وإذا تزوجها وهما كتابيان، فأسلم قبل الدخول أو بعده فهي زوجته.
Its commentaries
قال: وإذا تزوجها وهما كتابيان، فأسلم قبل الدخول أو بعده فهي زوجته. ش: لأنه والحال هذه يجوز له ابتداء نكاحها، فكان له استدامته، مع أن هذا قد حكاه أحمد وابن عبد البر وغيرهما إجماعا والله أعلم.
Adds nothing on this mas’ala.
[مَسْأَلَةٌ تَزَوَّجَهَا وَهُمَا كِتَابِيَّانِ فَأَسْلَمَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ] (٥٤٦٩) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: وَإِذَا تَزَوَّجَهَا، وَهُمَا كِتَابِيَّانِ، فَأَسْلَمَ قَبْلَ الدُّخُولِ، أَوْ بَعْدَهُ، فَهِيَ زَوْجَتُهُ، وَإِنْ كَانَتْ هِيَ الْمُسْلِمَةَ قَبْلَهُ وَقَبْلَ الدُّخُولِ، انْفَسَخَ النِّكَاحُ، وَلَا مَهْرَ لَهَا وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا أَسْلَمَ زَوْجُ الْكِتَابِيَّةِ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ، أَوْ أَسْلَمَا مَعًا، فَالنِّكَاحُ بَاقٍ بِحَالِهِ، سَوَاءٌ كَانَ زَوْجُهَا كِتَابِيًّا أَوْ غَيْرَ كِتَابِيٍّ؛ لِأَنَّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَبْتَدِئَ نِكَاحَ كِتَابِيَّةٍ، فَاسْتَدَامَتْهُ أَوْلَى وَلَا خِلَافَ فِي هَذَا بَيْنَ الْقَائِلِينَ بِإِجَازَةِ نِكَاحِ الْكِتَابِيَّةِ.
فَأَمَّا إنْ أَسْلَمْت الْكِتَابِيَّةُ قَبْلَهُ وَقَبْلَ الدُّخُولِ، تَعَجَّلَتْ الْفُرْقَةُ، سَوَاءٌ كَانَ زَوْجُهَا كِتَابِيًّا أَوْ غَيْرَ كِتَابِيٍّ؛ إذْ لَا يَجُوزُ لَكَافِرٍ نِكَاحُ مُسْلِمَةٍ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ عَلَى هَذَا كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَإِنْ كَانَ إسْلَامُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ، فَالْحُكْمُ فِيهِ كَالْحُكْمِ فِيمَا لَوْ أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الْوَثَنِيَّيْنِ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
وَإِذَا كَانَتْ هِيَ الْمُسْلِمَةَ قَبْلَ الدُّخُولِ، فَلَا مَهْرَ لَهَا؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ مِنْهَا. وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي هَذَا أَيْضًا بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ.
[فَصْلٌ تَزَوَّجَ الْمَجُوسِيُّ كِتَابِيَّةً ثُمَّ تَرَافَعَا إلَيْنَا قَبْلَ الْإِسْلَامِ] (٥٤٧٠) فَصْلٌ: إذَا تَزَوَّجَ الْمَجُوسِيُّ كِتَابِيَّةً، ثُمَّ تَرَافَعَا إلَيْنَا قَبْلَ الْإِسْلَامِ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا قَالَ أَحْمَدُ، فِي مَجُوسِيٍّ تَزَوَّجَ كِتَابِيَّةً: يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا. قِيلَ: مَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذَلِكَ؟ قَالَ: الْإِمَامُ وَيَحْتَمِلُ هَذَا الْكَلَامُ أَنْ يُحَالَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ لَمْ يَتَرَافَعَا إلَيْنَا؛ لِأَنَّهَا أَعْلَى دِينًا مِنْهُ، فَيُمْنَعُ نِكَاحَهَا كَمَا يُمْنَعُ الذِّمِّيُّ نِكَاحَ الْمُسْلِمَةِ وَإِنْ تَزَوَّجَ الذِّمِّيُّ وَثَنِيَّةً أَوْ مَجُوسِيَّةً، ثُمَّ تَرَافَعُوا إلَيْنَا، فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا، يُقَرُّ عَلَى نِكَاحِهَا؛
لِأَنَّهَا لَيْسَتْ أَعْلَى دِينًا مِنْهُ، فَيُقَرُّ عَلَى نِكَاحِهَا، كَمَا يُقَرُّ الْمُسْلِمُ عَلَى نِكَاحِ الْكِتَابِيَّةِ.
وَالثَّانِي، لَا يُقَرُّ عَلَى نِكَاحِهَا؛ لِأَنَّهَا مِمَّنْ لَا يُقَرُّ الْمُسْلِمُ عَلَى نِكَاحِهَا، فَلَا يُقَرُّ الذِّمِّيُّ عَلَى نِكَاحِهَا، كَالْمُرْتَدَّةِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.