Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح الزركشي على مختصر الخرقيal-Zarkashi

قال: وإذا ادعى على مريض دعوى فأومأ برأسه أي نعم لم يحكم بها عليه حتى يقول بلسانه. ش: ملخصه أنه لا يصح الإقرار بالإشارة من الناطق،

7,749

وإن عجز عن الكلام في الحالة الراهنة، لأنه ناطق بالقوة، فأشبه الناطق بالفعل، ويخرج لنا صحة إقرار من اعتقل لسانه، وأيس من نطقه، كما في لعانه في وجه، وتعليل أبي محمد يقتضيه، لأنه علل المسألة بأنه غير ميئوس من نطقه، فأشبه الصحيح، وقوله: على مريض: يخرج الصحيح، وهو على ضربين، من لا يصح إقراره بالإشارة بلا ريب، وهو القادر على النطق،

7,750

ومن يصح إقراره بالإشارة إن فهمت وهو الأخرس، والله أعلم.

المغنيIbn Qudama

[مَسْأَلَة ادَّعَى دَعْوَى عَلَى مَرِيضٍ فَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ] (٨٤٨٨) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَمَنْ ادَّعَى دَعْوَى عَلَى مَرِيضٍ، فَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ أَيْ نَعَمْ. لَمْ يَحْكُمْ بِهَا حَتَّى يَقُولَ بِلِسَانِهِ) وَجُمْلَتُهُ أَنَّ إشَارَةَ الْمَرِيضِ لَا تَقُومُ مَقَامَ نُطْقِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ عَاجِزًا عَنْ الْكَلَامِ أَوْ قَادِرًا عَلَيْهِ. وَبِهَذَا قَالَ الثَّوْرِيُّ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِإِشَارَتِهِ، إذَا كَانَ عَاجِزًا عَنْ الْكَلَامِ لِأَنَّهُ إقْرَارٌ بِالْإِشَارَةِ مِنْ عَاجِزٍ عَنْ الْكَلَامِ، فَأَشْبَهَ إقْرَارَ الْأَخْرَسِ. وَلَنَا، أَنَّهُ غَيْرُ مَأْيُوسٍ مِنْ نُطْقِهِ، فَلَمْ تَقُمْ إشَارَتُهُ مَقَامَ نُطْقِهِ، كَالصَّحِيحِ.

وَبِهَذَا فَارَقَ الْأَخْرَسَ، فَإِنَّهُ مَأْيُوسٍ مِنْ نُطْقِهِ، وَلِهَذَا لَوْ أَرْتَجَّ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ، لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ،

43,469

بِخِلَافِ الْأَخْرَسِ.

وَالْآيِسَةُ يُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَنْ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا مَعَ إمْكَانِهِ فِي الْعِدَّةِ؛ وَلِأَنَّ عَجْزَهُ عَنْ النُّطْقِ غَيْرُ مُتَحَقِّقٍ، فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَتْرُكَ الْكَلَامَ لِصُعُوبَتِهِ عَلَيْهِ وَمَشَقَّتِهِ، لَا لِعَجْزِهِ.

43,470

وَإِنْ صَارَ إلَى حَالٍ يَتَحَقَّقُ الْإِيَاسُ مِنْ نُطْقِهِ، لَمْ يُوثَقْ بِإِشَارَتِهِ؛ لِأَنَّ الْمَرَضَ الَّذِي أَعْجَزَهُ عَنْ النُّطْقِ، لَمْ يَخْتَصَّ بِلِسَانِهِ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَثَّرَ فِي عَقْلِهِ أَوْ فِي سَمْعِهِ، فَلَمْ يَدْرِ مَا قِيلَ لَهُ،

43,471

بِخِلَافِ الْأَخْرَسِ، وَلِأَنَّ الْأَخْرَسَ قَدْ تَكَرَّرَتْ إشَارَتُهُ حَتَّى صَارَتْ عِنْدَ مَنْ يُعَاشِرُهُ كَالْيَقِينِ، وَمُمَاثِلَةَ النُّطْقِ، وَهَذَا لَمْ تَتَكَرَّرْ إشَارَتُهُ، فَلَعَلَّهُ لَمْ يُرْدِ الْإِقْرَارَ. إنَّمَا أَرَادَ الْإِنْكَارَ، أَوْ إسْكَاتَ مَنْ يَسْأَلُهُ، وَمَعَ هَذِهِ الْفُرُوقِ، لَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.