا بمثله. (و) تصح الصلاة أيضاً خلف (كثير لحن لم يُحل المعنى) كجر دال الحمد، ونصب هاء لله، ونصب باء رب العالمين، ونحو ذلك. سواء كان المؤتم مثله أو كان لا يلحن؛ لأن مدلول اللفظ باق. وهو مفهوم كلام الرب سبحانه وتعالى. لكن مع الكراهة كما يأتي في المتن. وعبارته في " المقنع ": وتكره إمامة اللحّان.
قال في " الإنصاف ": يعني: الذي لا يحيل المعنى. وهذا المذهب وعليه الأصحاب. ونقل إسماعيل بن إسحاق الثقفي: لا يصلى خلفه.
ثم قال: تنبيهان:
أحدهما: قال فى " مجمع البحرين ": وقول الشيخ وتكره إمامة اللحان أي: الكثير اللحن، لا من سبق لسانه باليسير. فقل من يخلو من ذلك إمام أو غيره.
الثأنى: أفادنا المصنف بقوله: وتكره إمامة اللحان صحة إمامته مع الكراهة. وهو المذهب مطلقا المشهور عند الأصحاب.
وقال ابن المنجى في " شرحه ": فإن تعمد ذلك لم تصح صلاته " لأنه مستهزئ ومتعمد.
قال في " الفروع ": وهو ظاهر كلام ابن عقيل في " الفصول ".
وقال: كلامهم في تحريمه يحتمل وجهين: أولاهما: يحرم.
وقال ابن عقيل في " الفنون " في التلحين المغير للنظم: يكره أن لم يحرم، لأنه أكبر من اللحن.
قال الشيخ تقي الدين: ولا بأس بقراءته عجزاً.
قا ل في " الفروع ": ومراده غير المصلي. انتهى. (و) تصح الصلاة أيضاً خلف (الفأفاء) بالمد (الذي يكرر الفاء، و) خلف (التمتام: الذي يكرر التاء، و) خلف (من لا يُفصح ببعض الحروف) كالقاف والضاد، (أو يُصرع. مع الكراهة) في الجمع. ونص عليها فيمن يصرع.
قال جماعة: ومن يُضحك صوته أو رؤيته.
قال في " الفروع ": وقيل: الأمرد.
وفي " المذهب " وغيره: تكره إمامة من اختلف في صحة إمامته. فقد يؤخذ منه: تكره إمامة الموسوس. وهو متجه، لئلا يقتدي به عأمي. وظاهر كلامهم: لا يكره. و" لما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان بن أبي العاص: أم قومك. قال: يا رسول الله لِلَّهِ أني أجد في نفسي شيئا. فوضع كفه] في صدره [ (٣) ثم في ظهره بين كتفيه " .
قال بعض العلماء: يحتمل أنه أراد خوف الكبر والعجب، ويحتمل أنه أراد الوسوسة في الصلاة. ولا يصلح للإمام الموسوس.
و
* قوله: (أو أنف) ما لم يتغير بسبب ذلك شيء من الحروف.
* قوله: (والتمتام) قياس الفَأفاء، أن يقال: التأتاء.
* قوله: (ومن لا يفصح ببعض الحروف) كالقاف، والضاد، أعجميًّا كان أو عربيًّا.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.