ويحرم الاستمتاع بالمستبرأة
Its commentaries
(وَيَحْرُمُ الِاسْتِمْتَاعُ) وَلَوْ نَحْوَ نَظَرٍ بِشَهْوَةٍ وَمَسٍّ (بِالْمُسْتَبْرَأَةِ) أَيْ قَبْلَ مُضِيِّ مَا بِهِ الِاسْتِبْرَاءُ لِأَدَائِهِ إلَى الْوَطْءِ الْمُحَرَّمِ وَلِاحْتِمَالِ أَنَّهَا حَامِلٌ بِحُرٍّ فَلَا يَصِحُّ نَحْوُ بَيْعِهَا نَعَمْ الْخَلْوَةُ جَائِزَةٌ بِهَا، وَلَا يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا لِتَفْوِيضِ الشَّرْعِ أَمْرَ الِاسْتِبْرَاءِ إلَى أَمَانَتِهِ، وَبِهِ فَارَقَ وُجُوبَ الْحَيْلُولَةِ بَيْنَ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ الْمُعْتَدَّةِ عَنْ شُبْهَةٍ كَذَا أَطْلَقُوهُ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ فِيمَا لَوْ كَانَ السَّيِّدُ مَشْهُورًا بِالزِّنَا وَعَدَمِ الْمَسْكَةِ وَهِيَ جَمِيلَةٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ الِاسْتِمْتَاعُ) وَهَلْ هُوَ كَبِيرَةٌ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ.
[فَرْعٌ] يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ امْتِنَاعِ الْوَطْءِ مَا لَمْ يَخَفْ الزِّنَا فَإِنْ خَافَهُ جَازَ لَهُ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: مَشْهُورًا بِالزِّنَا) أَيْ فَيُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا
(قَوْلُهُ: وَمَسَّ) اُنْظُرْ هَلْ وَلَوْ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ قَوْلُهُ: فَلَمْ يَجْرِ فِيهَا الِاحْتِمَالُ السَّابِقُ) يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَجْرِي فِي غَيْرِ الْمَوْرُوثَةِ وَنَحْوِهَا أَيْضًا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيَحْرُمُ الِاسْتِمْتَاعُ) وَلَوْ بِنَحْوِ نَظَرٍ بِشَهْوَةٍ وَمَسٍّ (بِالْمُسْتَبْرَأَةِ) أَيْ قَبْلَ مُضِيِّ مَا بِهِ الِاسْتِبْرَاءُ لِأَدَائِهِ إلَى الْوَطْءِ الْمُحَرَّمِ وَلِاحْتِمَالِ أَنَّهَا حَامِلٌ بَحْرٌ فَلَا يَصِحُّ نَحْوُ بَيْعِهَا نَعَمْ يَحِلُّ لَهُ الْخَلْوَةُ بِهَا وَلَا يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا لِأَنَّ الشَّرْعَ جَعَلَ الِاسْتِبْرَاءَ مُفَوَّضًا لِأَمَانَتِهِ وَبِهِ فَارَقَ وُجُوبَ الْإِحَالَةِ بَيْنَ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ الْمُعْتَدَّةِ عَنْ شُبْهَةٍ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَفِيهِ إذَا كَانَ السَّيِّدُ مَشْهُورًا بِالزِّنَا وَعَدَمِ الْمَسْكَةِ وَهِيَ جَمِيلَةٌ نَظَرٌ ظَاهِرٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَحْرُمُ الِاسْتِمْتَاعِ) وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ كَبِيرَةٌ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ امْتِنَاعِ الْوَطْءِ مَا لَمْ يَخَفْ الزِّنَا فَإِنْ خَافَهُ جَازَ لَهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِنَحْوِ نَظَرٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ مُنِعَتْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ بِشَهْوَةٍ) .
(فَرْعٌ) وَقَعَ السُّؤَالُ اسْتِطْرَادًا عَنْ النَّظَرِ لِأَجْلِ الشِّرَاءِ هَلْ يَجُوزُ إذَا كَانَتْ بِشَهْوَةٍ كَمَا فِي نَظَرِ الْخُطْبَةِ أَوْ يُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ اهـ سم وَفِيهِ إيمَاءٌ إلَى مَيْلِهِ لِلْجَوَازِ
(قَوْلُهُ وَمَسٍّ) اُنْظُرْ هَلْ وَلَوْ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ الْمَسَّ وَتَقْيِيدِهِمْ النَّظَرَ بِشَهْوَةٍ حُرْمَةُ الْمَسِّ مُطْلَقًا فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ لِأَدَائِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِوَطْءٍ لِمَا مَرَّ وَغَيْرُهُ كَقُبْلَةٍ وَنَظَرٍ بِشَهْوَةٍ قِيَاسًا عَلَيْهِ وَلِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الْوَطْءِ الْمُحَرَّمِ وَإِذَا ظَهَرَتْ مِنْ الْحَيْضِ حَلَّ مَا عَدَا الْوَطْءَ عَلَى الصَّحِيحِ وَبَقِيَ تَحْرِيمُ الْوَطْءِ إلَى الِاغْتِسَالِ اهـ.
(قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ إنَّهَا حَامِلٌ بَحْرٌ اهـ سم
(قَوْلُهُ مُفَوَّضًا لِأَمَانَتِهِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ إنْ شَاءَ صَبَرَ عَنْ التَّمَتُّعِ إلَى مُضِيِّ الِاسْتِبْرَاءِ وَإِنْ شَاءَ عَصَى وَتَمَتَّعَ قَبْلَ مُضِيِّهِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَهِيَ جَمِيلَةٌ) لَعَلَّهُ لِمُجَرَّدِ تَأْكِيدِ النَّظَرِ وَلَيْسَ بِقَيْدٍ
(قَوْلُهُ نَظَر ظَاهِرٌ) مُعْتَمَدٌ فَيُحَالُ بَيْنَهُمَا حِينَئِذٍ ع ش وَحَلَبِيٌّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيَحْرُمُ الِاسْتِمْتَاعُ بِالْمُسْتَبْرَأَةِ) قَدْ يَشْمَلُ الِاسْتِمْتَاعُ بِنَحْوِ شَعْرِهَا وَظُفْرِهَا بِمَسٍّ أَوْ نَظَرٍ بِشَهْوَةٍ وَبِجُزْئِهَا الْمُنْفَصِلِ وَهُوَ غَيْرُ بَعِيدٍ مَا لَمْ يُوجَدْ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ
وَيُسَنُّ الِاسْتِمْتَاعُ بِالْقُبْلَةِ وَلَوْ فِي غَيْرِ الْفَمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ.
(فَرْعٌ) وَقَعَ السُّؤَالُ اسْتِطْرَادًا عَنْ النَّظَرِ لِأَجْلِ الشِّرَاءِ هَلْ يَجُوزُ إذَا كَانَتْ بِشَهْوَةٍ كَمَا فِي نَظَرِ الْخِطْبَةِ أَوْ يُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ
(فَرْعٌ) بَحَثَ فِي أَعْمَى أَرَادَ التَّوْكِيلَ فِي شِرَاءِ جَارِيَةٍ لَهُ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ مَسُّهَا الْمُتَوَقِّفُ عَلَيْهِ مَعْرِفَةُ أَوْصَافِهَا بَدَلًا عَنْ نَظَرِ الْمُتَوَقِّفِ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَلَا يَخْفَى فَسَادُ هَذَا الْبَحْثِ لِأَنَّ مَسَّهُ الْمَذْكُورَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ صِحَّةٌ بَلْ وَيُفِيدُ عَدَمُ صِحَّةِ الْبَيْعِ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ عَقْدُهُ بِنَفْسِهِ بَلْ يَعْقِدُ وَكِيلُهُ وَالْوَاجِبُ نَظَرُ الْعَاقِدِ دُونَ مَسِّهِ فَيَحْرُمُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(فَرْعٌ) لَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ الِاسْتِمْتَاعَ يُوقِعُهُ فِي الْوَطْءِ فَالْوَجْهُ امْتِنَاعُ الِاسْتِمْتَاعِ م ر
(قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ نَحْوُ بَيْعِهَا) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ إنَّهَا حَامِلٌ
(وَيَحْرُمُ الِاسْتِمْتَاعُ بِالْمُسْتَبْرَأَةِ) قَبْلَ انْقِضَاءِ الِاسْتِبْرَاءِ بِوَطْءٍ لِمَا مَرَّ وَغَيْرُهُ كَقُبْلَةٍ وَنَظَرٍ بِشَهْوَةٍ قِيَاسًا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الْوَطْءِ الْمُحَرَّمِ،
وَإِذَا طَهُرَتْ مِنْ الْحَيْضِ حَلَّ مَا عَدَا الْوَطْءَ عَلَى الصَّحِيحِ وَبَقِيَ تَحْرِيمُ الْوَطْءِ إلَى الِاغْتِسَالِ
(وَيَحْرُمُ الِاسْتِمْتَاعُ بِالْمُسْتَبْرَأَةِ) قَبْلَ انْقِضَاءِ الِاسْتِبْرَاءِ (بِوَطْءٍ) لِمَا تَقَدَّمَ (وَغَيْرِهِ) كَقُبْلَةٍ وَلَمْسٍ وَنَظَرٍ بِشَهْوَةٍ قِيَاسًا عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَيَحْرُمُ الِاسْتِمْتَاعُ بِالْمُسْتَبْرَأَةِ) خَرَجَ الْمُشْتَرِي لِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ بَعْدَهُ لَا مَعَهُ خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُ أَكَابِرِ الْفُضَلَاءِ،
وَمِنْ الِاسْتِمْتَاعِ النَّظَرُ وَسَيَأْتِي.
قَوْلُهُ: (بِوَطْءٍ) وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَقْطَعُ الِاسْتِبْرَاءَ وَإِنْ حُرِّمَ، نَعَمْ إنْ حَلَبَتْ مِنْهُ قَبْلَ تَمَامِ الِاسْتِبْرَاءِ انْتَقَلَتْ إلَيْهِ فَلَا تَحِلُّ إلَّا بِوَضْعِهِ
قَوْلُهُ: (قِيَاسًا عَلَيْهِ) فِيهِ نَظَرٌ مَعَ أَنَّ الْوَاقِعَةَ فِي زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا قِيَاسَ حِينَئِذٍ، وَلَا إجْمَاعَ فَرَاجِعْهُ
قَوْلُهُ: (وَغَيْرِهِ) أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ أُمُّ وَلَدٍ لِبَائِعِهَا أَوْ حَامِلٌ بِحُرٍّ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ، وَلِأَنَّهُ يَدْعُو إلَى الْوَطْءِ
بِخِلَافِ وَلَدِ الْحَرْبِيِّ فِي الْمَسْأَلَةِ فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعُ الرِّقَّ وَلَا حُرْمَةَ لِمَائِهِ.
قال: (ويحرم الاستمتاع بالمستبرأة) ؛ لاحتمال حملها من سيدها فتكون أم ولد له، أو من وطء شبهة فتكون حاملًا بحر، فلا يصح بيعها على التقديرين، ولأن الاستمتاع يؤدي إلى الوطء المحرم.
وأما الخلوة بها .. فنص على جوازها الجرجاني في (الشافي)،
ويجوز استخدامها وإن كانت جميلة؛ لأن الشرع ائتمنه عليها، وخالف المرهونة؛ لأن الحق فيها للمرتهن فمنع سيدها من استخدامها،
وإذا طهرت من الحيض .. حل الاستمتاع بها فيما عدا الوطء، وبقي تحريم الوطء إلى الاغتسال.
قال (إلا مسبية .. فيحل غير وطء)؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرم منها إلا الوطء , والفرق بينها وبين غيرها: أن المسبية مملوكة بكل حال حائلًا كانت أو حاملًا؛ فانولد الحربي لا يمنع جريان الرق , وإنما منع الوطء خوفًا من اختلاط مائه بماء حربي.
وروى البيهقي والخرائطي في كتاب (علل القلوب) عن ابن عمر أنه قال: (وقعت في سهمي جارية من سبي جلولاء , فنظرت إليها فإذا عنقها مثل إبريق الفضة , فلم أتمالك أن قبلتها والناس ينظرون)
فلو كان حرامًا .. لامتنع منه ذلك.
و (جلولاء) بفتح الجيم والمد: قرية من نواحي فارس , والنسبه إليها جلولي على غير قياس , فتحت يوم اليرموك سنة سبع عشرة من الهجرة فبلغت غنائمها ثمانية عشر ألف ألف.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.