Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَإِحْرَامُ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ) لِنَفْسِهِ، أَوْ غَيْرِهِ بِوِلَايَةٍ، أَوْ وَكَالَةٍ (أَوْ الزَّوْجَةِ) ، أَوْ الزَّوْجِ الْغَيْرِ الْعَاقِدِ إحْرَامًا مُطْلَقًا، أَوْ بِأَحَدِ النُّسُكَيْنِ وَلَوْ فَاسِدًا (يَمْنَعُ صِحَّةَ النِّكَاحِ) وَإِذْنُهُ فِيهِ لِقِنِّهِ الْحَلَالِ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ، أَوْ لِمُوَلِّيهِ السَّفِيهِ كَمَا بَحَثَهُ جَمْعٌ، وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَصِحَّةِ التَّوْكِيلِ حَيْثُ لَمْ يُقَيَّدْ بِالْعَقْدِ فِي الْإِحْرَامِ بِأَنَّ مَا هُنَا مَنْشَؤُهُ الْوِلَايَةُ وَالْمُحْرِمُ غَيْرُ أَهْلٍ لَهَا

12,202

بِخِلَافِ مُجَرَّدِ الْإِذْنِ إذْ يُحْتَاطُ لِلْوِلَايَةِ مَا لَا يُحْتَاطُ لِغَيْرِهَا، وَذَلِكَ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ» بِكَسْرِ الْكَافِ فِيهِمَا وَفَتْحِ الْيَاءِ فِي الْأُولَى وَضَمِّهَا فِي الثَّانِي وَخَبَرِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَكَحَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ» مُعَارَضٌ بِالْخَبَرِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّهُ كَانَ حَلَالًا وَأَنَّهُ الرَّسُولُ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ مُقَدَّمٌ لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ لِلْوَاقِعَةِ عَلَى أَنَّ مِنْ خَصَائِصِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نِكَاحَهُ مَعَ الْإِحْرَامِ،

12,203

وَيَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجَ حَلَالٌ لِحَلَالٍ أَمَةَ مَحْجُورِهِ الْمُحْرِمِ لِأَنَّ الْعَاقِدَ غَيْرُ نَائِبٍ لَهُ،

12,204

وَأَنْ تُزَفَّ الْمُحْرِمَةُ لِزَوْجِهَا الْمُحْرِمِ، وَلَا حَدَّ فِي الْوَطْءِ هُنَا بِخِلَافِهِ فِي نِكَاحِ مُرْتَدَّةٍ أَوْ مُعْتَدَّةٍ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: هَذَا وَصِحَّةِ التَّوْكِيلِ) أَيْ فِي تَزْوِيجِ مُوَلِّيَتِهِ، أَوْ تَزْوِيجِ نَفْسِهِ، أَوْ ابْنِهِ الصَّغِيرِ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ مَا هُنَا مَنْشَؤُهُ) يُرَدُّ عَلَى هَذَا صِحَّةُ إذْنِ الْمَرْأَةِ لِقِنِّهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ مَنْشَأُ ذَلِكَ الْمِلْكُ دُونَ هَذَا، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الرَّقِيقَ إنَّمَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ النِّكَاحُ بِغَيْرِ إذْنٍ لِحَقِّ السَّيِّدِ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ كَانَ) أَيْ النَّبِيُّ حَلَالًا، وَقَوْلُهُ وَأَنَّهُ أَيْ أَبَا رَافِعٍ

(قَوْلُهُ: وَلَا حَدَّ فِي الْوَطْءِ هُنَا) أَيْ فِيمَا لَوْ عَقَدَ وَهُوَ مُحْرِمٌ،

9,100

وَإِنْ قُلْنَا بِفَسَادِ الْعَقْدِ عَلَى مَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ وَعَلَيْهِ فَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمُرْتَدَّةِ وَالْمُعْتَدَّةِ، وَلَعَلَّهُ أَنَّ فِي صِحَّةِ نِكَاحِ الْمُحْرِمَةِ خِلَافًا، وَلَا كَذَلِكَ الْمُرْتَدَّةُ وَالْمُعْتَدَّةُ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَإِحْرَامُ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ) لِنَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ بِوِلَايَةٍ أَوْ وَكَالَةٍ (أَوْ الزَّوْجَةِ) أَوْ الزَّوْجِ أَوْ الْوَلِيِّ الْغَيْرِ الْعَاقِدِ إحْرَامًا مُطْلَقًا أَوْ بِأَحَدِ النُّسُكَيْنِ وَلَوْ فَاسِدًا (يَمْنَعُ صِحَّةَ النِّكَاحِ) وَإِذْنِهِ فِيهِ لِقِنِّهِ الْحَلَالِ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ أَوْ لِمُوَلِّيهِ السَّفِيهِ كَمَا بَحَثَهُ جَمْعٌ وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَصِحَّةِ التَّوْكِيلِ حَيْثُ لَمْ يُقَيَّدْ بِالْعَقْدِ فِي الْإِحْرَامِ بِأَنَّ مَا هُنَا مَنْشَؤُهُ الْوِلَايَةُ وَلَيْسَ الْمُحْرِمُ مِنْ أَهْلِهَا

7,258

بِخِلَافِ مُجَرَّدِ الْإِذْنِ إذْ يُحْتَاطُ لِلْوِلَايَةِ مَا لَا يُحْتَاطُ لِغَيْرِهَا وَذَلِكَ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ» بِكَسْرِ كَافَيْهِمَا، وَخَبَرُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَكَحَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ» مُعَارَضٌ بِالْخَبَرِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّهُ كَانَ حَلَالًا وَأَنَّهُ الرَّسُولُ بَيْنَهُمَا وَهُوَ مُقَدَّمٌ لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ لِلْوَاقِعَةِ عَلَى أَنَّ مِنْ خَصَائِصِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ لَهُ النِّكَاحَ مَعَ الْإِحْرَامِ

7,259

وَيَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجَ حَلَالٌ لِحَلَالٍ أَمَةَ مَحْجُورِهِ الْمُحْرِمِ لِأَنَّ الْعَاقِدَ لَيْسَ نَائِبَهُ وَأَنْ تُزَفَّ الْمُحْرِمَةُ لِزَوْجِهَا الْمُحْرِمِ وَأَنْ يُرَاجِعَ تَغْلِيبًا لِكَوْنِ الرَّجْعَةِ اسْتِدَامَةً كَمَا يَأْتِي.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَإِحْرَامُ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ إلَخْ) شَامِلُ كُلِّ مُحْرِمٍ حَتَّى الْإِمَامِ وَالْقَاضِي وَفِيهِمَا وَجْهٌ أَنَّهُ يَصِحُّ لِقُوَّةِ وِلَايَتِهِمَا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِنَفْسِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْعَاقِدَيْنِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: أَوْ الزَّوْجِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْأَذْرَعِيُّ كَانَ يَنْبَغِي " أَوْ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ " فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ الصَّبِيُّ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ الْحَلَالِ أَوْ الْعَبْدُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ الْحَلَالِ فَعَقَدَ عَلَى ابْنِهِ أَوْ عَبْدِهِ جَبْرًا حَيْثُ نَوَاهُ أَوْ بِإِذْنٍ سَابِقٍ لَمْ يَصِحَّ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ الزَّوْجِ أَوْ الْوَلِيِّ) لَعَلَّ الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ لِيَظْهَرَ الِاسْتِدْرَاكُ الْآتِي فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: الْغَيْرِ الْعَاقِدِ) أَيْ بِأَنْ عَقَدَ وَكِيلُهُ وَهَذَا يَرْجِعُ لِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجِ وَالْوَلِيِّ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ صِفَةٌ لِلْوَلِيِّ وَالزَّوْجِ وَوَجْهُ الْإِفْرَادِ ظَاهِرٌ اهـ أَيْ كَوْنُ الْعَطْفِ بِأَوْ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِأَحَدِ النُّسُكَيْنِ) أَوْ بِهِمَا اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ: يَمْنَعُ صِحَّةَ النِّكَاحِ) وَلَا حَدَّ فِي الْوَطْءِ هُنَا بِخِلَافِهِ فِي نِكَاحِ مُرْتَدَّةٍ أَوْ مُعْتَدَّةٍ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ فِي صِحَّةِ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ خِلَافًا وَلَا كَذَلِكَ الْمُرْتَدَّةُ وَالْمُعْتَدَّةُ اهـ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: هُنَا يَعْنِي فِيمَا لَوْ نَكَحَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ أَيْ لِمَا فِي صِحَّةِ نِكَاحِهَا مِنْ الْخِلَافِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِذْنِهِ) عَطْفٌ عَلَى النِّكَاحِ وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ الْوَلِيِّ الْمُرَادُ بِهِ مَا يَشْمَلُ السَّيِّدَ

(قَوْلُهُ: وَإِذْنِهِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ بُطْلَانُ الْإِذْنِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ فِيهِ حَالَ الْإِحْرَامِ وَهُوَ قَضِيَّةُ الْفَرْقِ الْآتِي اهـ سم

(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ النِّكَاحِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَمَا لَا يَصِحُّ نِكَاحُ الْمُحْرِمِ لَا يَصِحُّ إذْنُهُ لِعَبْدِهِ الْحَلَالِ فِي النِّكَاحِ وَلَا إذْنُ الْمُحْرِمَةِ لِعَبْدِهَا فِيهِ فِي الْأَصَحِّ فِي الْمَجْمُوعِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَيُفَرَّقُ إلَخْ) أَقُولُ يَرِدُ عَلَى هَذَا الْفَرْقِ أَنَّ التَّوْكِيلَ قَدْ يَصِحُّ مَعَ أَنَّ مَنْشَأَهُ الْوِلَايَةُ كَمَا لَوْ وَكَّلَ الْوَلِيُّ الْمُحْرِمُ حَلَالًا لِيُزَوِّجَ مُوَلِّيَتَهُ وَلَمْ يُقَيِّدْ بِالْعَقْدِ فِي الْإِحْرَامِ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش يَرِدُ عَلَى هَذَا صِحَّةُ إذْنِ الْمَرْأَةِ لِقِنِّهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ مَنْشَأُ ذَلِكَ الْمِلْكُ دُونَ هَذَا وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الرَّقِيقَ إنَّمَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ النِّكَاحُ بِغَيْرِ إذْنٍ لِحَقِّ السَّيِّدِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَصِحَّةِ التَّوْكِيلِ) أَيْ فِي تَزْوِيجِ مُوَلِّيَتِهِ أَوْ تَزْوِيجِ نَفْسِهِ أَوْ ابْنِهِ الصَّغِيرِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ يُقَيِّدْ إلَخْ) سَوَاءٌ قَالَ لِتُزَوِّجَ بَعْدَ التَّحَلُّلِ أَمْ أَطْلَقَ سم وَمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) رَاجِعٌ لِمَنْعِ الْإِحْرَامِ الصِّحَّةَ (قَوْلُهُ: بِكَسْرِ كَافَيْهِمَا) وَفَتْحِ الْيَاءِ فِي الْأَوَّلِ وَضَمِّهَا فِي الثَّانِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَخَبَرُهُ) أَيْ مُسْلِمٍ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: مُعَارَضٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ كَانَ) أَيْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ أَبَا رَافِعٍ وَكَذَا ضَمِيرُ لِأَنَّهُ

(قَوْلُهُ: وَأَنْ تُزَفَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

16,509

وَيَجُوزُ أَنْ يُزَفَّ إلَى الْمُحْرِمِ زَوْجَتُهُ الَّتِي عَقَدَ عَلَيْهَا قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَأَنْ تُزَفَّ الْمُحْرِمَةُ إلَى زَوْجِهَا الْحَلَالِ وَالْمُحْرِمِ وَتَصِحُّ رَجْعَتُهُ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِنَفْسِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْعَاقِدَيْنِ

(قَوْلُهُ: الْغَيْرِ الْعَاقِدِ) أَيْ بِأَنْ عَقَدَ وَكِيلُهُ وَهَذَا يَرْجِعُ لِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجِ وَالْوَلِيِّ

(قَوْلُهُ: وَإِذْنَهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ بُطْلَانُ الْإِذْنِ وَإِنْ لَمْ يُقْبَلْ فِيهِ بِحَالِ الْإِحْرَامِ وَهُوَ قَضِيَّةُ الْفَرْقِ الْآتِي

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَصِحَّةِ التَّوْكِيلِ حَيْثُ لَمْ يُقَيَّدْ بِالْعَقْدِ فِي الْإِحْرَامِ إلَخْ) أَقُولُ يَرِدُ عَلَى هَذَا الْفَرْقِ أَنَّ التَّوْكِيلَ قَدْ يَصِحُّ مَعَ أَنَّ مَنْشَأَهُ الْوِلَايَةُ كَمَا لَوْ وَكَّلَ الْوَلِيُّ الْحَلَالُ مُحْرِمًا أَوْ الْوَلِيُّ الْمُحْرِمُ حَلَالًا لِيُزَوِّجَ مُوَلِّيَتَهُ وَلَمْ يُقَيِّدْ بِالْعَقْدِ فِي الْإِحْرَامِ كَمَا

5,896

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي حَالِ إحْرَامِ الْوَكِيلِ أَوْ الْمُوَكِّلِ أَوْ الْمَرْأَةِ نُظِرَ إنْ وَكَّلَهُ لِيَعْقِدَ فِي الْإِحْرَامِ لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ قَالَ لِتُزَوِّجَ بَعْدَ التَّحَلُّلِ أَوْ أَطْلَقَ صَحَّ انْتَهَى وَهُوَ شَامِلٌ لِلتَّوْكِيلِ فِي تَزْوِيجِ مُوَلِّيَتِهِ وَلِهَذَا عَبَّرَ فِي الْجَوَاهِرِ بِقَوْلِهِ وَلَوْ جَرَى التَّوْكِيلُ فِي حَالِ إحْرَامِ الْوَلِيِّ أَوْ الْوَكِيلِ إلَخْ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَإِحْرَامُ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ) مَنْ وُلِّيَ وَلَوْ حَاكِمًا أَوْ زَوْجٌ أَوْ وَكِيلٌ عَنْ أَحَدِهِمَا (أَوْ الزَّوْجَةِ) بِنُسُكٍ وَلَوْ فَاسِدًا (يَمْنَعُ صِحَّةَ النِّكَاحِ) لِحَدِيثِ: «الْمُحْرِمُ لَا يَنْكِحُ وَلَا يُنْكِحُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالْكَافُ مَكْسُورَةٌ فِيهِمَا وَالْيَاءُ مَفْتُوحَةٌ فِي الْأَوَّلِ مَضْمُومَةً فِي الثَّانِي

Adds nothing on this mas’ala.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَإِحْرَامُ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ) مِنْ وَلِيٍّ،

3,677

وَلَوْ كَانَ السُّلْطَانُ، أَوْ زَوْجٍ أَوْ وَكِيلٍ عَنْ أَحَدِهِمَا، (أَوْ الزَّوْجِيَّةِ) بِالْحَجِّ أَوْ بِالْعُمْرَةِ أَوْ بِهِمَا، (يَمْنَعُ صِحَّةَ النِّكَاحِ) لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ «لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، وَلَا يُنْكَحُ»

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَإِحْرَامُ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ) مِنْ زَوْجٍ أَوْ وَلِيٍّ وَلَوْ عَامًّا أَوْ وَكِيلٍ عَنْ أَحَدِهِمَا يَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ عَقْدِهِ حَالَةَ إحْرَامِهِ

7,189

وَكَذَا إذْنُهُ لِعَبْدِهِ أَوْ وَلِيِّهِ لَا يَصِحُّ،

7,190

وَإِنْ وَقَعَ الْعَقْدُ بَعْدَ التَّحَلُّلِ،

7,191

وَلَوْ بِإِذْنِهِ لَهُ كَذَلِكَ نَعَمْ يَصِحُّ أَنْ يُزَوِّجَ الْوَلِيُّ الْحَلَالُ أَمَةَ مُوَلِّيهِ الْحَرَامِ.

قَوْلُهُ: (أَوْ وَكِيلٍ عَنْ أَحَدِهِمَا) أَيْ وَهُمَا حَلَالَانِ فَهُوَ عَكْسُ مَا سَيَأْتِي.

قَوْلُهُ: (لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ) بِكَسْرِ الْكَافِ فِيهِمَا وَفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ مِنْ أَحَدِهِمَا وَضَمِّهَا مِنْ الْآخَرِ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْعَقْدِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ إلَخْ) رَوَى مُسْلِمٌ أَيْضًا «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ» رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَبِهِ أَخَذَ أَبُو حَنِيفَةَ. وَقَدَّمَ إمَامُنَا الْأَوَّلَ لِأُمُورٍ مِنْهَا قَوْلُ أَبِي رَافِعٍ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ، وَأَنَا كُنْت الرَّسُولَ بَيْنَهُمَا حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَيْضًا فَابْنُ عَبَّاسٍ، كَانَ يَرَى أَنَّ مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ صَارَ مُحْرِمًا وَلَعَلَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَزَوَّجَهَا بَعْدَ تَقْلِيدِ الْهَدْيِ فَكَانَتْ رِوَايَتُهُ عَلَى وَفْقِ مَذْهَبِهِ، وَأَيْضًا فَدَلِيلُنَا مُحْرِمٌ وَقَوْلٌ، وَذَاكَ مُحَلِّلٌ وَفَعَلَ، وَعِنْدَ التَّعَارُضِ يُصَارُ إلَى تَرْجِيحِ الْمُحْرِمِ وَالْقَوْلِ.

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ الْمَتْنُ عِوَضَ الزَّوْجَةِ أَوْ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ الصَّبِيُّ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ الْحَلَالِ فَعَقَدَ عَلَيْهِ جَبْرًا لَمْ يَصِحَّ،

2,518

وَكَذَا يُقَالُ فِي السَّيِّدِ مَعَ عَبْدِهِ، ثُمَّ إنَّهُ كَمَا لَا يَصِحُّ نِكَاحُ الْمُحْرِمِ لَا يَصِحُّ إذْنُهُ لِعَبْدِهِ الْحَلَالِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وإحرام أحد العاقدين أو الزوجة يمنع صحة النكاح) ؛ لأن المحرم مسلوب العبارة في عقد النكاح استقلالا وولاية ووكالة في كل من طرفي الإيجاب والقبول، سواء كان في حج أو عمرة، صحيحا كان أو فاسدا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب) رواه مسلم] ١٤٠٩ [من حديث عثمان.

وروى الدارقطني] ٣/ ٢٦١ [عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يتزوج المحرم ولا يزوج).

وروى مالك] ١/ ٣٤٩ [: أن عمر رد نكاح رجل تزوج وهو محرم.

وروى البيهقي] ٥/ ٦٦ [عن سعيد بن المسيب: أن رجلا تزوج وهو محرم .. فأجمع أهل المدينة على أنه يفرق بينهما.

فمذهب الشافعي: أنه يحرم على المحرم عقد النكاح،

18,296

ولا يصح منه، ولا فدية؛ لعدم حصول المقصود، وبه قال مالك وأحمد، ويفرق بينهما بغير طلاق.

18,297

وقال أبو حنيفة والثوري: يصح نكاح المحرم ولا يحرم.

لنا: الآثار المتقدمة.

واحتج المخالف بما روى الشيخان] خ ١٨٣٧ - ١٤١٠ [عن ابن عباس:(أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم). وجوابه: أنه روى عن ابن عباس أيضا: أنه تزوجها وهو حلال فتعارضا وسقطا، وروى مسلم] ١٤١١ [وغيره عنها: أنها قالت: (تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم ونحن حلالان بسرف).

18,298

وقال أبو رافع: تزوجها وهو حلال، وكنت السفير بينهما، حسنه الترمذي] ٨٤١ [،

18,299

وقال سعيد بن المسيب: وهم ابن عباس فيه، وعند الخصم: أن الراوي إذا وهمه بعض السلف .. لم يعمل بروايته، وأيضا ابن عباس إذ ذاك كان ابن ست سنين،

18,300

وإن سلم .. فذاك من خواصه، أو يكون معنى قوله:(وهو محرم) أي: في الحرم أو في الشهر الحرام كقول الشاعر] من الكامل [:

قتلوا ابن عفان الخليفة محرما .... ودعا فلم أر مثله مخذولا أو أنه كان يرى أن من قلد هديه أو أشعره .. صار محرما فيحتمل أن يكون رأى النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك.

18,301

وقال ابن عبد البر: رواية: (أنه تزوجها وهو حلال) تواترت عن ميمونة، قال: ولا أعلم أحدا من الصحابة وافق ابن عباس على رواية أنه كان محرما.

وسواء في ذلك الإحرام الصحيح والفاسد.

18,302

وقيل: لا يمنع الفاسد، وينعقد بشهادة المحرم على الصحيح، وتصح الرجعة في الإجرام على الأصح،

18,303

ومن فاته الحج .. لا يصح نكاحه قبل التحلل على الأصح في زوائد (الروضة)؛

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.