ومن كان بعضه حرا، يرث ويورث ويحجب على مقدار ما فيه من الحرية.
Its commentaries
قال: ومن كان بعضه حرا، يرث ويورث ويحجب على مقدار ما فيه من الحرية. ش: المعتق بعضه يرث ويحجب بقدر ما فيه من الحرية، ويورث عنه ما كسب بجزئه الحر. ٢٣٠١ - والأصل في ذلك ما روى عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «إذا أصاب المكاتب حدا أو ميراثا، ورث بحسب ما عتق منه، وأقيم عليه الحد بحسب ما عتق منه» رواه الدارقطني، وأبو داود ولفظه « «إذا أصاب المكاتب حدا، أو ورث ميراثا، يرث على قدر ما عتق منه» ورواه النسائي عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «المكاتب يعتق بقدر ما أدى، ويقام عليه الحد بقدر ما عتق منه، ويرث بقدر ما عتق منه» ورواه الترمذي وحسنه، قال أبو العباس: وهو إسناد جيد، يجب العمل به. وهذا الحديث دل على شيئين (أحدهما) أن المكاتب يعتق منه بقدر ما أدى (والثاني) أن المعتق بعضه يحد، ويودي، ويرث بقدر ما عتق منه.
٢٣٠٢ - (فالحكم الأول) عارضه حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته درهم» فصار الجمهور من العلماء إليه، وكأنهم رأوا أنه ناسخ لما تقدم، أما (الحكم الثاني) فلم يعارضه معارض فوجب العمل به، ولا يلزم من نسخ عتقه بأداء البعض، نسخ حكم آخر في المعتق بعضه، لأن هذا حكم مستقل، يكون في المكاتب وفي غيره، واتفق أنه إذ ذاك كان في المكاتب، وأكثر ما في هذا ارتفاع بعض أنواع المعتق بعضه، لا ارتفاع حكم المعتق بعضه.
٢٣٠٣ - ثم يؤيد هذا أن عليا وابن عباس فيما أظن أفتيا بهذا، وهما راويا الحديث، فدل على تقرر ذلك عندهما، وأنهما فهما منه ما قلناه، وأيضا فإنه يجب أن يثبت لكل بعض حكمه، كما لو كان الآخر مثله، وإلا لا ترجيح لأحد البعضين على الآخر. إذا تقرر هذا فقال: إنه يرث، ويحجب على مقدار ما فيه من الحرية. ومثال ذلك إذا قلنا مات شخص وخلف أما، وبنتا نصفهما حر، وأبا، فإنك تقول: للبنت بنصف حريتها نصف ميراثها، وهو الربع، وللأم مع حريتها ورق البنت الثلث، فقد حجبتها بحريتها عن السدس، فبنصف حريتها تحجبها عن نصف السدس، يبقى لها الربع، لو كانت حرة فلها بنصف حريتها نصفه وهو الثمن، والباقي للأب، وتصح المسألة من ثمانية، للبنت الربع سهمان، وللأم الثمن سهم، والباقي للأب، ولو كانت بنت نصفها حر، وأم، وعم، فللبنت بنصف حريتها نصف النصف وهو الربع، وبنصف حريتها حجبت الأم عن نصف السدس، فبقي للأم الربع، والباقي للعم، وتصح من أربعة، وعلى هذا.
(تنبيه) : قال بعض أصحابنا: إن ما يرثه المعتق بعضه مثل كسبه، إن لم يكن بينه وبين سيده مهايأة كان بينهما، وإن كانت مهايأة فهل هو لمن الموت في نوبته، أو بينهما؟ على وجهي الأكساب النادرة، قال أبو العباس: والصواب الذي عليه جمهور الأصحاب أن ميراثه له، لا حق للسيد فيه مطلقا، والله أعلم.
Adds nothing on this mas’ala.
[مَسْأَلَةٌ مَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ يَرِثُ وَيُورَثُ وَيَحْجُبُ عَلَى مِقْدَارِ مَا فِيهِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ] (٤٩٢٧) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ يَرِثُ، وَيُورَثُ، وَيَحْجُبُ عَلَى مِقْدَارِ مَا فِيهِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ) وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الْمُعْتَقَ بَعْضُهُ إذَا كَسَبَ مَالًا، ثُمَّ مَاتَ وَخَلَّفَهُ، نُظِرَ فِيهِ؛
فَإِنْ كَانَ كَسَبَهُ بِجُزْئِهِ الْحُرِّ، مِثْلُ أَنْ كَانَ قَدْ هَيَّأَ سَيِّدَهُ عَلَى مَنْفَعَتِهِ، فَاكْتَسَبَ فِي أَيَّامِهِ، أَوْ وَرِثَ شَيْئًا،
فَإِنَّ الْمِيرَاثَ إنَّمَا يَسْتَحِقُّهُ بِجُزْئِهِ الْحُرِّ، أَوْ كَانَ قَدْ قَاسَمَ سَيِّدَهُ فِي حَيَاتِهِ، فَتَرِكَتُهُ كُلُّهَا لِوَرَثَتِهِ، لَا حَقَّ لِمَالِكِ بَاقِيهِ فِيهَا.
وَقَالَ قَوْمٌ: جَمِيعُ مَا خَلَّفَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ قَالَ ابْنُ اللَّبَّانِ: هَذَا غَلَطٌ؛ لِأَنَّ الشَّرِيكَ إذَا اسْتَوْفَى حَقَّهُ مِنْ كَسْبِهِ مَرَّةً، لَمْ يَبْقَ لَهُ حَقٌّ فِي الْبَاقِي، وَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَى مَا كَسَبَهُ بِنِصْفِهِ الْحُرِّ، كَمَا لَوْ كَانَ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ فَاقْتَسَمَا كَسْبَهُ، لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا حَقٌّ فِي حِصَّةِ، الْآخَرِ، وَالْعَبْدُ يَخْلُفُ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ فِيمَا عَتَقَ مِنْهُ.
فَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ كَسَبَهُ بِجُزْئِهِ الْحُرِّ خَاصَّةً، وَلَا اقْتَسَمَا كَسْبَهُ، فَلِمَالِكِ بَاقِيهِ مِنْ تَرِكَتِهِ بِقَدْرِ مِلْكِهِ فِيهِ، وَالْبَاقِي، لِوَرَثَتِهِ.
وَإِنْ مَاتَ مَنْ يَرِثُهُ، فَإِنَّهُ يَرِثُ، وَيُورَثُ، وَيَحْجُبُ عَلَى قَدْرِ مَا فِيهِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ وَهَذَا قَوْلُ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، وَبِهِ قَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالْمُزَنِيُّ، وَأَهْلُ الظَّاهِرِ.
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: لَا يَرِثُ، وَلَا يُورَثُ، وَأَحْكَامُهُ أَحْكَامُ الْعَبْدِ. وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، فِي الْقَدِيمِ. وَجَعَلَا مَالَهُ لِمَالِكِ بَاقِيهِ. قَالَ ابْنُ اللَّبَّانِ: هَذَا غَلَطٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِمَالِكِ بَاقِيهِ عَلَى مَا عَتَقَ مِنْهُ مِلْكٌ، وَلَا وَلَاءٌ، وَلَا هُوَ ذُو رَحِمٍ. قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ: يُحْتَمَلُ عَلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْقَدِيمِ، أَنْ يُجْعَلَ فِي بَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِيمَا كَسَبَهُ بِجُزْئِهِ الْحُرِّ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ: مَا كَسَبَهُ بِجُزْئِهِ الْحُرِّ لِوَرَثَتِهِ، وَلَا يَرِثُ هُوَ مِمَّنْ مَاتَ شَيْئًا.
وَبِهِ قَالَ طَاوُسٌ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَأَبُو ثَوْرٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ كَالْحُرِّ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ، فِي تَوْرِيثِهِ، وَالْإِرْثِ مِنْهُ، وَغَيْرِهِمَا. وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالْحَكَمُ، وَحَمَّادٌ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، وَاللُّؤْلُؤِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَدَاوُد وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إنْ كَانَ الَّذِي لَمْ يَعْتِقْ اسْتَسْعَى الْعَبْدَ، فَلَهُ مِنْ تَرِكَتِهِ سِعَايَتُهُ، وَلَهُ نِصْفُ وَلَائِهِ،
وَإِنْ كَانَ أَغْرَمَ الشَّرِيكَ، فَوَلَاؤُهُ كُلُّهُ لِلَّذِي أَعْتَقَ بَعْضَهُ. وَلَنَا، مَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا الرَّمْلِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
قَالَ فِي الْعَبْدِ يَعْتِقُ بَعْضُهُ:«يَرِثُ وَيُورَثُ عَلَى قَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ» . وَلِأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَثْبُتَ لِكُلِّ بَعْضٍ حُكْمُهُ، كَمَا لَوْ كَانَ الْأُخَرُ مِثْلَهُ، وَقِيَاسًا لَأَحَدِهِمَا عَلَى الْأُخَرِ إذَا ثَبَتَ هَذَا، فَالتَّفْرِيعُ عَلَى قَوْلِنَا؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ عَلَى غَيْرِهِ وَاضِحٌ. وَكَيْفِيَّةُ تَوْرِيثِهِ أَنْ يُعْطَى مَنْ لَهُ فَرْضٌ بِقَدْرِ مَا فِيهِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ مِنْ فَرْضِهِ،
وَإِنْ كَانَ عَصَبَةً نُظِرَ مَا لَهُ مَعَ الْحُرِّيَّةِ الْكَامِلَةِ، فَأُعْطِيَ بِقَدْرِ مَا فِيهِ مِنْهَا،
وَإِنْ كَانَا عَصَبَتَيْنِ لَا يَحْجُبُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، كَابْنَيْنِ نِصْفُهُمَا حُرٌّ، فَفِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا، تُكَمَّلُ الْحُرِّيَّةُ فِيهِمَا، بِأَنْ تُضَمَّ الْحُرِّيَّةُ مِنْ أَحَدِهِمَا إلَى مَا فِي الْآخَرِ مِنْهَا،
فَإِنْ كَمَّلَ مِنْهُمَا وَاحِدٌ، وَرِثَا جَمِيعًا مِيرَاثَ ابْنٍ حُرٍّ؛ لِأَنَّ نِصْفَيْ شَيْءٍ شَيْءٌ كَامِلٌ، ثُمَّ يُقَسَّمُ مَا وَرِثَاهُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ مَا فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ.
فَإِذَا كَانَ ثُلُثَا أَحَدِهِمَا حُرًّا، وَثُلُثُ الْآخِرِ حُرًّا كَانَ مَا وَرِثَاهُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا،
وَإِنْ نَقَصَ مَا فِيهِمَا مِنْ الْحُرِّيَّةِ عَنْ حُرٍّ كَامِلٍ، وَرِثَا بِقَدْرِ مَا فِيهِمَا،
وَإِنْ زَادَ عَلَى حُرٍّ وَاحِدٍ، وَكَانَ الْجُزْءَانِ فِيهِمَا سَوَاءً، قُسِمَ مَا يَرِثَانِهِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ،
وَإِنْ اخْتَلَفَا أُعْطِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدْرِ مَا فِيهِ. قَالَ الْخَبْرِيُّ: قَالَ الْأَكْثَرُونَ: هَذَا قِيَاسُ قَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. وَالْوَجْهُ الْآخَرُ، لَا تُكَمَّلُ الْحُرِّيَّةُ فِيهِمَا، لِأَنَّهُمَا لَوْ كُمِّلَتْ لَمْ يَظْهَرْ لِلرِّقِّ أَثَرٌ، وَكَانَا فِي مِيرَاثِهِمَا كَالْحُرَّيْنِ،
وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا يَحْجُبُ الْآخَرَ، فَقَدْ قِيلَ فِيهِمَا وَجْهَانِ أَيْضًا.
وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْحُرِّيَّةَ لَا تُكَمَّلُ هَاهُنَا؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ لَا يُكَمَّلُ بِمَا يُسْقِطُهُ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يُنَافِيهِ وَوَرَّثَهُ بَعْضُهُمْ بِالْخِطَابِ، وَتَنْزِيلِ الْأَحْوَالِ، وَحَجَبَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ عَلَى مِثَالِ تَنْزِيلِ الْخَنَاثَى.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ بِمَعْنَاهُ. وَمَسَائِلُ ذَلِكَ؛ ابْنٌ نِصْفُهُ حُرٌّ لَهُ نِصْفُ الْمَالِ،
فَإِنْ كَانَ مَعَهُ ابْنٌ آخَرُ نِصْفُهُ حُرٌّ فَلَهُمَا الْمَالُ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ،
وَفِي الْأُخَرِ، لَهُمَا نِصْفُهُ، وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ، أَوْ لِبَيْتِ الْمَالِ إنْ لَمْ تَكُنْ عَصَبَةٌ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَلَاثَةُ أَثْمَانِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُمَا لَوْ كَانَا حُرَّيْنِ، لَكَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا النِّصْفُ وَلَوْ كَانَا رَقِيقَيْنِ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا شَيْءٌ،
وَلَوْ كَانَ الْأَكْبَرُ وَحْدَهُ حُرًّا كَانَ لَهُ الْمَالُ، وَلَا شَيْءَ لِلْأَصْغَرِ،
وَلَوْ كَانَ الْأَصْغَرُ وَحْدَهُ حُرًّا كَانَ لَهُ كَذَلِكَ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الْأَرْبَعَةِ أَحْوَالٍ مَالٌ وَنِصْفٌ، فَلَهُ رُبُعُ ذَلِكَ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَثْمَانٍ.
فَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا ابْنٌ آخَرُ ثُلُثُهُ حُرٌّ، فَعَلَى الْوَجْهِ، الْأَوَّلِ، يَنْقَسِمُ الْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى ثَمَانِيَةٍ، كَمَا تُقَسَّمُ مَسْأَلَةُ الْمُبَاهَلَةِ، وَعَلَى الثَّانِي يُقَسَّمُ النِّصْفُ بَيْنَهُمْ عَلَى ثَمَانِيَةٍ. وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ، يُقَسَّمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا، ثُمَّ يُقَسَّمُ السُّدُسُ بَيْنَ صَاحِبَيْ النِّصْفَيْنِ نِصْفَيْنِ، وَعَلَى تَنْزِيلِ الْأَحْوَالِ.
يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِمَّنْ نِصْفُهُ حُرٌّ سُدُسُ الْمَالِ، وَثُمُنُهُ، وَلِمَنْ ثُلُثُهُ حُرٌّ ثُلُثَا ذَلِكَ، وَهُوَ تُسْعُ الْمَالِ، وَنِصْفُ سُدُسِهِ؛ لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ الْمَالَ فِي حَالٍ، وَنِصْفَهُ فِي حَالَيْنِ، وَثُلُثَهُ فِي حَالٍ، فَيَكُونُ لَهُ مَالَانِ وَثُلُثٌ، فِي ثَمَانِيَةِ أَحْوَالٍ، فَنُعْطِيهِ ثُمُنَ ذَلِكَ، وَهُوَ سُدُسٌ وَثُمُنٌ، وَيُعْطَى مِنْ ثُلُثِهِ حُرٌّ ثُلُثَيْهِ، وَهُوَ تُسْعٌ، وَنِصْفُ سُدُسٍ.
ابْنٌ حُرٌّ، وَابْنٌ نِصْفُهُ حُرٌّ.
الْمَالُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ، عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ. وَعَلَى الثَّانِي النِّصْفُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ، وَالْبَاقِي لِلْحُرِّ، فَيَكُونُ لِلْحُرِّ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ، وَلِلْآخَرِ الرُّبُعُ.
وَلَوْ نَزَّلْتهمَا بِالْأَحْوَالِ أَفْضَى إلَى هَذَا؛ لِأَنَّ لِلْحُرِّ الْمَالَ فِي حَالٍ وَنِصْفَهُ فِي حَالٍ، فَلَهُ نِصْفُهُمَا، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ، وَلِلْآخِرِ نِصْفُهُ فِي حَالٍ، فَلَهُ نِصْفُ ذَلِكَ، وَهُوَ الرُّبُعُ.
وَلَوْ خَاطَبْتهمَا لَقُلْت لِلْحُرِّ: لَك الْمَالُ لَوْ كَانَ أَخُوكَ رَقِيقًا، وَنِصْفُهُ لَوْ كَانَ حُرًّا، فَقَدْ حَجَبَكَ بِحُرِّيَّتِهِ عَنْ النِّصْفِ، فَنِصْفُهَا يَحْجُبُك عَنْ الرُّبُعِ، يَبْقَى لَك ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ.
وَيُقَالُ لِلْآخَرِ: لَك النِّصْفُ لَوْ كُنْت حُرًّا،
فَإِذَا كَانَ نِصْفُكَ حُرًّا، فَلَكَ نِصْفُهُ وَهُوَ الرُّبُعُ. ابْنٌ ثُلُثَاهُ حُرٌّ، وَابْنٌ ثُلُثُهُ حُرٌّ، عَلَى الْأَوَّلِ، الْمَالُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا، وَعَلَى الثَّانِي، الثُّلُث بَيْنَهُمَا، وَلِلْآخَرِ ثُلُثٌ فَيَكُونُ لَهُ النِّصْفُ، وَلِلْآخَرِ السُّدُسُ،
وَقِيلَ الثُّلُثَانِ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا. وَبِالْخِطَابِ تَقُولُ لِمَنْ ثُلُثَاهُ حُرٌّ: لَوْ كُنْت وَحْدَكَ حُرًّا، كَانَ الْمَالُ لَكَ،
وَلَوْ كُنْتُمَا حُرَّيْنِ، كَانَ لَكَ النِّصْفُ، فَقَدْ حَجَبَك بِحُرِّيَّتِهِ عَنْ النِّصْفِ، فَبِثُلُثِهَا يَحْجُبُكَ عَنْ السُّدُسِ، يَبْقَى لَك خَمْسَةُ أَسْدَاسٍ لَوْ كُنْت حُرًّا، فَلَكَ بِثُلْثَيْ حُرِّيَّتِهِ خَمْسَةُ أَتْسَاعٍ وَيُقَالُ لِلْآخَرِ: يَحْجُبُكَ أَخُوكَ بِثُلُثَيْ حُرِّيَّتِهِ، عَنْ ثُلُثَيْ النِّصْفِ، وَهُوَ الثُّلُثُ، يَبْقَى لَك الثُّلُثَانِ، فَلَكَ بِثُلُثِ حُرِّيَّتِهِمْ ثُلُثُ ذَلِكَ، وَهُوَ التُّسْعَانِ، وَيَبْقَى التُّسْعَانِ لِلْعَصَبَةِ إنْ كَانَ، أَوْ ذِي رَحِمٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَفِي بَيْتِ الْمَالِ. ابْنٌ حُرٌّ وَبِنْتٌ نِصْفُهَا حُرٌّ، لِلِابْنِ خَمْسَةُ أَسْدَاسِ الْمَالِ، وَلِلْبِنْتِ سُدُسُهُ فِي الْخِطَابِ وَالتَّنْزِيلِ جَمِيعًا.
وَمَنْ جَمَعَ الْحُرِّيَّةَ أَفْضَى قَوْلُهُ إلَى أَنَّ لَهُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ الْمَالِ، وَلَهَا الْخُمُسُ فَإِنْ كَانَتْ بِنْتٌ حُرَّةٌ وَابْنٌ نِصْفُهُ حُرٌّ وَعَصَبَةٌ، فَلِلِابْنِ الثُّلُثُ، وَلَهَا رُبُعٌ وَسُدُسٌ.
وَمِنْ جَمَعَ الْحُرِّيَّةَ فِيهِمَا جَعَلَ الْمَالَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ. ابْنٌ وَبِنْتٌ نِصْفُهُمَا حُرٌّ وَعَصَبَةٌ،
فَمَنْ جَمَعَ الْحُرِّيَّةَ، فَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ.
وَقَالَ بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ: النِّصْفُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ.
وَمِنْ وَرَّثَ بِالتَّنْزِيلِ وَالْأَحْوَالِ قَالَ: لِلِابْنِ الْمَالُ فِي حَالٍ، وَثُلُثَاهُ فِي حَالٍ، فَلَهُ رُبُعُ ذَلِكَ، رُبُعٌ وَسُدُسٌ، وَلِلْبِنْتِ نِصْفُ ذَلِكَ ثُمُنٌ وَنِصْفُ سُدُسٍ، وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ وَإِنْ شِئْت
قُلْت: إنْ قَدَّرْنَاهُمَا حُرَّيْنِ فَهِيَ مِنْ ثَلَاثَةٍ،
وَإِنْ قَدَّرْنَا الْبِنْتَ وَحْدَهَا حُرَّةً فَهِيَ مِنْ اثْنَيْنِ،
وَإِنْ قَدَّرْنَا الِابْنَ وَحْدَهُ حُرًّا فَالْمَالُ لَهُ،
وَإِنْ قَدَّرْنَاهُمَا رَقِيقَيْنِ فَالْمَالُ لِلْعَصَبَةِ، فَتَضْرِبُ اثْنَيْنِ فِي ثَلَاثَةٍ تَكُنْ سِتَّةً، ثُمَّ فِي أَرْبَعَةِ أَحْوَالٍ، تَكُنْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، فَلِلِابْنِ الْمَالُ فِي حَالٍ سِتَّةٌ، وَثُلُثَاهُ فِي حَالٍ أَرْبَعَةٌ، صَارَ لَهُ عَشْرَةٌ، وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ فِي حَالٍ، وَالثُّلُثُ فِي حَالٍ خَمْسَةٌ، وَلِلْعَصَبَةِ الْمَالُ فِي حَالٍ، وَنِصْفُهُ فِي حَالٍ تِسْعَةٌ،
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَصَبَةٌ، جَعَلْت لِلْبِنْتِ فِي حَالِ حُرِّيَّتِهَا الْمَالَ كُلَّهُ بِالْفَرْضِ وَالرَّدِّ، فَيَكُونُ لَهَا مَالٌ وَثُلُثٌ، فَتَجْعَلُ لَهَا رُبُعَ ذَلِكَ، وَهُوَ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا امْرَأَةٌ وَأُمٌّ حُرَّتَانِ كَمُلَتْ الْحُرِّيَّةُ فِيهِمَا، فَحَجَبَا الْأُمَّ إلَى السُّدُسِ، وَالْمَرْأَةَ إلَى الثُّمُنِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَوْ انْفَرَدَ لَحَجَبَ نِصْفَ الْحَجْبِ،
فَإِذَا اجْتَمَعَا اُجْتُمِعَ الْحَجْبُ. وَمَنْ وَرَّثَ بِالْأَحْوَالِ وَالتَّنْزِيلِ، قَالَ: لِلْأُمِّ السُّدُسُ فِي ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ، وَالثُّلُثُ فِي حَالٍ، فَلَهَا رُبُعُ ذَلِكَ، وَهُوَ سُدُسٌ وَثُلُثٌ وَثَمَنٌ، وَلِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ فِي ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ.
وَالرُّبُعُ فِي حَالٍ، فَلَهَا رُبُعُ ذَلِكَ، وَهُوَ الثُّمُنُ وَرُبُعُ الثُّمُنِ، وَلِلِابْنِ الْبَاقِي فِي حَالٍ، وَثُلُثَاهُ فِي حَالٍ، فَلَهُ رُبُعُهُ، وَلِلْبِنْتِ ثُلُثُ الْبَاقِي فِي حَالٍ، وَالنِّصْفُ فِي حَالٍ، فَلَهَا رُبُعُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَسْأَلَةِ عَصَبَةٌ، فَلِلْبِنْتِ بِالْفَرْضِ وَالرَّدِّ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ مِنْ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ، مَكَانَ النِّصْفِ، وَلِلْأُمِّ سَبْعَةٌ مَكَانَ السُّدُسِ، وَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا رَدٌّ بِالْبَسْطِ مِنْ مِائَتَيْنِ وَثَمَانِيَةٍ وَثَمَانِينَ سَهْمًا، لِلْأُمِّ مِنْهَا سِتُّونَ، وَلِلْمَرْأَةِ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ، وَلِلِابْنِ خَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ، وَلِلْبِنْتِ ثَلَاثَةٌ وَخَمْسُونَ، وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ وَقِيَاسُ قَوْلِ مَنْ جَمَعَ الْحُرِّيَّةَ فِي الْحَجْبِ، أَنْ يَجْمَعَ الْحُرِّيَّةَ فِي التَّوْرِيثِ، فَيَجْعَلَ لَهُمَا ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْبَاقِي.
وَقَالَ ابْنُ اللَّبَّانِ: لَهُمَا سَبْعَةَ عَشَرَ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ؛ لِأَنَّهُمَا لَوْ كَانَا حُرَّيْنِ لَكَانَ لَهُمَا سَبْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، فَيَكُونُ لَهُمَا بِنِصْفِ حُرِّيَّتِهِمْ نِصْفُ ذَلِكَ.
وَهَذَا غَلَطٌ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ حَجْبَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ بِنِصْفِ حُرِّيَّتِهِ، كَحَجْبِهِ إيَّاهُ بِجَمِيعِهَا،
وَلَوْ سَاغَ هَذَا لَكَانَ لَهُمْ حَالَ انْفِرَادِهِمَا النِّصْفُ بَيْنَهُمَا مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ ابْنٌ وَأَبَوَانِ، نِصْفُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حُرٌّ، إنْ قَدَّرْنَاهُمْ أَحْرَارًا، فَلِلِابْنِ الثُّلُثَانِ،
وَإِنْ قَدَّرْنَاهُ حُرًّا وَحْدَهُ، فَلَهُ الْمَالُ،
وَإِنْ قَدَّرْنَا مَعَهُ أَحَدَ الْأَبَوَيْنِ حُرًّا فَلَهُ خَمْسَةُ أَسْدَاسٍ، فَتَجْمَعُ ذَلِكَ تَجِدُهُ ثَلَاثَةَ أَمْوَالٍ وَثُلُثَانِ، فَلَهُ ثُمُنُهَا، وَهُوَ رُبُعٌ سُدُسٍ، وَلِلْأَبِ الْمَالُ فِي حَالٍ، وَثُلُثَاهُ فِي حَالٍ، وَسُدُسَاهُ فِي حَالَيْنِ، فَلَهُ ثُمُنُ ذَلِكَ رُبُعٌ، وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ فِي حَالَيْنِ، وَالسُّدُسُ فِي حَالَيْنِ، فَلَهَا الثُّمُنُ، وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ.
وَإِنْ عَمِلْتهَا بِالْبَسْطِ قُلْت: إنْ قَدَّرْنَاهُمْ أَحْرَارًا، فَهِيَ مِنْ سِتَّةٍ.
وَإِنْ قَدَّرْنَا الِابْنَ وَحْدَهُ حُرًّا، فَهِيَ مِنْ سَهْمٍ، فَكَذَلِكَ الْأَبُ،
وَإِنْ قَدَّرْنَا الْأُمَّ وَحْدَهَا حُرَّةً، أَوْ قَدَّرْنَاهَا مَعَ حُرِّيَّةِ الْأَبِ، فَهِيَ مِنْ ثَلَاثَةٍ،
وَإِنْ قَدَّرْنَا الِابْنَ مَعَ الْأَبِ، أَوْ مَعَ الْأُمِّ فَهِيَ مِنْ سِتَّةٍ،
وَإِنْ قَدَّرْنَاهُمْ رَقِيقًا، فَالْمَالُ لِلْعَصَبَةِ، وَجَمِيعُ الْمَسَائِلِ تَدْخُلُ فِي سِتَّةٍ، فَتَضْرِبُهَا فِي الْأَحْوَالِ، وَهِيَ ثَمَانِيَةُ، تَكُنْ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ، وَلِلِابْنِ الْمَالُ فِي حَالٍ سِتَّةٌ، وَثُلُثَاهُ فِي حَالٍ أَرْبَعَةٌ، وَخَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ فِي حَالَيْنِ عَشَرَةٌ، فَذَلِكَ عِشْرُونَ سَهْمًا مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ، وَلِلْأَبِ الْمَالُ فِي حَالٍ سِتَّةٌ، وَثُلُثَاهُ فِي حَالٍ، وَسُدُسَاهُ فِي حَالَيْنِ، وَذَلِكَ اثْنَا عَشْرَ، وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ فِي حَالَيْنِ ، وَالسُّدُسُ فِي حَالَيْنِ، وَذَلِكَ سِتَّةٌ، وَهِيَ الثُّمُنُ،
وَإِنْ كَانَ ثُلُثُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حُرًّا، زِدْت عَلَى السِّتَّةِ نِصْفَهَا، تَصِيرُ تِسْعَةً، وَتَضْرِبُهَا فِي الثَّمَانِيَةِ، تَكُنْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ، فَلِلِابْنِ عِشْرُونَ مِنْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ، وَهِيَ السُّدُسُ وَالتُّسْعُ، وَلِلْأَبِ اثْنَا عَشْرَ، وَهِيَ السُّدُسُ، وَلِلْأُمِّ سِتَّةٌ، وَهِيَ نِصْفُ السُّدُسِ، وَلَا تَتَغَيَّرُ سِهَامُهُمْ، وَإِنَّمَا صَارَتْ مَنْسُوبَةً إلَى اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ.
وَإِنْ كَانَ رُبُعُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حُرًّا، زِدْت عَلَى السِّتَّةِ مِثْلَهَا.
وَقِيلَ فِيمَا إذَا كَانَ نِصْفُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حُرًّا: لِلْأُمِّ الثُّمُنُ، وَلِلْأَبِ الرُّبُعُ، وَلِلِابْنِ النِّصْفُ.
ابْنٌ نِصْفُهُ حُرٌّ وَأُمٌّ حُرَّةٌ، لِلْأُمِّ الرُّبُعُ، وَلِلِابْنِ النِّصْفُ
وَقِيلَ: لَهُ ثَلَاثَةُ أَثْمَانٍ، وَهُوَ نِصْفُ مَا يَبْقَى،
فَإِنْ كَانَ بَدَلُ الْأُمِّ أُخْتًا حُرَّةً، فَلَهَا النِّصْفُ.
وَقِيلَ: لَهَا نِصْفُ الْبَاقِي؛ لِأَنَّ الِابْنَ يَحْجُبُهَا بِنِصْفِهِ عَنْ نِصْفِ فَرْضِهَا،
فَإِنْ كَانَ نِصْفُهَا حُرًّا، فَلَهَا الثُّمُنُ، عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ، لَهَا الرُّبُعُ.
وَإِنْ كَانَ مَعَ الِابْنِ أُخْتٌ مِنْ أُمٍّ، أَوْ أَخٌ مِنْ أُمٍّ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ السُّدُسِ.
وَإِنْ كَانَ مَعَهُ عَصَبَةٌ حُرٌّ، فَلَهُ الْبَاقِي كُلُّهُ.
[فَصْلٌ ابْنٌ نِصْفُهُ حُرٌّ وَابْنُ ابْنٍ حُرٌّ] ٌّ، الْمَالُ بَيْنَهُمَا فِي قَوْلِ الْجَمِيعِ، إلَّا الثَّوْرَيَّ. قَالَ: لِابْنِ الِابْنِ الرُّبُعُ؛ لِأَنَّهُ مَحْجُوبٌ بِنِصْفِ الِابْنِ عَنْ الرُّبُعُ،
فَإِنْ كَانَ نِصْفُ الثَّانِي حُرًّا، فَلَهُ الرُّبُعُ،
فَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا ابْنُ ابْنِ ابْنٍ نِصْفُهُ حُرٌّ، فَلَهُ الثُّمُنُ.
وَقِيلَ: لِلْأَعْلَى النِّصْفُ، وَلِلثَّانِي النِّصْفُ؛ وَلِأَنَّ فِيهِمَا حُرِّيَّةَ ابْنٍ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ.
وَقَالَ سُفْيَانُ: لَا شَيْءَ لِلثَّانِي وَالثَّالِثِ؛ لِأَنَّ مَا فِيهِمَا الْحُرِّيَّةُ مَحْجُوبٌ بِحُرِّيَّةِ الِابْنِ،
فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أَخٌ حُرٌّ، أَوْ غَيْرُهُ مِنْ الْعُصُبَاتِ، فَلَهُ الْبَاقِي وَإِنْ كَانَ نِصْفُهُ حُرًّا، فَلَهُ نِصْفُ مَا بَقِيَ، إلَّا عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْآخَرَيْنِ. ابْنٌ نِصْفُهُ حُرٌّ، وَابْنُ ابْنٍ ثُلُثُهُ حُرٌّ، وَأَخٌ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ حُرٌّ؛ لِلْأَعْلَى النِّصْفُ، وَلِلثَّانِي ثُلُثُ الْبَاقِي، وَهُوَ السُّدُسُ، وَلِلْأَخِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْبَاقِي، وَهُوَ الرُّبُعُ. وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ، لِلِابْنِ النِّصْفُ، وَلِابْنِ الِابْنِ الثُّلُثُ، وَالْبَاقِي لِلْأَخِ. ثَلَاثَةُ إخْوَةٍ مُفْتَرِقِينَ، نِصْفُ كُلِّ وَاحِدٍ حُرٌّ؛ لِلْأَخِ مِنْ الْأُمِّ نِصْفُ السُّدُسِ، وَلِلْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ نِصْفُ الْبَاقِي، وَلِلْأَخِ مِنْ الْأَبِ نِصْفُ الْبَاقِي، وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ.
لِلْأَخِ مِنْ الْأُمِّ أَرْبَعَةٌ وَلِلْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ، وَلِلْأَخِ مِنْ الْأَبِ أَحَدَ عَشَرَ. وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ، لِلْأَخِ مِنْ الْأُمِّ نِصْفُ السُّدُسِ، وَلِلْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ النِّصْفُ، وَلِلْأَخِ مِنْ الْأَبِ مَا بَقِيَ.
فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ بِنْتٌ حُرَّةٌ، فَلَهَا النِّصْفُ، وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ مِنْ الْأُمِّ، وَلِلْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ الرُّبُعُ، وَلِلْأَخِ مِنْ الْأَبِ الثُّمُنُ، وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ، الْبَاقِي لِلْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ وَحْدَهُ،
فَإِنْ كَانَ نِصْفُ الْبِنْتِ، حُرًّا، فَلَهَا الرُّبُعُ وَلِلْأَخِ مِنْ الْأُمِّ رُبُعُ السُّدُسِ، وَلِلْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ نِصْفُ الْبَاقِي، وَلِلْأَخِ مِنْ الْأَبِ نِصْفُ الْبَاقِي.
[فَصْلٌ بِنْت نِصْفهَا حُرّ] (٤٩٢٩) فَصْلٌ: بِنْتٌ نِصْفُهَا حُرٌّ، لَهَا الرُّبُعُ، وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَصَبَةٌ فَلَهَا النِّصْفُ بِالْفَرْضِ وَالرَّدِّ، وَالْبَاقِي لِذَوِي الرَّحِمِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلِبَيْتِ الْمَالِ،
فَإِنْ كَانَ مَعَهَا أُمٌّ حُرَّةٌ، فَلَهَا الرُّبُعُ؛ لِأَنَّ الْبِنْتَ الْحُرَّةَ تَحْجُبُهَا عَنْ السُّدُسِ، فَنِصْفُهَا يَحْجُبُهَا عَنْ نِصْفِهِ،
وَإِنْ كَانَ مَعَهَا امْرَأَةٌ، فَلَهَا الثُّمُنُ، وَنِصْفُ الثُّمُنِ،
وَإِنْ كَانَ مَعَهَا أَخٌ مِنْ أُمٍّ، فَلَهُ نِصْفُ السُّدُسِ،
وَإِنْ كَانَ مَعَهَا بِنْتُ ابْنٍ، فَلَهَا الثُّلُثُ؛ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ كُلُّهَا أَمَةً، لَكَانَ لِبِنْتِ الِابْنِ النِّصْفُ،
وَلَوْ كَانَتْ حُرَّةً، لَكَانَ لَهَا السُّدُسُ، فَقَدْ حَجَبَتْهَا حُرِّيَّتُهَا عَنْ الثُّلُثِ، فَنِصْفُهَا يَحْجُبُهَا عَنْ السُّدُسِ وَكُلُّ مَنْ ذَكَرْنَا إذَا كَانَ نِصْفُهُ حُرًّا، فَلَهُ نِصْفُ مَالِهِ فِي الْحُرِّيَّةِ،
وَإِنْ كَانَ ثُلُثُهُ حُرًّا، فَلَهُ ثُلُثُهُ،
وَإِنْ كَانَ مَعَهَا بِنْتٌ أُخْرَى حُرَّةٌ، فَلَهَا رُبُعُ الْمَالِ، وَثُلُثُهُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ عِنْدَ مِنْ جَمَعَ الْحُرِّيَّةَ فِيهِمَا؛ لِأَنَّ لَهُمَا بِحُرِّيَّةٍ نِصْفًا، وَبِنِصْفِ حُرِّيَّةٍ نِصْفَ كَمَالِ الثُّلُثَيْنِ.
وَفِي الْخِطَابِ وَالتَّنْزِيلِ لِلْحُرَّةِ رُبُعٌ وَسُدُسٌ، وَلِلْأُخْرَى سُدُسٌ؛ لِأَنَّ نِصْفَ إحْدَاهُمَا يَحْجُبُ الْحُرَّةَ عَنْ نِصْفِ السُّدُسِ فَيَبْقَى لَهَا رُبُعٌ وَسُدُسٌ، وَالْحُرَّةُ تَحْجُبُهَا عَنْ سُدُسٍ كَامِلٍ، فَيَبْقَى لَهَا سُدُسٌ فَإِنْ كَانَ نِصْفُهُمَا رَقِيقًا، وَمَعَهُمَا عَصَبَةٌ، فَلَهُمَا رُبُعُ الْمَالِ وَسُدُسُهُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا لَوْ كَانَتَا حُرَّتَيْنِ كَانَ لَهُمَا الثُّلُثَانِ،
وَلَوْ كَانَتْ الْكُبْرَى وَحْدَهَا حُرَّةً كَانَ لَهَا النِّصْفُ،
وَكَذَلِكَ الصُّغْرَى، وَلَوْ كَانَتَا أَمَتَيْنِ كَانَ الْمَالُ لِلْعَصَبَةِ، فَقَدْ كَانَ لَهُمَا مَالٌ وَثُلُثَانِ، فَلَهُمَا رُبُعُ ذَلِكَ، وَهُوَ رُبُعٌ وَسُدُسٌ،
وَطَرِيقُهَا بِالْبَسْطِ أَنْ تَقُولَ: وَلَوْ كَانَتَا حُرَّتَيْنِ، فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ،
وَإِنْ كَانَتْ الْكُبْرَى وَحْدَهَا حُرَّةً، فَهِيَ مِنْ اثْنَيْنِ،
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَتْ الصُّغْرَى وَحْدَهَا حُرَّةً وَإِنْ كَانَتَا أَمَتَيْنِ، فَهِيَ مِنْ سَهْمٍ، فَتَضْرِبُ اثْنَيْنِ فِي ثَلَاثَةٍ، تَكُنْ سِتَّةً، ثُمَّ فِي الْأَحْوَالِ الْأَرْبَعَةِ تَكُنْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ لِلْكُبْرَى نِصْفُ الْمَالِ فِي حَالٍ ثَلَاثَةٌ، وَثُلُثُهُ فِي حَالٍ سَهْمَانِ، صَارَ لَهَا خَمْسَةٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَلِلْأُخْرَى مِثْلُ ذَلِكَ، وَلِلْعَصَبَةِ الْمَالُ فِي حَالٍ، وَالنِّصْفُ فِي حَالَيْنِ، وَالثُّلُث فِي حَالٍ، ذَلِكَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ سَهْمًا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ.
وَمَنْ جَمَعَ الْحُرِّيَّةَ فِيهِمَا جَعَلَ لَهُمَا النِّصْفَ وَالْبَاقِيَ لِلْعَصَبَةِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَصَبَةٌ نَزَّلْتهمَا عَلَى تَقْدِيرِ الرَّدِّ فَيَكُونُ حُكْمُهُمَا حُكْمَ اثْنَيْنِ نِصْفُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُرٌّ، عَلَى مَا قُلْنَاهُ.
ثَلَاثُ بَنَاتِ ابْنٍ مُتَنَازِلَاتٌ، نِصْفُ كُلِّ وَاحِدَةٍ حُرٌّ وَعَصَبَةٌ، لِلْأُولَى الرُّبُعُ، وَلِلثَّانِيَةِ السُّدُسُ؛ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ حُرَّةً كَانَ لَهَا الثُّلُثُ، وَلِلثَّالِثَةِ نِصْفُ السُّدُسِ عَلَى قَوْلِ الْبَصْرِيِّينَ؛ لِأَنَّك تَقُولُ لِلسُّفْلَى: لَوْ كَانَتَا أَمَتَيْنِ كَانَ لَك النِّصْفُ،
وَلَوْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا حُرَّةً كَانَ لَك السُّدُسُ، فَبَيْنَهُمَا ثُلُثٌ، فَتَحْجُبُك الْعَلْيَاءُ عَنْ رُبُعٍ، وَالثَّانِيَةُ عَنْ نِصْفِ سُدُسٍ، فَيَبْقَى لَك سُدُسٌ لَوْ كُنْت حُرَّةً،
فَإِذَا كَانَ نِصْفُك حُرًّا، كَانَ لَك نِصْفُهُ وَفِي التَّنْزِيلِ، لِلثَّالِثَةِ نِصْفُ الثُّمُنُ وَثُلُثُهُ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّنَا لَوْ نَزَّلْنَا كُلَّ وَاحِدَةٍ حُرَّةٍ وَحْدَهَا، كَانَ لَهَا النِّصْفُ. فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ مِنْ ابْنَيْنِ اثْنَيْنِ.
وَلَوْ كُنَّ إمَاءً كَانَ الْمَالُ لِلْعَصَبَةِ.
وَلَوْ كُنَّ أَحْرَارًا كَانَ لِلْأُولَى النِّصْفُ، وَلِلثَّانِيَةِ السُّدُسُ، وَالثُّلُثُ لِلْعَصَبَةِ.
وَلَوْ كَانَتْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ حُرَّتَيْنِ، فَكَذَلِكَ.
وَلَوْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ حُرَّتَيْنِ، فَلِلثَّانِيَةِ النِّصْفُ، وَلِلثَّالِثَةِ السُّدُسُ، وَالثُّلُثُ لِلْعَصَبَةِ فَهَذَا أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ، مِنْ سِتَّةٍ سِتَّةٌ، وَالْمَسَائِلُ كُلُّهَا تَدْخُلُ فِيهَا، فَتَضْرِبُهَا فِي ثَمَانِيَةِ أَحْوَالٍ، تَكُنْ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ، لِلْعُلْيَا النِّصْفُ، فِي أَرْبَعَةِ أَحْوَالٍ، اثْنَا عَشَرَ، وَهِيَ الرُّبُعُ، وَلِلثَّانِيَةِ النِّصْفُ فِي حَالَيْنِ، السُّدُسُ فِي حَالَيْنِ، وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ، وَذَلِكَ هُوَ السُّدُسُ، وَلِلثَّالِثَةِ النِّصْفُ فِي حَالٍ، وَالسُّدُسُ فِي حَالَيْنِ، وَهُوَ خَمْسَةٌ، وَهِيَ نِصْفُ الثُّمُنِ، وَثُلُثُهُ.
وَقَالَ قَوْمٌ: تُجْمَعُ الْحُرِّيَّةُ فِيهِنَّ، فَيَكُونُ فِيهِنَّ حُرِّيَّةٌ وَنِصْفٌ، لَهُنَّ بِهَا ثُلُثٌ وَرُبُعٌ لِلْأُولَى، وَلِلثَّانِيَةِ رُبُعَانِ، وَلِلثَّالِثَةِ نِصْفُ سُدُسٍ،
فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ رَابِعَةٌ كَانَ لَهَا نِصْفُ سُدُسٍ آخَرُ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ نِصْفُ كُلِّ وَاحِدَةٍ حُرٌّ وَأُمٌّ حُرَّةٌ وَعَمٌّ، لِلَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأَبَوَيْنِ الرُّبُعُ، وَلِلَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأَبِ السُّدُسُ، وَلِلَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ نِصْفُ السُّدُسِ، وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ؛ لِأَنَّهَا لَا تُحْجَبُ إلَّا بِاثْنَيْنِ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ، وَلَمْ تَكْمُلْ الْحُرِّيَّةُ فِي اثْنَتَيْنِ، وَلِلْعَمِّ مَا بَقِيَ. وَهَكَذَا لَوْ كَانَتْ أُخْتٌ حُرَّةٌ وَأُخْرَى نِصْفُهَا حُرٌّ وَأُمٌّ حِرَةٌ، فَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ؛ لِمَا ذَكَرْنَاهُ وَقَالَ الْخَبْرِيُّ: لِلْأُمِّ الرُّبُعُ، وَحَجْبُهَا بِالْجُزْءِ، كَمَا تُحْجَبُ بِنِصْفِ الْبِنْتِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْحَجْبَ بِالْوَلَدِ غَيْرُ مُقَدَّرٍ، بَلْ هُوَ مُطْلَقٌ فِي الْوَلَدِ وَالْجُزْءِ مِنْ الْوَلَدِ،
وَفِي الْإِخْوَةِ مُقَدَّرٌ بِاثْنَيْنِ، فَلَا يَثْبُتُ بِأَقَلَّ مِنْهُمَا، وَلِذَلِكَ لَمْ تُحْجَبْ بِالْوَاحِدِ عَنْ شَيْءٍ أَصْلًا. وَهَذَا قَوْلُ ابْن اللَّبَّانِ. وَحَكَى الْقَوْلَ الْأَوَّلَ عَنْ الشَّعْبِيِّ،
وَقَالَ: هَذَا غَلَطٌ. وَفِي الْبَابِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ، وَفُرُوعٌ قَلَّ مَا تَتَّفِقُ، وَقَلَّ مَا تَجِيءُ مَسْأَلَةٌ إلَّا وَيُمْكِنُ عَمَلُهَا بِقِيَاسِ مَا ذَكَرْنَاهُ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.