قلت: ولو بان معيبا أو عبدا فلها الخيار. والله أعلم.
Its commentaries
(قُلْت: وَلَوْ بَانَ) الزَّوْجُ (مَعِيبًا أَوْ عَبْدًا) وَهِيَ حُرَّةٌ وَأَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي النِّكَاحِ (فَلَهَا الْخِيَارُ) فِيهِمَا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ)
أَمَّا الْأَوَّلُ وَهُوَ مَعْلُومٌ مِمَّا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ فَلِمُوَافَقَةِ مَا ظَنَّتْهُ مِنْ السَّلَامَةِ لِلْغَالِبِ فِي النَّاسِ.
وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ نَقْصَ الرِّقِّ يُؤَدِّي إلَى تَضَرُّرِهَا بِأَشْغَالِ سَيِّدِهِ لَهُ عَنْهَا بِخِدْمَتِهِ وَبِأَنَّهُ لَا يُنْفِقُ إلَّا نَفَقَةَ الْمُعْسِرِينَ وَتَعْيِيرُ وَلَدِهَا بِرِقِّ أَبِيهِ، وَمَا ذَكَرَهُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ اعْتَمَدَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ نَصَّ الْإِمَامُ وَالْبُوَيْطِيُّ أَنَّهُ لَا خِيَارَ كَالْفِسْقِ فَقَدْ رَدَّ بِظُهُورِ الْفِرَقِ، لِأَنَّ الرِّقَّ مَعَ كَوْنِهِ أَفْحَشَ عَارٌ يَدُومُ عَارُهُ وَلَوْ بَعْدَ الْعِتْقِ
بِخِلَافِ الْفِسْقِ لَا سِيَّمَا بَعْدَ التَّوْبَةِ.
(قَوْلُهُ أَمَّا الْأَوَّلُ) هُوَ قَوْلُهُ مَعِيبًا، وَقَوْلُهُ لِلْغَالِبِ فِي النَّاسِ: أَيْ فَحَيْثُ أَخْلَفَ ثَبَتَ لَهَا الْخِيَارُ، وَقَوْلُهُ
وَأَمَّا الثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ أَوْ عَبْدًا
(قَوْلُهُ: وَمَا ذَكَرَهُ) أَيْ الْمُصَنِّفُ
(قَوْلُهُ: لَا سِيَّمَا بَعْدَ التَّوْبَةِ) قَضِيَّةُ الْفَرْقِ بِمَا ذُكِرَ أَنَّ الْفِسْقَ لَوْ كَانَ بِالزِّنَا ثَبَتَ لَهَا الْخِيَارُ.
Says nothing on this mas’ala.
(قُلْت لَوْ بَانَ مَعِيبًا أَوْ عَبْدًا) وَهِيَ حُرَّةٌ (فَلَهَا الْخِيَارُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ)
أَمَّا الْأَوَّلُ وَهُوَ مَعْلُومٌ مِمَّا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ كَمَا عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ ظَنَّهَا سَلِيمَةً فَبَانَتْ مَعِيبَةً فَلِمُوَافَقَةِ مَا ظَنَّتْهُ مِنْ السَّلَامَةِ لِلْغَالِبِ فِي النَّاسِ
وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ نَقْصَ الرِّقِّ يُؤَدِّي إلَى تَضَرُّرِهَا بِإِشْغَالِ سَيِّدِهِ لَهُ عَنْهَا بِخِدْمَتِهِ وَبِأَنَّهُ لَا يُنْفِقُهَا إلَّا نَفَقَةَ الْمُعْسِرِينَ وَيَتَعَيَّرُ وَلَدُهَا بِرِقِّ أَبِيهِ وَاعْتَمَدَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ نَصَّ الْأُمِّ وَالْبُوَيْطِيِّ أَنَّهُ لَا خِيَارَ كَمَا لَوْ ظَنَّهَا حُرَّةً فَبَانَتْ أَمَةً تَحِلُّ لَهُ وَرُدَّ بِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ التَّخَلُّصُ بِالطَّلَاقِ وَكَالْفِسْقِ وَيُرَدُّ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ إذْ الرِّقُّ مَعَ كَوْنِهِ أَفْحَشَ عَارًا يَدُومُ عَارُهُ وَلَوْ بَعْدَ الْعِتْقِ
بِخِلَافِ الْفِسْقِ لَا سِيَّمَا بَعْدَ التَّوْبَةِ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ عَبْدًا) أَيْ وَقَدْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي النِّكَاحِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَهِيَ حُرَّةٌ) أَخْرَجَ الْأَمَةَ وَفَارَقَ مَا سَبَقَ فِي الشَّرْطِ عَلَى جَزْمِ بَعْضِهِمْ بِأَنَّ الشَّرْطَ أَقْوَى اهـ سم
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْأَوَّلُ) وَهُوَ قَوْلُهُ: مَعِيبًا وَقَوْلُهُ: لِلْغَالِبِ إلَخْ أَيْ فَحَيْثُ أُخْلِفَ ثَبَتَ لَهَا الْخِيَارُ وَقَوْلُهُ
وَأَمَّا الثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ: أَوْ عَبْدًا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَ جَمْعٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا ذَكَرَهُ أَيْ الْمُصَنِّفُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ اعْتَمَدَ جَمْعٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ: نَصَّ الْأُمِّ) وَنَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَقَالَ: إنَّهُ الصَّوَابُ الْمُعْتَمَدُ لِأَنَّهَا قَصَّرَتْ بِتَرْكِ الْبَحْثِ اهـ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ كَالْغَزَالِيِّ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَرُدَّ) أَيْ تَعْلِيلُ الْجَمْعِ بِالْقِيَاسِ الْمَذْكُورِ وَقَوْلُهُ: وَكَالْفِسْقِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَمَا لَوْ ظَنَّهَا إلَخْ وَقَوْلُهُ: وَيُرَدُّ أَيْ تَعْلِيلُهُمْ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْفِسْقِ
(قَوْلُهُ: لَا سِيَّمَا بَعْدَ التَّوْبَةِ) اُنْظُرْهُ إذَا كَانَ الْفِسْقُ بِالزِّنَا سم عَلَى حَجّ وَقَضِيَّةُ الْفَرْقِ بِمَا ذُكِرَ أَنَّ الْفِسْقَ لَوْ كَانَ بِالزِّنَا ثَبَتَ لَهَا الْخِيَارُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَهِيَ حُرَّةٌ) أَخْرَجَ الْأَمَةَ وَيُفَارِقُ مَا سَبَقَ فِي الشَّرْطِ عَلَى جَزْمِ بَعْضِهِمْ بِأَنَّ الشَّرْطَ أَقْوَى
(قَوْلُهُ: فَبَانَتْ أَمَةً) أَيْ وَإِنْ كَانَ هُوَ حُرًّا
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْفِسْقِ إلَخْ) اُنْظُرْهُ إذَا كَانَ الْفِسْقُ بِالزِّنَا.
(قَوْلُهُ: فَيَسْقُطُ - الْمَهْرُ) أَيْ بِالْفَسْخِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قُلْتُ: وَلَوْ بَانَ) الزَّوْجُ (مَعِيبًا أَوْ) بَانَ (عَبْدًا) وَهِيَ حُرَّةٌ وَأَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي النِّكَاحِ (فَلَهَا الْخِيَارُ) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِمُوَافَقَةِ مَا ظَنَّتْهُ مِنْ الْحُرِّيَّةِ وَالسَّلَامَةِ مِنْ الْعَيْبِ لِلْغَالِبِ فِي النَّاسِ.
تَنْبِيهٌ: كَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ كَمَا قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ تَرْكَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ،
فَإِنَّ الْأُولَى مُسْتَغْنًى عَنْهَا بِمَا مَرَّ فِي الْعُيُوبِ، وَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الثَّانِيَةِ هُوَ مَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ فَتَاوَى ابْنِ الصَّبَّاغِ وَغَيْرِهِ، لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِنَصِّ الْأُمِّ وَالْبُوَيْطِيِّ،
فَإِنَّهُ قَالَ فِيهِمَا: وَإِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ الْمَرْأَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ لَهَا الْحُرِّيَّةَ وَلَا غَيْرَهَا، فَقَالَتْ: ظَنَنْتُك حُرًّا فَلَا خِيَارَ لَهَا،
وَقِيلَ: لَهَا الْخِيَارُ، وَنَقَلَ الْبُلْقِينِيُّ النَّصَّ،
وَقَالَ: إنَّهُ الصَّوَابُ الْمُعْتَمَدُ لِأَنَّهَا قَصَّرَتْ بِتَرْكِ الْبَحْثِ اهـ.
وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ كَالْغَزَالِيِّ.
(قُلْت وَلَوْ بَانَ مَعِيبًا أَوْ عَبْدًا فَلَهَا الْخِيَارُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِمُوَافَقَةِ مَا ظَنَّتْهُ مِنْ الْحُرِّيَّةِ وَالسَّلَامَةِ مِنْ الْعَيْبِ الْغَالِبِ فِي النَّاسِ وَالْمَسْأَلَتَانِ ذَكَرَهُمَا الرَّافِعِيُّ وَالْأُولَى مُسْتَغْنًى عَنْهَا بِمَا تَقَدَّمَ فِي الْعُيُوبِ وَالثَّانِي بِطُرُقِهَا خِلَافُ مَا إذَا ظَنَّهَا حُرَّةً، فَبَانَتْ أَمَةً كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ وَتَبِعْهُ الْمُصَنِّفُ وَتَعَقَّبَهُ فِي مَسْأَلَةِ الْفِسْقِ بِأَنَّهُ ذَكَرَ قُبَيْلَ الصَّدَاقِ عَنْ الْبَغَوِيّ أَنَّ لَهَا حَقَّ الْفَسْخِ بِهِ وَتَعْجَبُ مِمَّا قَالَ هُنَا مَعَ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْبَغَوِيّ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (الْغَالِبِ) مَفْعُولُ الْمُوَافَقَةَ.
قَوْلُهُ: (وَالْمَسْأَلَتَانِ ذَكَرَهُمَا الرَّافِعِيُّ) أَيْ فِي الشَّرْحِ وَلَمْ يُنَبِّهْ الشَّارِحُ عَلَيْهِ بَعْدُ. قُلْت كَمَا هُوَ عَادَتُهُ لِأَجْلِ مَا ذَكَرَهُ، فِيهِمَا فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَالْأُولَى) وَهِيَ مَا لَوْ بَانَ مَعِيبًا
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ مُسْتَغْنًى عَنْهَا إلَى أَنَّهَا مُكَرَّرَةٌ، وَلَعَلَّ ذِكْرَهَا لِتَتْمِيمِ أَقْسَامِ خِصَالِ الْكَفَاءَةِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (يَطْرُقُهَا خِلَافُ إلَخْ) وَالْحُكْمُ فِيهَا الْمُعْتَمَدُ ثُبُوتُ الْخِيَارِ هُنَا، وَتَقَدَّمَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ اتِّحَادِ الْمُخَالِفِ اتِّحَادُ التَّرْجِيحِ،
قَوْلُهُ: (وَتَعَقَّبَهُ إلَخْ) أَيْ تَعَقَّبْ الْمُصَنِّفَ فِي الرَّوْضَةِ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ وَتَعَجَّبَ الْمُصَنِّفُ مِنْ الرَّافِعِيِّ فِيمَا ذَكَرَهُ مِنْ مُخَالَفَةِ كَلَامِهِ فِي مَوْضِعَيْنِ عَلَى مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ بَعْضُهُمْ، فَالْمُصَنِّفُ أَوْلَى بِالتَّعَجُّبِ بِمَا ذَكَرَهُ هُنَا وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا تَعَجُّبَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَقَدْ دَفَعَهُ السَّنْبَاطِيُّ بِبَعْضِ مَا يُنَاسِبُ رَدَّهُ فَرَاجِعْهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ) أَيْ بَحْثًا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقَدْ سَعِدَ فِي ذَلِكَ الْبَحْثِ، فَإِنَّهُ نَصُّ إمَامِ الْمَذْهَبِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَعَنْ الزَّرْكَشِيّ وَعَنْ سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ.
قَوْلُهُ: (وَتَعْجَبُ مِمَّا قَالَهُ هُنَا) قُلْت وَلِهَذَا تَعَجَّبَ بَعْضُهُمْ مِنْ النَّوَوِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي اتِّبَاعِهِ لِلرَّافِعَيَّ هُنَا
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (قلت: وإن بان معيبًا أو عبدًا .. فلها الخيار والله أعلم)
أما المعيب .. فكما سبق،
وأما العبد .. فلأن نقص الرق مؤثر في حقوق النكاح؛ لما لسيده من منفعة منها بالخدمة، ولا يلزمه إلا نفقة المعسرين،
ولما يلحق الولد من العار برق الأب، وهذه الزيادة كان تركها أولى؛
فإن المعيب قد علم من أول الباب ثبوت الخيار به.
وأما العبد .. فبناه على ما نقله في زوائد (الروضة) عن (فتاوى ابن الصباغ)، وبه جزم الماوردي في (الإقناع)، لكنه مخالف لنص (الأم) و (البويطي)؛
فإنه قال فيهما: وإذا تزوج العبد المرأة ولم يذكر لها الحرية ولا غيرها فقالت: ظننتك حرًا .. فلا خيار لها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.