Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح الزركشي على مختصر الخرقيal-Zarkashi

قال: وإن سقط من الميت شيء غسل وجعل معه في أكفانه. ش: إذا سقط من الميت شيء أو كان ساقطا - كبعض أعضائه - فإنه يغسل، ويجعل في أكفانه، لأن بعضه جزء من أجزائه، [فأعطي حكم كله،

note

ولما فيه من جمع أجزاء الميت] في موضع واحد، وأنه أولى، والله أعلم.

Adds nothing on this mas’ala.

المغنيIbn Qudama

[مَسْأَلَةٌ إنْ سَقَطَ مِنْ الْمَيِّتِ شَيْءٌ غُسِّلَ وَجُعِلَ مَعَهُ فِي أَكْفَانِهِ] (١٦٤٠) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَإِنْ سَقَطَ مِنْ الْمَيِّتِ شَيْءٌ غُسِّلَ، وَجُعِلَ مَعَهُ فِي أَكْفَانِهِ) وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ إذَا بَانَ مِنْ الْمَيِّتِ شَيْءٌ، وَهُوَ مَوْجُودٌ، غُسِّلَ، وَجُعِلَ مَعَهُ فِي أَكْفَانِهِ. قَالَهُ ابْنُ سِيرِينَ، وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَسْمَاءَ، أَنَّهَا غَسَّلَتْ ابْنَهَا، فَكَانَتْ تَنْزِعُهُ أَعْضَاءً، كُلَّمَا غَسَّلَتْ عُضْوًا طَيَّبَتْهُ، وَجَعَلَتْهُ فِي كَفَنِهِ. وَلِأَنَّ فِي ذَلِكَ جَمْعَ أَجْزَاءِ الْمَيِّتِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ تَفْرِيقِهَا.

6,350

[فَصْل إنْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا بَعْضُ الْمَيِّتِ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ] (١٦٤١) فَصْلٌ: فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا بَعْضُ الْمَيِّتِ، فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُغَسَّلُ، وَيُصَلَّى عَلَيْهِ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ. وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَحْمَدَ، أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى الْجَوَارِحِ. قَالَ الْخَلَّالُ: وَلَعَلَّهُ قَوْلٌ قَدِيمٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَاَلَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ قَوْلُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَى الْأَعْضَاءِ.

6,351

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ: إنْ وُجِدَ الْأَكْثَرُ صُلِّيَ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّهُ بَعْضٌ لَا يَزِيدُ عَلَى النِّصْفِ، فَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ، كَاَلَّذِي بَانَ فِي حَيَاةِ صَاحِبِهِ، كَالشَّعْرِ وَالظُّفْرِ. وَلَنَا، إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - قَالَ أَحْمَدُ: صَلَّى أَبُو أَيُّوبَ عَلَى رِجْلٍ، وَصَلَّى عُمَرُ عَلَى عِظَامٍ بِالشَّامِ، وَصَلَّى أَبُو عُبَيْدَةَ عَلَى رُءُوسٍ بِالشَّامِ. رَوَاهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، بِإِسْنَادِهِ.

6,352

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: أَلْقَى طَائِرٌ يَدًا بِمَكَّةَ مِنْ وَقْعَةِ الْجَمَلِ، فَعُرِفَتْ بِالْخَاتَمِ، وَكَانَتْ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ، فَصَلَّى عَلَيْهَا أَهْلُ مَكَّةَ. وَكَانَ ذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَلَمْ نَعْرِفْ مِنْ الصَّحَابَةِ مُخَالِفًا فِي ذَلِكَ، وَلِأَنَّهُ بَعْضٌ مِنْ جُمْلَةٍ تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا، فَيُصَلَّى عَلَيْهِ كَالْأَكْثَرِ، وَفَارَقَ مَا بَانَ فِي الْحَيَاةِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةٍ لَا يُصَلَّى عَلَيْهَا، وَالشَّعْرُ وَالظُّفْرُ لَا حَيَاةَ فِيهِ.

6,353

[فَصْلٌ وُجِدَ جُزْءُ الْمَيِّتِ بَعْدَ دَفْنِهِ] (١٦٤٢) فَصْلٌ: وَإِنْ وُجِدَ الْجُزْءُ بَعْدَ دَفْنِ الْمَيِّتِ، غُسِّلَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ، وَدُفِنَ إلَى جَانِبِ الْقَبْرِ، أَوْ نُبِشَ بَعْضُ الْقَبْرِ وَدُفِنَ فِيهِ، وَلَا حَاجَةَ إلَى كَشْفِ الْمَيِّتِ، لِأَنَّ ضَرَرَ نَبْشِ الْمَيِّتِ وَكَشْفِهِ أَعْظَمُ مِنْ الضَّرَرِ بِتَفْرِقَةِ أَجْزَائِهِ.

[فَصْلٌ الْمَجْدُورُ وَالْمُحْتَرِقُ وَالْغَرِيقُ إذَا أَمْكَنَ غُسْلُهُ غَسَلَ] (١٦٤٣) فَصْلٌ: وَالْمَجْدُورُ، وَالْمُحْتَرِقُ، وَالْغَرِيقُ، إذَا أَمْكَنَ غُسْلُهُ غُسِّلَ،

6,354

وَإِنْ خِيفَ تَقَطُّعُهُ بِالْغُسْلِ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ صَبًّا، وَلَمْ يُمَسَّ،

6,355

فَإِنْ خِيفَ تَقَطُّعُهُ بِالْمَاءِ لَمْ يُغَسَّلْ، وَيُيَمَّمُ إنْ أَمْكَنَ، كَالْحَيِّ الَّذِي يُؤْذِيه الْمَاءُ،

6,356

وَإِنْ تَعَذَّرَ غُسْلُ الْمَيِّتِ لِعَدَمِ الْمَاءِ يُيَمَّمُ،

6,357

وَإِنْ تَعَذَّرَ غُسْلُ بَعْضِهِ دُونَ بَعْضٍ، غُسِّلَ مَا أَمْكَنَ غُسْلُهُ، وَيُيَمَّمُ الْبَاقِي، كَالْحَيِّ سَوَاءً.

6,358

[فَصْلٌ إنَّ مَاتَ فِي بِئْرٍ ذَات نَفَسٍ] (١٦٤٤) فَصْلٌ: فَإِنْ مَاتَ فِي بِئْرٍ ذَاتِ نَفَسٍ، فَأَمْكَنَ مُعَالَجَةُ الْبِئْرِ بِالْأَكْسِيَةِ الْمَبْلُولَةِ تُدَارُ فِي الْبِئْرِ حَتَّى تَجْتَذِبَ بُخَارَهُ، ثُمَّ يَنْزِلُ مَنْ يُطْلِعُهُ، أَوْ أَمْكَنَ إخْرَاجُهُ بِكَلَالِيبَ مِنْ غَيْرِ مُثْلَةٍ، لَزِمَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنَ غُسْلُهُ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ، فَلَزِمَ، كَمَا لَوْ كَانَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ.

6,359

وَإِذَا شُكَّ فِي زَوَالِ بُخَارِهِ، أُنْزِلَ إلَيْهِ سِرَاجٌ أَوْ نَحْوُهُ،

6,360

فَإِنْ انْطَفَأَ فَالْبُخَارُ بَاقٍ، وَإِنْ لَمْ يَنْطَفِئْ فَقَدْ زَالَ، فَإِنَّهُ يُقَالُ: لَا تَبْقَى النَّارُ إلَّا فِيمَا يَعِيشُ فِيهِ الْحَيَوَانُ.

6,361

وَإِنْ لَمْ يُمْكِنُ إخْرَاجُهُ إلَّا بِمُثْلَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ إلَى الْبِئْرِ حَاجَةٌ، طُمَّتْ عَلَيْهِ، فَكَانَتْ قَبْرَهُ.

6,362

وَإِنْ كَانَ طَمُّهَا يَضُرُّ بِالْمَارَّةِ، أُخْرِجَ بِالْكَلَالِيبِ، سَوَاءٌ أَفْضَى إلَى الْمُثْلَةِ أَوْ لَمْ يُفْضِ؛ لِأَنَّ فِيهِ جَمْعًا بَيْنَ حُقُوقٍ كَثِيرَةٍ؛ نَفْعِ الْمَارَّةِ، وَغُسْلِ الْمَيِّتِ، وَرُبَّمَا كَانَتْ الْمُثْلَةُ فِي بَقَائِهِ أَعْظَمَ؛ لِأَنَّهُ يَتَقَطَّعُ وَيُنْتِنُ.

6,363

فَإِنْ نَزَلَ عَلَى الْبِئْرِ قَوْمٌ، فَاحْتَاجُوا إلَى الْمَاءِ، وَخَافُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ، فَلَهُمْ إخْرَاجُهُ، وَجْهًا وَاحِدًا،

6,364

وَإِنْ حَصَلَتْ مُثْلَةٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَسْهَلُ مِنْ تَلَفِ نُفُوسِ الْأَحْيَاءِ، وَلِهَذَا لَوْ لَمْ يَجِدْ مِنْ السُّتْرَةِ إلَّا كَفَنَ الْمَيِّتِ، وَاضْطُرَّ الْحَيُّ إلَيْهِ، قُدِّمَ الْحَيُّ، وَلِأَنَّ حُرْمَةَ الْحَيِّ، وَحِفْظَ نَفْسِهِ، أَوْلَى مِنْ حِفْظِ الْمَيِّت عَنْ الْمُثْلَةِ.

لِأَنَّ زَوَالَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ مُسْلِمٍ، وَلِأَنَّ الْمَيِّتَ لَوْ بَلَعَ مَالَ غَيْرِهِ شُقَّ بَطْنُهُ لِحِفْظِ مَالِ الْحَيِّ، وَحِفْظُ النَّفْسِ أَوْلَى مِنْ حِفْظِ الْمَالِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.