Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ الْأُولَى بِأَنْ لَمْ تَكُنْ تَمَّتْ كَأَنْ اسْتَخْلَفَهُ فِي اعْتِدَالِهَا فَمَا بَعْدَهُ (فَتَتِمُّ لَهُمْ) الْجُمُعَةُ (دُونَهُ) أَيْ غَيْرَهُ (فِي الْأَصَحِّ) فِيهِمَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُدْرِكُ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً فَيُتِمُّهَا ظُهْرًا، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ زَائِدًا عَلَى الْأَرْبَعِينَ وَإِلَّا فَلَا تَصِحُّ جُمُعَتُهُمْ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْفَتَى.

3,633

وَالثَّانِي تَتِمُّ لَهُ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى رَكْعَةً فِي جَمَاعَةٍ فَأَشْبَهَ الْمَسْبُوقَ، وَرُدَّ بِأَنَّ الْمَأْمُومَ يُمْكِنُ جَعْلُهُ تَبَعًا لِلْإِمَامِ وَالْخَلِيفَةُ إمَامٌ لَا يُمْكِنُ جَعْلُهُ تَبَعًا لِلْمَأْمُومَيْنِ.

وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَوْ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ رُكُوعَ الثَّانِيَةِ وَسُجُودَهَا أَتَمَّهَا جُمُعَةً؛ لِأَنَّهُ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً، وَبِهِ صَرَّحَ الْبَغَوِيّ، وَإِنَّمَا جَوَّزْنَا الِاسْتِخْلَافَ لَهُ فِي صُورَةِ فَوْتِ الْجُمُعَةِ عَلَيْهِ بِاسْتِخْلَافِهِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ فِعْلُ ظُهْرٍ قَبْلَ فَوْتِ الْجُمُعَةِ لِعُذْرِهِ بِالِاسْتِخْلَافِ بِإِشَارَةِ الْإِمَامِ لَهُ، قَالَهُ الرَّافِعِيُّ، وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا اسْتَخْلَفَهُ الْقَوْمُ، أَوْ تَقَدَّمَ بِنَفْسِهِ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ لَكِنَّ إطْلَاقَهُمْ يُخَالِفُهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ التَّقَدُّمَ مَطْلُوبٌ فِي الْجُمْلَةِ فَيُعْذَرُ بِهِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَأَنْ اسْتَخْلَفَهُ فِي اعْتِدَالِهَا) أَيْ وَقَدْ اقْتَدَى بِهِ بَعْدَ الرُّكُوعِ أَوْ فِيهِ وَلَمْ يُدْرِكْهُ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ مَتَى أَدْرَكَهُ قَبْلَ فَوَاتِ الرُّكُوعِ صَحَّتْ لَهُمْ الْجُمُعَةُ

(قَوْلُهُ: دُونَهُ أَيْ غَيْرَهُ) إنَّمَا فَسَّرَهَا تَبَعًا لِلْجَلَالِ الْمَحَلِّيِّ بِغَيْرٍ؛ لِأَنَّ دُونَ أَصْلُهَا لِلتَّفَاوُتِ فِي الْمَكَانِ، ثُمَّ اُسْتُعْمِلَتْ لِلتَّفَاوُتِ فِي الرُّتَبِ تَقُولُ: زَيْدٌ دُونَ عَمْرٍو فِي الرُّتْبَةِ،

3,696

فَلَوْ لَمْ يُفَسِّرْهَا بِغَيْرٍ لَأَشْعَرَ بِأَنَّهَا صَحَّتْ لِلْجَمِيعِ لَكِنْ تَفَاوَتَتْ رُتَبُهُمْ فِي الصِّحَّةِ، وَلَيْسَ مُرَادًا هَكَذَا رَأَيْته بِهَامِشٍ نَقْلًا عَنْ الْعَلَّامَةِ الشَّيْخِ سُلَيْمَانَ الْبَابِلِيِّ وَهُوَ مَرْضِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ زَائِدًا إلَخْ) أَيْ فِيمَا لَوْ تَمَّتْ لَهُمْ دُونَهُ.

3,697

[فَرْعٌ] جَاءَ مَسْبُوقٌ فَوَجَدَ الْإِمَامَ قَدْ خَرَجَ مِنْ الصَّلَاةِ وَانْفَرَدَ الْقَوْمُ بِالرَّكْعَةِ وَلَمْ يَسْتَخْلِفُوا، فَهَلْ لَهُ الْآنَ الشُّرُوعُ فِي الظُّهْرِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ إدْرَاكُ الْجُمُعَةِ لَوْ صَبَرَ، أَوْ يَجِبُ الصَّبْرُ إلَى سَلَامِهِمْ، أَوْ يَجِبُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِوَاحِدٍ مِنْهُمْ وَتَحْصُلُ لَهُ الْجُمُعَةُ؟ الظَّاهِرُ الْأَخِيرُ، ثُمَّ أَفْتَانِي بِهِ شَيْخُنَا حَجّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

لَكِنْ تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا يُصَرِّحُ بِخِلَافِهِ، وَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ لَكِنْ تَعْلِيلُهُمْ إلَخْ مَا يُشِيرُ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: فِي صُورَةِ فَوْتِ الْجُمُعَةِ عَلَيْهِ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُدْرِكْ الرَّكْعَةَ الْأُولَى مَعَ الْإِمَامِ

(قَوْلُهُ: لِعُذْرِهِ بِالِاسْتِخْلَافِ) أَيْ سَوَاءٌ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّقَدُّمُ بِأَنْ خَافَ التَّوَاكُلَ لَوْ امْتَنَعَ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَصَحُّ) خِلَافًا لحج

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَمَّتْ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَاهُ وَلَعَلَّهُ بِالْوَاوِ بَدَلَ الْفَاءِ فَتَكُونُ مِنْ تَحْرِيفِ النُّسَّاخِ وَيَكُونُ غَايَةٌ يُفَسِّرُهَا التَّصْوِيرُ الْمَذْكُورُ بَعْدَهَا فَكَأَنَّهُ

588

قَالَ: وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ الْأُولَى بِالْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ سَوَاءٌ أَكَانَ إدْرَاكُهُ بَعْدَ تَمَامِهَا وَهُوَ وَاضِحٌ أَوْ أَدْرَكَهُ قَبْلَ تَمَامِهَا كَأَنْ اسْتَخْلَفَهُ إلَخْ، ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ بِأَنْ لَمْ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَيُعْرَفُ مَعْنَاهَا مِمَّا ذَكَرْنَاهُ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً) أَيْ وَإِدْرَاكُهَا شَرْطٌ فِي غَيْرِ الْأُولَى.

589

أَمَّا فِي الْأُولَى فَلَيْسَ بِشَرْطٍ بِقَرِينَةِ مَا قَدَّمَهُ آنِفًا فِيمَا لَوْ أَدْرَكَهُ فِيهَا وَأَحْدَثَ الْإِمَامُ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي كَلَامِهِ ثُمَّ. قَوْلُهُ: فَيَتَخَيَّرُ الْمُقْتَدِي بِهِ) الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ يَنْتَظِرُوا

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَإِلَّا) يُدْرِكْ ذَلِكَ، وَإِنْ اسْتَخْلَفَ فِيهَا (فَتَتِمُّ) الْجُمُعَةُ (لَهُمْ دُونَهُ فِي الْأَصَحِّ) لِإِدْرَاكِهِمْ رَكْعَةً كَامِلَةً مَعَ الْإِمَامِ بِخِلَافِهِ فَيُتِمُّهَا ظُهْرًا،

2,063

وَإِنْ أَدْرَكَ مَعَهُ رُكُوعَ الثَّانِيَةِ وَسُجُودَهَا كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا،

2,064

وَإِنْ قَالَ الْبَغَوِيّ يُتِمُّهَا جُمُعَةً؛ لِأَنَّهُ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً فَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَقَائِهِ مَعَهُ إلَى أَنْ يُسَلِّمَ وَفَارَقَ هَذَا الْخَلِيفَةُ مَسْبُوقًا اقْتَدَى بِهِ بِأَنَّهُ تَابِعٌ وَالْخَلِيفَةُ إمَامٌ لَا يُمْكِنُ جَعْلُهُ تَابِعًا لَهُمْ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ مَتَى أَدْرَكَ رَكْعَةً لَمْ تَلْزَمْهُ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ وَإِلَّا لَزِمَتْهُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ إمَامًا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا تَلْزَمُهُ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ مُطْلَقًا لِبَقَاءِ كَوْنِهِ مَأْمُومًا حُكْمًا إذْ يَلْزَمُهُ الْجَرْيُ عَلَى نَظْمِ الْإِمَامِ الْأَوَّلِ (تَنْبِيهٌ) يُؤْخَذُ مِنْ تَعْلِيلِهِمْ هُنَا فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ وَمِمَّا مَرَّ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ خَلْفَ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ إلَّا إنْ زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ وَأَنَّ الْعَدَدَ بَقَاؤُهُ شَرْطٌ إلَى السَّلَامِ إنْ فُرِضَ مَا هُنَا إذَا كَانَ الْإِمَامُ زَائِدًا عَلَى الْأَرْبَعِينَ؛

لِأَنَّهُ إذَا كَانَ مِنْهُمْ بَطَلَتْ بِخُرُوجِهِ لِنَقْصِ الْعَدَدِ وَأَنَّهُ حَيْثُ لَزِمَ الْخَلِيفَةَ الظُّهْرُ اُشْتُرِطَ أَنْ يَكُونَ زَائِدًا عَلَى الْأَرْبَعِينَ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ اقْتِدَاؤُهُمْ بِهِ وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا قَالُوهُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي الْخَوْفِ الْجَائِزِ فِي الْأَمْنِ أَيْضًا كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ ثَمَّ وَاحِدٌ وَالْكُلُّ تَبَعٌ لَهُ وَهَذَا لَيْسَ مَوْجُودًا هُنَا وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ فِيمَنْ أَحْرَمَ بِتِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ فَاقْتَدَى بِهِ آخَرُ فِي الثَّانِيَةِ فَأَحْدَثَ وَاسْتَخْلَفَهُ أَتَمُّوا الْجُمُعَةَ لِقِيَامِ الْمَأْمُومِ مَقَامَ الْإِمَامِ؛

لِأَنَّهُ بِاقْتِدَائِهِ بِهِ قَبْلَ الْحَدَثِ انْسَحَبَ عَلَيْهِ حُكْمُ الْجَمَاعَةِ فِي بَقَاءِ الْعَدَدِ دُونَ إدْرَاكِ الْجُمُعَةِ لِاخْتِلَافِ الْمَلْحَظَيْنِ وَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ مِنْ جَوَازِ اقْتِدَائِهِمْ بِهِ مَعَ كَوْنِهِ لَيْسَ زَائِدًا عَلَى الْأَرْبَعِينَ فِيهِ نَظَرٌ

2,065

وَأَمَّا حُسْبَانُهُ مِنْ الْعَدَدِ حَتَّى لَا تَبْطُلَ جُمُعَتُهُمْ لَوْ أَتَمُّوا فُرَادَى فَمُتَّجَهٌ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ اسْتَخْلَفَ فِيهَا) أَيْ كَأَنْ اسْتَخْلَفَ فِي اعْتِدَالِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسم أَيْ وَقَدْ اقْتَدَى بِهِ بَعْدَ الرُّكُوعِ أَوْ فِيهِ وَلَمْ يُدْرِكْهُ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ مَتَى أَدْرَكَهُ قَبْلَ فَوَاتِ الرُّكُوعِ صَحَّتْ لَهُ الْجُمُعَةُ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (فَتَتِمُّ لَهُمْ دُونَهُ إلَخْ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ زَائِدًا عَلَى الْأَرْبَعِينَ وَإِلَّا فَلَا تَصِحُّ جُمُعَتُهُمْ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْفَتَى تِلْمِيذُ ابْنِ الْمُقْرِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَيُتِمُّهَا ظُهْرًا) (فَرْعٌ) جَاءَ مَسْبُوقٌ فَوَجَدَ الْإِمَامَ قَدْ خَرَجَ مِنْ الصَّلَاةِ وَانْفَرَدَ الْقَوْمُ بِالرَّكْعَةِ وَلَمْ يَسْتَخْلِفُوا فَهَلْ لَهُ الْآنَ الشُّرُوعُ فِي الظُّهْرِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ إدْرَاكُ الْجُمُعَةِ لَوْ صَبَرَ أَوْ يَجِبُ الصَّبْرُ إلَى سَلَامِهِمْ أَوْ يَجِبُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِوَاحِدٍ مِنْهُمْ وَيَحْصُلَ لَهُ الْجُمُعَةُ الظَّاهِرُ الْأَخِيرُ، ثُمَّ أَفْتَانِي بِهِ شَيْخُنَا حَجّ سم عَلَى الْمَنْهَجِ لَكِنْ تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ م ر مَا يُصَرِّحُ بِخِلَافِهِ وَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ م ر لَكِنَّ تَعْلِيلَهُمْ إلَخْ مَا يُشِيرُ إلَيْهِ ع ش وَقَوْلُهُ: ثُمَّ أَفْتَانِي بِهِ إلَخْ تَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: قَالَ الْبَغَوِيّ يُتِمُّهَا جُمُعَةً إلَخْ) هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: فَقَدْ مَرَّ إلَخْ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ وَهَذَا تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ فَيُتِمُّهَا ظُهْرًا إلَخْ وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى

(قَوْلُهُ: أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ لَا بُدَّ إلَخْ) فَعَلَى مُقَابِلِهِ الْمُعْتَمَدُ قَوْلُ الْبَغَوِيّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ

(قَوْلُهُ: مِنْ بَقَائِهِ) أَيْ الْمَسْبُوقِ (مَعَهُ) أَيْ الْإِمَامِ

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالثَّانِي إنَّهَا تَتِمُّ لَهُ أَيْضًا لِأَنَّهُ صَلَّى رَكْعَةً مِنْ الْجُمُعَةِ فِي جَمَاعَةٍ فَأَشْبَهَ الْمَسْبُوقَ فَأَجَابَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ الْمَأْمُومَ يُمْكِنُ جَعْلُهُ تَبَعًا لِلْإِمَامِ وَالْخَلِيفَةُ إمَامٌ إلَخْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: اقْتَدَى بِهِ) أَيْ بِالْخَلِيفَةِ أَوْ بِالْإِمَامِ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ) أَيْ الْخَلِيفَةَ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مَعَ الْإِمَامِ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: لِبَقَاءِ كَوْنِهِ مَأْمُومًا حُكْمًا) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ اُسْتُخْلِفَ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ مِنْ غَيْرِ الْمُقْتَدِينَ بِشَرْطِهِ لَا تَصِيرُ صَلَاةُ الْخَلِيفَةِ جَمَاعَةً إلَّا إنْ نَوَى الْإِمَامَةَ وَهُوَ ظَاهِرٌ سم

(قَوْلُهُ: وَمِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَتَصِحُّ خَلْفَ الْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ إلَخْ وَ

(قَوْلُهُ: إنَّهَا لَا تَصِحُّ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: مَنْ لَا تَلْزَمُهُ) مَفْهُومُهُ أَنَّهَا تَصِحُّ خَلْفَ الْمُقِيمِ غَيْرِ الْمُسْتَوْطِنِ،

5,682

وَإِنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى الْأَرْبَعِينَ لِأَنَّهَا تَلْزَمُهُ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ شَرْطَهَا أَرْبَعُونَ مُسْتَوْطِنًا سم

(قَوْلُهُ: وَأَنَّ الْعَدَدَ إلَخْ) مَرَّ هَذَا فِي شَرْحِ الرَّابِعُ الْجَمَاعَةُ

(قَوْلُهُ: إنَّ فَرْضَ مَا هُنَا) أَيْ تَمَامُ الْجُمُعَةِ لِلْجَمِيعِ أَوْ لِلْمَأْمُومِينَ فَقَطْ وَاقْتَصَرَ ع ش عَلَى الثَّانِي

(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ حَيْثُ لَزِمَ الْخَلِيفَةَ إلَخْ) هَذَا يُخَالِفُ قَضِيَّةَ الْإِفْتَاءِ الْآتِي سم

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ إلَخْ) بَلْ يَنْبَغِي أَيْ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَنْ لَا تَحْصُلَ لَهُمْ الْجُمُعَةُ إنْ كَانَ الِاسْتِخْلَافُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِأَنْ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ الْقِيَامَ أَوْ الرُّكُوعَ،

5,683

فَإِنْ كَانَ فِي الثَّانِيَةِ فَفِيهِ مَا يَأْتِي عَنْ إفْتَاءِ بَعْضِهِمْ بِمَا فِيهِ سم

(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي هَذَا) أَيْ الِاشْتِرَاطُ الْمَذْكُورُ مَا قَالُوهُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي الْخَوْفِ إلَخْ مِنْ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ النَّقْصُ عَنْ الْأَرْبَعِينَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَ

(قَوْلُهُ: الْجَائِزِ فِي الْأَمْنِ إلَخْ) صِفَةٌ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ إلَخْ وَيَعْنِي بِهَا مَا عَلَى هَيْئَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ

(قَوْلُهُ: فَأَحْدَثَ) أَيْ الْإِمَامُ وَاسْتَخْلَفَهُ أَيْ الْمُقْتَدِي فِي الثَّانِيَةِ

(قَوْلُهُ: دُونَ إدْرَاكِ الْجُمُعَةِ) أَيْ إدْرَاكِ الْخَلِيفَةِ لِلْجُمُعَةِ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا حُسْبَانُهُ مِنْ الْعَدَدِ إلَخْ) هَذَا يُخَالِفُ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَأَنَّهُ حَيْثُ إلَخْ وَحَاصِلُ مَا ارْتَضَاهُ الشَّارِحِ كَمَا تَرَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَزِدْ الْخَلِيفَةُ عَلَى الْأَرْبَعِينَ وَلَمْ تَحْصُلْ لَهُ الْجُمُعَةُ كَفَى فِي تَمَامِ الْعَدَدِ حَتَّى لَا تَبْطُلَ جُمُعَتُهُمْ وَلَهُمْ الِانْفِرَادُ بِالثَّانِيَةِ وَلَكِنْ لَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُمْ بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ فَفِيهِ مَا فِيهِ سم أَيْ فَمَتَى لَمْ يَزِدْ الْخَلِيفَةُ عَلَى الْأَرْبَعِينَ لَمْ تَصِحَّ جُمُعَتُهُمْ أَيْضًا كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ اسْتَخْلَفَ فِيهَا) أَيْ بِأَنْ اسْتَخْلَفَ بَعْدَ الرُّكُوعِ

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ فَتَتِمُّ لَهُمْ دُونَهُ) هَلَّا تَمَّتْ لَهُ أَيْضًا اكْتِفَاءً بِإِدْرَاكِهِ أُولَاهُ فِي جَمَاعَةٍ وَجَوَابُهُ قَوْلُهُ: وَفَارَقَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ إلَخْ) فَعَلَى مُقَابِلِهِ الْمُعْتَمَدُ قَوْلُ الْبَغَوِيّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ

(قَوْلُهُ: لِبَقَاءِ كَوْنِهِ مَأْمُومًا حُكْمًا) لِئَلَّا يُقَالَ صَارَ إمَامًا حُكْمًا لِقِيَامِهِ مَقَامَ الْإِمَامِ

(قَوْلُهُ: لِبَقَاءِ كَوْنِهِ مَأْمُومًا حُكْمًا) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَخْلَفَ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ فِي غَيْرِ الْمُقْتَدِينَ بِشَرْطِهِ أَنَّهُ لَا تَصِيرُ صَلَاةُ الْخَلِيفَةِ جَمَاعَةً إلَّا إنْ نَوَى الْإِمَامَةَ وَهُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: مَنْ لَا تَلْزَمُهُ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهَا تَصِحُّ خَلْفَ الْمُقِيمِ غَيْرِ الْمُسْتَوْطِنِ،

1,869

وَإِنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى الْأَرْبَعِينَ لِأَنَّهَا لَا تَلْزَمُهُ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ شَرْطَهَا أَرْبَعُونَ مُسْتَوْطِنٌ

(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ حَيْثُ لَزِمَ الْخَلِيفَةَ الظُّهْرُ اُشْتُرِطَ إلَخْ) هَذَا يُخَالِفُ قَضِيَّةَ الْإِفْتَاءِ الْآتِي (قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ اقْتِدَاؤُهُمْ بِهِ) بَلْ يَنْبَغِي أَنَّهُ لَا تَحْصُلُ لَهُمَا الْجُمُعَةُ إنْ كَانَ الِاسْتِخْلَافُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِأَنْ لَمْ يُدْرِكْ مَعَ الْإِمَامِ الْقِيَامَ أَوْ الرُّكُوعَ،

1,870

فَإِنْ كَانَ فِي الثَّانِيَةِ فَفِيهِ مَا يَأْتِي عَنْ إفْتَاءِ بَعْضِهِمْ بِمَا فِيهِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ صَحَّ انْفِرَادُهُمْ فِي الثَّانِيَةِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا حُسْبَانُهُ مِنْ الْعَدَدِ إلَخْ) هَذَا يُخَالِفُ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَأَنَّهُ حَيْثُ لَزِمَ إلَخْ وَحَاصِلُ مَا ارْتَضَاهُ الشَّارِحِ كَمَا تَرَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَزِدْ الْخَلِيفَةُ عَلَى الْأَرْبَعِينَ وَلَمْ تَحْصُلْ لَهُ الْجُمُعَةُ كَفَى فِي تَمَامِ الْعَدَدِ حَتَّى لَا تَبْطُلَ جُمُعَتُهُمْ وَلَهُمْ الِانْفِرَادُ بِالثَّانِيَةِ وَلَكِنْ لَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُمْ بِهِ، فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ فَفِيهِ مَا فِيهِ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ الْأُولَى وَإِنْ اسْتَخْلَفَ فِيهَا كَأَنْ اسْتَخْلَفَهُ فِي اعْتِدَالِهَا (فَتَتِمُّ لَهُمْ) الْجُمُعَةُ (دُونَهُ) أَيْ غَيْرَهُ (فِي الْأَصَحِّ) فِيهِمَا، وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِالصَّحِيحِ الْمَنْصُوصِ لِأَنَّهُمْ أَدْرَكُوا رَكْعَةً مَعَ الْإِمَامِ بِخِلَافِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يُدْرِكْهَا مَعَهُ فَيُتِمُّهَا ظُهْرًا، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ زَائِدًا عَلَى الْأَرْبَعِينَ وَإِلَّا فَلَا تَصِحُّ جُمُعَتُهُمْ كَمَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْفَتَى تِلْمِيذُ الْمُقْرِي وَهُوَ وَاضِحٌ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ يُتِمُّهَا ظُهْرًا وَإِنْ أَدْرَكَ مَعَهُ.

رُكُوعَ الثَّانِيَةِ وَسُجُودَهَا، لَكِنْ قَالَ الْبَغَوِيّ: يُتِمُّهَا جُمُعَةً لِأَنَّهُ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ،

4,793

وَالثَّانِي: أَنَّهَا تَتِمُّ لَهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ صَلَّى رَكْعَةً مِنْ الْجُمُعَةِ فِي جَمَاعَةٍ فَأَشْبَهَ الْمَسْبُوقَ.

وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْمَأْمُومَ يُمْكِنُ جَعْلُهُ تَبَعًا لِلْإِمَامِ، وَالْخَلِيفَةُ إمَامٌ لَا يُمْكِنُ جَعْلُهُ تَبَعًا لِلْمَأْمُومِينَ،

4,794

وَالثَّالِثُ: يُتِمُّهَا الْقَوْمُ ظُهْرًا أَيْضًا لَا جُمُعَةً تَبَعًا لِلْإِمَامِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَإِلَّا) كَأَنْ اقْتَدَى فِي الثَّانِيَةِ (فَتَتِمُّ) الْجُمُعَةُ (لَهُمْ دُونَهُ) أَيْ غَيْرَهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً فَيُتِمُّهَا ظُهْرًا.

1,022

وَالثَّانِي تَتِمُّ لِأَنَّهُ صَلَّى رَكْعَةً فِي جَمَاعَةٍ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَيُتِمُّهَا ظُهْرًا) وَيَكُونُ الِاسْتِخْلَافُ وَلَوْ مِنْ نَفْسِهِ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ عُذْرًا لَهُ فِي فَوَاتِهَا، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ زَائِدًا عَلَى الْأَرْبَعِينَ وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ جُمُعَتُهُمْ وَعُلِمَ مِنْ التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً أَنَّ الْخَلِيفَةَ لَوْ لَمْ يُدْرِكْ الرَّكْعَةَ الْأُولَى وَأَدْرَكَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ بِرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا مَعَ الْإِمَامِ بِأَنْ اسْتَخْلَفَهُ بَعْدَهَا أَنَّهُ يُدْرِكُ الْجُمُعَةَ، كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، فَقَوْلُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ: وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ مَمْنُوعٌ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّعْلِيلِ بِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ الْأُولَى وَلَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ فَتَأَمَّلْ.

وَإِنَّمَا اشْتَرَطُوا هُنَا إدْرَاكَ جَمِيعِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مَعَ الْإِمَامِ وَاكْتَفُوا فِي الْأُولَى بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ لِتَوَقُّفِ صَلَاةِ الْقَوْمِ عَلَى إمَامٍ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ.

قَوْله: (وَيُرَاعِي الْمَسْبُوقُ إلَخْ) عَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ الْتَزَمَ ذَلِكَ بِالِاقْتِدَاءِ بِالْإِمَامِ وَلِذَلِكَ لَا يَحْتَاجُونَ مَعَهُ إلَى تَجْدِيدِ نِيَّةٍ.

2,433

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ غَيْرَهُ لَا يُرَاعِي إلَّا نَظْمَ صَلَاةِ نَفْسِهِ

2,434

وَيَجِبُ عَلَى الْقَوْمِ مُوَافَقَتُهُ فِيمَا هُوَ فِيهِ وَإِنْ كَانُوا فِي غَيْرِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي اقْتِدَاءِ الْمُصَلِّي فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ بِغَيْرِهِ. وَهُوَ كَذَلِكَ وَالْمُرَاعَاةُ مَنْدُوبَةٌ فِي الْمَنْدُوبِ لِلْإِمَامِ الْأَصْلِيِّ مِنْ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ. وَمِنْهَا سُجُودُ السَّهْوِ وَإِنْ حَصَلَ السَّهْوُ قَبْلَ اقْتِدَائِهِ وَإِذَا سَجَدَ بِهِمْ وَانْتَظَرُوهُ بَعْدَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُعِيدُوهُ مَعَهُ أَيْضًا لَوْ فَعَلَهُ فِي آخِرِ صَلَاةِ نَفْسِهِ فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِمْ مُوَافَقَتُهُ فِيهِ عَلَى الْأَوْجُهِ.

2,435

وَكَذَا مُرَاعَاتُهُ مَنْدُوبَةٌ فِي الْوَاجِبِ مِنْ الْأَقْوَالِ وَإِنَّمَا تَجِبُ فِي الْوَاجِبِ مِنْ الْأَفْعَالِ فَقَطْ قَالَهُ شَيْخُنَا وَاعْتَمَدَهُ مِنْ تَنَاقُضٍ فِي كَلَامِهِمْ كَثِيرٌ فَقَوْلُهُ: تَشَهَّدَ أَيْ نَدْبًا وَجَالِسًا وُجُوبًا بِقَدْرِ الْوَاجِبِ.

2,436

وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ تَنَاقُضٌ يَعْرِفُهُ الْوَاقِفُ عَلَيْهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَأَنْ اقْتَدَى فِي الثَّانِيَةِ) عَبَّرَ بِالْكَافِ إشَارَةً إلَى أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ اقْتَدَى فِي الْأُولَى بَعْدَ فَوَاتِ الرُّكُوعِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (دُونَهُ) اُنْظُرْ هَلْ يُشْتَرَطُ فِي هَذَا أَنْ يَكُونَ زَائِدًا عَلَى الْأَرْبَعِينَ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ إلَخْ) زَادَ السُّبْكِيُّ فِي قِطْعَتِهِ

679

بِخِلَافِ مَا إذَا اسْتَمَرَّ مَأْمُومًا إلَى آخِرِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ إذَا أَدْرَكَ رَكْعَةً جُعِلَ تَبَعًا لِلْإِمَامِ فِي إدْرَاكِ الْجُمُعَةِ. وَالْخَلِيفَةُ إمَامٌ لَا يُمْكِنُ جَعْلُهُ تَبَعًا لِلْمَأْمُومَيْنِ وَبِخِلَافِ مَا إذَا أَدْرَكَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَأَحْدَثَ الْإِمَامُ فِيهَا لِأَنَّ الِاقْتِدَاءَ فِي الْأُولَى آكَدُ وَأَقْوَى، فَإِنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَمَامِ الْإِمَامِ.

680

قَالَ: وَمِنْ هَذَا الْفَرْقِ تَسْتَفِيدُ أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ مِنْ أَوَّلِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَيْ بَعْدَ السُّجُودِ وَأَحْدَثَ الْإِمَامُ فِي التَّشَهُّدِ لَا يُدْرِكُ الْجُمُعَةَ،

681

وَإِنْ شُرِطَ إدْرَاكُهَا بِرُكُوعِ الثَّانِيَةِ أَنْ يَسْتَمِرَّ مَعَ الْإِمَامِ إلَى السَّلَامِ اهـ. أَقُولُ: فَلَعَلَّ الشَّارِحَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - نَظَرَ إلَى ذَلِكَ فَقَالَ فِيمَا سَلَفَ وَاسْتَمَرَّ مَعَهُ إلَى أَنْ سَلَّمَ، لَكِنَّ السُّبْكِيَّ كَمَا تَرَى إنَّمَا شَرَطَ بَقَاءَ الْإِمَامِ إلَى السَّلَامِ لَا بَقَاءَ الْمَأْمُومِ مَعَهُ. وَهَذَا يَصْدُقُ بِأَنْ يُفَارِقَهُ فِي التَّشَهُّدِ وَيَسْتَمِرَّ مَعَهُ إلَى أَنْ يُسَلِّمَ فَتَأَمَّلْ. بَقِيَ شَيْءٌ شَخْصٌ أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا فِي الْأُولَى فَأَحْرَمَ خَلْفَهُ، وَاسْتَمَرَّ مَعَهُ فَسَدَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ عَقِبَ الْفَرَاغِ مِنْ سُجُودِ الْأُولَى لَا أَحْسَبُ أَحَدًا يَتَوَقَّفُ فِي حُصُولِ الْجُمُعَةِ لِهَذَا الْمَسْبُوقِ كَبَقِيَّةِ الْقَوْمِ.

682

وَمِنْ الْبَيِّنِ أَنَّ جُمُعَتَهُ إنَّمَا صَحَّتْ تَبَعًا لِإِمَامِهِ وَقَدْ خَرَجَ إمَامُهُ مِنْ الصَّلَاةِ فَلَمْ يَضُرَّهُ. وَهَذَا عِنْدَ التَّأَمُّلِ رُبَّمَا يُنَازَعُ فِيمَا حَاوَلَهُ السُّبْكِيُّ إلَّا أَنْ يُجِيبَ بِأَنَّ الِاقْتِدَاءَ فِي الْأُولَى آكَدُ كَمَا سَلَفَ، ثُمَّ قَضِيَّةُ كَلَامِ السُّبْكِيّ أَنَّ الْمَسْبُوقَ لَوْ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ رُكُوعَ الثَّانِيَةِ وَسُجُودَهَا ثُمَّ اسْتَخْلَفَهُ يُتِمُّ ظُهْرًا وَفِيهِ نَظَرٌ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُتِمَّ جُمُعَةً كَمَا مَشَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا فِي بَعْضِ نُسَخِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَنَقَلَهُ عَنْ الْبَغَوِيّ.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي تَتِمُّ لَهُ لِأَنَّهُ صَلَّى رَكْعَةً فِي جَمَاعَةٍ) أَيْ كَالْمَسْبُوقِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وإلا .. فتتم لهم دونه في الأصح) فيهما؛ لأنه لم يدرك مع الإمام ركعة كاملة، فيتمها ظهرا،

4,773

بخلاف ما إذا استمر مأموما إلى آخر الصلاة؛ فإنه إذا أدرك ركعة .. جعل تبعا للإمام في إدراك الركعة، والخليفة إمام لا يمكن جعله تبعا للمأمومين.

4,774

والثاني: يتمها الإمام جمعة أيضا؛ لأنه صلى ركعة في جماعة فأشبه المسبوق.

4,775

والثالث: أن القوم أيضا يتمونها ظهرا لا جمعة تبعا للإمام.

وتعبيره ب (الأصح) يقتضي: قوة الخلاف وهو عكس عبارة (الروضة).

ولك أن تقول جواز تقديم المأموم نفسه في هذه الحالة مشكل؛ لأن من فرضه الجمعة لا يجوز له أن يصلي الظهر مع إمكان الجمعة، فهو بتقديم نفسه مفوت للجمعة، فينبغي أن لا يجوز له أن يصير نفسه إماما.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.