وفي قول حتى يبلغ
Its commentaries
(وَفِي قَوْلِ حَتَّى يَبْلُغَ) لِخَبَرٍ فِيهِ وَلِنَقْصِ تَمْيِيزِهِ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَلِهَذَا حَلَّ الْتِقَاطُهُ، وَيُرَدُّ بِمَنْعِ تَأْثِيرِ ذَلِكَ النَّقْصِ وَبِأَنَّ الْخَبَرَ ضَعِيفٌ وَحِلُّ الْتِقَاطِهِ لَيْسَ لِذَلِكَ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ بَابِهِ، وَلَا يُرَدُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ مَنْعُ التَّفْرِيقِ فِي الْمَجْنُونِ وَإِنْ بَلَغَ؛ لِأَنَّهُ مَفْهُومٌ مِنْ قَوْلِهِ حَتَّى يُمَيِّزَ وَلَا يُعَارِضُ مَا بَعْدَهُ وَإِنْ ادَّعَاهُ بَعْضُهُمْ إذْ لَا مَانِعَ مِنْ ذِكْرِ شَيْئَيْنِ وَحِكَايَةِ قَوْلٍ فِي أَحَدِهِمَا،
وَيُكْرَهُ التَّفْرِيقُ بَعْدَ التَّمْيِيزِ وَبَعْدَ الْبُلُوغِ أَيْضًا لِمَا فِيهِ مِنْ التَّشْوِيشِ وَالْعَقْدُ صَحِيحٌ، وَأَفْتَى الْغَزَالِيُّ بِامْتِنَاعِ التَّفْرِيقِ بِالْمُسَافَرَةِ أَيْ مَعَ الرِّقِّ وَطَرْدُهُ ذَلِكَ فِي الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ،
بِخِلَافِ الْأَمَةِ لَيْسَ بِظَاهِرٍ، وَأَفْهَمَ فَرْضُهُ الْكَلَامَ فِيمَا يُتَوَقَّعُ تَمْيِيزُهُ عَدَمَ الْحُرْمَةِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ وَهُوَ كَذَلِكَ بِالذَّبْحِ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا وَالْمَذْبُوحُ الْوَلَدُ أَوْ الْأُمُّ مَعَ اسْتِغْنَائِهِ عَنْهَا
وَيُكْرَهُ حِينَئِذٍ وَإِلَّا حَرُمَ، وَلَا يَصِحُّ التَّصَرُّفُ فِي حَالَةِ الْحُرْمَةِ بِنَحْوِ الْبَيْعِ،
وَلَا يَصِحُّ الْقَوْلُ بِأَنَّ بَيْعَهُ لِمَنْ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ يَذْبَحُهُ كَذَبْحِهِ؛ لِأَنَّهُ مَتَى بَاعَ الْوَلَدَ قَبْلَ اسْتِغْنَائِهِ وَحْدَهُ أَوْ الْأُمَّ كَذَلِكَ تَعَيَّنَ الْبُطْلَانُ فَقَدْ لَا يَقَعُ الذَّبْحُ حَالًّا أَوْ أَصْلًا فَيُوجَدُ الْمَحْذُورُ، وَشَرْطُ الذَّبْحِ عَلَيْهِ غَيْرُ صَحِيحٍ فَهُوَ أَوْلَى بِالْبُطْلَانِ لِمَا مَرَّ فِي عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِ الْوَلَدِ دُونَ أُمِّهِ أَوْ بِالْعَكْسِ قَبْلَ التَّمْيِيزِ بِشَرْطِ عِتْقِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: لَيْسَ لِذَلِكَ) أَيْ نَقْصُ تَمْيِيزِهِ بَلْ لِعَدَمِ صِحَّةِ تَصَرُّفِهِ فَاحْتَاجَ لِمَنْ يَقُومُ بِأَمْرِهِ
(قَوْلُهُ: يُعَارِضُهُ مَا بَعْدَهُ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ حَتَّى يَبْلُغَ
(قَوْلُهُ: وَالْعَقْدُ صَحِيحٌ) أَيْ فِيمَا لَوْ مَيَّزَ أَوْ بَلَغَ
(قَوْلُهُ: وَأَفْتَى الْغَزَالِيُّ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ بِالْمُسَافَرَةِ) أَيْ وَلَوْ لِغَيْرِ النَّقْلَةِ
(قَوْلُهُ: أَيْ مَعَ الرِّقِّ) وَالْمُرَادُ سَفَرٌ يَحْصُلُ مَعَهُ تَضَرُّرٌ وَإِلَّا كَنَحْوِ فَرْسَخٍ لِحَاجَةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَمْتَنِعَ، ثُمَّ مَا ذُكِرَ مِنْ حُرْمَةِ التَّفْرِيقِ بِالسَّفَرِ مَعَ الرِّقِّ عَلَى مَا تَقَرَّرَ مُسَلَّمٌ،
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَبَيْنَ زَوْجَةٍ حُرَّةٍ إلَخْ بِالسَّفَرِ أَيْضًا فَمَمْنُوعٌ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: وَطَرْدِهِ ذَلِكَ فِي الزَّوْجَةِ)
وَكَذَا يَحْرُمُ أَنْ يَنْزِعَ وَلَدَهُ مِنْ أَمَتِهِ وَيَدْفَعَهُ لِمُرْضِعَةٍ أُخْرَى اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْأَمَةِ) أَيْ فَطَرْدُهُ فِيهَا ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: وَشَرْطُ الذَّبْحِ) وَهَذَا مَحَلُّهُ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ مَا لَمْ يَعْتَرِفْ الْمُشْتَرِي أَنَّ الْبَائِعَ نَذَرَ ذَبْحَهُ وَإِلَّا فَيَصِحُّ وَيَكُونُ ذَلِكَ افْتِدَاءً
وَيَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي ذَبْحُهُ فَإِنْ امْتَنَعَ ذَبَحَهُ الْقَاضِي وَفَرَّقَهُ الذَّابِحُ عَلَى الْفُقَرَاءِ.
(قَوْلُهُ: إذْ لَا مَانِعَ مِنْ ذِكْرِ شَيْئَيْنِ) وَهُمَا هُنَا الصَّغِيرُ وَالْمَجْنُونُ: يَعْنِي حُكْمَهُمَا، فَكَأَنَّهُ قَالَ: حَتَّى يُمَيِّزَ كُلٌّ مِنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ،
وَفِي قَوْلٍ: فِي الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ
(قَوْلُهُ: وَطَرْدُهُ ذَلِكَ فِي الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ بِخِلَافِ الْأَمَةِ لَيْسَ بِظَاهِرٍ) يَحْتَمِلُ أَنَّ عَدَمَ الظُّهُورِ رَاجِعٌ إلَى تَفْرِقَةِ الْغَزَالِيِّ بَيْنَ الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ أَيْ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ فِي التَّفْرِيقِ الْمَذْكُورِ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا فِي الْحَاشِيَةِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِأَصْلِ الطَّرْدِ، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الَّذِي نَقَلَهُ عَنْ الْغَزَالِيِّ مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ يُخَالِفُهُ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْهُ. وَعِبَارَتُهُ: وَأَلْحَقَ الْغَزَالِيُّ فِي فَتَاوِيهِ التَّفْرِيقَ بِالسَّفَرِ بِالتَّفْرِيقِ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ وَطَرَدَهُ فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَوَلَدِهَا وَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً انْتَهَى.
فَصَرِيحُ قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً أَنَّ الْحُرَّةَ وَالْأَمَةَ عِنْدَهُ سَوَاءٌ، لَكِنَّ عِبَارَةَ كُلٍّ مِنْ الشِّهَابِ حَجّ كَالْأَذْرَعِيِّ تُوَافِقُ مَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ، وَيُمْكِنُ تَرْجِيعُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ إلَى عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ بِأَنْ يُقَالَ مَعْنَاهَا: وَطَرْدُ الْغَزَالِيِّ الْحُكْمَ فِي الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ غَيْرُ ظَاهِرٍ
بِخِلَافِ طَرْدِهِ فِي الزَّوْجَةِ الْأَمَةِ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ، فَالطَّرْدُ فِي كِلَيْهِمَا حِينَئِذٍ مَنْسُوبٌ لِلْغَزَالِيِّ لَكِنَّ هَذَا تَأْبَاهُ عِبَارَةُ كُلٍّ مِنْ الشِّهَابِ حَجّ وَالْأَذْرَعِيِّ فَلْيُرَاجَعْ كَلَامُ الْغَزَالِيِّ وَلْيُحَرَّرْ مُعْتَمَدُ الشَّارِحِ فِي الْمَسْأَلَةِ.
وَفِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ لِلشِّهَابِ سم التَّصْرِيحُ بِأَنَّ طَرْدَ الْغَزَالِيِّ حُرْمَةَ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ وَوَلَدِهَا مَمْنُوعٌ، وَهُوَ يُوَافِقُ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ الِاحْتِمَالِ الثَّانِي،
وَكَذَا مَا ذَكَرْنَاهُ آخِرًا فِي عِبَارَةِ الشَّارِحِ فِي تَرْجِيعِهَا لِعِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَا يُوَافِقُ الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ
(وفِي قَوْلٍ حَتَّى يَبْلُغَ) لِخَبَرٍ فِيهِ وَلِنَقْصِ تَمْيِيزِهِ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَمِنْ ثَمَّ حَلَّ الْتِقَاطُهُ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْخَبَرَ ضَعِيفٌ وَبِمَنْعِ تَأْثِيرِ ذَلِكَ النَّقْصِ هُنَا وَحِلِّ الْتِقَاطِهِ لَيْسَ لِذَلِكَ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي
وَيُكْرَهُ وَلَوْ بَعْدَ الْبُلُوغِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ أَحْمَدَ وَلَا يَرِدُ عَلَى الْمَتْنِ مَنْعُ التَّفْرِيقِ فِي الْمَجْنُونِ وَإِنْ بَلَغَ لِأَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ حَتَّى يُمَيِّزَ وَلَا يُعَارِضُهُ مَا بَعْدَهُ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ لِأَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ ذِكْرِ شَيْئَيْنِ وَحِكَايَةِ قَوْلٍ فِي أَحَدِهِمَا
وَيَحْرُمُ التَّفْرِيقُ أَيْضًا بِالسَّفَرِ وَبَيْنَ زَوْجَةٍ حُرَّةٍ وَوَلَدِهَا الْغَيْرِ الْمُمَيِّزِ لَا مُطَلَّقَةٍ لِإِمْكَانِ صُحْبَتِهَا لَهُ كَذَا أَطْلَقَهُ الْغَزَالِيُّ وَأَقَرَّهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِمْ فِي الْحَضَانَةِ أَنَّ التَّفْرِيقَ بِالسَّفَرِ أَوْ غَيْرِهِ فِي الْمُطَلَّقَةِ وَغَيْرِهَا مَتَى أَزَالَ حَقَّ حَضَانَةٍ ثَبَتَتْ لَهَا حَرُمَ وَإِلَّا كَالسَّفَرِ لِنَقْلِهِ فَلَا وَأَفْهَمَ فَرْضُهُ الْكَلَامَ فِيمَا يُرْجَى تَمْيِيزُهُ عَدَمَ حُرْمَتِهِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ وَمَحَلُّهُ فِي نَحْوِ ذَبْحِ الْأُمِّ إنْ اسْتَغْنَى الْوَلَدُ عَنْ لَبَنِهَا
وَيُكْرَهُ حِينَئِذٍ وَإِلَّا حَرُمَ وَلَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ وَإِنْ لَمْ يُؤْكَلْ كَجَحْشٍ صَغِيرٍ
أَمَّا ذَبْحُهُ وَهُوَ مَأْكُولٌ فَيَحِلُّ قَطْعًا كَبَيْعِهِ لِغَرَضِ الذَّبْحِ وَلَوْ بِأَنْ يَظُنَّهُ مِنْ الْمُشْتَرِي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَبَيْعُ مُسْتَغْنٍ مَكْرُوهٌ إلَّا لِغَرَضِ الذَّبْحِ
(قَوْلُهُ: لِخَبَرٍ) إلَى قَوْلِهِ وَيَحْرُمُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ أَحْمَدَ
(قَوْلُهُ: لَيْسَ لِذَلِكَ) أَيْ لِنَقْصِ تَمْيِيزِهِ بَلْ لِعَدَمِ صِحَّةِ تَصَرُّفِهِ فَاحْتَاجَ لِمَنْ يَقُومُ بِأَمْرِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: مِمَّا يَأْتِي) أَيْ فِي بَابِ الِالْتِقَاطِ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ) أَيْ التَّفْرِيقُ
(قَوْلُهُ: خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ أَحْمَدَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِمَا فِيهِ مِنْ التَّشْوِيشِ وَالْعَقْدُ صَحِيحٌ اهـ أَيْ فِيمَا لَوْ مَيَّزَ أَوْ بَلَغَ ع ش
(قَوْلُهُ: مَا بَعْدَهُ) أَيْ قَوْلُهُ: حَتَّى يَبْلُغَ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: إذْ لَا مَانِعَ مِنْ ذِكْرِ شَيْئَيْنِ إلَخْ) وَهُمَا هُنَا الصَّغِيرُ وَالْمَجْنُونُ يَعْنِي حُكْمَهُمَا فَكَأَنَّهُ قَالَ حَتَّى يُمَيِّزَ كُلٌّ مِنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ
وَفِي قَوْلِ فِي الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَيْضًا بِالسَّفَرِ إلَخْ) حَقُّ الْعِبَارَةِ بِالسَّفَرِ أَيْضًا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ زَوْجَةٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: بِالسَّفَرِ) أَيْ مَعَ الرِّقِّ وَالْمُرَادُ سَفَرٌ يَحْصُلُ مَعَهُ تَضَرُّرٌ وَإِلَّا كَنَحْوِ فَرْسَخٍ لِحَاجَةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَمْتَنِعَ ثَمَّ مَا ذُكِرَ مِنْ حُرْمَةِ التَّفْرِيقِ بِالسَّفَرِ مَعَ الرِّقِّ عَلَى مَا تَقَرَّرَ مُسَلَّمٌ
وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَبَيْنَ زَوْجَةٍ حُرَّةٍ إلَخْ أَيْ بِالسَّفَرِ أَيْضًا فَمَمْنُوعٌ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لَا مُطَلَّقَةٍ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: كَذَا أَطْلَقَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَأَفْتَى الْغَزَالِيُّ بِامْتِنَاعِ التَّفْرِيقِ بِالْمُسَافِرَةِ أَيْ مَعَ الرِّقِّ وَطَرْدُهُ ذَلِكَ فِي الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ
بِخِلَافِ الْأَمَةِ لَيْسَ بِظَاهِرٍ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: م ر لَيْسَ بِظَاهِرٍ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ إلَى تَفْرِقَةِ الْغَزَالِيِّ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ أَيْ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ فِي التَّفْرِيقِ الْمَذْكُورِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا فِي الْحَاشِيَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِأَصْلِ الطَّرْدِ اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الَّذِي نَقَلَهُ عَنْ الْغَزَالِيِّ مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ يُخَالِفُهُ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عِبَارَتُهُ وَأَلْحَقَ الْغَزَالِيُّ التَّفْرِيقَ بِالسَّفَرِ بِالتَّفْرِيقِ بِالْبَيْعِ وَطَرْدَهُ فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَوَلَدِهَا وَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً انْتَهَتْ فَصَرِيحُ قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً أَنَّ الْحُرَّةَ وَالْأَمَةَ سَوَاءٌ لَكِنْ عِبَارَةُ كُلٍّ مِنْ الشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ وَالْأَذْرَعِيِّ تُوَافِقُ مَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَأَفْتَى الْغَزَالِيُّ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ: بِالْمُسَافِرَةِ أَيْ وَلَوْ لِغَيْرِ النُّقْلَةِ وَقَوْلُهُ: وَطَرْدُهُ ذَلِكَ إلَخْ
وَكَذَا يَحْرُمُ أَنْ يَنْزِعَ وَلَدَهُ مِنْ أَمَتِهِ وَيَدْفَعَهُ لِمُرْضِعَةٍ أُخْرَى سم عَلَى مَنْهَجٍ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يُزِلْ التَّفْرِيقُ حَقَّ الْحَضَانَةِ.
(قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ) إلَى قَوْلِهِ كَبَيْعِهِ لِغَرَضٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ) أَيْ التَّصَرُّفُ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: كَبَيْعِهِ لِغَرَضِ الذَّبْحِ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَسَمِّ عِبَارَتُهُمَا وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ وَلَمْ يَصِحَّ التَّصَرُّفُ فِي حَالَةِ الْحُرْمَةِ بِنَحْوِ الْبَيْعِ وَلَا يَصِحُّ الْقَوْلُ بِأَنَّ بَيْعَهُ لِمَنْ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ يَذْبَحُهُ كَذَبْحِهِ لِأَنَّهُ مَتَى بَاعَ الْوَلَدَ قَبْلَ اسْتِغْنَائِهِ وَحْدَهُ أَوْ الْأُمَّ كَذَلِكَ تَعَيَّنَ الْبُطْلَانُ فَقَدْ لَا يَقَعُ الذَّبْحُ حَالًا أَوْ أَصْلًا فَيُوجَدُ الْمَحْذُورُ وَشَرْطُ الذَّبْحِ عَلَيْهِ غَيْرُ صَحِيحٍ وَهُوَ أَوْلَى بِالْبُطْلَانِ لِمَا مَرَّ فِي عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِ الْوَلَدِ دُونَ أُمِّهِ أَوْ بِالْعَكْسِ قَبْلَ التَّمْيِيزِ بِشَرْطِ عِتْقِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر وَشَرْطُ الذَّبْحِ إلَخْ هَذَا مَحَلُّهُ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ مَا لَمْ يَعْتَرِفْ الْمُشْتَرِي أَنَّ الْبَائِعَ نَذَرَ ذَبْحَهُ وَإِلَّا فَيَصِحُّ وَيَكُونُ ذَلِكَ افْتِدَاءً
وَيَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي ذَبْحُهُ فَإِنْ امْتَنَعَ ذَبَحَهُ الْقَاضِي وَفَرَّقَهُ الذَّابِحُ عَلَى الْفُقَرَاءِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَبِيعَ مُسْتَغْنٍ إلَخْ) هَذَا غَيْرُ قَوْلِهِ السَّابِقِ
وَيُكْرَهُ حِينَئِذٍ لِأَنَّ هَذَا فِي بَيْعِ الْوَلَدِ الْمُسْتَغْنِي وَذَلِكَ فِي ذَبْحِ أُمِّ الْوَلَدِ الْمُسْتَغْنِي اهـ سم
(قَوْلُهُ: إلَّا لِغَرَضٍ إلَخْ) فِيهِ مَا مَرَّ آنِفًا.
(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ التَّفْرِيقُ أَيْضًا بِالسَّفَرِ) أَيْ مَعَ الرِّقِّ وَالْمُرَادُ سَفَرٌ يَحْصُلُ مَعَهُ تَضَرُّرٌ وَإِلَّا كَنَحْوِ فَرْسَخٍ لِحَاجَةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَمْتَنِعَ ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ حُرْمَةِ التَّفْرِيقِ بِالسَّفَرِ مَعَ الرِّقِّ عَلَى مَا تَقَرَّرَ مُسَلَّمٌ
وَأَمَّا قَوْلُهُ: بَيْنَ زَوْجَةٍ حُرَّةٍ إلَخْ أَيْ بِالسَّفَرِ أَيْضًا فَهُوَ مَمْنُوعٌ
(قَوْلُهُ: كَبَيْعِهِ لِغَرَضِ الذَّبْحِ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَأَخَّرُ ذَبْحُهُ أَوْ لَا يُوَفِّي الْمُشْتَرِي بِهِ فَلَا يَنْدَفِعُ الضَّرَرُ وَشَرْطُ ذَبْحِهِ فِي الْعَقْدِ مُفْسِدٌ وَهُوَ نَظِيرُ مَا لَوْ بَاعَ الْأُمَّ وَالْوَلَدَ حَيْثُ حَرُمَ التَّفْرِيقُ بِشَرْطِ الْعَقْدِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بُطْلَانُهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُحَقَّقٍ فَالْوَجْهُ الْبُطْلَانُ هُنَا سَوَاءٌ شَرَطَ ذَبْحَهُ فِي الْعَقْدِ أَوْ لَا كَمَا هُنَاكَ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَبَيْعُ مُسْتَغْنٍ مَكْرُوهٌ) هَذَا غَيْرُ قَوْلِهِ السَّابِقِ
وَيُكْرَهُ حِينَئِذٍ لِأَنَّ هَذَا فِي بَيْعِ الْوَلَدِ الْمُسْتَغْنِي وَذَلِكَ فِي ذَبْحِ أُمِّ الْوَلَدِ الْمُسْتَغْنِي
(وَفِي قَوْلٍ حَتَّى يَبْلُغَ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ التَّمْيِيزُ الْمُتَقَدِّمُ عَلَى الْبُلُوغِ، وَإِنَّمَا اعْتَبَرَ هَذَا الْقَوْلُ الْبُلُوغَ لِنُقْصَانِ تَمْيِيزِهِ قَبْلَهُ، وَلِهَذَا يَجُوزُ الْتِقَاطُهُ مَا لَمْ يَبْلُغْ عَلَى الصَّحِيحِ وَأَفْهَمَ جَوَازَ التَّفْرِيقِ بَعْدَهُ جَزْمًا، وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ وَهُوَ مَكْرُوهٌ بَعْدَ التَّمْيِيزِ وَقَبْلَ الْبُلُوغِ
وَكَذَا بَعْدَ الْبُلُوغِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّشْوِيشِ،
وَيَصِحُّ الْعَقْدُ وَيُفْهَمُ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالتَّمْيِيزِ أَنَّ غَيْرَ الْآدَمِيِّ يَجُوزُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمِّهِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ إنْ اسْتَغْنَى عَنْ اللَّبَنِ، لَكِنْ يُكْرَهُ،
وَقِيلَ يَحْرُمُ وَيَجُوزُ بِالذَّبْحِ قَطْعًا كَمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ، قَالَ السُّبْكِيُّ: وَمُرَادُهُ ذَبْحُ الْوَلَدِ.
أَمَّا ذَبْحُهَا مَعَ بَقَائِهِ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ كَغَيْرِ الذَّبْحِ، وَظَاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ ذَبْحُ الْمَأْكُولِ إذْ غَيْرُهُ لَا يَجُوزُ ذَبْحُهُ وَلَا بَيْعُهُ لِذَبْحِهِ بِحَالٍ، وَأَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي حَدِّ التَّمْيِيزِ أَنْ يَصِيرَ الطِّفْلُ؛ بِحَيْثُ يَأْكُلُ وَحْدَهُ وَيَشْرَبُ وَحْدَهُ وَيَسْتَنْجِي وَحْدَهُ،
وَقِيلَ: أَنْ يَصِيرَ بِحَيْثُ يَفْهَمُ الْخِطَابَ وَيَرُدُّ الْجَوَابَ وَلَوْ اجْتَمَعَ الْأَبُ وَالْأُمُّ حَرُمَ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَحَلَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَبِ أَوْ اجْتَمَعَ الْأَبُ وَالْجَدَّةُ لِلْأُمِّ عِنْدَ فَقْدِ الْأُمِّ فَهُمَا سَوَاءٌ فَيُبَاعُ مَعَ أَيِّهِمَا كَانَ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْجَدَّةُ لِلْأُمِّ كَالْأُمِّ عِنْدَ عَدَمِهَا لَا عِنْدَ وُجُودِهَا عَلَى الْأَصَحِّ،
وَفِي الْجَدَّاتِ وَالْأَجْدَادِ لِلْأَبِ عِنْدَ فَقْدِ الْأَبَوَيْنِ وَأُمِّ الْأُمِّ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ حَكَاهَا الشَّيْخَانِ فِي بَابِ السِّيَرِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ، ثَالِثُهَا: جَوَازُ التَّفْرِيقِ فِي الْأَجْدَادِ دُونَ الْجَدَّاتِ؛ لِأَنَّهُنَّ أَصْلَحُ لِلتَّرْبِيَةِ.
قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ: وَيَظْهَرُ تَصْحِيحُ الْمَنْعِ وَهُوَ الَّذِي أَوْرَدَهُ الرُّويَانِيُّ وَالْجُرْجَانِيُّ،
وَأَمَّا الْجَدُّ لِلْأُمِّ، فَقَالَ الْمُتَوَلِّي: إنَّهُ كَالْجَدِّ لِلْأَبِ.
وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إنَّهُ كَسَائِرِ الْمَحَارِمِ، وَالْأَقْرَبُ كَمَا قَالَ السُّبْكِيُّ الْأَوَّلُ،
وَلَا يَحْرُمُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَائِرِ الْمَحَارِمِ كَالْأَخِ وَالْعَمِّ وَإِنْ قَوَّى السُّبْكِيُّ التَّحْرِيمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ
(وَفِي قَوْلٍ حَتَّى يَبْلُغَ) قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَسَوَاءٌ التَّفْرِيقُ بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالْقِسْمَةِ وَنَحْوِهَا.
وَلَا يَحْرُمُ التَّفْرِيقُ فِي الْعِتْقِ وَلَا فِي الْوَصِيَّةِ فَلَعَلَّ الْمَوْتَ يَكُونُ بَعْدَ انْقِضَاءِ زَمَانِ التَّحْرِيمِ،
وَلَوْ كَانَتْ الْأُمُّ رَقِيقَةً وَالْوَلَدُ حُرًّا أَوْ بِالْعَكْسِ فَلَا مَنْعَ مِنْ بَيْعِ الرَّقِيقِ مِنْهُمَا
قَوْلُهُ: (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) قَالَ فِي الزَّوَاجِرِ الْمُرَادُ بِهِ عِنْدَ دُخُولِ الْجَنَّةِ،
وَقِيلَ فِي الْمَحْشَرِ، وَقِيلَ عِنْدَ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (بِالْبَيْعِ) نَعَمْ إنْ بَاعَ بَعْضُ كُلٍّ مِنْهُمَا مُتَسَاوِيًا لِمُشْتَرٍ وَاحِدٍ صَحَّ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: وَعَلَيْهِ يَجِبُ التَّسْوِيَةُ فِي الْمُهَايَأَةِ إذَا وَقَعَتْ وَكَالْبَيْعِ سَفَرٌ فِيهِ وَحْشَةٌ وَلَوْ مَعَ زَوْجِهَا فَيَحْرُمُ التَّفْرِيقُ بِهِ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (وَنَحْوُهَا) أَيْ الْهِبَةُ كَالْإِقَالَةِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ بَعْدَ الشِّرَاءِ فِيهِمَا وَرُجُوعُ فَرْضٍ أَوْ فِي لُقَطَةٍ وَنَحْوِهَا كَالْفَلَسِ، نَعَمْ يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِي أَحَدِهِمَا فِي هِبَةِ الْفَرْعِ لِأَنَّ فِي الْمَنْعِ ضَيَاعَهُ بِلَا بَدَلٍ لِعَدَمِ تَعَلُّقِ حَقِّهِ بِالذِّمَّةِ، وَبِهَذَا فَارَقَ الْمُقْرِضَ وَنَحْوَهُ.
قَوْلُهُ: (فِي الْعِتْقِ) وَلَوْ ضِمْنِيًّا وَالْوَقْفُ كَالْعِتْقِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَخَرَجَ بِالْعَقْدِ بَيْعُهُ بِشَرْطِ الْعِتْقِ فَلَا يَصِحُّ كَمَا عُلِمَ.
قَوْلُهُ: (فَلَعَلَّ الْمَوْتَ إلَخْ) فَإِنْ مَاتَ الْمُوصِي قَبْلَ زَمَنِ التَّمْيِيزِ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ خِلَافًا لِلْخَطِيبِ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ كَانَتْ الْأُمُّ رَقِيقَةً وَالْوَلَدُ حُرًّا أَوْ بِالْعَكْسِ) أَوْ كَانَا حُرَّيْنِ فَلَا مَنْعَ مِنْ التَّفْرِيقِ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ.
وَكَذَا لَا يَحْرُمُ إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مَمْلُوكًا لِغَيْرِ الْآخَرِ.
تَنْبِيهٌ: الْأَبُ وَإِنْ عَلَا وَلَوْ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ كَالْأُمِّ عِنْدَ عَدَمِهَا وَالْجَدَّةُ كَذَلِكَ، وَتَقَدُّمُ الْجَدَّةُ مِنْ الْأُمِّ عَلَيْهَا مِنْ الْأَبِ إذَا اجْتَمَعَتَا فَيَحْرُمُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ،
وَإِذَا اجْتَمَعَ الْأَبُ وَإِنْ عَلَا وَالْجَدَّةُ وَلَوْ مِنْ الْأُمِّ وَإِنْ عَلَتْ فَهُمَا سَوَاءٌ فَيُبَاعُ مَعَ أَيِّهِمَا، وَلَا يُقَدَّمُ أَبٌ مِنْ الْأُمِّ عَلَيْهِ مِنْ الْأَبِ. وَخَالَفَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا فِيهِ،
وَلَا يَحْرُمُ التَّفْرِيقُ فِي بَقِيَّةِ الْمَحَارِمِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَفِي قَوْلٍ حَتَّى يَبْلُغَ) لِحَدِيثٍ وَرَدَ فِيهِ وَضَعِيفٌ وَأَيْضًا فَمِنْ أَدِلَّتِهِ ضَعْفُ الْوَلَدِ قَبْلَهُ بِدَلِيلِ جَوَازِ الِالْتِقَاطِ وَأَيْضًا عُمُومُ الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ.
قَوْلُهُ: (وَنَحْوُهَا) كَالْقَرْضِ وَالْأُجْرَةِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَحْرُمُ التَّفْرِيقُ إلَخْ) لَوْ كَانَ التَّفْرِيقُ بِرُجُوعِ الْمُقْرِضُ أَوْ الْوَاهِبُ أَوْ صَاحِبِ اللُّقَطَةِ فَفِيهِ نَظَرٌ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَالْمُتَّجَهُ الْمَنْعُ فِي الْقَرْضِ وَاللُّقَطَةِ لِأَنَّ الْحَقَّ فِيهِمَا ثَابِتٌ فِي الذِّمَّةِ.
فَإِذَا تَعَذَّرَ الرُّجُوعُ فِي الْعَيْنِ رَجَعَ فِي غَيْرِهِمَا بِخِلَافِ الْهِبَةِ.
قال: (وفي قول: حتى يبلغ) ؛ لما روى الحاكم [٢/ ٥٥] عن حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه -وقال: صحيح الإسناد- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لا يفرق بين الأم وولدها)، قيل: إلى متى؟ قال:(حتى يبلغ الغلام وتحيض الجارية)، ولأنه قبل البلوغ ناقص التمييز، ولهذا جاز التقاطه مالم يبلغ.
وأجاب الأولون عن الحديث بأن الدارقطني ضعفه.
وأما بعد البلوغ .. فلا يحرم جزمًا، خلافًا لأحمد، لكن عندنا يكره.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.