وكذلك كل ما كان من نذر طاعة.
Its commentaries
قال: وكذلك كل ما كان من نذر طاعة. ش: كحج وصدقة، وعتق واعتكاف، ونحو ذلك من القرب.
٣٧٧٠ - وقد جاء عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أن «امرأة من جهينة جاءت إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: «نعم، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ اقضوا الله فالله أحق بالوفاء» رواه البخاري والنسائي بمعناه، وفي رواية لأحمد والبخاري قال: جاء رجل فقال: إن أختي نذرت أن تحج. وهو دليل على الإجزاء من الوارث وغيره، حيث لم يستفسره النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أوارث هو أم لا، فقد ورد النص بالقيام في الصوم والحج خصوصا، وورد في غيرهما عموما.
٣٧٧١ - فعن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أن «سعد بن عبادة استفتى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: إن أمي ماتت وعليها نذر لم تقضه؟ فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «اقض عنها» رواه أبو داود والنسائي. وقد عمل على ذلك ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، وعائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -، وهما راويا الحديث، وكذلك ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -.
٣٧٧٢ - قال البخاري: أمر ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - امرأة جعلت أمها على نفسها صلاة بقباء يعني ثم ماتت فقال: صلي عنها، قال: وقال ابن عباس نحوه.
٣٧٧٣ - وروى سعيد عن سفيان، عن عبد الكريم أبي أمية عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه سأل ابن عباس عن نذر كان على أمه من اعتكاف، قال: صم عنها، واعتكف عنها. ٣٧٧٤ - وقال: حدثنا أبو الأحوص، عن إبراهيم بن مهاجر، عن عامر بن مصعب، أن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - اعتكفت عن أخيها عبد الرحمن - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بعدما مات.
ولنا قول آخر ضعيف أنه لا يفعل شيئا من ذلك كما تقدم في الصوم.
وقد شمل كلام الخرقي الصلاة المنذورة، وهو إحدى الروايتين، واختيار أبي بكر، والقاضي في التعليق وغيرهما، قياسا على ما تقدم (والرواية الثانية) : لا يفعل الصلاة بخلاف الصوم وغيره، لأنها عبادة تختص بالبدن، لا بدل لها بحال.
ومفهوم كلام الخرقي أن الولي لا يفعل ما هو واجب بغير النذر، من قضاء رمضان، وصوم كفارة، وصوم السبعة أيام للمتمتع، وحج، وزكاة مال، وعتق في كفارة، وقد صرح بذلك الأصحاب في قضاء رمضان، لما تقدم من الإشارة في الاستدلال، وكذلك نص عليه أحمد في السبعة الأيام للمتمتع في رواية المروذي، قياسا على قضاء رمضان، لوجوبها بأصل الشرع، وهو فرق صوري، وقد يقال: الأصل عدم الاستنابة إلا ما استثناه الدليل، وكذلك نص أحمد في صوم الكفارة في رواية ابن منصور، إذ الكفارة زاجرة كالحد، فلم ينب فيها الولي؛ بخلاف نذر الصوم فإنه نذر طاعة، أشبه نذر صدقة المال.
وأما الحج الواجب فقد قال الأصحاب إن لوارثه ولغير وارثه أن يفعله عنه بعد مماته وإن لم يوص بذلك، سواء كان له تركة أو لم يكن.
٣٧٧٥ - وقد شهد لذلك ما روى ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال: «أتى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رجل فقال: إن أبي مات وعليه حجة الإسلام، أفأحج عنه؟ قال: «أرأيت لو أن أباك ترك دينا عليه أقضيته عنه؟» قال: نعم. قال: «فاحجج عن أبيك» رواه الدارقطني، وأما زكاة المال فلا يحضرني الآن فيه نقل، والقياس أنه كالعتق الواجب، وقد صرح القاضي وأبو البركات وغيرهما بصحته عن الميت مطلقا، وقد علم من مجموع هذا أن مفهومه إنما عمل به في الصوم فقط.
(تنبيه) : قول الخرقي: صام عنه ورثته من أقاربه، ظاهره كما تقدم أن الذين يطلب منهم الصوم هم الورثة من الأقارب، وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - قال - في من مات وعليه اعتكاف -: ينبغي لأهله أن يعتكفوا عنه. وهو شامل للوارث وغير الوارث، وقال ابن عبدوس: إذا صام الولي صام الأقرب من الأولياء. ثم قول الخرقي أيضا: ورثته. يشمل جميع الورثة، وظاهره أنه لو صام عنه الكل صح، كأن يكونوا مثلا عشرة، وعليه عشرة أيام، فيصوموا عنه كل واحد يوما، وقد ذكر لأحمد في رواية أبي طالب من كان عليه صوم شهر، هل يصوم عشرة أنفس شهرا؟ فقال: يصوم واحد؛ وقد قرر القاضي في تعليقه هذا النص على ظاهره، لما أورده على لسان الخصم، وقال فيه: كما لا يصح أن يطوف واحد ويسعى آخر والله أعلم. [
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.