لا في ولادتها في الأصح
Its commentaries
(لَا فِي وِلَادَتِهَا) إذَا عَلَّقَ بِهَا طَلَاقَهَا فَادَّعَتْهَا وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ.
وَقَالَ هَذَا الْوَلَدُ مُسْتَعَارٌ مَثَلًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لَامِكَانِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهَا.
وَالثَّانِي تُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا لِعُمُومِ الْآيَةِ فَإِنَّهَا تَتَنَاوَلُ الْحَبَلَ وَالْحَيْضَ وَمَحَلَّ الْخِلَافِ بِالنِّسْبَةِ لِلطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ بِهِ،
أَمَّا فِي لُحُوقِ الْوَلَدِ بِهِ فَلَا تُصَدَّقُ قَطْعًا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَصْدِيقِهِ أَوْ شَهَادَةِ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ أَوْ عَدْلَيْنِ ذَكَرَيْنِ
(قَوْلُهُ: لِعُمُومِ الْآيَةِ) أَيْ قَوْله تَعَالَى {وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ} الْآيَةَ
(قَوْلُهُ: ذَكَرَيْنِ) أَيْ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(لَا فِي وِلَادَتِهَا) فَلَا تُصَدَّقُ فِيهَا إذَا عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِهَا فَادَّعَتْهَا وَقَالَ بَلْ الْوَلَدُ مُسْتَعَارٌ (فِي الْأَصَحِّ) كَسَائِرِ الصِّفَاتِ الظَّاهِرَةِ لِسُهُولَةِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهَا
بِخِلَافٍ الْحَيْضِ فَإِنَّ قِيَامَهَا بِهِ مُتَعَسِّرٌ إذْ الدَّمُ الْمُشَاهَدُ يُحْتَمَلُ كَوْنُهُ دَمَ اسْتِحَاضَةٍ، وَهُوَ مُرَادُهُمَا هُنَا بِتَعَذُّرِهِ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُمَا فِي الشَّهَادَاتِ تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ بِهِ فَإِنْ
قُلْت: الَّذِي مَرَّ فِي الْقَاعِدَةِ أَنَّ مَا يُمْكِنُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ بِهِ لَا يُصَدَّقُ مُدَّعِيهِ كَالزِّنَا فَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَيْضِ فَإِنَّ كُلًّا يُمْكِنُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ بِهِ مَعَ التَّعَسُّرِ بَلْ رُبَّمَا يُقَالُ إنَّهَا بِالزِّنَا أَعْسَرُ مِنْهَا بِالْحَيْضِ،
وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ لَمْ يَثْبُتْ الزِّنَا قَطُّ بِبَيِّنَةٍ
قُلْت: يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْحَيْضَ مَعَ مُشَاهَدَةِ خُرُوجِهِ مِنْ الْفَرَجِ يَشْتَبِهُ بِالِاسْتِحَاضَةِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَلَا مُمَيِّزَ فِيهِ إلَّا الْقَرِينَةُ الْخَفِيَّةُ وَالزِّنَا مَعَ مُشَاهَدَةِ غَيْبَةِ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرَجِ لَا يَشْتَبِهُ بِغَيْرِهِ فَكَانَتْ الشَّهَادَةُ بِالْحَيْضِ أَعْسَرَ
(قَوْلُهُ: فَلَا تُصَدَّقُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ: فَإِنْ قُلْت: فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: مُسْتَعَارٌ) أَيْ مَثَلًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ فِي الْأَصَحِّ) مَحَلُّ الْخِلَافِ بِالنِّسْبَةِ لِلطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ بِهِ
أَمَّا فِي لُحُوقِ الْوَلَدِ بِهِ فَلَا تُصَدَّقُ قَطْعًا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَصْدِيقِهِ أَوْ شَهَادَةِ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ أَوْ عَدْلَيْنِ ذَكَرَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ع ش
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ التَّعَسُّرُ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُمَا إلَخْ) وَقَدْ يُقَالُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَنَّهُ لَا تَعَارُضَ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا ثُبُوتُ حَيْضٍ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ طَلَاقٌ وَذَلِكَ لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ النِّسْوَةِ بِالْحَيْضِ وَمَا هُنَاكَ ثُبُوتُ حَيْضٍ بِشَهَادَةِ النِّسْوَةِ فَلَا تَعَارُضَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لَا يَشْتَبِهُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ قَدْ يَشْتَبِهُ بِوَطْءِ الشُّبْهَةِ وَبِوَطْءِ زَوْجَةٍ تَزَوَّجَهَا سِرًّا كَمَا فِي وَاقِعَةِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْمُغِيرَةِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: لَا يَشْتَبِهُ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ قَدْ يَشْتَبِهُ بِوَطْءِ الشُّبْهَةِ وَبِوَطْءِ زَوْجَةٍ تَزَوَّجَهَا سِرًّا كَمَا فِي وَاقِعَةِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْغَيْرَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(لَا فِي وِلَادَتِهَا) إنْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِهَا كَإِنْ وَلَدْت فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَالَتْ: وَلَدْت وَكَذَّبَهَا الزَّوْجُ،
وَقَالَ: هَذَا الْوَلَدُ مُسْتَعَارٌ مَثَلًا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِإِمْكَانِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهَا
بِخِلَافِ الْحَيْضِ فَإِنَّهُ يَتَعَذَّرُ أَيْ يَتَعَسَّرُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ وَإِنْ شُوهِدَ الدَّمُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ دَمَ اسْتِحَاضَةٍ، كَذَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ هُنَا، لَكِنَّ الْمَنْقُولَ فِي الشَّهَادَاتِ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ الْجَزْمُ بِقَبُولِ الشَّهَادَةِ بِالْحَيْضِ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفِ فِي فَتَاوِيهِ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ، وَقَدْ يُقَالُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي إنَّهُ لَا تَعَارُضَ، لِأَنَّ مَا هُنَا ثُبُوتُ حَيْضٍ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ طَلَاقٌ، وَذَلِكَ لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ النِّسْوَةِ بِالْحَيْضِ، وَمَا هُنَاكَ ثُبُوتُ حَيْضٍ بِشَهَادَةِ نِسْوَةٍ فَلَا تَعَارُضَ.
وَالثَّانِي وَعَلَيْهِ جَمْعٌ: تُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا لِأَنَّهَا مُؤْتَمَنَةٌ فِي رَحِمِهَا حَيْضًا وَطُهْرًا أَوْ وَضْعَ حَمْلٍ فِي الْعِدَّةِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى:{وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} .
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْخِلَافِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ بِهِ،
أَمَّا فِي لُحُوقِ الْوَلَدِ بِهِ فَلَا تُصَدَّقُ قَطْعًا كَمَا نَقَلَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي شَرْحِ الْفُرُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ، بَلْ يُعْتَبَرُ تَصْدِيقُهُ أَوْ شَهَادَةُ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ ثِقَاتٍ
(لَا فِي وِلَادَتِهَا) إذَا عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِهَا فَقَالَتْ وَلَدْت وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ وَقَالَ هَذَا الْوَلَدُ مُسْتَعَارٌ (فِي الْأَصَحِّ) لِإِمْكَانِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهَا،
وَالثَّانِي تُصَدَّقُ فِيهَا بِيَمِينِهَا لِأَنَّهَا مُؤْتَمَنَةٌ فِي رَحِمِهَا حَيْضًا وَطُهْرًا وَوَضْعَ حَمْلٍ فِي الْعِدَّةِ
قَوْلُهُ: (إذَا عَلَّقَ إلَخْ) هُوَ قَيْدٌ فِي مَحِلِّ الْخِلَافِ فَلَا تُصَدَّقُ فِي لُحُوقِ الْوَلَدِ بِهِ قَطْعًا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَصْدِيقِهِ أَوْ شَهَادَةِ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ أَوْ عَدْلَيْنِ.
قَوْلُهُ: (لِإِمْكَانِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ) وَمِثْلُ الْوِلَادَةِ كُلُّ مَا يُمْكِنُ فِيهِ الْبَيِّنَةُ، وَمِثْلُ الْحَيْضِ كُلُّ مَا لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهَا.
قَوْلُهُ: (وَوَضْعَ حَمْلٍ فِي الْعِدَّةِ) أَيْ فِي انْقِضَائِهَا فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ حَقِّ نَفْسِهَا، فَوَضْعٌ مَنْصُوبٌ عَطْفًا عَلَى حَيْضًا وَفِي الْعِدَّةِ مُتَعَلِّقًا بِمُؤْتَمَنَةٍ أَوْ بِوَضْعٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي تُصَدَّقُ فِيهَا بِيَمِينِهَا) . أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلطَّلَاقِ خَاصَّةً دُونَ لُحُوقِ النَّسَبِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (لا في ولادتها في الأصح) ؛ لإمكان إقامة البينة على ذلك,
بخلاف الحيض؛ فإنه يتعذر.
والثاني: يصدق؛ لعموم الآية فإنه يتناول الحبل والحيض, وإلى هذا ذهب أبو حنيفة, ورجحه القاضي أبو حامد وابن الحداد والقاضي أبو الطيب في (شرح الفروع) ,
وإذا قلنا به .. فهو بالنسبة إلى الطلاق خاصة,
وأما في لحوق الولد به .. فلا يصدق إلا بتصديقه أو شهادة أربع نسوة عدول يشهدن به.
ولو قال: إن ولدت فأنت طالق وعبدي حر فقالت ولدت وكذبها .. وقع الطلاق دون العتق.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.