وَصَحَّ لِي ثُمَّ لَكَ وأَنَا أَقْبِضُهُ لِنَفْسِي وَخُذْهُ بِالْكَيْلِ الَّذِي تُشَاهِدُ أَوْ أَحْضِرْ كُتَيِّبًا لِي مِنْهُ لِأَقْبِضَهُ لَك صَحَّ قَبْضُهُ لِنَفْسِهِ
Its commentaries
(وَصَحَّ) قَبْضُهُ لَهُمَا إنْ قَالَ اقْبِضْهُ (لِي ثُمَّ) اقْبِضْهُ (لَكَ) لِاسْتِنَابَتِهِ فِي قَبْضِهِ لَهُ ثُمَّ لِنَفْسِهِ،
فَإِذَا قَبَضَهُ لِمُوَكِّلِهِ جَازَ أَنْ يَقْبِضَهُ لِنَفْسِهِ كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ عِنْدَهُ وَدِيعَةً وَتَقَدَّمَ يَصِحُّ قَبْضُ وَكِيلٍ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ، إلَّا مَا كَانَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ دَيْنِهِ (وَ) إنْ قَالَ رَبُّ سَلَمٍ لِغَرِيمِهِ (أَنَا أَقْبِضُهُ) أَيْ السَّلَمَ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ (لِنَفْسِي وَخُذْهُ بِالْكَيْلِ الَّذِي تُشَاهِدُ) صَحَّ قَبْضُهُ لِنَفْسِهِ لِوُجُودِ قَبْضِهِ مِنْ مُسْتَحِقِّهِ (أَوْ) قَالَ رَبُّ سَلَمٍ لِغَرِيمِهِ (أَحْضِرْ كُتَيِّبًا لِي مِنْهُ) أَيْ مِمَّنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ (لِأَقْبِضَهُ لَك) فَفَعَلَ (صَحَّ قَبْضُهُ لِنَفْسِهِ) لِمَا تَقَدَّمَ وَلَا أَثَرَ لِقَوْلِهِ: لِأَقْبِضَهُ لَك ;
لِأَنَّ الْقَبْضَ مَعَ نِيَّتِهِ لِغَرِيمِهِ كَمَعَ نِيَّتِهِ لِنَفْسِهِ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ قَبْضًا لِغَرِيمِهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ لَهُ بِالْكَيْلِ فَإِنْ قَبَضَهُ بِدُونِهِ لَمْ يَتَصَرَّفْ فِيهِ قَبْلَ اعْتِبَارِهِ لِفَسَادِ الْقَبْضِ وَتَبْرَأُ بِهِ ذِمَّةُ الدَّافِعِ
(وصح) قبضه لهما إن قال: اقبضه (لي ثم) اقبضه (لك) ، لأنه أستنابة في قبضه له.
فإذا قبضه له كله جاز ان يقبض لنفسه، كما لو كان عليه وديعة عند من له عليه دين.
وفيه رواية.
فعلى المذهب: يصح قبض وكيل من نفسه لنفسه. إلا ما كان من غير جنس ماله وعكسه.
وتقدم التنبيه على ذلك في آخر باب الخيار في البيع . (و) إن قال رب السلم لغريمه: (انا اقبضه لنفسي) أي: من الذي لى عليه، (وخذه بالكيل الذي تشاهد، او) قال له: (احضر اكتيالي منه)
اى:
ممن لي عليه الحق، (لأقبضه لك) ففعل: (. صح قبضه لنفسه) في الصورتين، لأن قبض المسلم فيه قد وجد من مستحقه.
ولا يؤثر قوله في الصورة الثانية: لأقبضه لك.
فإن القبض مع نيته لغريمه كمع نيته لنفسه.
* قوله: (صحَّ قبضه لنفسه) ؛ أيْ: ولم يصح لغريمه، وهذا وارد على قولهم:"ويصح في صبرة جزافًا إن علما قدرها"، إلا أن يفرق بين البيع والسلم، بأن السلم: لما كان أضيق ضيق فيه .
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى- على قوله: (لنفسه) ؛ أيْ: ولم يكن قبضًا للمقول له، بمعنى أن لا يتصرف فيه قبل اعتباره، وإلا [فذمة الدافع] برئت بدفعه.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.