فإذا انقطع لم يحل قبل الغسل غير الصوم والطلاق
Its commentaries
(فَإِذَا انْقَطَعَ) دَمُ الْحَيْضِ فِي زَمَنِ إمْكَانِهِ
وَمِثْلُهُ النِّفَاسُ (لَمْ يَحِلَّ قَبْلَ الْغُسْلِ) أَيْ أَوْ التَّيَمُّمِ (غَيْرُ الصَّوْمِ) لِأَنَّ الْحَيْضَ قَدْ زَالَ وَصَارَتْ كَالْجُنُبِ وَصَوْمُهُ صَحِيحٌ بِالْإِجْمَاعِ (وَالطَّلَاقُ) هُوَ مِنْ زِيَادَتِهِ لِزَوَالِ الْمَعْنَى الْمُقْتَضِي لِتَحْرِيمِهِ مِنْ تَطْوِيلِ الْعِدَّةِ بِسَبَبِ الْحَيْضِ، وَمِمَّا يَحِلُّ لَهَا أَيْضًا صِحَّةُ طَهَارَتِهَا وَصَلَاتِهَا عِنْدَ فَقْدِ الطَّهُورَيْنِ بَلْ يَجِبُ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ تَمَتُّعٍ وَمَسِّ مُصْحَفٍ وَحَمْلِهِ وَنَحْوِهَا بَاقٍ حَتَّى تَغْتَسِلَ أَوْ تَتَيَمَّمَ،
أَمَّا غَيْرُ التَّمَتُّعُ فَلِبَقَاءِ حَدَثِهَا،
وَأَمَّا التَّمَتُّعُ، فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} فَإِنَّهُ قَدْ قُرِئَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ وَالْقِرَاءَتَانِ فِي السَّبْعِ،
فَأَمَّا قِرَاءَةُ التَّشْدِيدِ فَصَرِيحَةٌ فِيمَا قُلْنَاهُ.
وَأَمَّا التَّخْفِيفُ، فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ أَيْضًا الِاغْتِسَالَ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٌ لِقَرِينَةِ قَوْلِهِ {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} فَوَاضِحٌ،
وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ انْقِطَاعَ الْحَيْضِ فَقَدْ ذَكَرَ بَعْدَهُ شَرْطًا آخَرَ وَهُوَ قَوْلُهُ {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} فَلَا بُدَّ مِنْهُمَا مَعًا.
ثُمَّ شَرَعَ فِي الِاسْتِحَاضَةِ وَأَحْكَامِهَا فَقَالَ
(قَوْلُهُ: فِي زَمَنِ) اُنْظُرْ مَا خَرَجَ بِهِ وَلَعَلَّهُ لِلِاحْتِرَازِ عَمَّا انْقَطَعَ قَبْلَ فَرَاغِ عَادَتِهَا وَظَنَّتْ عَوْدَهُ فَلَا يَجُوزُ لَهَا الصَّوْمُ
(قَوْلُهُ: صِحَّةُ طَهَارَتِهَا) الْأَوْلَى إسْقَاطُ صِحَّةُ فَإِنَّهَا لَا تُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ
(قَوْلُهُ: فَلَا بُدَّ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ انْقِطَاعِ الدَّمِ وَالطَّهَارَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْحَيْضَ قَدْ زَالَ وَصَارَتْ كَالْجُنُبِ) هَذَا التَّعْلِيلُ يُدْخِلُ حِلَّ نَحْوِ الْجِمَاعِ
(قَوْلُهُ: وَمِمَّا يَحِلُّ لَهَا أَيْضًا) أَيْ: بِالِانْقِطَاعِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ قُبَيْلَ الْغُسْلِ وَإِلَّا صَارَ الْمَعْنَى لَمْ يَحِلَّ قَبْلَ الْغُسْلِ غَيْرُ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ، وَالْغُسْلِ إذْ الْمُرَادُ بِالطَّهَارَةِ فِي كَلَامِهِ الْغُسْلُ: أَيْ أَوْ بَدَلُهُ كَمَا لَا يَخْفَى [الِاسْتِحَاضَةُ وَأَحْكَامِهَا]
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِذَا انْقَطَعَ) دَمُ الْحَيْضِ لِزَمَنِ إمْكَانِهِ
وَمِثْلُهُ النِّفَاسُ (لَمْ يَحِلَّ قَبْلَ الْغُسْلِ) أَوْ التَّيَمُّمِ (غَيْرُ) الطُّهْرِ بِنِيَّةِ التَّعَبُّدِ وَالصَّلَاةِ لِفَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ بَلْ تَجِبُ وَ (الصَّوْمُ) ؛ لِأَنَّ سَبَبَ تَحْرِيمِهِ خُصُوصُ الْحَيْضِ وَإِلَّا لَحَرُمَ عَلَى الْجُنُبِ. (وَالطَّلَاقُ) لِزَوَالِ مُقْتَضَى التَّحْرِيمِ، وَهُوَ تَطْوِيلُ الْعِدَّةِ وَمَا بَقِيَ لَا يَزُولُ إلَّا بِالْغُسْلِ أَوْ بَدَلُهُ لِبَقَاءِ الْمُقْتَضَى مِنْ الْحَدَثِ الْمُغَلَّظِ فِي غَيْرِ الِاسْتِمْتَاعِ.
وَأَمَّا فِيهِ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {حَتَّى يَطْهُرْنَ} قُرِئَ فِي السَّبْعِ بِالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ وَاضِحُ الدَّلَالَةِ وَبِالتَّخْفِيفِ وَهُوَ بِفَرْضِ أَنَّهُ بِمَعْنَى الْمُشَدَّدِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٌ وَاضِحٌ أَيْضًا وَإِلَّا فَلِقَوْلِهِ عَقِبَهُ {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} . (تَنْبِيهٌ) ذَكَرُوا أَنَّ الْجِمَاعَ فِي الْحَيْضِ يُورِثُ عِلَّةً مُؤْلِمَةً جِدًّا لِلْمُجَامِعِ وَجُذَامَ الْوَلَدِ وَحَكَى الْغَزَالِيُّ امْتِدَادَ هَذَا الثَّانِي لِلْغُسْلِ وَيَرْتَفِعُ قَبْلَ الطُّهْرِ أَيْضًا سُقُوطُ قَضَاءِ الصَّلَاةِ كَذَا عَبَّرَ الرَّافِعِيُّ بِالْقَضَاءِ، وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّ مِنْ شَأْنِ الْقَضَاءِ سَبْقَ مُقْتَضٍ لَهُ فَاتَّضَحَ التَّعْبِيرُ فِيهِ بِالسُّقُوطِ تَارَةً وَعَدَمِهِ أُخْرَى وَلَا كَذَلِكَ الْأَدَاءُ فَاخْتِصَارُ عِبَارَتِهِ بِحَذْفِ الْقَضَاءِ وَاسْتِعْمَالِ السُّقُوطِ فِيهِمَا يُفَوِّتُ التَّنْبِيهَ عَلَى هَذِهِ النُّكْتَةِ الدَّقِيقَةِ وَلَا يُرَدُّ ارْتِفَاعُ حُرْمَةِ نِكَاحِ الْمُسْتَبْرَأَةِ بِالِانْقِطَاعِ؛
لِأَنَّهُ لَمْ يَحْرُمْ بِالْحَيْضِ بَلْ حُرْمَتُهُ مَوْجُودَةٌ قَبْلَهُ فَلَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ.
(قَوْلُهُ لِزَمَنِ إمْكَانِهِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ بَعْدَ مُضِيِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش لَعَلَّهُ لِلِاحْتِرَازِ عَمَّا لَوْ انْقَطَعَ قَبْلَ فَرَاغِ عَادَتِهَا وَظَنَّتْ عَوْدَهُ فَلَا يَجُوزُ لَهَا الصَّوْمُ اهـ.
(قَوْلُهُ غَيْرُ الطُّهْرِ إلَخْ) الطُّهْرُ هُوَ الْغُسْلُ وَالتَّيَمُّمُ أَوْ هُمَا مِنْهُ فَيَصِيرُ التَّقْدِيرُ لَمْ يَحِلَّ قَبْلَ الْغُسْلِ أَوْ التَّيَمُّمِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ يَقُولَ فَإِذَا انْقَطَعَ حَلَّ الْغُسْلُ أَوْ التَّيَمُّمُ وَلَمْ يَحِلَّ قَبْلَ الْغُسْلِ أَوْ التَّيَمُّمِ غَيْرُ الصَّوْمِ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ سم.
(قَوْلُهُ وَالصَّلَاةِ) أَيْ الْمَكْتُوبَةِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ بَلْ تَجِبُ) أَيْ الصَّلَاةُ.
(قَوْلُهُ خُصُوصُ الْحَيْضِ) أَيْ لَا عُمُومُ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ.
(قَوْلُهُ وَمَا بَقِيَ) أَيْ مِنْ تَمَتُّعٍ وَمَسِّ مُصْحَفٍ وَحَمْلِهِ وَنَحْوِهَا نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ، وَأَمَّا فِيهِ إلَخْ) الْأَوْلَى.
وَأَمَّا هُوَ إلَخْ كَمَا فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ هَذَا الثَّانِي) أَيْ إيرَاثُ جُذَامِ الْوَلَدِ
(قَوْلُهُ لِلْغُسْلِ) هَلْ أَوْ التَّيَمُّمُ
وَظَاهِرُهُ لَا سم وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ اكْتَفَى بِالْغُسْلِ عَنْ التَّيَمُّمِ كَمَا فِي الْمَتْنِ هُنَا بَلْ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ مَحَاسِنِ الشَّرْعِ
(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَسُقُوطِ حُرْمَةِ الصَّوْمِ.
(قَوْلُهُ إنَّ مِنْ شَأْنِ الْقَضَاءِ إلَخْ) أَيْ وَالسُّقُوطُ كَذَلِكَ يَقْتَضِي سَبْقَ الْوُجُودِ.
(قَوْلُهُ وَعَدَمِهِ) أَيْ الْقَضَاءِ أَيْ عَدَمِ وُجُوبِهِ
(قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ الْأَدَاءُ) تَأَمَّلْ فِيهِ سم، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الْأُصُولِ أَنَّ الْقَضَاءَ يُعْتَبَرُ فِي مَاهِيَّتِه أَنْ يَسْبِقَ فِي وَقْتِهِ الْخَارِجَ مُقْتَضٍ لَهُ وَلَا كَذَلِكَ الْأَدَاءُ لِأَنَّ مُقْتَضِيَهُ فِي وَقْتِهِ قَبْلَ خُرُوجِهِ.
(قَوْلُهُ فَاخْتِصَارُ عِبَارَتِهِ إلَخْ) أَيْ اخْتِصَارُ الرَّوْضَةِ عِبَارَةَ الرَّافِعِيِّ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ فِي الْقَضَاءِ وَالْأَدَاءِ
(قَوْلُهُ وَلَا يُرَدُّ) أَيْ عَلَى الْمَتْنِ وَحَصْرِهِ.
(قَوْلُهُ غَيْرُ الطُّهْرِ) الطُّهْرُ هُوَ الْغُسْلُ وَالتَّيَمُّمُ أَوْ هُمَا مِنْهُ فَيَصِيرُ التَّقْدِيرُ وَلَمْ يَحِلَّ قَبْلَ الْغُسْلِ أَوْ التَّيَمُّمِ غَيْرُ الْغُسْلِ أَوْ التَّيَمُّمِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ يَقُولَ فَإِذَا انْقَطَعَ حَلَّ الْغُسْلُ أَوْ التَّيَمُّمُ وَلَمْ يَحِلَّ قَبْلَ الْغُسْلِ أَوْ التَّيَمُّمِ غَيْرُ الصَّوْمِ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ.
.
(قَوْلُهُ لِلْغُسْلِ) هَلْ أَوْ التَّيَمُّمُ وَظَاهِرُهُ لَا.
(قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ الْأَدَاءُ) تَأَمَّلْ فِيهِ.
.
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِذَا انْقَطَعَ) دَمُ الْحَيْضِ وَمِثْلُهُ النِّفَاسِ لِزَمَنِ إمْكَانِهِ ارْتَفَعَ عَنْهَا سُقُوطُ الصَّلَاةِ وَ (لَمْ يَحِلَّ) مِمَّا حَرُمَ بِهِ (قَبْلَ الْغُسْلِ) أَوْ التَّيَمُّمِ (غَيْرُ الصَّوْمِ) لِأَنَّ تَحْرِيمَهُ بِالْحَيْضِ لَا بِالْحَدَثِ بِدَلِيلِ صِحَّتِهِ مِنْ الْجُنُبِ وَقَدْ زَالَ (وَ) غَيْرُ (الطَّلَاقِ) الْمَزِيدُ عَلَى الْمُحَرَّرِ لِزَوَالِ الْمَعْنَى الْمُقْتَضِي لِلتَّحْرِيمِ، وَهُوَ تَطْوِيلُ الْعِدَّةِ وَغَيْرُ الطُّهْرِ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ بِهِ وَغَيْرُ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ إذَا فَقَدَتْ الطَّهُورَيْنِ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ فَهُوَ بَاقٍ إلَى أَنْ تَطْهُرَ بِمَاءٍ أَوْ تَيَمُّمٍ.
أَمَّا مَا عَدَا الِاسْتِمْتَاعَ فَلِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْهُ إنَّمَا هُوَ لِأَجْلِ الْحَدَثِ، وَالْحَدَثُ بَاقٍ.
وَأَمَّا الِاسْتِمْتَاعُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ}[الْبَقَرَةُ] وَقَدْ قُرِئَ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ فِي السَّبْعِ.
أَمَّا قِرَاءَةُ التَّشْدِيدِ فَصَرِيحَةٌ فِيمَا ذُكِرَ.
وَأَمَّا التَّخْفِيفُ، فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ أَيْضًا الِاغْتِسَالَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٌ لِقَرِينَةِ قَوْلِهِ:{فَإِذَا تَطَهَّرْنَ}[الْبَقَرَةُ] فَوَاضِحٌ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ انْقِطَاعَ الْحَيْضِ، فَقَدْ ذَكَرَ بَعْدَهُ شَرْطًا آخَرَ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى:{فَإِذَا تَطَهَّرْنَ}[الْبَقَرَةُ] فَلَا بُدَّ مِنْهُمَا مَعًا.
فَائِدَةٌ: حَكَى الْغَزَالِيُّ أَنَّ الْوَطْءَ قَبْلَ الْغُسْلِ يُورِثُ الْجُذَامَ فِي الْوَلَدِ.
ثُمَّ لَمَّا فَرَغَ مِنْ أَحْكَامِ الْحَيْضِ شَرَعَ فِي بَيَانِ الِاسْتِحَاضَةِ وَحُكْمِهَا فَقَالَ
(فَإِذَا انْقَطَعَ) أَيْ الْحَيْضُ (لَمْ يَحِلَّ قَبْلَ الْغُسْلِ) مِمَّا حَرُمَ (غَيْرُ الصَّوْمِ وَالطَّلَاقِ) فَيَحِلَّانِ لِانْتِفَاءِ مَانِعِ الْأَوَّلِ، وَالْمَعْنَى الَّذِي حَرُمَ لَهُ الثَّانِي، وَلَفْظَةُ الطَّلَاقِ زَادَهَا عَلَى الْمُحَرَّرِ،
وَقَالَ: إنَّهَا زِيَادَةٌ حَسَنَةٌ.
قَوْلُهُ: (أَيْ الْحَيْضُ) وَمِثْلُهُ النِّفَاسُ وَسَيَأْتِي.
قَوْلُهُ: (قَبْلَ الْغُسْلِ) الْأَوْلَى الطُّهْرُ لِيَشْمَلَ التَّيَمُّمَ.
قَوْلُهُ: (غَيْرُ الصَّوْمِ وَالطَّلَاقِ) أَيْ وَالطُّهْرُ كَمَا فِي الْمَنْهَجِ وَعَلَّلَ الشَّارِحُ الْأَوَّلَيْنِ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ الثَّالِثَ، وَعَلَّلَ الثَّلَاثَةَ فِي الْمَنْهَجِ بِقَوْلِهِ لِانْتِفَاءِ عِلَّةِ التَّحْرِيمِ، وَهِيَ الْمَانِعُ فِي الصَّوْمِ وَطُولُ الْمُدَّةِ فِي الطَّلَاقِ وَالتَّلَاعُبُ فِي الطُّهْرِ،
وَقِيلَ عِلَّةُ الْأَوَّلِ اجْتِمَاعُ الْمُضْعِفَيْنِ كَمَا مَرَّ. وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ فِي عِبَارَةِ الْمَنْهَجِ. تَهَافُتٌ لِأَنَّهُ اسْتَثْنَى الطُّهْرَ مِنْ نَفْسِهِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَمْ يَحِلَّ قَبْلَ الطُّهْرِ إلَّا الطُّهْرُ مَرْدُودٌ لِأَنَّهُ إنَّمَا اسْتَثْنَاهُ مِنْ عُمُومِ مَا حَرُمَ فَتَأَمَّلْ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (فإذا انقطع) أي: لزمن الإمكان (.. لم يحل قبل الغسل غير الصوم والطلاق)؛ لأن الحيض قد زال وصارت كالجنب, وصومه صحيح بالإجماع,
ويجوز أيضا الطلاق؛ لأن تحريمه إنما كان لتطويل العدة وقد زال بمجرد الانقطاع.
وأما تحريم المباشرة فيما دون السرة والركبة .. فيبقى إلى أن تطهر.
واعترض على المصنف في استثناء الطلاق, ولم يتقدم له ذكر في (باب المحرمات) , ولهذا لم يستثنه في (المحرر) , وقد استثنى الرافعي مع ما ذكره المصتف شيئين: المنع من الطهارة, وسقوط قضاء الصلاة.
وكان الأحسن أن يقول: لم يحل قبل التطهير؛ ليندرج فيه التيمم, فإنه يكفيها إذا وجد شرطه.
ويباح وطؤها بالتيمم في الحضر كما أباح الصلاة,
ولو لم تجد الماء والتراب .. وجبت الصلاة كما سبق, ولا يباح وطؤها في الأصح كما تقدم.
والذمية إذا انقطع حيضها .. لا يطأها الزوج حتى تغتسل, وسيأتي حكمها في آخر (باب ما يحرم من النكاح).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.