Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ اشْتَرَى زَرْعًا بِشَرْطِ أَنْ يَحْصُدَهُ) بِضَمِّ الصَّادِ وَكَسْرِهَا (الْبَائِعُ أَوْ ثَوْبًا يَخِيطُهُ) الْبَائِعُ أَوْ بِشَرْطِ أَنْ يَخِيطَهُ كَمَا بِأَصْلِهِ وَعَدَلَ عَنْهُ لَيُبَيِّنَ عَدَمَ الْفَرْقِ بَيْنَ التَّصْرِيحِ بِالشَّرْطِ وَالْإِتْيَانِ بِهِ عَلَى صُورَةِ الْإِخْبَارِ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي مَجْمُوعِهِ وَفِي كَلَامِ غَيْرِهِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ خَلْطَهُ بِالْأَمْرِ لَا يَكُونُ شَرْطًا، وَيَظْهَرُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا أَرَادَ مُجَرَّدَ الْأَمْرِ لَا الشَّرْطَ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ خِطْهُ وَتَخِيطُهُ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِشَيْءٍ مُبْتَدَأٍ غَيْرُ مُقَيِّدٍ لِمَا قَبْلَهُ،

6,698

بِخِلَافِ الثَّانِي فَإِنَّهُ حَالٌ وَهِيَ مُقَيِّدَةٌ لِمَا قَبْلَهَا فَكَانَتْ فِي مَعْنَى الشَّرْطِ (فَالْأَصَحُّ بُطْلَانُهُ) أَيْ الشِّرَاءِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى شَرْطٍ عَمَلٍ فِيمَا لَمْ يَمْلِكْهُ الْمُشْتَرِي إلَى الْآنَ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ تَضَمَّنَ إلْزَامَهُ بِالْعَمَلِ فِيمَا يَمْلِكُهُ كَأَنْ اشْتَرَى ثَوْبًا بِشَرْطِ أَنْ يَبْنِيَ حَائِطَهُ صَحَّ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ، بَلْ الْأَوْجَهُ الْبُطْلَانُ هُنَا قَطْعًا كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ بِشَرْطِ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ إذْ هُمَا مِثَالَانِ، فَبَيْعٌ بِشَرْطِ إجَارَةٍ أَوْ إعَارَةٍ بَاطِلٌ لِذَلِكَ، سَوَاءٌ أَقَدَّمَ ذِكْرَ الثَّمَنِ عَلَى الشَّرْطِ أَمْ أَخَّرَهُ عَنْهُ، وَإِنَّمَا جَرَى الْخِلَافُ فِي صُورَةِ الْمَتْنِ؛

لِأَنَّ الْعَمَلَ فِي الْمَبِيعِ وَقَعَ تَابِعًا لِمَبِيعِهِ فَاغْتُفِرَ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ الْقَائِلِ إنَّ فِيهِ جَمْعًا بَيْنَ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ،

6,699

وَقِيلَ يَبْطُلُ الشَّرْطُ، وَفِي الْبَيْعِ قَوْلَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ،

6,700

وَلَوْ اشْتَرَى حَطَبًا مَثَلًا عَلَى دَابَّةٍ بِشَرْطِ إيصَالِهِ مَنْزِلَهُ لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ عَرَفَ الْمَنْزِلَ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ بِشَرْطٍ،

6,701

وَإِنْ أَطْلَقَ صَحَّ الْعَقْدُ وَلَمْ يُكَلَّفْ إيصَالَهُ مَنْزِلَهُ وَلَوْ اُعْتِيدَ بَلْ يُسَلِّمُهُ لَهُ فِي مَوْضِعِهِ.

6,702

وَالْحَاصِلُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّ كُلَّ شَرْطٍ مُنَافٍ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ إنَّمَا يُبْطِلُهُ إذَا وَقَعَ فِي صُلْبِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ لُزُومِهِ،

6,703

بِخِلَافِ مَا لَوْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ وَلَوْ فِي مَجْلِسِهِ كَمَا سَيَأْتِي، وَحَيْثُ صَحَّ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى فَسْخِهِ بِوَجْهٍ، وَمَا قُبِضَ بِشِرَاءٍ فَاسِدٍ مَضْمُونٌ بَدَلًا وَمَهْرًا وَقِيمَةُ وَلَدٍ وَأُجْرَةُ ضَمَانِ الْمَغْصُوبِ إذْ هُوَ مُخَاطَبٌ بِرَدِّهِ كُلَّ لَحْظَةٍ وَمَتَى وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي لَمْ يُحَدَّ وَلَوْ مَعَ عِلْمِهِ بِالْفَسَادِ إلَّا أَنْ يُعْلِمَهُ وَالثَّمَنُ مَيْتَةٌ أَوْ دَمٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَمْلِكُ بِهِ أَصْلًا،

6,704

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الثَّمَنُ نَحْوَ خَمْرٍ كَخِنْزِيرٍ؛ لِأَنَّ الشِّرَاءَ بِهِ يُفِيدُ الْمِلْكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ،

6,705

وَلَوْ كَانَتْ بِكْرًا فَهُوَ مَهْرُ بِكْرٍ كَالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَأَرْشُ بَكَارَةٍ لِإِتْلَافِهَا، بِخِلَافِهِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ إذْ فَاسِدُ كُلِّ عَقْدٍ كَصَحِيحِهِ فِي الضَّمَانِ وَعَدَمِهِ، وَأَرْشُ الْبَكَارَةِ مَضْمُونٌ فِي صَحِيحِ الْبَيْعِ دُونَ صَحِيحِ النِّكَاحِ، وَهَذَا مَا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَابْنُ الْعِمَادِ.

6,706

وَالْأَصَحُّ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وُجُوبُ مَهْرِ مِثْلِ ثَيِّبٍ وَأَرْشُ بَكَارَةٍ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَلَا يُنَافِي مَا يَأْتِي فِي الْغَصْبِ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى بِكْرًا مَغْصُوبَةً وَوَطِئَهَا جَاهِلًا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مَعَ أَرْشِ الْبَكَارَةِ مَهْرُ ثَيِّبٍ لِوُجُودِ الْعَقْدِ الْمُخْتَلِفِ فِي حُصُولِ الْمِلْكِ بِهِ هُنَا كَمَا فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ،

6,707

وَلَوْ حَذَفَ الْعَاقِدَانِ الْمُفْسِدَ لِلْعَقْدِ وَلَوْ فِي مَجْلِسِ الْخِيَارِ لَمْ يَنْقَلِبْ صَحِيحًا، إذْ لَا عِبْرَةَ لِفَاسِدٍ،

6,708

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَلْحَقَا شَرْطًا صَحِيحًا أَوْ فَاسِدًا فِي مَجْلِسِ الْخِيَارِ فَإِنَّهُ يَلْحَقُ الْعَقْدَ؛ لِأَنَّ مَجْلِسَ الْعَقْدِ كَالْعَقْدِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ ثَوْبًا وَيَخِيطُهُ) عِبَارَةُ حَجّ: وَالْبَائِعُ يَخِيطُهُ،

5,408

ثُمَّ قَالَ: تَنْبِيهٌ: قَدَّرْت مَا مَرَّ قَبْلَ يَخِيطُهُ رَدًّا لِمَا يُقَالُ ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهَا جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ؛ لِأَنَّ الْمُضَارِعِيَّةَ الْمُثْبَتَةَ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهَا وَاوُ الْحَالِ اهـ. وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم أَنَّ الْوَاوَ مِنْ الْمُصَنِّفِ فَيُصَدَّقُ بِوُجُودِهَا مِنْ الْمُشْتَرِي وَعَدَمِهِ

(قَوْلُهُ: لَا الشَّرْطُ) وَمِثْلُهُ الْإِطْلَاقُ فِيمَا يَظْهَرُ

(قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ هَذَا الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ الْحَمْلِ الْمَذْكُورِ، وَيَشْكُلُ بِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ وَتَخِيطُهُ الِاسْتِئْنَافَ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ قَصْدَ الِاسْتِئْنَافِ مُنَافٍ لِلْحَالِيَّةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْبُطْلَانِ، فَلَعَلَّ الْفَرْقَ بِمَا ذُكِرَ وَاقِعٌ فِي كَلَامِ غَيْرِ الشَّارِحِ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ الْحَمْلِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: فَالْأَصَحُّ بُطْلَانُهُ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ: إنْ اشْتَرَى زَرْعًا أَوْ ثَوْبًا مَثَلًا بِعَشَرَةٍ بِشَرْطِ حَصْدِهِ وَخِيَاطَتِهِ لَهُ بِدِرْهَمٍ لَمْ يَصِحَّ الشِّرَاءُ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى شَرْطِ عَمَلٍ لَهُ فِيمَا لَمْ يَمْلِكْهُ بَعْدُ سَوَاءٌ شَرَطَ الْعَمَلَ عَلَى الْبَائِعِ أَمْ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ، فَتَعْبِيرُهُ بِمَا قَالَهُ أَوْلَى مِنْ تَقْيِيدِهِ الْأَصْلَ بِالْبَائِعِ.

5,409

وَإِنْ قَالَ اشْتَرَيْته بِعَشَرَةٍ وَاسْتَأْجَرْتُك لِحَصْدِهِ أَوْ لِخِيَاطَتِهِ بِدِرْهَمٍ وَقَبِلَ بِأَنْ قَالَ بِعْت وَأَجَّرْت صَحَّ الْبَيْعُ وَحْدَهُ: أَيْ دُونَ الْإِجَارَةِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَأْجَرَ قَبْلَ الْمِلْكِ لِمَحَلِّ الْعَمَلِ،

5,410

وَإِنْ اشْتَرَاهُ وَاسْتَأْجَرَهُ بِالْعَشَرَةِ فَقَوْلَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي الْبَيْعِ وَتَبْطُلُ الْإِجَارَةُ وَلَا تَصِحُّ فِي الْأَصْلِ فَإِنَّهُ قَالَ فَطَرِيقَانِ: أَحَدُهُمَا عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ مُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ وَالثَّانِي تَبْطُلُ الْإِجَارَةُ،

5,411

وَفِي الْبَيْعِ قَوْلَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فَلْيُرَاجَعْ مِنْ زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ،

5,412

فَلَوْ جَمَعَهَا مَعَ الَّتِي قَبْلَهَا بِأَنْ قَالَ قَبْلَ قَوْلِهِ وَقَبِلَ أَوْ اشْتَرَاهُ وَاسْتَأْجَرَهُ بِالْعَشَرَةِ كَانَ أَحْسَنَ وَأَخْصَرَ

(قَوْلُهُ: فِيمَا لَمْ يَمْلِكْهُ الْمُشْتَرِي إلَى الْآنَ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَمْلِكُهُ بَعْدَ تَمَامِ الصِّيغَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ) غَايَةً

(قَوْلُهُ: وَحَيْثُ صَحَّ) أَيْ الْعَقْدُ وَهُوَ

5,413

فَائِدَةٌ مُجَرَّدَةٌ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِشَرْحِ الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ لَمْ يُجْبَرْ: أَيْ الْعَاقِدُ

(قَوْلُهُ: وَأُجْرَةُ ضَمَانِ الْمَغْصُوبِ) وَيَقْلَعُ غَرْسَ وَبِنَاءَ الْمُشْتَرِي هُنَا مَجَّانًا عَلَى مَا فِي مَوْضِعٍ مِنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ مُعْتَمَدٌ وَرَجَّحَهُ جَامِعُهَا، لَكِنَّ صَرِيحَ مَا رَجَّحَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ رُجُوعِ مُشْتَرٍ مِنْ غَاصِبٍ بِالْأَرْشِ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ بِهِ هُنَا عَلَى الْبَائِعِ بِالْأَوْلَى لِعُذْرِهِ مَعَ شُبْهَةِ إذْنِ الْمَالِكِ ظَاهِرًا فَأَشْبَهَ الْمُسْتَعِيرَ اهـ شَرْحُ حَجّ. وَكَتَبَ سم عَلَى قَوْلِهِ مَجَّانًا ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا، وَقَوْلُهُ الْآتِي بِعُذْرِهِ يَقْتَضِي أَنَّهُ فِي الْجَاهِلِ اهـ. أَقُولُ: وَقَوْلُهُ بِالْأَوْلَى قَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّ التَّغْرِيرَ مُحَقَّقٌ مِنْ الْغَاصِبِ، وَلَا كَذَلِكَ هُنَا لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْفَسَادُ نَشَأَ مِنْ تَقْصِيرِ الْمُشْتَرِي.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَعَ عِلْمِهِ بِالْفَسَادِ) أَيْ إذَا كَانَ عَلَى وَجْهٍ يَقُولُ بِالْمِلْكِ مَعَهُ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ عَلَى مَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُعْلِمَهُ وَالثَّمَنُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مِمَّا لَا يُمْلَكُ) اُنْظُرْ مَا ضَابِطُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ

(قَوْلُهُ: فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا أَرْشَ فِيهِ

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي النِّكَاحِ) يَقْتَضِي أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْمَقْبُوضِ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ وَالْمَغْصُوبَةِ، وَقَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ يَقْتَضِي أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْمَغْصُوبَةِ وَالْمَوْطُوءَةِ بِالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ؛ لِأَنَّهَا الْمُخْتَلَفُ فِي وَاجِبِهَا

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ مَجْلِسَ الْعَقْدِ كَالْعَقْدِ) أَيْ غَالِبًا.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: حَطَبًا عَلَى دَابَّةٍ) أَيْ مَثَلًا قَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْأَوَّلَ وَالثَّانِيَ إنَّمَا هُمَا فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ.

922

أَمَّا الشِّرَاءُ الْفَاسِدُ فَلَيْسَ فِيهِ إلَّا قَوْلٌ وَاحِدٌ وَالْكَلَامُ فِيهِ فَالصَّوَابُ إسْقَاطُ قَوْلِهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ، وَهَذَا الْفَرْقُ لِشَرْحِ الرَّوْضِ وَهُوَ يَقْتَضِي عَكْسَ الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ كَمَا لَا يَخْفَى، وَيَقْتَضِي أَنَّ عَقْدَ الْبَيْعِ لَوْ كَانَ مُجْمَعًا عَلَى فَسَادِهِ يَجِبُ فِيهِ مَهْرُ ثَيِّبٍ فَتَأَمَّلْ [الصُّوَر المستثناة مِنْ النَّهْي عَنْ بَيْع وَشَرْط]

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ اشْتَرَى زَرْعًا بِشَرْطِ أَنْ يَحْصُدَهُ) بِضَمِّ الصَّادِ وَكَسْرِهَا (الْبَائِعُ أَوْ ثَوْبًا وَ) الْبَائِعُ (يَخِيطُهُ) الظَّاهِرُ أَنَّ ذِكْرَ الْوَاوِ غَيْرُ شَرْطٍ بَلْ لَوْ قَالَ ثَوْبًا يَخِيطُهُ كَانَ كَذَلِكَ أَوْ بِشَرْطِ أَنْ يَخِيطَهُ كَمَا بِأَصْلِهِ وَعَدَلَ عَنْهُ لِيُبَيِّنَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ التَّصْرِيحِ بِالشَّرْطِ وَالْإِتْيَانِ بِهِ عَلَى صُورَةِ الْإِخْبَارِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي مَجْمُوعِهِ وَفِي كَلَامِ غَيْرِهِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ خِطْهُ بِالْأَمْرِ لَا يَكُونُ شَرْطًا وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَيْعِ فِي بِعْ وَاشْهَدْ لَكِنْ يَنْبَغِي حَمْلُهُ فِيهِمَا عَلَى مَا إذَا أَرَادَ بِهِ مُجَرَّدَ الْأَمْرِ لَا الشَّرْطَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ خِطْهُ وَتَخِيطُهُ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِشَيْءٍ مُبْتَدَأٌ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِمَا قَبْلَهُ

3,802

بِخِلَافِ الثَّانِي فَإِنَّهُ إمَّا صِفَةٌ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ وَهِيَ مُقَيِّدَةٌ لِمَا قَبْلَهَا فَكَانَتْ فِي مَعْنَى الشَّرْطِ (تَنْبِيهٌ) قَدَّرْت مَا مَرَّ قَبْلَ يَخِيطُهُ رَدًّا لِمَا يُقَالُ ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهَا جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ لِأَنَّ الْمُضَارِعِيَّةَ الْمُثْبَتَةَ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهَا وَاوُ الْحَالِ (فَالْأَصَحُّ بُطْلَانُهُ) أَيْ الشِّرَاءِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى شَرْطٍ فَاسِدٍ لِتَضَمُّنِهِ إلْزَامَهُ بِالْعَمَلِ فِيمَا لَمْ يَمْلِكْهُ بَعْدُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ تَضَمَّنَ إلْزَامَهُ بِالْعَمَلِ فِيمَا يَمْلِكُهُ كَأَنْ اشْتَرَى بَيْتًا بِشَرْطِ أَنْ يَبْنِيَ حَائِطَهُ صَحَّ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ يَنْبَغِي الْبُطْلَانُ هُنَا قَطْعًا كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ بِشَرْطِ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ إذْ هُمَا مِثَالَانِ فَبَيْعٌ بِشَرْطِ إجَارَةٍ أَوْ إعَارَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا بَاطِلٌ كَذَلِكَ سَوَاءٌ أَقَدَّمَ ذِكْرَ الثَّمَنِ عَلَى الشَّرْطِ أَمْ أَخَّرَهُ عَنْهُ وَإِنَّمَا جَرَى الْخِلَافُ فِي صُورَةِ الْمَتْنِ لِأَنَّ الْعَمَلَ فِي الْمَبِيعِ وَقَعَ تَابِعًا لِبَيْعِهِ فَاغْتُفِرَ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ. (تَنْبِيهٌ) وَقَعَ لِكَثِيرِينَ مِنْ عُلَمَاءِ حَضْرَمَوْت فِي بَيْعِ الْعُهْدَةِ الْمَعْرُوفِ فِي مَكَّةَ بِبَيْعِ النَّاسِ آرَاءُ وَاضِحَةُ الْبُطْلَانِ لَا تَتَأَتَّى عَلَى مَذْهَبِنَا بِوَجْهٍ لَفَّقُوهَا مِنْ حَدْسِهِمْ تَارَةً وَمِنْ أَقْوَالٍ فِي بَعْضِ الْمَذَاهِبِ تَارَةً أُخْرَى مَعَ عَدَمِ إتْقَانِهِمْ لِنَقْلِهَا فَيَجِبُ إنْكَارُهَا وَعَدَمُ الِالْتِفَاتِ إلَيْهَا

3,803

وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ شَرْطٍ مَنَافٍ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ إنَّمَا يُبْطِلُ إنْ وَقَعَ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ لُزُومِهِ

3,804

لَا إنْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ وَلَوْ فِي مَجْلِسِهِ كَمَا يَأْتِي وَحَيْثُ صَحَّ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى فَسْخِهِ بِوَجْهٍ وَمَا قُبِضَ بِشِرَاءٍ فَاسِدٍ مَضْمُونٌ بَدَلًا وَأُجْرَةً وَمَهْرًا وَقِيمَةَ وَلَدٍ كَالْمَغْصُوبِ وَيُقْلَعُ غَرْسُ وَبِنَاءُ الْمُشْتَرَى هُنَا مَجَّانًا عَلَى مَا فِي مَوْضِعٍ مِنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ وَرَجَّحَهُ جَامِعًا لَكِنْ صَرِيحُ مَا رَجَّحَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ رُجُوعِ مُشْتَرٍ مِنْ غَاصِبٍ بِالْأَرْشِ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ بِهِ هُنَا عَلَى الْبَائِعِ بِالْأَوْلَى لِعُذْرِهِ مَعَ شُبْهَةِ إذْنِ الْمَالِكِ ظَاهِرًا فَأَشْبَهَ الْمُسْتَعِيرَ وَتَطْيِينَ الدَّارِ كَصَبْغِ الثَّوْبِ فَيَرْجِعُ بِنَقْصِهِ إنْ كُلِّفَ إزَالَتَهُ وَإِلَّا فَهُوَ شَرِيكٌ بِهِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِضَمِّ الصَّادِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَنْ يَحْصُدَهُ الْبَائِعُ بِضَمِّ الصَّادِ وَكَسْرِهَا أَوْ يَحْصِدُهُ الْبَائِعُ أَيْ مِنْ الْإِحْصَادِ أَوْ ثَوْبًا بِشَرْطِ أَنْ يَخِيطَهُ الْبَائِعُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَالْأَصَحُّ إلَخْ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ ثَوْبًا إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ اشْتَرَى زَرْعًا أَوْ ثَوْبًا بِشَرْطِ حَصْدِهِ وَخِيَاطَتِهِ لَهُ بِدِرْهَمٍ وَقَبِلَ لَمْ يَصِحَّ فَإِنْ قَالَ اشْتَرَيْته بِعَشَرَةٍ وَاسْتَأْجَرْتُك لِحَصْدِهِ أَوْ خِيَاطَتِهِ بِدِرْهَمٍ وَقَبِلَ صَحَّ الْبَيْعُ وَحْدَهُ لِأَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ قَبْلَ الْمِلْكِ وَإِنْ اشْتَرَاهُ وَاسْتَأْجَرَهُ بِالْعَشَرَةِ فَقَوْلًا تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ انْتَهَى وَقَوْلُهُ: أَوَّلًا لَمْ يَصِحَّ

10,301

قَالَ فِي شَرْحِهِ سَوَاءٌ شَرَطَ الْعَمَلَ عَلَى الْبَائِعِ أَمْ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ فَتَعْبِيرُهُ بِمَا قَالَهُ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ الْأَصْلِ بِالْبَائِعِ انْتَهَى وَقَوْلُهُ: فَقَوْلًا تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ

10,302

قَالَ فِي شَرْحِهِ فِي الْبَيْعِ وَتَبْطُلُ الْإِجَارَةُ انْتَهَى اهـ سم

(قَوْلُهُ: أَنَّ ذِكْرَ الْوَاوِ غَيْرُ شَرْطٍ) قَدْ يُقَالُ الْوَاوُ مِنْ الْمُصَنِّفِ فَيَصْدُقُ بِوُجُودِهَا مِنْ الْمُشْتَرِي وَعَدَمِهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: أَوْ بِشَرْطٍ) إلَى التَّنْبِيهِ الثَّانِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ

10,303

تَنْبِيهٌ قَدَّرْت إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِشَرْطِ أَنْ يَخِيطَهُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَخِيطُهُ

(قَوْلُهُ: وَبِهِ صَرَّحَ إلَخْ) فَقَالَ وَسَوَاءٌ قَالَ بِعْتُك بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ نَحْصُدَهُ أَوْ وَتَحْصُدَهُ اهـ مُغْنِي وَفِي سم عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ قَوْلُهُ: أَيْ الْمَجْمُوعِ وَنَحْصُدُهُ يَنْبَغِي قِرَاءَتُهُ بِالنُّونِ لِيَصِحَّ الْمَعْنَى

10,304

أَمَّا قِرَاءَتُهُ بِالتَّاءِ فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّ الْحَصْدَ لَازِمٌ لِلْمُشْتَرِي كَمَا يَأْتِي فَإِذَا قَالَ لَهُ الْبَائِعُ بِعْتُك عَلَى أَنْ تَحْصُدَهُ لَمْ يَكُنْ شَرْطًا فَاسِدًا

10,305

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ عَلَى أَنْ أَحْصُدَهُ أَنَا أَوْ نَحْصُدَهُ نَحْنُ فَإِنَّهُ شَرْطٌ فَاسِدٌ لِمُخَالَفَتِهِ مُقْتَضَى الْعَقْدِ فَأَبْطَلَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِيُبَيِّنَ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَصُورَةُ الشَّرْطِ الْمُفْسِدِ فِي سَائِرِ صُوَرِهِ بِعْتُك أَوْ اشْتَرَيْت مِنْك بِشَرْطِ كَذَا أَوْ عَلَى كَذَا أَوْ وَافْعَلْ كَذَا أَوْ وَيَفْعَلُ كَذَا بِالْإِخْبَارِ انْتَهَى اهـ سم

(قَوْلُهُ: لَا الشَّرْطَ) وَمِثْلُهُ الْإِطْلَاقُ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَ خِطْهُ وَتَخِيطُهُ) أَيْ حَيْثُ انْصَرَفَ الثَّانِي إلَى الشَّرْطِيَّةِ وَإِنْ صُرِفَ عَنْهَا

10,306

بِخِلَافِ الْأَوَّلِ كَمَا هُوَ حَاصِلُ كَلَامِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ: وَإِنْ صُرِفَ عَنْهَا أَيْ بِأَنْ يُرَادَ بِهِ الِاسْتِئْنَافُ كَمَا فِي ع ش

(قَوْلُهُ: أَنْ خِطْهُ) إنْ صَوَّرَ بِبِعْنِي بِكَذَا وَخِطْهُ خَالَفَ قَوْلَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَوْ وَافْعَلْ فَلَعَلَّ صُورَتَهُ بِعْنِي بِكَذَا خِطْهُ بِلَا وَاوٍ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ مُضَارِعُ الْمُتَكَلِّمِ اهـ سم أَقُولُ بَلْ هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ شَرْحِ الْعُبَابِ

(قَوْلُهُ: أَوْ فِي مَعْنَاهُ) يَعْنِي الْحَالَ

(قَوْلُهُ: قَدَّرْت مَا مَرَّ) أَيْ الْمُبْتَدَأَ لِيَصِيرَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ جُمْلَةً اسْمِيَّةً (وَقَوْلُهُ: رَدًّا لِمَا يُقَالُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ مَا قَدَّرَهُ إنَّمَا هُوَ تَأْوِيلٌ لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَصَارِفٌ لَهُ عَنْ ظَاهِرِهِ فَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ اعْتِرَافٌ بِمَا يُقَالُ وَإِنَّمَا كَانَ يَصِيرُ رَادًّا لَهُ لَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ ظَاهِرُ كَلَامِهِ

(قَوْلُهُ: لِاشْتِمَالِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِاشْتِمَالِهِ عَلَى شَرْطِ عَمَلٍ فِيمَا لَمْ يَمْلِكْهُ الْمُشْتَرِي الْآنَ لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي إلَّا بَعْدَ الشَّرْطِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فِيمَا لَمْ يَمْلِكْهُ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَمْلِكُهُ بِعَدَمِ تَمَامِ الصِّيغَةِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: حَائِطَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ: فِي بَيْعِ الْعُهْدَةِ) وَصُورَتُهَا أَنْ يَقُولَ الْمَدِينُ لِدَائِنِهِ بِعْتُك هَذِهِ الدَّارَ مَثَلًا بِمَا لَك فِي ذِمَّتِي مِنْ الدَّيْنِ وَمَتَى وَفَّيْت دَيْنَك عَادَتْ إلَيَّ دَارِي

(قَوْلُهُ: بِبَيْعِ النَّاسِ) وَيُقَالُ لَهُ عِنْدَهُمْ أَيْضًا بَيْعُ عِدَةٍ أَوْ أَمَانَةٍ

(قَوْلُهُ: وَالْحَاصِلُ) إلَى قَوْلِهِ وَيُقْلَعُ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: أَنَّ كُلَّ شَرْطٍ إلَخْ) وَلَوْ اشْتَرَى حَطَبًا مَثَلًا عَلَى دَابَّةٍ أَيْ مَثَلًا بِشَرْطِ إيصَالِهِ مَنْزِلَهُ لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ عَرَفَ الْمَنْزِلَ لِأَنَّهُ بَيْعٌ بِشَرْطٍ وَإِنْ أَطْلَقَ صَحَّ الْعَقْدُ وَلَمْ يُكَلَّفْ إيصَالَهُ مَنْزِلَهُ وَلَوْ اُعْتِيدَ بَلْ يُسَلِّمُهُ فِي مَوْضِعِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَحَيْثُ صَحَّ إلَخْ) أَيْ الْعَقْدُ وَهُوَ

10,307

فَائِدَةٌ مُجَرَّدَةٌ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِشَرْحِ الْمَتْنِ (وَقَوْلُهُ: لَمْ يُجْبَرْ) أَيْ الْعَاقِدُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: كَالْمَغْصُوبِ) أَيْ إذْ هُوَ مُخَاطَبٌ بِرَدِّهِ كُلَّ لَحْظَةٍ وَمَتَى وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي لَمْ يُحَدَّ وَلَوْ مَعَ عِلْمِهِ بِالْفَسَادِ إلَّا أَنْ يُعْلِمَهُ وَالثَّمَنُ مَيْتَةٌ أَوْ دَمٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُمْلَكُ بِهِ أَصْلًا

10,308

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الثَّمَنُ نَحْوَ خَمْرٍ كَخِنْزِيرٍ لِأَنَّ الشِّرَاءَ بِهِ يُفِيدُ الْمِلْكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَوْ كَانَتْ بِكْرًا فَهُوَ مَهْرُ بَكْرٍ كَالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَأَرْشِ بَكَارَةٍ لِإِتْلَافِهَا بِخِلَافِهِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ إذْ فَاسِدُ كُلِّ عَقْدٍ كَصَحِيحِهِ فِي الضَّمَانِ وَعَدَمِهِ وَأَرْشُ الْبَكَارَةِ مَضْمُونٌ فِي صَحِيحِ الْبَيْعِ دُونَ صَحِيحِ النِّكَاحِ وهَذَا مَا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَابْنُ الْعِمَادِ

10,309

وَالْأَصَحُّ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وُجُوبُ مَهْرِ مِثْلِ ثَيِّبٍ وَأَرْشُ بَكَارَةٍ وَلَوْ حَذَفَ الْعَاقِدَانِ الْمُفْسِدَ لِلْعَقْدِ وَلَوْ فِي مَجْلِسِ الْخِيَارِ لَمْ يَنْقَلِبْ صَحِيحًا إذْ لَا عِبْرَةَ بِالْفَاسِدِ

10,310

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَلْحَقَا شَرْطًا صَحِيحًا أَوْ فَاسِدًا فِي مَجْلِسِ الْخِيَارِ فَإِنَّهُ يَلْحَقُ الْعَقْدَ لِأَنَّ مَجْلِسَ الْعَقْدِ كَالْعِقْدِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر وَلَوْ مَعَ عِلْمِهِ بِالْفَسَادِ أَيْ إذَا كَانَ عَلَى وَجْهٍ يَقُولُ بِالْمِلْكِ مَعَهُ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ عَلَى مَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَعْلَمَهُ وَالثَّمَنُ إلَخْ وَقَوْلُهُ: كَالْعَقْدِ أَيْ غَالِبًا اهـ.

(قَوْلُهُ: مَجَّانًا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا وَقَوْلُهُ: الْآتِي لِعُذْرِهِ يَقْتَضِي أَنَّهُ فِي الْجَاهِلِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: بِالْأَوْلَى) قَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّ التَّغْرِيرَ مُحَقَّقٌ مِنْ الْغَاصِبِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْفَسَادُ نَشَأَ مِنْ تَقْصِيرِ الْمُشْتَرِي اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَتَطْيِينَ الدَّارِ) أَيْ الْمَقْبُوضَةِ بِشِرَاءٍ فَاسِدٍ (وَقَوْلُهُ: فَيَرْجِعُ إلَخْ) أَيْ الْمُشْتَرِي.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ اشْتَرَى زَرْعًا إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ اشْتَرَى زَرْعًا أَوْ ثَوْبًا بِشَرْطِ حَصْدِهِ وَخِيَاطَتِهِ لَهُ بِدِرْهَمٍ لَمْ يَصِحَّ فَإِنْ قَالَ اشْتَرَيْته بِعَشَرَةٍ وَاسْتَأْجَرْتُك لِحَصْدِهِ أَوْ خِيَاطَتِهِ بِدِرْهَمٍ وَقَبِلَ صَحَّ الْبَيْعُ وَحْدَهُ لِأَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ قَبْلَ الْمِلْكِ وَإِنْ اشْتَرَاهُ وَاسْتَأْجَرَهُ بِالْعَشَرَةِ فَقَوْلًا تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ اهـ وَقَوْلُهُ: أَوَّلًا لَمْ يَصِحَّ

3,539

قَالَ فِي شَرْحِهِ سَوَاءٌ شَرَطَ الْعَمَلَ عَلَى الْبَائِعِ أَمْ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ فَتَعْبِيرُهُ بِمَا قَالَهُ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ الْأَصْلِ بِالْبَائِعِ اهـ وَقَوْلُهُ: فَقَوْلًا تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ

3,540

قَالَ فِي شَرْحِهِ فِي الْبَيْعِ وَتَبْطُلُ الْإِجَارَةُ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَنَّ ذِكْرَ الْوَاوِ غَيْرُ شَرْطٍ) قَدْ يُقَالُ الْوَاوُ مِنْ الْمُصَنِّفِ فَيَصْدُقُ بِوُجُودِهَا مِنْ الْمُشْتَرِي وَعَدَمِهِ.

(قَوْلُهُ: لِيُبَيِّنَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ)

3,541

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَصُورَةُ الشَّرْطِ الْمُفْسِدِ فِي سَائِرِ صُوَرِهِ بِعْتُك أَوْ اشْتَرَيْت مِنْك بِشَرْطِ كَذَا أَوْ عَلَى كَذَا أَوْ وَافْعَلْ كَذَا أَوْ وَتَفْعَلُ كَذَا بِالْإِخْبَارِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ فَإِنَّهُ قَالَ وَسَوَاءٌ أَقَالَ بِعْتُكَهُ بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ تَحْصُدَهُ أَوْ وَتَحْصُدُهُ وَقَالَ أَبُو حَامِدٍ لَا يَصِحُّ الْأَوَّلُ قَطْعًا وَفِي الثَّانِي طَرِيقَانِ اهـ لَكِنْ قَوْلُهُ: وَنَحْصُدُهُ يَنْبَغِي قِرَاءَتُهُ بِالنُّونِ لِيَصِحَّ الْمَعْنَى

3,542

إمَّا قِرَاءَتُهُ بِالتَّاءِ فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّ الْحَصْدَ لَازِمٌ لِلْمُشْتَرِي كَمَا يَأْتِي فَإِذَا قَالَ لَهُ الْبَائِعُ بِعْتُك عَلَى أَنْ تَحْصُدَهُ لَمْ يَكُنْ شَرْطًا فَاسِدًا

3,543

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ عَلَى أَنْ أَحْصُدَهُ أَنَا أَوْ وَنَحْصُدُهُ نَحْنُ فَإِنَّهُ شَرْطٌ فَاسِدٌ لِمُخَالَفَتِهِ مُقْتَضَى الْعَقْدِ فَأَبْطَلَهُ ثُمَّ قَالَ:

3,544

قَالَ الْعَبَّادِيُّ: وَلَوْ بَاعَ بِعَشَرَةٍ عَلَى أَنْ يَحُطَّ مِنْهَا دِرْهَمًا جَازَ لَهُ لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ تِسْعَةٍ أَوْ أَنْ يَهَبَهُ مِنْهَا دِرْهَمًا فَلَا وهَذَا أَيْ الْأَوَّلُ إذَا قُلْنَا إنَّ الْإِبْرَاءَ إسْقَاطٌ اهـ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَا يُطْلَقُ الْقَوْلُ فِي الْإِبْرَاءِ بِالْإِسْقَاطِ وَلَا بِالتَّمْلِيكِ بَلْ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْفُرُوعِ وَالْمَدَارِكِ وَحِينَئِذٍ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ لِأَنَّ اشْتِرَاطَ الْحَطِّ أَوْ الْإِبْرَاءِ عَلَيْهِ اشْتِرَاطٌ لِمَا فِيهِ شَائِبَةُ عَقْدٍ قَوِيَّةٌ فَأَثَّرَتْ الْفَسَادَ كَالْهِبَةِ وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ ذَلِكَ عِبَارَةً عَنْ تِسْعَةٍ كَمَا زَعَمَهُ نَعَمْ إنْ أَرَادَ بِذَلِكَ التَّعْبِيرَ عَنْ تِسْعَةٍ فَلَا يَبْعُدُ الْقَوْلُ بِالصِّحَّةِ حِينَئِذٍ اهـ وَمَا ذَكَرَهُ عَلَى كَلَامِ الْعَبَّادِيِّ مُتَّجَهٌ وَقَدْ أَطَالَ فِي هَذَا الْمَقَامِ بِمَا لَا يُسْتَغْنَى عَنْ الْوُقُوفِ عَلَيْهِ فَعَلَيْك بِمُطَالَعَتِهِ وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ السَّابِقَ أَوْ وَافْعَلْ كَذَا إنْ كَانَ بِصِيغَةِ أَمْرٍ أَشْكَلَ حَمْلُهُ عَلَى الشَّرْطِيَّةِ لِأَنَّهُ نَظِيرُ بِعْ وَأَشْهِدْ

(قَوْلُهُ: أَنَّ خِطْهُ بِالْأَمْرِ) أَنَّ صُوَرَ بِعْنِي بِكَذَا وَخِطْهُ خَالَفَ قَوْلَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَوْ وَافْعَلْ كَذَا كَمَا مَرَّ فَلَعَلَّ صُورَتَهُ بِعْنِي بِكَذَا خِطْهُ بِلَا وَاوٍ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ مُضَارِعُ الْمُتَكَلِّمِ.

(قَوْلُهُ: مَجَّانًا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا وَقَوْلُهُ: الْآتِي لِعُذْرِهِ يَقْتَضِي أَنَّهُ فِي الْجَاهِلِ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ اشْتَرَى زَرْعًا بِشَرْطِ أَنْ يَحْصُدَهُ الْبَائِعُ) بِضَمِّ الصَّادِ وَكَسْرِهَا أَوْ وَيَحْصُدُهُ الْبَائِعُ (أَوْ ثَوْبًا) بِشَرْطِ أَنْ يَخِيطَهُ الْبَائِعُ أَوْ (وَيَخِيطَهُ) الْبَائِعُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ (فَالْأَصَحُّ) مِنْ طُرُقٍ ثَلَاثَةٍ (بُطْلَانُهُ) أَيْ الشِّرَاءِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى شَرْطِ عَمَلٍ فِيمَا لَمْ يَمْلِكْهُ الْمُشْتَرِي الْآنَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي إلَّا بَعْدَ الشَّرْطِ، وَذَلِكَ فَاسِدٌ وَالطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ فِي الْبَيْعِ وَالشَّرْطِ الْقَوْلَانِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ، وَالطَّرِيقَةُ الثَّالِثَةُ يَبْطُلُ،

8,830

وَفِي الْبَيْعِ قَوْلَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ.

8,831

تَنْبِيهٌ قَدْ عَبَّرَ فِي الْمُحَرَّرِ بِلَفْظِ الشَّرْطِ فِي الْمِثَالَيْنِ، فَقَالَ: أَوْ ثَوْبًا بِشَرْطِ أَنْ يَخِيطَهُ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: فَعَدَلَ إلَى مَا ذَكَرَهُ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى

8,832

فَائِدَةٍ نَفِيسَةٍ، وَهِيَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُصَرِّحَ بِالشَّرْطِ أَوْ يَأْتِيَ بِهِ عَلَى صُورَةِ الْإِخْبَارِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، فَقَالَ: وَسَوَاءٌ قَالَ: بِعْتُكَهُ بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ تَحْصُدَهُ أَوْ وَتَحْصُدُهُ،

8,833

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: لَا يَصِحُّ الْأَوَّلُ قَطْعًا وَفِي الثَّانِي الطَّرِيقَانِ اهـ.

وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الرَّافِعِيُّ فِي كُتُبِهِ إلَى هَذِهِ الْفَائِدَةِ وَلَا الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ،

note

وَلَوْ قَالَ: اشْتَرَيْته بِعَشْرَةٍ وَاسْتَأْجَرْتُك لِحَصْدِهِ أَوْ خِيَاطَتِهِ بِدِرْهَمٍ وَقَبِلَ، بِأَنْ قَالَ: بِعْتُكَ وَآجَرْتُك صَحَّ الْبَيْعُ دُونَ الْإِجَارَةِ لِأَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ قَبْلَ الْمَالِكِ لِمَحَلِّ الْعَمَلِ،

8,834

فَإِنْ اشْتَرَاهُ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ بِالْعَشَرَةِ فَقَوْلَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي الْبَيْعِ وَتَبْطُلُ الْإِجَارَةُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ،

8,835

وَلَوْ اشْتَرَى حَطَبًا مَثَلًا عَلَى دَابَّةٍ بِشَرْطِ إيصَالِهِ مَنْزِلَهُ لَمْ يَصِحَّ،

8,836

وَإِنْ عَرَفَ مَنْزِلَهُ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ بِشَرْطٍ،

8,837

فَإِنْ أَطْلَقَ الْعَقْدَ صَحَّ، وَلَا يَجِبُ إيصَالُهُ مَنْزِلَهُ وَإِنْ اُعْتِيدَ بَلْ يُسَلِّمُهُ لَهُ فِي مَوْضِعِهِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ اشْتَرَى زَرْعًا بِشَرْطِ أَنْ يَحْصُدَهُ الْبَائِعُ) بِضَمِّ الصَّادِ وَكَسْرِهَا (أَوْ ثَوْبًا وَيَخِيطَهُ) الْبَائِعُ أَوْ بِشَرْطِ أَنْ يَخِيطَهُ (فَالْأَصَحُّ بُطْلَانُهُ) أَيْ الشِّرَاءِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى شَرْطِ عَمَلٍ فِيمَا لَمْ يَمْلِكْهُ بَعْدُ، وَذَلِكَ فَاسِدٌ.

2,325

وَالثَّانِي يَصِحُّ وَيَلْزَمُ الشَّرْطُ وَهُوَ فِي الْمَعْنَى بَيْعٌ وَإِجَارَةٌ يُوَزِّعُ الْمُسَمَّى عَلَيْهِمَا بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ.

2,326

وَالثَّالِثُ يَبْطُلُ الشَّرْطُ وَيَصِحُّ الْبَيْعُ بِمَا يُقَابِلُ الْمَبِيعَ مِنْ الْمُسَمَّى، وَهَذَا حَاصِلُ الطُّرُقِ الثَّلَاثَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ أَصَحُّهَا بُطْلَانُ الْبَيْعِ وَالشَّرْطِ وَالثَّانِيَةُ فِيهِمَا الْقَوْلَانِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ وَالثَّالِثَةُ يَبْطُلُ الشَّرْطُ وَفِي الْبَيْعِ قَوْلُ تَفْرِيقِ الصِّفَةِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِشَرْطِ أَنْ يَحْصُدَهُ) أَوْ وَيَحْصُدَهُ أَوْ يَحْصُدَهُ بِغَيْرِ وَاوٍ أَوْ عَلَى أَنْ يَحْصُدَهُ. وَيُقَالُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي وَيَخِيطَهُ. وَخَرَجَ بِذَلِكَ صِيغَةُ الْأَمْرِ كَاحْصُدْهُ وَخِطْهُ فَلَا يَضُرُّ. قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ كَابْنِ حَجَرٍ إلَّا إنْ أَرَادَ الشَّرْطِيَّةَ. وَمِثْلُ ذَلِكَ شِرَاءُ نَحْوِ حَطَبٍ بِشَرْطِ حَمْلِهِ لِمَنْزِلِهِ وَإِنْ عُرِفَ أَوْ بِطِّيخَةٍ كَذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (الْبَائِعُ) وَمِثْلُهُ الْأَجْنَبِيُّ فَإِنَّ شَرَطَ الْحَصَادَ عَلَى الْمُشْتَرِي لَمْ يَضُرَّ،

3,964

وَإِنْ كَانَ الشَّارِطُ الْبَائِعَ خِلَافًا لِظَاهِرِ مَا فِي الْعُبَابِ.

قَوْلُهُ: (فِيمَا لَمْ يَمْلِكْهُ بَعْدُ) أَيْ الْآنَ لِأَنَّ الْمُشْتَرِي لَا يَحْصُلُ لَهُ الْمِلْكُ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ الصِّيغَةِ وَالضَّمِيرُ فِي يَمْلِكُهُ عَائِدٌ لِلْمُشْتَرِي وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْمُشْتَرِيَ شَرَطَ عَلَى الْبَائِعِ عَمَلًا فِيمَا لَمْ يَمْلِكْهُ الْبَائِعُ بَعْدَ تَمَامِ الصِّيغَةِ.

3,965

وَكَذَلِكَ لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي عَمَلًا فِيمَا يَمْلِكُهُ الْبَائِعُ غَيْرُ الْمَبِيعِ بَطَلَ الْعَقْدُ قَطْعًا إذْ لَا تَبَعِيَّةَ.

قَوْلُهُ: (بَيْعٌ وَإِجَارَةٌ) وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ مُدَّةٍ وَلَا عَمَلٌ مَعْلُومٌ.

قَوْلُهُ: (الطُّرُقُ الثَّلَاثَةُ) فِيهِ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ حَيْثُ لَمْ يُعَبِّرْ بِالْمَذْهَبِ. وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ: إنَّ الْمُصَنِّفَ أَشَارَ إلَى تَرْجِيحِ طَرِيقِ الْخِلَافِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ اصْطِلَاحِهِ وَبِأَنَّ الرَّاجِحَ طَرِيقُ الْقَطْعِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِشَرْطِ أَنْ يَحْصُدَهُ الْبَائِعُ) مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ اشْتَرَيْت هَذَا الْحَطَبَ بِشَرْطِ أَنْ تَحْمِلَهُ إلَى الْبَيْتِ سَوَاءٌ كَانَ الْبَيْتُ مَعْرُوفًا أَمْ لَا،

1,474

وَكَذَا لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ حَمْلَ الْبِطِّيخَةِ الْمُشْتَرَاةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَمَسْأَلَةُ الْبِطِّيخَةِ تَقَعُ كَثِيرًا فَلْيُحْتَرَزْ عَنْهَا.

قَوْلُهُ: (أَوْ بِشَرْطِ) أَوْ بِالْأَوْلَى.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَالْأَصَحُّ بُطْلَانُهُ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ لِأَنَّهُ شَرْطٌ يُخَالِفُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ.

قَوْلُهُ: (أَصَحُّهَا إلَخْ) مِنْ ثَمَّ اعْتَرَضَ الْإِسْنَوِيُّ عَلَى تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِالْأَصَحِّ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ الْمَسْأَلَةُ ذَاتُ طُرُقٍ الثَّانِي أَنَّ التَّعْبِيرَ بِالْأَصَحِّ يَقْتَضِي قُوَّةَ الْخِلَافِ مَعَ أَنَّهُ ضَعِيفٌ لِأَنَّ الرَّاجِحَ طَرِيقُ الْقَطْعِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو اشترى زرعًا بشرط أن يحصده البائع) هو بكسر الصاد وضمها.

قال: (أو ثوبًا ويخيطه .. فالأصح: بطلانه) ؛ لمنافاة الشرط مقتضى العقد.

9,151

والثاني: يبطل الشرط، وفي البيع قولا تفريق الصفقة.

9,152

والثالث: يتخرج على قولي الجمع بين عقدين مختلفي الحكم، وكان ينبغي للمصنف أن يعبر بالمذهب؛

9,153

فإن المسألة ذات طرق.

فرع:

اشترى حطبًا على ظهر بهيمة مطلقًا، فهل يصح العقد ويسلمه إليه في موضعه أو لا يصح حتى يشترط تسليمه في موضعه؟ وجهان: صحح المصنف منهما: الصحة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.