لا بمحصورات
Its commentaries
(لَا بِمَحْصُورَاتٍ) فَلَا يَنْكِحُ مِنْهُنَّ،
وَلَوْ فَعَلَ لَمْ يَصِحَّ احْتِيَاطًا لِلْأَبْضَاعِ مَعَ عَدَمِ الْمَشَقَّةِ فِي اجْتِنَابِهِنَّ
بِخِلَافِ الْأَوَّلِ، وَلَا مَدْخَلَ لِلِاجْتِهَادِ هُنَا، نَعَمْ لَوْ تَيَقَّنَ صِفَةً بِمَحْرَمِهِ كَسَوَادٍ نَكَحَ غَيْرَ ذَاتِ السَّوَادِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَاجْتَنَبَهَا إنْ انْحَصَرْنَ.
ثُمَّ مَا عَسُرَ عَدُّهُ بِمُجَرَّدِ النَّظَرِ كَأَلْفٍ غَيْرِ مَحْصُورٍ وَمَا سَهُلَ كَمِائَةٍ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي بَابِ الْأَمَانِ وَذَكَرَهُ فِي الْأَنْوَارِ هُنَا مَحْصُورٌ وَبَيْنَهُمَا أَوْسَاطٌ تُلْحَقُ بِأَحَدِهِمَا بِالظَّنِّ، وَمَا شَكَّ فِيهِ يَسْتَثْنِي فِيهِ الْقَلْبُ.
قَالَهُ الْغَزَالِيُّ، وَاَلَّذِي رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ التَّحْرِيمُ عِنْدَ الشَّكِّ لِأَنَّ مِنْ الشُّرُوطِ الْعِلْمُ بِحِلِّهَا وَاعْتَرَضَ بِمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَةَ مُورَثِهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا أَوْ تَزَوَّجَتْ زَوْجَةُ الْمَفْقُودِ فَبَانَ مَيِّتًا فَإِنَّهُ يَصِحُّ، وَمَرَّ مَا فِيهِ فِي فَصْلِ الصِّيغَةِ،
وَلَوْ اخْتَلَطَتْ زَوْجَتُهُ بِأَجْنَبِيَّاتٍ امْتَنَعَ وَطْءُ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْوَطْءَ إنَّمَا يُبَاحُ بِالْعَقْدِ دُونَ الِاجْتِهَادِ
(قَوْلِهِ وَلَوْ فَعَلَ لَمْ يَصِحَّ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يُحَدُّ لِلشُّبْهَةِ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ انْحَصَرُوا أَوَّلًا
(قَوْلُهُ: وَاجْتَنَبَهَا) أَيْ ذَاتَ السَّوَادِ
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ مَا فِيهِ) أَيْ وَهُوَ أَنَّ هَذَا يَرْجِعُ لِلشَّكِّ فِي وِلَايَةِ الْعَاقِدِ فِي كُلٍّ مِنْ أَمَةِ مُورَثِهِ وَزَوْجَةِ الْمَفْقُودِ وَمَا هُنَا يَرْجِعُ لِلشَّكِّ فِي ذَاتِ الْمَرْأَةِ هَلْ تَحِلُّ، أَوْ لَا، وَحَاصِلُ مَا مَرَّ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ بِتَيَقُّنِ الْحِلِّ فَلَا يَكْفِي وُجُودُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَفِي غَيْرِهِ بِالنِّسْبَةِ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ مُطَابِقَتُهُ لِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَبِالنِّسْبَةِ لِجَوَازِ الْإِقْدَامِ بِظَنِّ اسْتِيفَاءِ الشُّرُوطِ
(قَوْلُهُ: وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ مُطْلَقًا) أَيْ مَحْصُورَاتٍ أَمْ لَا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(لَا بِمَحْصُورَاتٍ) فَلَا يَنْكِحُ مِنْهُنَّ فَإِنْ فَعَلَ بَطَلَ احْتِيَاطًا لِلْأَبْضَاعِ مَعَ عَدَمِ الْمَشَقَّةِ فِي اجْتِنَابِهِنَّ
بِخِلَافِ الْأَوَّلِ وَلَا مَدْخَلَ لِلِاجْتِهَادِ هُنَا نَعَمْ لَوْ تَيَقَّنَ صِفَةً بِمَحْرَمِهِ كَسَوَادٍ نَكَحَ غَيْرَ ذَاتِ السَّوَادِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَاجْتَنَبَهَا إنْ انْحَصَرْنَ ثُمَّ مَا عَسُرَ عَدُّهُ بِمُجَرَّدِ النَّظَرِ - كَالْأَلْفِ - غَيْرُ مَحْصُورٍ وَمَا سَهُلَ - كَالْعِشْرِينِ بَلْ الْمِائَةِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي بَابِ الْأَمَانِ وَذَكَرَهُ فِي الْأَنْوَارِ هُنَا - مَحْصُورٌ وَبَيْنَهُمَا أَوْسَاطٌ تَلْحَقُ بِأَحَدِهِمَا بِالظَّنِّ وَمَا يَشُكُّ فِيهِ يَسْتَفْتِي فِيهِ الْقَلْبَ قَالَهُ الْغَزَالِيُّ وَاَلَّذِي رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ التَّحْرِيمُ عِنْدَ الشَّكِّ لِأَنَّ مِنْ الشُّرُوطِ الْعِلْمَ بِحِلِّهَا وَاعْتُرِضَ بِقَوْلِهِمْ لَوْ زَوَّجَ أَمَةَ مُوَرِّثِهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا أَوْ تَزَوَّجَتْ زَوْجَةُ الْمَفْقُودِ فَبَانَ مَيِّتًا صَحَّ وَمَرَّ مَا فِيهِ فِي فَصْلِ الصِّيغَةِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ كَالسُّبْكِيِّ فِي عِشْرِينَ مَثَلًا مِنْ مَحَارِمِهِ اخْتَلَطْنَ بِغَيْرِ مَحْصُورٍ لَكِنَّهُ لَوْ قُسِّمَ عَلَيْهِنَّ صَارَ مَا يَخُصُّ كُلًّا مِنْهُنَّ مَحْصُورًا حُرْمَةَ النِّكَاحِ مِنْهُنَّ نَظَرًا لِهَذَا التَّوْزِيعِ وَخَالَفَهُمَا ابْنُ الْعِمَادِ نَظَرًا لِلْجُمْلَةِ وَقَالَ: إنَّ الْحِلَّ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ وَهُوَ كَمَا قَالَ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ أَنَّ كَلَامَهُ لَا وَجْهَ لَهُ وَلَوْ اخْتَلَطَتْ زَوْجَتُهُ بِأَجْنَبِيَّاتٍ لَمْ يَجُزْ وَطْءُ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْوَطْءَ إنَّمَا يُبَاحُ بِالْعَقْدِ دُونَ الِاجْتِهَادِ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: لَا بِمَحْصُورَاتٍ) هَذَا التَّفْصِيلُ يَأْتِي فِيمَا لَوْ أَرَادَ الْوَطْءَ بِمِلْكِ الْيَمِينِ أَيْضًا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَلَا يَنْكِحُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَبَحَثَ إلَى وَلَوْ اخْتَلَطَتْ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: نَعَمْ إلَى ثُمَّ مَا عَسُرَ وَقَوْلَهُ: وَمَرَّ إلَى " وَبَحَثَ " وَقَوْلَهُ بَلْ الْمِائَةِ إلَى " مَحْصُورٌ "
(قَوْلُهُ: فَإِنْ فَعَلَ بَطَلَ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يُحَدُّ لِلشُّبْهَةِ اهـ ع ش أَيْ إذَا وَطِئَ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْأَوَّلِ) أَيْ غَيْرِ الْمَحْصُورَاتِ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا مَوْقِعُ هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ مَعَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ اخْتَلَطَتْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ انْحَصَرْنَ أَوْ لَا سم وَع ش
(قَوْلُهُ: وَاجْتَنَبَهَا) أَيْ ذَاتَ السَّوَادِ سم وَع ش
(قَوْلُهُ: إنْ انْحَصَرْنَ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا يَجْتَنِبُ ذَاتَ السَّوَادِ الْغَيْرَ الْمَحْصُورَاتِ وَهُوَ صَحِيحٌ اهـ سم أَيْ إلَى أَنْ تَبْقَى مِنْهَا مَحْصُورَاتٌ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ مَا عَسُرَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْإِمَامُ: الْمَحْصُورُ مَا سَهُلَ عَلَى الْآحَادِ عَدُّهُ دُونَ الْوُلَاةِ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ: غَيْرُ الْمَحْصُورِ كُلُّ عَدَدٍ لَوْ اجْتَمَعَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ لَعَسُرَ عَلَى النَّاظِرِ عَدُّهُ بِمُجَرَّدِ النَّظَرِ اهـ.
(قَوْلُهُ: كَمَا صَرَّحُوا بِهِ) أَيْ بِالتَّمْثِيلِ بِالْمِائَةِ
وَكَذَا ضَمِيرُ " وَذَكَرَهُ "
(قَوْلُهُ: وَبَيْنَهُمَا) بَيْنَ الْأَلْفِ وَالْعِشْرِينَ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْمُغْنِي عَنْ الْغَزَالِيِّ أَوْ وَالْمِائَةِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الشَّارِحِ وَصَرِيحُ النِّهَايَةِ حَيْثُ أَسْقَطَتْ الْعِشْرِينَ
(قَوْلُهُ: قَالَهُ الْغَزَالِيُّ) أَيْ قَوْلَهُ: مَا عَسُرَ إلَى هُنَا إلَّا قَوْلَهُ: بَلْ الْمِائَةِ إلَى قَوْلِهِ " مَحْصُورٌ "
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مِنْ الشُّرُوطِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْأَذْرَعِيِّ وَعَلَّلَ الْمُغْنِي الْمَتْنَ بِذَلِكَ ثُمَّ أَوْرَدَ الِاعْتِرَاضَ الْآتِيَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَاعْتُرِضَ) أَيْ قَوْلُهُ: إنَّ مِنْ الشُّرُوطِ الْعِلْمَ إلَخْ اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ مَا فِيهِ) وَهُوَ أَنَّ هَذَا يَرْجِعُ لِلشَّكِّ فِي وِلَايَةِ الْعَاقِلِ فِي كُلٍّ مِنْ أَمَةِ مُوَرِّثِهِ وَزَوْجَةِ الْمَفْقُودِ وَمَا هُنَا يَرْجِعُ لِلشَّكِّ فِي ذَاتِ الْمَرْأَةِ هَلْ تَحِلُّ أَوْ لَا وَحَاصِلُ مَا مَرَّ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ بِتَيَقُّنِ الْحِلِّ فَلَا يَكْفِي وُجُودُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فِي غَيْرِهِ بِالنِّسْبَةِ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ مُطَابَقَتُهُ لِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَبِالنِّسْبَةِ لِجَوَازِ الْإِقْدَامِ بِظَنِّ اسْتِيفَاءِ الشُّرُوطِ اهـ ع ش وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَدْ يُجَابُ عَنْ الصُّورَةِ الْأُولَى بِأَنَّ الشَّكَّ فِي الْمُزَوِّجِ هَلْ هُوَ مَالِكٌ أَوْ لَا وَهُوَ لَا يَضُرُّ إذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ مَالِكٌ كَمَا لَوْ زَوَّجَ أَخٌ خُنْثَى أُخْتَهُ وَتَبَيَّنَتْ ذُكُورَتُهُ وَعَنْ الثَّانِيَةِ بِأَنَّ بَعْضَ الْأَئِمَّةِ يَرَى ذَلِكَ فَإِذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ كَذَلِكَ صَحَّ اهـ.
(قَوْلُهُ: صَارَ مَا يَخُصُّ كُلًّا إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّا نُحَرِّمُ الْإِقْدَامَ عَلَيْهِ وَنَحْكُمُ بِالْبُطْلَانِ ظَاهِرًا فَإِنْ تَبَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ غَيْرُ مَحْصُورٍ تَبَيَّنَّا الصِّحَّةَ وَإِلَّا اسْتَمَرَّ الْحُكْمُ بِالْبُطْلَانِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَلَعَلَّ مَوْقِعَهُ قَوْلُ الشَّارِحِ احْتِيَاطًا لِلْأَبْضَاعِ، وَكِتَابَتَهُ هُنَا مِنْ تَحْرِيفِ النَّاسِخِينَ وَإِلَّا فَلَا يَظْهَرُ وَجْهُ الْأَخْذِ وَلَا الْمُرَادُ بِالتَّبَيُّنِ
(قَوْلُهُ: حُرْمَةَ النِّكَاحِ) مَفْعُولُ بَحَثَ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْحُكْمُ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ وَطْءُ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْعَقْدَ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ لَمْ يَمْتَنِعْ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ مَحْصُورَاتٍ أَمْ لَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْوَطْءَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ بِاجْتِهَادٍ إذْ لَا مَدْخَلَ لِلِاجْتِهَادِ فِي ذَلِكَ وَلِأَنَّ الْوَطْءَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ انْحَصَرْنَ أَوْ لَا بِدَلِيلِ مُقَابَلَتِهِ بِقَوْلِهِ إنْ انْحَصَرْنَ قَوْلُهُ: إنْ انْحَصَرْنَ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا يَجْتَنِبُهَا إنْ لَمْ يَنْحَصِرْنَ وَهُوَ مُسَلَّمٌ إنْ كَانَ الْغَرَضُ تَعَدُّدَ السَّوْدَاءِ مَعَ عَدَمِ الِانْحِصَارِ لِذَاتِ السَّوَادِ وَإِلَّا فَلَا فَتَأَمَّلْهُ
(قَوْلُهُ: وَاجْتَنَبَهَا) أَيْ ذَاتَ السَّوَادِ وَقَوْلُهُ: إنْ انْحَصَرْنَ إنْ أَرَادَ انْحِصَارَ الْجُمْلَةِ مِنْ ذَاتِ السَّوَادِ وَغَيْرِهَا فَمَفْهُومُهُ عَدَمُ الِاجْتِنَابِ إنْ لَمْ يَنْحَصِرْنَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ إنْ اتَّحَدَتْ ذَاتُ السَّوَادِ أَوْ تَعَدَّدَتْ مَعَ الِانْحِصَارِ لِأَنَّ الِاخْتِلَاطَ فِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا هُوَ فِي ذَوَاتِ السَّوَادِ وَإِنْ أَرَادَ انْحِصَارَ ذَوَاتِ السَّوَادِ فَالْمَفْهُومُ صَحِيحٌ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: إنْ انْحَصَرْنَ) مَفْهُومُهُ عَدَمُ الِاجْتِنَابِ إنْ لَمْ يَنْحَصِرْنَ وَهُوَ صَحِيحٌ إنْ تَعَدَّدَتْ السَّوْدَاءُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُبْقِيَ سَوْدَاءَ بَقِيَ مَا لَوْ اخْتَلَطَ غَيْرُ مَحْصُورٍ مِنْ الْمَحَارِمِ بِغَيْرِ مَحْصُورٍ وَتَسَاوَيَا أَوْ تَفَاوَتَا كَأَلْفٍ بِأَلْفٍ أَوْ أَلْفَيْنِ وَلَا إشْكَالَ فِي الْحُرْمَةِ عَلَى طَرِيقِ السُّبْكِيّ وَالْأَذْرَعِيِّ فِي نَحْوِ هَذَا الْمِثَالِ.
(قَوْلُهُ: قَالَهُ الْغَزَالِيُّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: وَاعْتُرِضَ) أَيْ إنَّ مِنْ الشُّرُوطِ الْعِلْمَ بِحِلِّهَا قَوْلُهُ: أَوْ النُّونِ) يُسْتَثْنَى كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ الْخُنْثَى فَلَا يَنْقَطِعُ بِوَطْئِهِ زَوْجَةَ ابْنِهِ نِكَاحُ ابْنِهِ لِاحْتِمَالِ زِيَادَةِ الذَّكَرِ الَّذِي وَطِئَ بِهِ فَلَا يُقْطَعُ النِّكَاحُ بِالشَّكِّ وَقَدْ يُشْكِلُ تَصَوُّرُ ابْنِ الْخُنْثَى لِأَنَّهُ إنْ اتَّضَحَتْ ذُكُورَتُهُ تَعَيَّنَ أَنَّ وَطْأَهُ يَقْطَعُ النِّكَاحَ كَغَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَّضِحْ فَالْمُشْكِلُ لَا يَصِحُّ نِكَاحُهُ حَتَّى يُتَصَوَّرَ لَهُ وَلَدٌ وَلِهَذَا قَالُوا مَا دَامَ مُشْكِلًا اسْتَحَالَ كَوْنُهُ أَبًا أَوْ جَدًّا أَوْ
أُمًّا أَوْ زَوْجًا أَوْ زَوْجَةً انْتَهَى
وَيَجُوزُ أَنْ يُصَوَّرَ بِمَسْأَلَةٍ ذَكَرَهَا فِي الْعُبَابِ فِي بَابِ الْحَدَثِ، وَعِبَارَتُهُ مَعَ شَرْحِهِ لِلشَّارِحِ وَإِنْ مَالَ إلَى الرِّجَالِ فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ ثُمَّ جَامَعَ وَأَتَتْ مَوْطُوءَتُهُ بِوَلَدٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ - نَقْلًا عَنْ جَدِّهِ وَقَالَ: إنَّهُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ وَالدِّقَّةِ -: لَحِقَهُ نَسَبًا احْتِيَاطًا وَلَا يُحْكَمُ بِذُكُورَتِهِ لِأَنَّ الْحِسَّ يُكَذِّبُهُ انْتَهَى بَقِيَ أَنَّهُ لِمَ خَصَّ هَذَا الْبَعْضُ الِاسْتِثْنَاءَ بِزَوْجَةِ الِابْنِ وَهَلَّا ذَكَرَهُ فِي زَوْجَةِ الْأَبِ أَيْضًا ثُمَّ اُنْظُرْ مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنْ يُصَوَّرَ أَيْضًا بِمَا إذَا اسْتَدْخَلَتْ امْرَأَةٌ ذَكَرَهُ وَهُوَ نَائِمٌ لِظَنِّهَا أَنَّهُ زَوْجُهَا وَأَتَتْ مِنْهُ بِوَلَدٍ (قَوْلُهُ وَكَوَطْءِ الزَّوْجِ أُمَّ أَوْ بِنْتَ زَوْجَتِهِ بِشُبْهَةٍ) أَيْ فَتُحَرَّمَانِ فِي الْأُولَى مُطْلَقًا وَفِي الثَّانِيَةِ إنْ دَخَلَ بِالْأُمِّ
(لَا بِمَحْصُورَاتٍ) فَإِنَّهُ لَا يَنْكِحُ مِنْهُنَّ احْتِيَاطًا لِلْأَبْضَاعِ مَعَ انْتِفَاءِ الْمَشَقَّةِ بِاجْتِنَابِهِنَّ
بِخِلَافِ الصُّورَةِ الْأُولَى، فَلَوْ خَالَفَ وَفَعَلَ لَمْ يَصِحَّ فِي الْأَصَحِّ لِمَنْعِنَا لَهُ مِنْ ذَلِكَ؛ إذْ مِنْ الشُّرُوطِ كَمَا سَبَقَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهَا حَلَالٌ وَيَشْكُلُ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ أَنَّهُ لَوْ زَوَّجَ أَمَةَ مُوَرِّثِهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا صَحَّ،
وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ الْمَفْقُودِ بَعْدَ التَّرَبُّصِ فَبَانَ مَيِّتًا صَحَّ عَلَى الْجَدِيدِ، وَقَدْ يُجَابُ عَنْ الصُّورَةِ الْأُولَى بِأَنَّ الشَّكَّ فِي الزَّوْجِ هَلْ هُوَ مَالِكٌ أَوْ لَا وَهُوَ لَا يَضُرُّ إذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ مَالِكٌ كَمَا لَوْ زَوَّجَ أَخٌ خُنْثَى أُخْتَهُ وَتَبَيَّنَتْ ذُكُورَتُهُ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ كَمَا مَرَّ، وَعَنْ الثَّانِيَةِ بِأَنَّ بَعْضَ الْأَئِمَّةِ يَرَى ذَلِكَ فَإِذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ كَذَلِكَ صَحَّ، وَهَذَا التَّفْصِيلُ يَأْتِي فِيمَا لَوْ أَرَادَ الْوَطْءَ بِمِلْكِ الْيَمِينِ أَيْضًا، قَالَ الْإِمَامُ: وَالْمَحْصُورُ مَا سَهُلَ عَلَى الْآحَادِ عَدُّهُ دُونَ الْوُلَاةِ.
وَقَالَ الْغَزَالِيُّ: غَيْرُ الْمَحْصُورِ كُلُّ عَدَدٍ لَوْ اجْتَمَعَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ لَعَسُرَ عَلَى النَّاظِرِ عَدُّهُ بِمُجَرَّدِ النَّظَرِ كَأَلْفٍ وَمَا سَهُلَ كَالْعِشْرِينَ فَمَحْصُورٌ. قَالَ: وَمَا بَيْنَهُمَا يَلْحَقُ بِأَحَدِهِمَا بِالظَّنِّ وَمَا شَكَّ فِيهِ اسْتَفْتَى فِيهِ الْقَلْبَ.
وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ: يَنْبَغِي التَّحْرِيمُ عِنْدَ الشَّكِّ عَمَلًا بِالْأَصْلِ، وَخَرَجَ بِمَحْرَمٍ مَا لَوْ اخْتَلَطَتْ زَوْجَتُهُ بِأَجْنَبِيَّاتٍ. فَلَا يَجُوزُ لَهُ وَطْءُ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مُطْلَقًا وَلَوْ بِاجْتِهَادٍ؛ إذْ لَا مَدْخَلَ لِلِاجْتِهَادِ فِي ذَلِكَ، وَلِأَنَّ الْوَطْءَ إنَّمَا يُبَاحُ بِالْعَقْدِ لَا بِالِاجْتِهَادِ
(لَا بِمَحْصُورَاتِ) كَالْعَشَرَةِ وَالْعِشْرِينَ، فَإِنَّهُ لَا يَنْكِحُ مِنْهُنَّ؛ إذْ لَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ بَابُ النِّكَاحِ بِذَلِكَ،
فَلَوْ نَكَحَ مِنْهُنَّ لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ لِغَلَبَةِ التَّحْرِيمِ،
وَقِيلَ يَصِحُّ لِلشَّكِّ فِي سَبَبِ مَنْعِ الْمَنْكُوحَةِ، وَلَا مَدْخَلَ لِلِاجْتِهَادِ فِي ذَلِكَ لِفَقْدِ عَلَامَةِ الِاجْتِهَادِ ،
قَوْلُهُ: (كَالْعَشَرَةِ وَالْعِشْرِينَ) قَالَ شَيْخُنَا وَمَا فَوْقَهَا إلَى آخِرِ الْمِائَتَيْنِ،
وَأَمَّا فَوْقَ ذَلِكَ إلَى آخِرِ الْخَمْسِمِائَةِ فَيَسْتَفْتِي فِيهِ الْقَلْبَ.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ يَصِحُّ لِلشَّكِّ إلَخْ) وَرُدَّ بِأَنَّ الشَّكَّ فِي الْحِلِّ هُنَا بِغَيْرِ أَصْلٍ فَهُوَ مُؤَثِّرٌ فِي الْمَنْعِ احْتِيَاطًا لِلْأَبْضَاعِ فَلَا يَرِدُ حِلُّ مَنْ شَكَّ فِي رَضَاعِهَا؛ لِأَنَّ الْحِلَّ فِيهَا مُتَيَقَّنٌ أَصَالَةً فَلَا يُزَالُ بِالشَّكِّ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (لِفَقْدِ عَلَامَةِ الِاجْتِهَادِ) نَازَعَ الرَّافِعِيُّ فِي هَذَا التَّعْلِيلِ فَالْأَحْسَنُ التَّعْلِيلُ بِأَنَّ الْعَلَامَةَ لَمْ تَتَأَيَّدْ بِأَصْلِ الْحِلِّ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (لا بمحصورات) فلا ينكح واحدة منهن؛ احتياطًا للأبضاع مع انتفاء المشقة باجتنابهن،
بخلاف الأولى. وفي (النهاية) قول بعيد: إنه يصح مع شدة الكراهة.
وعلى الصحيح: لو نكح .. بطل في الأصح، وهذا التفصيل يأتي أيضًا فيما لو أراد الوطء بملك اليمين.
و (المحصورات): ما لا يعسر عدهن بمجرد النظر،
وقال الإمام: المحصورات ما سهل على الآحاد عدهن لا على الوالي؛ فإنه لا يعسر عليه حصر أهل أعظم بلاده.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.