ولو اشترى مجوسية فحاضت ثم أسلمت لم يكف
Its commentaries
(وَلَوْ) (اشْتَرَى) أَمَةً (مَجُوسِيَّةً) أَوْ نَحْوَ وَثَنِيَّةٍ أَوْ مُرْتَدَّةً (فَحَاضَتْ) مَثَلًا (ثَمَّ) بَعْدَ فَرَاغِ الْحَيْضِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ،
وَمِثْلُهُ الشَّهْرُ فِي ذَاتِ الْأَشْهُرِ،
وَكَذَا الْوَضْعُ كَمَا صَرَّحَا بِهِ (أَسْلَمَتْ لَمْ يَكْفِ) حَيْضُهَا أَوْ نَحْوُهُ فِي الِاسْتِبْرَاءِ لِعَدَمِ اسْتِعْقَابِهِ الْحِلَّ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اسْتَبْرَأَ عَبْدٌ مَأْذُونٌ لَهُ فِي التِّجَارَةِ أَمَةً وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ قَبْلَ سُقُوطِهِ فَلَا يَحِلُّ لِسَيِّدِهِ وَطْؤُهَا حِينَئِذٍ،
قَالَ الْمَحَامِلِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ: وَضَابِطُ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ اسْتِبْرَاءٍ لَا تَتَعَلَّقُ بِهِ اسْتِبَاحَةُ الْوَطْءِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ اهـ.
نَعَمْ يُعْتَدُّ بِاسْتِبْرَاءِ الْمَرْهُونَةِ قَبْلَ الِانْفِكَاكِ كَمَا يَمِيلُ إلَيْهِ كَلَامُهُمَا وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا قَبْلَهَا بِقُوَّةِ التَّعَلُّقِ فِيهَا إذْ يَحِلُّ وَطْؤُهَا بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ فَهِيَ مَحَلٌّ لِلِاسْتِمْتَاعِ،
بِخِلَافِ غَيْرِهَا حَتَّى مُسْتَبْرَأَةِ الْمَأْذُونِ لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي الْحَجْرِ وَهُوَ لَا يُعْتَدُّ بِإِذْنِهِ، وَبِهَذَا انْدَفَعَ مَا لِلْأَذْرَعِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ هُنَا.
لَا يُقَالُ: هِيَ تُبَاحُ لَهُ بِإِذْنِ الْعَبْدِ وَالْغُرَمَاءِ فَسَاوَتْ الْمَرْهُونَةَ.
لِأَنَّا نَقُولُ: الْإِذْنُ هُنَا أَنْدَرُ لِاخْتِلَافِ جِهَةِ تَعَلُّقِ الْعَبْدِ وَالْغُرَمَاءِ بِخِلَافِهِ فِي الْمَرْهُونَةِ وَفَارَقَتْ أَمَةُ الْمَرْهُونِ أَمَةَ مُشْتَرٍ حُجِرَ عَلَيْهِ بِفَلْسٍ فَإِنَّهُ يُعْتَدُّ بِاسْتِبْرَائِهَا قَبْلَ زَوَالِ الْحَجْرِ بِضَعْفِ التَّعَلُّقِ فِي هَذِهِ لِكَوْنِهِ يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ أَيْضًا،
بِخِلَافِ تِلْكَ لِانْحِصَارِ تَعَلُّقِ الْغُرَمَاءِ بِمَا فِي يَدِ الْمَأْذُونِ لَا غَيْرُ
(قَوْلُهُ: لَا تَتَعَلَّقُ بِهِ) أَيْ لَا تَعْقُبُهُ اسْتِبَاحَةُ الْوَطْءِ وَلَا تَتَسَبَّبُ عَنْهُ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَعْتَدُّ بِاسْتِبْرَاءِ الْمَرْهُونَةِ) أَيْ كَأَنْ اشْتَرَاهَا أَوْ وَرِثَهَا أَوْ قَبِلَ الْوَصِيَّةَ بِهَا ثُمَّ رَهَنَهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ فَحَاضَتْ أَوْ مَضَى الشَّهْرُ أَوْ وَضَعَتْ قَبْلَ انْفِكَاكِ الرَّهْنِ فَيَعْتَدُّ بِمَا حَصَلَ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ فِي زَمَنِهِ
(قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا) أَيْ الْمَرْهُونَةِ، وَقَوْلُهُ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهَا أَيْ الْمَجُوسِيَّةِ
(قَوْلُهُ: لَا يُقَالُ هِيَ) أَيْ مُشْتَرَاةَ الْمَأْذُونِ، وَقَوْلُهُ تُبَاحُ لَهُ: أَيْ لِلسَّيِّدِ
(قَوْلُهُ: لِكَوْنِهِ يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ أَيْضًا) أَيْ مَعَ الْمَالِ [الِاسْتِمْتَاعُ بِالْمُسْتَبْرَأَةِ قَبْلَ مُضِيِّ الِاسْتِبْرَاءُ]
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ اشْتَرَى مَجُوسِيَّةً) أَوْ نَحْوَ وَثَنِيَّةٍ أَوْ مُرْتَدَّةٍ (فَحَاضَتْ) مَثَلًا (ثُمَّ) بَعْدَ فَرَاغِ الْحَيْضِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ
وَمِثْلُهُ الشَّهْرُ فِي ذَاتِ الْأَشْهُرِ
وَكَذَا الْوَضْعُ كَمَا صَرَّحَا بِهِ (أَسْلَمَتْ لَمْ يَكْفِ) حَيْضُهَا أَوْ نَحْوُهُ فِي الِاسْتِبْرَاءِ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَعْقِبْ الْحِلَّ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اشْتَرَى عَبْدٌ مَأْذُونٌ أَمَةً وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ قَبْلَ سُقُوطِهِ فَلَا يَحِلُّ لِسَيِّدِهِ وَطْؤُهَا حِينَئِذٍ قَالَ الْمَحَامِلِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ
وَضَابِطُ ذَلِكَ إنَّ كُلَّ اسْتِبْرَاءٍ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ اسْتِبَاحَةُ الْوَطْءِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ انْتَهَى وَمِنْهُ مَا لَوْ اشْتَرَى مُحْرِمَةً فَحَاضَتْ ثُمَّ تَحَلَّلَتْ أَوْ صَغِيرَةً لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ فَإِطَاقَتُهُ بَعْدَ مُضِيِّ شَهْرٍ عَلَى مَا قَالَهُ الْجُرْجَانِيُّ فِي الثَّانِيَةِ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ قَالَ إنَّهُ بَعِيدٌ جِدًّا نَعَمْ يُعْتَدُّ بِاسْتِبْرَاءِ الْمَرْهُونَةِ قَبْلَ الِانْفِكَاكِ كَمَا يَمِيلُ إلَيْهِ كَلَامُهُمَا وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا قَبْلَهَا بِأَنَّهُ يَحِلُّ وَطْؤُهَا بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ فَهِيَ مَحَلٌّ لِلِاسْتِمْتَاعِ
بِخِلَافِ غَيْرِهَا حَتَّى مُشْتَرَاةُ الْمَأْذُونِ لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي الْحَجْرِ وَهُوَ لَا يُعْتَدُّ بِإِذْنِهِ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا لِلْأَذْرَعِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ هُنَا فَإِنْ قُلْت هِيَ تُبَاحُ لَهُ بِإِذْنِ الْعَبْدِ وَالْغُرَمَاءِ فَسَاوَتْ الْمَرْهُونَةُ قُلْت الْإِذْنُ هُنَا أَنْدَرُ لِاخْتِلَافِ جِهَةِ تَعَلُّقِ الْعَبْدِ وَالْغُرَمَاءِ بِخِلَافِهِ فِي الْمَرْهُونَةِ وَفَارَقَتْ أَمَةَ الْمَأْذُونِ أَمَةَ مُشْتَرٍ حُجِرَ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ فَإِنَّهُ يُعْتَدُّ بِاسْتِبْرَائِهَا قَبْلَ زَوَالِ الْحَجْرِ لِضَعْفِ التَّعَلُّقِ فِي هَذِهِ لِكَوْنِهِ يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ أَيْضًا
بِخِلَافِ تِلْكَ لِانْحِصَارِ تَعَلُّقِ الْغُرَمَاءِ بِمَا فِي يَدِ الْمَأْذُونِ لَا غَيْرُ
(قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ وَجَدَ مِنْهَا مَا يَحْصُلُ بِهِ الِاسْتِبْرَاءُ مِنْ وَضْعِ حَمْلٍ أَوْ مُضِيِّ شَهْرٍ لِغَيْرِ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ مُغْنِي وَحَلَبِيٌّ
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ إلَخْ) يُغْنِي عَنْ قَوْلِهِ مَثَلًا
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ هَذَا الِاسْتِبْرَاءَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ الْحِلَّ) أَيْ حِلَّ الِاسْتِمْتَاعِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ مَأْذُونٌ) أَيْ فِي التِّجَارَةِ
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ عَلَى الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ
(قَوْلُهُ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ) أَيْ بِالِاسْتِبْرَاءِ وَقَوْلُهُ فَقَبْلَ سُقُوطَهُ أَيْ الدَّيْنِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ سَقَطَ الدَّيْنُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ وَطْؤُهَا وَلَوْ مَضَتْ مُدَّةُ الِاسْتِبْرَاءِ فَإِذَا زَالَ الدَّيْنُ بِقَضَاءٍ أَوْ إبْرَاءٍ لَمْ يَكْفِ مَا حَصَلَ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ قَبْلَهُ عَلَى الْأَصَحِّ اهـ.
(قَوْلُهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ إلَخْ) أَيْ لَا يَسْتَعْقِبُهُ مُغْنِي وع ش
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ ذَلِكَ الضَّابِطِ وَأَفْرَادِهِ
(قَوْلُهُ مَا لَوْ اشْتَرَى مُحْرِمَةً فَحَاضَتْ إلَخْ) تَقَدَّمَ قَرِيبًا أَنَّ الَّذِي اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْعِرَاقِيِّينَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ الِاكْتِفَاءُ هُنَا بِالْحَيْضِ قَبْلَ التَّحَلُّلِ اهـ سم
(قَوْلُهُ فَإِطَاقَتُهُ بَعْدَ مُضِيِّ شَهْرٍ) أَيْ فَلَا يُعْتَدُّ بِمَا مَضَى وَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِبْرَاءٍ بَعْدَ الْإِطَاقَةِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ الصَّغِيرَةِ
(قَوْلُهُ بِاسْتِبْرَاءِ الْمَرْهُونَةِ) أَيْ كَأَنْ اشْتَرَاهَا أَوْ وَرِثَهَا أَوْ قَبِلَ الْوَصِيَّةَ بِهَا ثُمَّ رَهَنَهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ فَحَاضَتْ أَوْ مَضَى الشَّهْرُ أَوْ وَضَعَتْ قَبْلَ انْفِكَاكِ الرَّهْنِ فَيَعْتَدُّ بِمَا حَصَلَ فِي زَمَنِهِ. اهـ ع ش وَقَوْلُهُ ثُمَّ رَهَنَهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ الْأَحْسَنَ وَهِيَ مَرْهُونَةٌ
(قَوْلُهُ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ نِهَايَةٌ خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَجَرَى الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ عَلَى الثَّانِي أَيْ وُجُوبُ إعَادَةِ الِاسْتِبْرَاءِ بَعْدَ انْفِكَاكِ الرَّهْنِ تَبَعًا لِابْنِ الصَّبَّاغِ وَهُوَ أَوْجَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ بَيْنَهَا) أَيْ الْمَرْهُونَةِ
(قَوْلُهُ وَمَا قَبْلهَا) أَيْ الْمَجُوسِيَّةِ اهـ ع ش أَيْ وَمَا زَادَهُ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ يَحِلُّ) أَيْ لِمَالِكِ الْمَرْهُونَةِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ لَهُ) أَيْ الْمَأْذُونِ
(قَوْلُهُ وَمَنْ تَبِعَهُ) أَيْ كَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ بِإِذْنِ الْعَبْدِ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَهُوَ لَا يُعْتَدُّ بِإِذْنِهِ إلَّا أَنْ يُرَادَ وَحْدَهُ اهـ سم
(قَوْلُهُ الْإِذْنُ هُنَا أَنْدَرُ) وَأَيْضًا فَالْمُرْتَهِنُ مُعَيَّنٌ يُمْكِنُ تَحَقُّقُ إذْنِهِ
بِخِلَافِ الْغُرَمَاءِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ غَرِيمٌ غَيْرُ مَعْلُومٍ فَلَا يُمْكِنُ تَحَقُّقُ إذْنِ جَمِيعِ الْغُرَمَاءِ اهـ سم
(قَوْلُهُ بِضَعْفٍ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِفَارَقَتْ
(قَوْلُهُ فِي هَذِهِ) أَيْ أَمَةِ الْمُشْتَرِي الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ
(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَتَعَلُّقِهِ بِالْأَمَةِ
(قَوْلُهُ تِلْكَ) أَيْ أَمَةِ الْمَأْذُونِ الْمَدْيُونِ
(قَوْلُهُ قَالَ الْمَحَامِلِيُّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ لَوْ اشْتَرَى مُحْرِمَةً فَحَاضَتْ إلَخْ) تَقَدَّمَ قَرِيبًا أَنَّ الَّذِي اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْعِرَاقِيِّينَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ الِاكْتِفَاءُ هُنَا بِالْحَيْضِ قَبْلَ التَّحَلُّلِ
(قَوْلُهُ فَإِطَاقَتُهُ بَعْدَ شَهْرٍ) أَيْ فَلَا تَعْتَدُّ بِمَا مَضَى وَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِبْرَاءٍ بَعْدَ الْإِطَاقَةِ
(قَوْلُهُ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ بِإِذْنِ الْعَبْدِ) اُنْظُرْهُ مَعَ وَهُوَ لَا يَعْتَدُّ بِإِذْنِهِ إلَّا أَنْ يُرَادَ وَحْدَهُ
(قَوْلُهُ قُلْت الْإِذْنُ هُنَا أَنْدَرُ إلَخْ) وَأَيْضًا فَالْمُرْتَهِنُ مُعَيَّنٌ يُمْكِنُ تَحَقُّقُ إذْنِهِ
بِخِلَافِ الْغُرَمَاءِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ هُنَا غَرِيمٌ غَيْرُ مَعْلُومٍ فَلَا يُمْكِنُ تَحَقُّقُ إذْنِ جَمِيعِ الْغُرَمَاءِ
(وَلَوْ اشْتَرَى) أَمَةً (مَجُوسِيَّةً) أَوْ نَحْوَهَا كَمُرْتَدَّةٍ (فَحَاضَتْ) أَوْ وُجِدَ مِنْهَا مَا يَحْصُلُ بِهِ الِاسْتِبْرَاءُ مِنْ وَضْعِ حَمْلٍ أَوْ مُضِيِّ شَهْرٍ لِغَيْرِ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ (ثُمَّ أَسْلَمَتْ) بَعْدَ انْقِضَاءِ ذَلِكَ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ (لَمْ يَكْفِ) هَذَا الِاسْتِبْرَاءُ فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَعْقِبُ حِلَّ الِاسْتِمْتَاعِ الَّذِي هُوَ الْقَصْدُ فِي الِاسْتِبْرَاءِ وَالثَّانِي يُكْتَفَى بِذَلِكَ لِوُقُوعِهِ فِي الْمِلْكِ الْمُسْتَقِرِّ
تَنْبِيهٌ يَلْتَحِقُ بِشِرَاءِ الْمَجُوسِيَّةِ وَنَحْوِهَا مَا لَوْ اشْتَرَى الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ جَارِيَةً وَكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ وَطْؤُهَا وَلَوْ مَضَتْ مُدَّةُ الِاسْتِبْرَاءِ،
فَإِذَا زَالَ الدَّيْنُ بِقَضَاءٍ أَوْ إبْرَاءٍ لَمْ يَكْفِ مَا حَصَلَ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ قَبْلَهُ فِي الْأَصَحِّ، وَهَلْ يُعْتَدُّ بِاسْتِبْرَاءِ الْمَرْهُونَةِ فَلَا تَجِبُ إعَادَتُهُ بَعْدَ انْفِكَاكِ الرَّهْنِ أَوْ لَا؟ جَرَى ابْنُ الْمُقْرِي عَلَى الْأَوَّلِ تَبَعًا لِلرُّويَانِيِّ، وَجَرَى الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ عَلَى الثَّانِي تَبَعًا لِابْنِ الصَّبَّاغِ، وَهُوَ أَوْجَهُ، إذَا تَعَلَّقَ الْغُرَمَاءُ بِمَا فِي يَدِ الْعَبْدِ إنْ لَمْ يَنْقُصْ عَنْ تَعَلُّقِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ
(وَلَوْ اشْتَرَى مَجُوسِيَّةً) أَوْ مُرْتَدَّةً (فَحَاضَتْ ثُمَّ أَسْلَمَتْ لَمْ يَكْفِ) حَيْضُهَا الْمَذْكُورُ فِي الِاسْتِبْرَاءِ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَعْقِبُ حِلَّ الِاسْتِمْتَاعِ الَّذِي هُوَ الْقَصْدُ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ
وَقِيلَ يَكْفِي لِوُقُوعِهِ فِي الْمِلْكِ الْمُسْتَقَرِّ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ اشْتَرَى مَجُوسِيَّةً أَوْ مُرْتَدَّةً)
وَكَذَا مُعْتَدَّةٌ عَنْ زَوْجٍ أَوْ شُبْهَةٍ أَوْ أَمَةُ مَأْذُونٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَبْلَ سُقُوطِهِ لَمْ يَكْفِ الِاسْتِبْرَاءُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ فَيَجِبُ بَعْدَهُ، وَبَعْدَ فَرَاغِ الْمُعَدَّةِ وَبَعْدَ سُقُوطِ الدَّيْنِ
بِخِلَافِ مَرْهُونَةٍ وَأَمَةِ مُفْلِسٍ فَتَعْتَدُّ فِيهِمَا بِالِاسْتِبْرَاءِ قَبْلَ فَكِّ الرَّهْنِ أَوْ الْحَجْرِ
قَوْلُهُ: (لَا يَسْتَعْقِبُ حِلَّ الِاسْتِمْتَاعِ) عَلَّلَ أَيْضًا بِأَنَّ هَذَا الْوَصْفَ لَوْ عُرِضَ فِي دَوَامِ الْمِلْكِ وَزَالَ أَوْجَبَ الِاسْتِبْرَاءَ فَكَيْفَ إذَا اقْتَرَنَ وَدَامَ [الِاسْتِمْتَاعُ بِالْمُسْتَبْرَأَةِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الِاسْتِبْرَاءِ]
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (لو اشترى مجوسية فحاضت ثم أسلمت .. لم يكف) ؛ لأن لاستبراء لاستباحة الاستمتاع، وإنما يعتد بما يستعقب الحل.
والثاني: يكتفى بذلك؛ لوقوعه في الملك المستقر،
وكذلك الحكم فيما لو اشترى مرتدة أو وثنية.
وقوله:(فحاضت) مثال، والمراد: ما يحصل به الاستبراء من حيضة كاملة أو شهر أو وضع.
فرع:
اشترى العيد المأذون جارية .. فللسيد وطؤها بعد الاستبراء إن لم يكن هناك دين،
فإن كان .. فليس له ذلك،
فإذا زال الدين بقضاء أو إبراء .. لم يكف ما حصل من الاستبراء قبله في الأصح كالمجوسية، وقد تقدم هذا قبيل (باب ما يحرم من النكاح).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.