ومن له دار لا غنى له عن سكناها، أو دابة يحتاج إلى ركوبها، أو خادم يحتاج إلى خدمته، أجزأه الصيام في الكفارة. ويجزئه إن أطعم خمسة مساكين وكسا خمسة.
Its commentaries
قال: ومن له دار لا غنى له عن سكناها، أو دابة يحتاج إلى ركوبها، أو خادم يحتاج إلى خدمته، أجزأه الصيام في الكفارة. ش: لأن ذلك من حوائجه الأصلية، أشبه الطعام المحتاج إليه،
وفي معنى ما تقدم ما يلبسه ولو للتجمل، وما يحتاج إليه من كتب علم ونحو ذلك. ومقتضى كلام الخرقي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه متى استغنى عن سكنى الدار، أو لم يحتج إلى دابة أو عبد،
فإن الصيام لا يجزئه، وهو كذلك في الجملة، كما إذا كان له داران أو عبدان أو دابتان ونحو ذلك، يستغني بإحداهما، فإنه يبيع الأخرى، وينتقل إلى التكفير بالمال،
وكذلك إذا كان له دار واحدة أو دابة واحدة، ونحو ذلك، وأمكنه بيعها وشراء ما يسكنه مثله أو يركبه مثله، ويفضل ما يشتري به رقبة، فإنه يلزمه ذلك، جمعا بين الحقين،
وكذلك إذا كان مثله يخدم نفسه وله خادم، فإنه يلزمه عتقه، قاله أبو محمد، لأنه غير محتاج إليه، وعلى قياسه لو كان له دار يسكنها،
ومثله يسكن بالأجرة، ولا ضرر عليه في ذلك، فإنه يلزمه بيعها والتكفير بالمال، ويستثنى من ذلك إذا كان له سرية يمكنه بيعها وشراء سرية ورقبة يعتقها، فإنه لا يلزمه ذلك، وينتقل إلى الصيام، لتعلق الغرض بعينها،
وكذلك إذا تعذر عليه بيع ما تقدم، أو أمكن البيع وتعذر الشراء،
فإن له الانتقال إلى الصوم، لتعذر الجمع بين الحقين، فأشبه ما لو لم يكن له فضل، وتمام الكلام على ذلك له محل آخر، والله أعلم. قال: ويجزئه إن أطعم خمسة مساكين وكسا خمسة. ش: مناط المسألة أن يطعم بعضا ويكسو بعضا، بحيث يستوفي من المجموع عشرة، والخرقي ذكر صورة على سبيل المثال، وإنما أجزأ ذلك لأن كل فقير من العشرة مخير فيه بين إطعامه وكسوته،
فإذا أطعم مثلا خمسة وكسا خمسة، فقد قام بالواجب عليه، فوجب أن يجزئه، ولأن كلا من الطعام والكسوة يقوم مقام الآخر في جميع العدد، فكذلك في بعضه، كالتيمم لما قام مقام الماء في البدن كله في الجنابة، قام مقام البعض فيما إذا كان بعض البدن صحيحا وبعضه جريحا.
ويتخرج لنا وجه آخر أنه لا يجزئه، كما لو أعطى في الجبران شاة وعشرة دراهم، لاستلزامه التخيير ثم بين ثلاثة أشياء، وهنا بين أربعة أشياء، والشارع إنما خيره ثم بين شيئين، وهنا بين ثلاثة أشياء.
(تنبيه) : لو أطعم المسكين بعض الطعام وكساه بعض الكسوة لم يجزئه بلا ريب، لأنه لم يأت بالواجب من أحدهما، والله أعلم.
(وَمَنْ لَهُ دَارٌ لَا غِنَى لَهُ عَنْ سُكْنَاهَا، أَوْ دَابَّةٌ يَحْتَاجُ إلَى رُكُوبِهَا، أَوْ خَادِمٌ يَحْتَاجُ إلَى خِدْمَتِهِ، أَجْزَأَهُ الصِّيَامُ فِي الْكَفَّارَةِ) وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الْكَفَّارَةَ إنَّمَا تَجِبُ فِيمَا يَفْضُلُ عَنْ حَاجَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ، وَالسُّكْنَى مِنْ الْحَوَائِجِ الْأَصْلِيَّةِ،
وَكَذَلِكَ الدَّابَّةُ الَّتِي يَحْتَاجُ إلَى رُكُوبِهَا؛ لِكَوْنِهِ لَا يُطِيقُ الْمَشْيَ فِيمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ، أَوْ لَمْ تَجْرِ عَادَتُهُ بِهِ،
وَكَذَلِكَ الْخَادِمُ الَّذِي يَحْتَاجُ إلَى خِدْمَتِهِ لِكَوْنِهِ مِمَّنْ لَا يَخْدُمُ نَفْسَهُ؛ لِمَرَضٍ، أَوْ كِبَرٍ، أَوْ لَمْ تَجْرِ عَادَتُهُ بِهِ، فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ مِنْ الْحَوَائِجِ الْأَصْلِيَّةِ لَا تَمْنَعُ التَّكْفِيرَ بِالصِّيَامِ، وَلَا الزَّكَاةِ مِنْ الْأَخْذِ وَالْكَفَّارَةِ. وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ: مَنْ مَلَكَ رَقَبَةً تُجْزِئُ فِي الْكَفَّارَةِ، لَا يُجْزِئُهُ الصِّيَامُ،
وَإِنْ كَانَ مُحْتَاجًا إلَيْهَا لِخِدْمَتِهِ؛ لِأَنَّهُ وَاجِدٌ لِرَقَبَةٍ يُعْتِقُهَا، فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ} . فَاشْتَرَطَ لِلصِّيَامِ أَنْ لَا يَجِدَهَا وَلَنَا، أَنَّهَا مُسْتَغْرِقَةٌ لِحَاجَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ، فَلَمْ تَمْنَعْ جَوَازَ الِانْتِقَالِ، كَالْمَسْكَنِ وَالْمَرْكُوبِ وَالطَّعَامِ الَّذِي هُوَ مُحْتَاجٌ، إلَيْهِ وَمَا ذَكَرُوهُ يَبْطُلُ بِالطَّعَامِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ، وَبِمَا إذَا وَجَدَ الْمَاءَ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ لِلْعَطَشِ، فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعُ الِانْتِقَالَ إلَى التَّيَمُّمِ، وَلِأَنَّ وِجْدَانَ ثَمَنِ الرَّقَبَةِ كَوِجْدَانِهَا، وَلِهَذَا لَمْ يَجُزْ لِمَنْ وَجَدَ ثَمَنَهَا الِانْتِقَالُ إلَى الصِّيَامِ، وَمَعَ هَذَا، لَوْ وَجَدَ ثَمَنَهَا الَّذِي يَحْتَاجُ إلَيْهِ، لَمْ يَمْنَعْهُ الِانْتِقَالَ، كَذَا هَاهُنَا.
إذَا ثَبَتَ هَذَا، فَإِنَّهُ إنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَضْلٌ عَنْ حَاجَتِهِ، مِثْلُ مَنْ لَهُ دَارٌ كَبِيرَةٌ تُسَاوِي أَكْثَرَ مِنْ دَارِ مِثْلِهِ، وَدَابَّةٌ فَوْقَ دَابَّةِ مِثْلِهِ، وَخَادِمٌ فَوْقَ خَادِمِ مِثْلِهِ، يُمْكِنُ أَنْ يُحَصِّلَ بِهِ قَدْرَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَتَفْضُلَ فَضْلَةٌ يُكَفِّرُ بِهَا، فَإِنَّهُ يُبَاعُ مِنْهُ الْفَاضِلُ عَنْ كِفَايَتِهِ، أَوْ يُبَاعُ الْجَمِيعُ، وَيَبْتَاعُ لَهُ قَدْرَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ، وَيُكَفِّرُ بِالْبَاقِي.
وَإِنْ تَعَذَّرَ بَيْعُهُ، أَوْ أَمْكَنَ الْبَيْعُ وَلَمْ يُمْكِنْ شِرَاءُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ، تُرِكَ ذَلِكَ، وَكَانَ لَهُ الِانْتِقَالُ إلَى الصِّيَامِ؛ لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْقِيَامِ بِحَاجَتِهِ وَالتَّكْفِيرِ بِالْمَالِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَضْلٌ (٨٠٦٠) .
فَصْلٌ: وَمَنْ لَهُ عَقَارٌ يَحْتَاجُ إلَى أُجْرَتِهِ لِمُؤْنَتِهِ أَوْ حَوَائِجِهِ الْأَصْلِيَّةِ، أَوْ بِضَاعَةٌ يَخْتَلُّ رِبْحُهَا الْمُحْتَاجُ إلَيْهِ بِالتَّكْفِيرِ مِنْهَا، أَوْ سَائِمَةٌ يَحْتَاجُ إلَى نَمَائِهَا حَاجَةً أَصْلِيَّةً، أَوْ أَثَاثٌ يَحْتَاجُ إلَيْهِ، وَأَشْبَاهُ هَذَا، فَلَهُ التَّكْفِيرُ بِالصِّيَامِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مُسْتَغْرِقٌ لِحَاجَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ، فَأَشْبَهَ الْمُعْدِمَ.
[مَسْأَلَةٌ أُطْعِمَ الْمُكَفِّر بَعْضَ الْمَسَاكِينَ وَكَسَا الْبَاقِينَ حَيْثُ يَسْتَوْفِي الْعَدَدَ] (٨٠٦١) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ (وَيُجْزِئُهُ إنْ أَطْعَمَ خَمْسَةَ مَسَاكِينَ، وَكَسَا خَمْسَةً) وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ إذَا أَطْعَمَ بَعْضَ الْمَسَاكِينِ، وَكَسَا الْبَاقِينَ، بِحَيْثُ يَسْتَوْفِي الْعَدَدَ، أَجْزَأَهُ، فِي قَوْلِ إمَامِنَا، وَالثَّوْرِيِّ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يُجْزِئُهُ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ - تَعَالَى:{فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ} فَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ جَعَلَ الْكَفَّارَةَ أَحَدَ هَذِهِ الْخِصَالِ الثَّلَاثَةِ، وَلَمْ يَأْتِ بِوَاحِدٍ مِنْهَا.
الثَّانِي، أَنَّ اقْتِصَارَهُ عَلَى هَذِهِ الْخِصَالِ الثَّلَاثِ دَلِيلٌ عَلَى انْحِصَارِ التَّكْفِيرِ فِيهَا، وَمَا ذَكَرْتُمُوهُ خَصْلَةٌ رَابِعَةٌ، وَلِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ التَّكْفِيرِ، فَلَمْ يُجْزِئُهُ تَبْعِيضُهُ، كَالْعِتْقِ، وَلِأَنَّهُ لَفَّقَ الْكَفَّارَةَ مِنْ نَوْعَيْنِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَعْتَقَ نِصْفَ عَبْدٍ وَأَطْعَمَ خَمْسَةً أَوْ كَسَاهُمْ. وَلَنَا، أَنَّهُ أَخْرَجَ مِنْ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ بِعَدِّهِ الْعَدَدَ الْوَاجِبَ، فَأَجْزَأَ كَمَا لَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ، وَلِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ النَّوْعَيْنِ يَقُومُ مَقَامَ صَاحِبِهِ فِي جَمِيعِ الْعَدَدِ، فَقَامَ مَقَامَهُ فِي بَعْضِهِ، كَالْكَفَّارَتَيْنِ، وَكَالتَّيَمُّمِ لَمَّا قَامَ مَقَامَ الْمَاءِ فِي الْبَدَنِ كُلِّهِ فِي الْجَنَابَةِ، جَازَ فِي بَعْضِهِ فِي طَهَارَةِ الْحَدَثِ، فِيمَا إذَا كَانَ بَعْضُ بَدَنِهِ صَحِيحًا وَبَعْضُهُ جَرِيحًا، وَفِيمَا إذَا وَجَدَ مِنْ الْمَاءِ مَا يَكْفِي بَعْضَ بَدَنِهِ، وَلِأَنَّ مَعْنَى الطَّعَامِ وَالْكِسْوَةِ مُتَقَارِبٌ؛
إذْ الْقَصْدُ مِنْهُمَا سَدُّ الْخَلَّةِ، وَدَفْعُ الْحَاجَةِ، وَقَدْ اسْتَوَيَا فِي الْعَدَدِ، وَاعْتِبَارُ الْمَسْكَنَةِ فِي الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ، وَتَنَوُّعُهُمَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُمَا فِي الْإِطْعَامِ سَدًّا لِجَوْعِهِ.
وَفِي الْكِسْوَةِ سَتْرُ الْعَوْرَةِ، لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ فِي الْكَفَّارَة الْمُلَفَّقَةِ مِنْهُمَا، كَمَا لَوْ كَانَ أَحَدُ الْفَقِيرَيْنِ مُحْتَاجًا إلَى سَتْرِ عَوْرَتِهِ، وَالْآخَرُ إلَى الِاسْتِدْفَاءِ، وَلِأَنَّهُ قَدْ خَرَجَ عَنْ عُهْدَةِ الَّذِينَ أَطْعَمَهُمْ بِالْإِطْعَامِ، وَيَخْرُجُ عَنْ عُهْدَةِ الَّذِينَ كَسَاهُمْ بِالْكِسْوَةِ؛ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ بِالْإِنْفَاقِ أَكْثَرُ مِنْ إطْعَامِ مَنْ بَقِيَ، وَلَا كِسْوَةُ أَكْثَرَ مِمَّنْ بَقِيَ،
وَإِذَا خَرَجَ عَنْ عُهْدَةِ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ، وَجَبَ أَنْ يُجْزِئَهُ، كَمَا لَوْ اتَّفَقَ النَّوْعُ.
وَأَمَّا الْآيَةُ، فَإِنَّهَا تَدُلُّ بِمَعْنَاهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، فَإِنَّهَا دَلَّتْ عَلَى أَنَّهُ مُخَيَّرٌ فِي كُلِّ فَقِيرٍ بَيْنَ أَنْ يُطْعِمَهُ أَوْ يَكْسُوَهُ، وَهَذَا يَقْتَضِي مَا ذَكَرْنَاهُ، وَيَصِيرُ كَمَا يُخَيَّرُ فِي الصَّيْدِ الْحَرَمِيِّ بَيْنَ أَنْ يَفْدِيَهُ بِالنَّظِيرِ، أَوْ يُقَوِّمَ النَّظِيرِ بِدَرَاهِمَ، فَيَشْتَرِيَ بِهَا طَعَامًا يَتَصَدَّقُ بِهِ، أَوْ يَصُومَ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا،
فَلَوْ صَامَ عَنْ بَعْضِ الْأَمْدَادِ، وَأَطْعَمَ بَعْضًا، أَجْزَأَ كَذَلِكَ هَاهُنَا.
وَكَذَلِكَ الدِّيَةُ، لِمَا كَانَ مُخَيَّرًا بَيْنَ إخْرَاجِ أَلْفِ دِينَارٍ، أَوْ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، لَوْ أَعْطَى الْبَعْضَ ذَهَبًا، وَالْبَعْضَ دَرَاهِمَ، جَازَ. وَفَارَقَ مَا إذَا أَعْتَقَ نِصْفَ عَبْدٍ. وَأَطْعَمَ خَمْسَةً أَوْ كَسَاهُمْ؛ لِأَنَّ تَنْصِيفَ الْعِتْقِ يُخِلُّ بِالْآخَرِ؛ لِمَا سَنَذْكُرُهُ بَعْدَ هَذَا.
[فَصْلٌ أُطْعِم الْمِسْكِينُ بَعْض الطَّعَام وَكَسَاهُ بَعْض الْكِسْوَة فِي كَفَّارَة الْيَمِين] (٨٠٦٢) فَصْلٌ: وَإِنْ أَطْعَمَ الْمِسْكِينَ بَعْضَ الطَّعَامِ، وَكَسَاهُ بَعْضَ الْكِسْوَةِ، لَمْ يُجْزِئْهُ؛ لِأَنَّهُ مَا أَطْعَمَهُ الطَّعَامَ الْوَاجِبَ لَهُ، وَلَا كَسَاهُ الْكِسْوَةَ الْوَاجِبَةَ، فَصَارَ كَمَنْ لَمْ يُطْعِمْهُ شَيْئًا وَلَمْ يَكْسُهُ،
وَإِنْ أَطْعَمَ بَعْضَ الْمَسَاكِينِ بُرًّا، وَبَعْضَهُمْ تَمْرًا، أَوْ مِنْ جِنْسٍ آخَرَ، أَجْزَأَ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يُجْزِئُهُ. وَلَنَا، قَوْله تَعَالَى:{فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} . وَقَدْ أَطْعَمَهُمْ مِنْ جِنْسِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ كَسَا بَعْضَ الْمَسَاكِينِ قُطْنًا، وَبَعْضَهُمْ كَتَّانًا، جَازَ، مَعَ اخْتِلَافِ النَّوْعِ، كَذَلِكَ الْإِطْعَامُ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.