Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح الزركشي على مختصر الخرقيal-Zarkashi

قال: ومن أعتق عبدا فولاؤه لابنه، وعقله على عصبته. ش: يعني: إذا أعتق عبدا ثم مات المعتق،

4,031

فإن ولاءه لابن سيده، إذا لم يكن له وارث سواه من النسب، وعقله على عصبة سيده، لأن العقل على العصبة، وسيأتي إن شاء الله تعالى بيان هؤلاء العصبة، والولاء لأقرب العصبة، والابن أقربهم. ٢٣٤٣ - وقد روى إبراهيم قال: اختصم علي والزبير في مولى صفية، فقال علي: مولى عمتي، وأنا أعقل عنه،

4,032

وقال الزبير: مولى أمي، وأنا أرثه، فقضى عمر للزبير بالميراث، وقضى على علي بالعقل، رواه سعيد في سننه، وذكره الإمام أحمد.

(وقول الخرقي) : إن الولاء للابن، والعقل على العصبة، مبني على أن الابن ليس من العاقلة، وهو مقتضى كلام الخرقي ثم،

4,033

ومن جعل الابن من العاقلة - كالرواية الأخرى - يقول: الولاء له، والعقل عليه،

4,034

ومن يجعل الابن عاقلة للأب دون الأم - كمختار أبي البركات - يقيد هذه المسألة بما إذا كان المعتق امرأة، كما قيدها أبو محمد. والله أعلم. [

المغنيIbn Qudama

[مَسْأَلَةٌ مِنْ أَعْتَقَ عَبْدًا فَوَلَاؤُهُ لِابْنِهِ وَعَقْلُهُ عَلَى عُصْبَته] (٥٠٣٤) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا، فَوَلَاؤُهُ لِابْنِهِ، وَعَقْلُهُ عَلَى عَصَبَتِهِ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُعْتِقَ لَمْ يُخَلِّفْ عَصَبَةً مِنْ نَسَبِهِ، وَلَا وَارِثًا مِنْهُمْ، إذْ لَوْ خَلَّفَ وَارِثًا مِنْ نَسَبِهِ أَوْ عَصَبَتِهِ، كَانُوا أَحَقَّ بِمِيرَاثِهِ وَعَقْلِهِ مِنْ عَصَبَاتِ مَوْلَاهُ وَوَلَدِهِ، فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ إشْكَالٌ.

25,096

وَإِذَا لَمْ يُخَلِّفْ إلَّا ابْنَ مَوْلَاهُ وَعَصَبَةَ مَوْلَاهُ، فَمَالُهُ لِابْنِ مَوْلَاهُ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ عَصَبَاتِ الْمُعْتِقِ، وَعَقْلُهُ إنْ جَنَى جِنَايَةً عَلَى عَصَبَةِ مَوْلَاهُ إنْ كَانَ الْمُعْتِقُ امْرَأَةً؛ لِمَا رَوَى إبْرَاهِيمُ قَالَ: اخْتَصَمَ عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ فِي مَوْلَى صَفِيَّةَ فَقَالَ عَلِيٌّ: مَوْلَى عَمَّتِي وَأَنَا أَعْقِلُ عَنْهُ،

25,097

وَقَالَ الزُّبَيْرُ: مَوْلَى أُمِّيِّ وَأَنَا أَرِثُهُ. فَقَضَى عُمَرُ لِلزُّبَيْرِ بِالْمِيرَاثِ، وَقَضَى عَلَى عَلِيٍّ بِالْعَقْلِ. ذَكَرَ هَذَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَرَوَاهُ سَعِيدٌ فِي " السُّنَنِ " وَغَيْرُهُ، وَهِيَ قَضِيَّةٌ مَشْهُورَةٌ، وَعَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَضَى بِوَلَاءِ صَفِيَّةَ لِلزُّبَيْرِ دُونَ الْعَبَّاسِ، وَقُضِيَ بِوَلَاءِ أُمِّ هَانِئٍ لِجَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ دُونَ عَلِيٍّ. وَلَا يَمْتَنِعُ كَوْنُ الْعَقْلِ عَلَى الْعَصَبَةِ وَالْمِيرَاثِ لِغَيْرِهِمْ، كَمَا قَضَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِيرَاثِ الَّتِي قُتِلَتْ هِيَ وَجَنِينُهَا لِبَنِيهَا، وَعَقْلِهَا عَلَى الْعَصَبَةِ وَقَدْ رَوَى زِيَادُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ «، أَنَّ امْرَأَةً أَعْتَقَتْ عَبْدًا لَهَا، ثُمَّ تُوُفِّيَتْ وَتَرَكَتْ ابْنًا لَهَا وَأَخَاهَا، ثُمَّ تُوُفِّيَ مَوْلَاهَا مِنْ بَعْدِهَا، فَأَتَى أَخُو الْمَرْأَةِ وَابْنُهَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مِيرَاثِهِ، فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: مِيرَاثُهُ لِابْنِ الْمَرْأَةِ. فَقَالَ أَخُوهَا: لَوْ جَرَّ جَرِيرَةً كَانَتْ عَلَيَّ، وَيَكُونُ مِيرَاثُهُ لِهَذَا، قَالَ: نَعَمْ» .

وَإِنَّمَا حَمَلْنَا مَسْأَلَةَ الْخِرَقِيِّ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمُعْتِقُ امْرَأَةً؛ لِأَنَّ الْأَخْبَارَ الَّتِي رَوَيْنَاهَا إنَّمَا وَرَدَتْ فِيهَا، وَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَعْقِلُ، وَابْنُهَا لَيْسَ مِنْ عَشِيرَتِهَا، فَلَا تَعْقِلُ عَنْ مُعْتِقهَا، وَعَقَلَ عَنْهَا عَصَبَاتُهَا مِنْ عَشِيرَتِهَا.

25,098

أَمَّا الرَّجُلُ الْمُعْتِقُ، فَإِنَّهُ يَعْقِلُ عَنْ مُعْتَقِهِ؛ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعَقْلِ وَيَعْقِلُ ابْنُهُ وَأَبُوهُ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ عَصَبَاتِهِ وَعَشِيرَتِهِ، فَلَا يُلْحَقُ ابْنُهُ فِي نَفْيِ الْعَقْلِ عَنْهُ بِابْنِ الْمَرْأَةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

25,099

[فَصْلٌ إنْ كَانَ الْمَوْلَى حَيًّا وَهُوَ رَجُلٌ عَاقِلٌ مُوسِرٌ فَعَلَيْهِ مِنْ الْعَقْلِ وَلَهُ الْمِيرَاثُ] (٥٠٣٥) فَصْلٌ: فَإِنْ كَانَ الْمَوْلَى حَيًّا، وَهُوَ رَجُلٌ عَاقِلٌ مُوسِرٌ، فَعَلَيْهِ مِنْ الْعَقْلِ وَلَهُ الْمِيرَاثُ؛ لِأَنَّهُ عَصَبَةُ مُعْتِقِهِ،

25,100

وَإِنْ كَانَ صَبِيًّا أَوْ امْرَأَةً أَوْ مَعْتُوهًا، فَالْعَقْلُ عَلَى عَصَبَاتِهِ، وَالْمِيرَاثُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْعَقْلِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ جَنَوْا جِنَايَةً خَطَأً، كَانَ الْعَقْلُ عَلَى عَصَبَاتِهِمْ،

25,101

وَلَوْ جُنِيَ عَلَيْهِمْ كَانَ الْأَرْشُ لَهُمْ. [فَصْلٌ لَا يَرِثُ الْمَوْلَى مِنْ أَسْفَلِ مُعْتِقَهُ فِي قَوْل عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ] (٥٠٣٦) فَصْلٌ: وَلَا يَرِثُ الْمَوْلَى مِنْ أَسْفَلِ مُعْتِقَهُ. فِي قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَحُكِيَ عَنْ شُرَيْحٍ، وَطَاوُسٍ، أَنَّهُمَا وَرَّثَاهُ؛ لِمَا رَوَى سَعِيدٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ إلَّا غُلَامٌ لَهُ هُوَ أَعْتَقَهُ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِيرَاثَهُ» .

قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.

وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ نَحْوُ هَذَا. وَلَنَا، قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» وَلِأَنَّهُ لَمْ يُنْعِمْ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرِثْهُ، كَالْأَجْنَبِيِّ، وَإِعْطَاءُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهُ قَضِيَّةٌ فِي عَيْنٍ، يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ وَارِثًا بِجِهَةِ غَيْرِ الْإِعْتَاقِ، وَتَكُونُ

25,102

فَائِدَةُ الْحَدِيثِ أَنَّ إعْتَاقَهُ لَهُ لَمْ يَمْنَعْهُ مِيرَاثَهُ. وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَعْطَاهُ صِلَةً وَتَفَضُّلًا. إذَا ثَبَتَ أَنَّهُ لَا يَرِثُهُ فَلَا يَعْقِلُ عَنْهُ.

25,103

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: يَعْقِلُ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ سَيِّدُهُ أَنْعَمَ عَلَيْهِ، فَجَازَ أَنْ يَغْرَمَ عَنْهُ. وَلَنَا، أَنَّ الْعَقْلَ عَلَى الْعَصَبَاتِ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْهُمْ. وَمَا ذَكَرَهُ لَا أَصْلَ لَهُ، وَيَنْعَكِسُ كَسَائِرِ الْعَاقِلَةِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يُنْعِمْ عَلَيْهِ وَيَعْقِلُونَ عَنْهُ، وَيَنْتَقِضُ بِمَا إذَا قَضَى إنْسَانٌ دَيْنَ آخَرَ، فَقَدْ غَرِمَ عَنْهُ، وَلَا يَعْقِلُ.

25,104

[فَصْلٌ أَسْلَمَ الرَّجُلُ عَلَى يَدَيْ الرَّجُلِ لَمْ يَرِثْهُ بِذَلِكَ] (٥٠٣٧) فَصْلٌ: فَإِنْ أَسْلَمَ الرَّجُلُ عَلَى يَدَيْ الرَّجُلِ، لَمْ يَرِثْهُ بِذَلِكَ. فِي قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ الْحَسَنُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - رِوَايَةٌ أُخْرَى، أَنَّهُ يَرِثُهُ. وَهُوَ قَوْلُ إِسْحَاقَ. وَحُكِيَ عَنْ إبْرَاهِيمَ أَنَّ لَهُ وَلَاءَهُ وَيَعْقِلُ عَنْهُ وَعَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: إنْ عَقَلَ عَنْهُ وَرِثَهُ،

25,105

وَإِنْ لَمْ يَعْقِلْ عَنْهُ لَمْ يَرِثْهُ. وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ يَرِثُهُ وَإِنْ لَمْ يُوَالِهِ؛ لِمَا رَوَى رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ رَجُلٌ، فَهُوَ مَوْلَاهُ، يَرِثُهُ وَيَدِي عَنْهُ» . رَوَاهُ سَعِيدٌ،

25,106

وَقَالَ أَيْضًا: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ عَنْ الْقَاسِمِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ رَجُلٌ، فَلَهُ وَلَاؤُهُ» .

وَرَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، أَنَّهُ «قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا السُّنَّةُ فِي الرَّجُلِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْ الرَّجُلِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالَ: هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ،

25,107

وَقَالَ: لَا أَظُنُّهُ مُتَّصِلًا. وَلَنَا، قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» . وَلِأَنَّ أَسْبَابَ التَّوَارُثِ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِيهِ، وَحَدِيثُ رَاشِدٍ مُرْسَلٌ وَحَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ فِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَحَدِيثُ تَمِيمٍ تَكَلَّمَ التِّرْمِذِيُّ فِيهِ.

25,108

[فَصْلٌ عَاقِد رَجُلًا فَقَالَ عَاقِدَتك عَلَى أَنْ تَرِثَنِي وَأَرِثَك وَتَعْقِلَ عَنِّي وَأَعْقِلَ عَنْك] (٥٠٣٨) فَصْلٌ: وَإِنْ عَاقَدَ رَجُلٌ رَجُلًا، فَقَالَ: عَاقَدْتُكَ عَلَى أَنْ تَرِثَنِي وَأَرِثَك، وَتَعْقِلَ عَنِّي وَأَعْقِلَ عَنْك. فَلَا حُكْمَ لِهَذَا الْعَقْدِ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ إرْثٌ وَلَا عَقْلٌ. وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ.

25,109

وَقَالَ الْحَكَمُ، وَحَمَّادٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ عَقْدٌ صَحِيحٌ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُ، مَا لَمْ يَعْقِلْ وَاحِدٌ عَنْ الْآخَرِ،

25,110

فَإِذَا عَقَلَ عَنْهُ، لَزِمَ، وَيَرِثُهُ إذَا لَمْ يُخَلِّفْ ذَا رَحِمٍ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} . وَلِأَنَّ هَذَا كَالْوَصِيَّةِ، وَوَصِيَّةُ الَّذِي لَا وَارِثَ لَهُ بِجَمِيعِ مَالِهِ جَائِزَةٌ.

وَلَنَا، قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» . وَلِأَنَّ أَسْبَابَ التَّوَارُثِ مَحْصُورَةٌ فِي رَحِمٍ وَنِكَاحٍ وَوَلَاءٍ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْهَا، وَالْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ الْمِيرَاثِ، وَلِذَلِكَ لَا يَرِثُ مَعَ ذِي رَحِمٍ شَيْئًا. قَالَ الْحَسَنُ: نَسَخَتْهَا: {وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} .

25,111

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ مِنْ الْعَقْلِ وَالنُّصْرَةَ وَالرِّفَادَةِ. وَلَيْسَ هَذَا بِوَصِيَّةٍ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّ لَا يَعْقِلُ، فَلَهُ الرُّجُوعُ، وَهَذَا عِنْدَهُمْ بِخِلَافِهِ.

[فَصْلٌ اللَّقِيطُ حُرُّ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ] (٥٠٣٩) فَصْلٌ: وَاللَّقِيطُ حُرٌّ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ. فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ، وَفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، أَنَّ وَلَاءَهُ لِمُلْتَقِطِهِ. وَبِهِ قَالَ اللَّيْثُ، وَإِسْحَاقُ. وَعَنْ إبْرَاهِيمَ: إنْ نَوَى أَنْ يَرِثَ مِنْهُ فَذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الْمَرْأَةُ تَحُوزُ ثَلَاثَةَ مَوَارِيثَ؛ لَقِيطَهَا، وَعَتِيقَهَا، وَوَلَدَهَا الَّذِي لَاعَنَتْ عَلَيْهِ» . وَلَنَا، قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» .

وَلِأَنَّهُ لَيْسَ بِقَرَابَةٍ وَلَا عَتِيقٍ وَلَا ذِي نِكَاحٍ، فَلَا يَرِثُ كَالْأَجْنَبِيِّ، وَالْحَدِيثُ فِيهِ كَلَامٌ. [

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.