وكل من ذكرنا من المحرمات من النسب والرضاع فبناتهن في التحريم كهن، إلا بنات العمات وبنات الخالات، وبنات من نكحهن الآباء والأبناء، فإنهن محللات.
Its commentaries
قال: وكل من ذكرنا من المحرمات من النسب والرضاع فبناتهن في التحريم كهن، إلا بنات العمات وبنات الخالات، وبنات من نكحهن الآباء والأبناء، فإنهن محللات. ش: قد تقدم هذا كله فيما تقدم،
وإن كان الأولى تأخيره إلى هنا، إلا بنات من نكحهن الآباء والأبناء، لدخولهن في عموم: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: ٢٤] وأمهاتهن إنما حرمن لكونهن حلائل الآباء والأبناء، وبناتهن لسن بحلائل، وبهذا فارقن ابنة الربيبة، إذ ابنة الربيبة ربيبة، وابنة الحليلة ليست حليلة، والله أعلم.
[مَسْأَلَةٌ كُلُّ مُحَرَّمَةٍ تَحْرُمُ ابْنَتُهَا] (٥٣٥٤) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَكُلُّ مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ مِنْ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ، فَبَنَاتُهُنَّ فِي التَّحْرِيمِ كَهُنَّ، إلَّا بَنَاتِ الْعَمَّاتِ وَالْخَالَاتِ وَبَنَاتِ مَنْ نَكَحَهُنَّ الْآبَاءُ وَالْأَبْنَاءُ، فَإِنَّهُنَّ مُحَلَّلَاتٌ، وَكَذَلِكَ بَنَاتُ الزَّوْجَةِ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا) وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مُحَرَّمَةٍ تَحْرُمُ ابْنَتُهَا، لِتَنَاوُلِ التَّحْرِيمِ لَهَا، فَالْأُمَّهَاتُ تَحْرُمُ بَنَاتُهُنَّ؛ لِأَنَّهُنَّ أَخَوَاتٌ أَوْ عَمَّاتٌ أَوْ خَالَاتٌ، وَالْبَنَاتُ تَحْرُمُ بَنَاتُهُنَّ؛ لِأَنَّهُنَّ بَنَاتٌ
وَيَحْرُمُ بَنَاتُ الْأَخَوَاتِ وَبَنَاتُهُنَّ؛ لِأَنَّهُنَّ بَنَاتُ الْأُخْتِ،
وَكَذَلِكَ بَنَاتُ بَنَاتِ الْأَخِ، إلَّا بَنَاتِ الْعَمَّاتِ وَالْخَالَاتِ فَلَا يَحْرُمْنَ بِالْإِجْمَاعِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاتِكَ} . فَأَحَلَّهُنَّ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَلِأَنَّهُنَّ لَمْ يُذْكَرْنَ فِي التَّحْرِيمِ فَيَدْخُلْنَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ}
وَكَذَلِكَ لَا يَحْرُمُ بَنَاتُ زَوْجَاتِ الْآبَاءِ وَالْأَبْنَاءِ؛ لِأَنَّهُنَّ حُرِّمْنَ لِكَوْنِهِنَّ حَلَائِلَ الْآبَاءِ وَالْأَبْنَاءِ وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ فِي بَنَاتِهِنَّ، وَلَا وُجِدَتْ فِيهِنَّ عِلَّةٌ أُخْرَى تَقْتَضِي تَحْرِيمَهُنَّ فَدَخَلْنَ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ:{وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} .
وَكَذَلِكَ بَنَاتُ الزَّوْجَةِ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا مُحَلَّلَاتٌ؛ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ {فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} وَهُنَّ الرَّبَائِبُ، وَلَيْسَ هَؤُلَاءِ مِمَّنْ حُرِّمَتْ أُمُّهُنَّ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا؛ لِأَنَّهَا مُحَلَّلَةٌ، فَيُشْتَبَهُ حُكْمُهَا فَإِنْ قِيلَ: فَلِمَ حُرِّمَتْ ابْنَةُ الرَّبِيبَةِ، وَلَمْ تُحَرَّمْ ابْنَةُ حَلِيلَةِ الِابْنِ؟ قُلْنَا: لِأَنَّ ابْنَةَ الرَّبِيبَةِ رَبِيبَةٌ، وَابْنَةَ الْحَلِيلَةِ لَيْسَتْ حَلِيلَةً؛ وَلِأَنَّ عِلَّةَ تَحْرِيمِ الرَّبِيبَةِ أَنَّهُ يَشُقُّ التَّحَرُّزُ مِنْ النَّظَرِ إلَيْهَا، وَالْخَلْوَةِ بِهَا، بِكَوْنِهَا فِي حِجْرِهِ فِي بَيْتِهِ، وَهَذَا الْمَعْنَى يُوجَدُ فِي بِنْتِهَا وَإِنْ سَفَلَتْ، وَالْحَلِيلَةُ حُرِّمَتْ بِنِكَاحِ الْأَبِ وَالِابْنِ لَهَا، وَلَا يُوجَدُ ذَلِكَ فِي ابْنَتِهَا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.