Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح الزركشي على مختصر الخرقيal-Zarkashi

قال: وإذا كانت الأمة نفسين فأصابها أحدهما وأحبلها أدب ولم يبلغ به الحد. ش: قد تضمن هذا الكلام تحريم وطء الجارية المشتركة وهذا والله أعلم اتفاق، وقد دل عليه قوله سبحانه وتعالى: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [المؤمنون: ٦] إلى {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المؤمنون: ٧] والوطء والحال هذه قد صادف ملك الغير بلا نكاح،

7,903

فإذا وطئ الشريك أثم بلا ريب، (ولا حد عليه) كما تضمنه أيضا كلام الخرقي، وهو قول العامة، لأنه وطء صادف ملكا له، أشبه ما لو وطئ زوجته الحائض، وكما لو سرق عينا له بعضها، ويعزر اتفاقا، لإتيانه، المعصية، ولا يبلغ به الحد، لأنه لو بلغ به الحد لصار حدا.

وظاهر كلام الخرقي أنه يجوز أن يزاد على عشر جلدات وقد تقدم ذلك مستوفى في التعزيرات على ما يسره الله سبحانه، فلينظر ثم، ولا فرق في هذا كله بين أن يحبلها أو لا يحبلها، وإنما ذكر الإحبال قيدا فيما يأتي بعده والله أعلم. قال: وضمن نصف قيمته لشريكه، وصارت أم ولد له. ش: يعني الشريك المحبل تصير الأمة المشتركة أم ولد له، لأنه وطء صادف ملكا له، فأشبه ما لو كانت خالصة له، ولأن العتق يسري إلى ملك الغير، فلأن يسري الاستيلاد أولى لقوته، بدليل صحته من المجنون، ونفوذه في مرض الموت،

7,904

بخلاف العتق، فإنه إنما ينفذ في المرض من الثلث،

7,905

ولا يصح من مجنون، وإذا صارت أم ولد له ضمن نصف قيمتها لشريكه، لأنه أتلف ذلك عليه معنى، أشبه ما لو أتلفه عليه حسا.

وظاهر كلام الخرقي أنه لا يلزمه والحال هذه شيء من المهر، ولا من قيمة الولد، وهذا إحدى الروايات، وظاهر كلام أبي الخطاب، وأبي محمد في المقنع، وعلله القاضي في تعليقه في كتاب الغصب بأن زوال ملك الشريك حصل بفعل الله، وهو انعقاد الولد، وهذا يقتضي أن لا يجب نصف قيمة الأمة، وليس بشيء، وقد يعلل بأن المهر إنما يستقر بالنزع، وعند النزع كانت مملوكة، لأنها انتقلت إليه بالعلوق، والولد لا قيمة له إذا (والرواية الثانية) لا يلزمه للولد شيء لما تقدم، ويلزمه نصف مهرها، لمصادفة الوطء لملك الغير، والانتقال حصل بعد ذلك، وقد يؤخذ من هاتين خلاف المهر هل (يستقر) بالإيلاج أو (لا يستقر) إلا بالنزع (والرواية الثالثة) يلزمه نصف مهرها لما تقدم، ونصف قيمة الولد، لأنه بفعله منع انخلاقه على ملك الشريك، أشبه ولد المغرور،

7,906

وقال القاضي إن وضعته بعد التقويم فلا شيء فيه، لأنها وضعته في ملكه،

7,907

وإن وضعته قبل ذلك فالروايتان، واختار اللزوم، واعلم أن الإحبال ليس بكاف في ما تقدم، بل لا بد من وضع ما تصير به أم ولد كما سيأتي، وقد أشعر بذلك قوله صارت أم ولد له وولده حر، والله أعلم.

المغنيIbn Qudama

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.