فإن أجاز فبحصته من المسمى باعتبار قيمتهما
Its commentaries
(فَإِنْ أَجَازَ) الْعَقْدَ أَوْ كَانَ عَالِمًا بِالْحَرَامِ عِنْدَهُ (فَبِحِصَّتِهِ) أَيْ الْمَمْلُوكِ (مِنْ الْمُسَمَّى بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهِمَا) لِإِيقَاعِهِمَا الثَّمَنَ فِي مُقَابَلَتِهِمَا جَمِيعًا فَلَمْ يَجِبْ فِي أَحَدِهِمَا إلَّا بِقِسْطِهِ،
فَلَوْ كَانَ قِيمَتُهُمَا ثَلَثَمِائَةٍ وَالْمُسَمَّى مِائَةً وَخَمْسِينَ وَقِيمَةُ الْمَمْلُوكِ مِائَةٌ فَحِصَّتُهُ مِنْ الْمُسَمَّى خَمْسُونَ وَمَحَلُّ التَّقْسِيطِ إذَا كَانَ الْحَرَامُ مَقْصُودًا وَإِلَّا كَالدَّمِ فَيَظْهَرُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ تَبَعًا لِلْإِسْنَوِيِّ أَنَّ الصِّحَّةَ بِكُلِّ الثَّمَنِ كَمَا يَقْتَضِيه كَلَامُهُمْ فِي النِّكَاحِ وَالْخُلْعِ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ يُوَزَّعُ الثَّمَنُ عَلَيْهِمَا بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهِمَا وَيُقَدَّرُ الْحُرُّ قِنًّا وَالْمَيْتَةُ مُذَكَّاةً وَالْخَمْرُ خَلًّا لَا عَصِيرًا وَالْخِنْزِيرُ عَنْزًا بِقَدْرِهِ كِبَرًا وَصِغَرًا لَا بَقَرَةً لَكِنْ قَالَا فِي الصَّدَاقِ: إنَّهُ يُقَدَّرُ الْخَمْرُ بِالْعَصِيرِ، ثُمَّ قَالَا: وَيَنْبَغِي أَنْ يَجِيءَ فِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ يُقَدَّرُ خَلًّا، هَذَا حَاصِلُ مَا فِي الْمُهِمَّاتِ مِنْ الِاخْتِلَافِ، وَقَدْ تَمَحَّلَ بَعْضُهُمْ لِمَنْعِ التَّنَاقُضِ وَأَجْرَى مَا فِي كُلِّ بَابٍ عَلَى مَا فِيهِ بِمَا حَاصِلُهُ إنَّمَا لَمْ يَرْجِعْ هُنَا لِلتَّقْوِيمِ عِنْدَ مَنْ يَرَى لَهُ قِيمَةً؛
لِأَنَّ الْكَافِرَ غَيْرُ مَقْبُولٍ خَبَرُهُ: أَيْ وَالْبَيْعُ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ مُسْلِمَيْنِ يَجْهَلُونَ قِيمَةَ الْخَمْرِ عِنْدَ أَهْلِهَا مِنْ الْكُفَّارِ، وَرَجَعَ إلَيْهِ فِي الْوَصِيَّةِ لِصِحَّتِهَا بِالنَّجَسِ فَلَمْ يَحْتَجْ إلَيْهَا لِبَيَانِ الْقِسْمَةِ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ فَهِيَ تَابِعَةٌ،
وَفِي الصَّدَاقِ لِعِلْمِهِمَا بِهَا إذْ هُمَا كَافِرَانِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَجَازَ الْعَقْدَ) أَيْ أَوْ قَصَرَ بَعْدَ عِلْمِهِ
(قَوْلُهُ: عِنْدَهُ) أَيْ الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ: بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهِمَا) وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُكْتَفَى فِي التَّقْوِيمِ إلَّا بِرَجُلَيْنِ لَا بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَلَا بِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ؛ لِأَنَّ التَّقْوِيمَ كَالْوِلَايَةِ وَهِيَ لَا يُكْتَفَى فِيهَا بِالنِّسَاءِ
(قَوْلُهُ: جَمِيعًا مَعًا) أَيْ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ بِلَا تَفْصِيلٍ
(قَوْلُهُ: أَنَّ الصِّحَّةَ بِكُلِّ الثَّمَنِ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: كَمَا يَقْتَضِيه كَلَامُهُمْ إلَخْ) وَالْأَوْجَهُ ثُبُوتُ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي حَيْثُ كَانَ جَاهِلًا اهـ.
مُؤَلِّفٌ. وَنَقَلَهُ سم عَلَى حَجّ عَنْهُ وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ مَا نَصُّهُ: نَعَمْ إنْ كَانَ الْحَرَامُ غَيْرَ مَقْصُودٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا خِيَارَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُقَابَلٍ بِشَيْءٍ مِنْ الثَّمَنِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ لَهُ عَلَى الْبَهْجَةِ اهـ.
وَنَظَرَ فِيهِ سم - رَحِمَهُ اللَّهُ - حَيْثُ قَالَ: وَفِي عَدَمِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ نَظَرٌ لِلُحُوقِ الضَّرَرِ لِلْمُشْتَرِي، وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْبَهْجَةِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَخُيِّرُوا إلَخْ: نَعَمْ إنْ كَانَ الْحَرَامُ غَيْرَ مَقْصُودٍ اُتُّجِهَ عَدَمُ الْخِيَارِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُقَابَلٍ بِشَيْءٍ مِنْ الثَّمَنِ كَمَا مَرَّ اهـ. أَقُولُ: وَيُوَجَّهُ ثُبُوتُ الْخِيَارِ بِلُحُوقِ الضَّرَرِ لِلْمُشْتَرِي ثُمَّ رَأَيْته فِي سم
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ يُوَزِّعُ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ الْأَخْذُ مِنْ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَوْ قِيلَ بِالصِّحَّةِ لَوُزِّعَ عَلَيْهِمَا بَعْدَ فَرْضِ غَيْرِ الْمَقْصُودِ مَالًا كَفَرْضِ الدَّمِ مَغَرَّةً مَثَلًا كَمَا فُرِضَ الْخِنْزِيرُ شَاةً
(قَوْلُهُ: وَالْخَمْرُ خَلًّا) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: وَلَا يُنَافِيه مَا فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكِ مِنْ تَقْوِيمِهِ عِنْدَ مَنْ يَرَى لَهُ قِيمَةً لِظُهُورِ الْفَرْقِ فَإِنَّهُمَا ثَمَّ فِي حَالَةِ الْعَقْدِ كَانَا يَرَيَانِ لَهُ قِيمَةً فَعُومِلَا بِاعْتِقَادِهِمَا بِخِلَافِهِ هُنَا.
فَإِنْ قُلْت: قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْعَاقِدَيْنِ هُنَا لَوْ كَانَا ذِمِّيَّيْنِ قُوِّمَ عِنْدَ مَنْ يَرَى لَهُ قِيمَةً.
قُلْت: يُمْكِنُ أَنْ يَلْتَزِمَ ذَلِكَ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْبَيْعَ يَحْتَاطُ لَهُ لِكَوْنِهِ يَفْسُدُ بِفَسَادِ الْعِوَضِ أَكْثَرَ مِمَّا يُحْتَاطُ لِلصَّدَاقِ إذْ لَا يَفْسُدُ بِفَسَادِهِ.
[فَرْعٌ] سُئِلَ الْعَلَّامَةُ حَجّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَمَّا لَوْ وَكَّلَهُ بِبَيْعِ كِتَابٍ فَبَاعَهُ مَعَ كِتَابٍ آخَرَ لِلْوَكِيلِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ هَلْ يَصِحُّ؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ يَبْطُلُ فِي الْجَمِيعِ وَلَا يَدْخُلُهُ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ، ذَكَرَهُ فِي التِّبْيَانِ، لَكِنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِهِمْ صِحَّةُ بَيْعِهِ لِكِتَابِهِ وَأَنَّ تَفْرِيقَ الصَّفْقَةِ يَدْخُلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ. بِحُرُوفِهِ. أَقُولُ: الْقِيَاسُ مَا فِي التِّبْيَانِ مِنْ الْبُطْلَانِ كَمَا لَوْ بَاعَهُ عَبْدَهُ وَعَبْدَ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ فَبَيْعُ الْوَكِيلِ لِكِتَابِهِ كَبَيْعِ عَبْدِ نَفْسِهِ وَلِكِتَابِ الْمُوَكِّلِ كَبَيْعِ عَبْدِ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ مَعَ عَبْدِهِ، وَقَدْ عَلِمْت بُطْلَانَ بَيْعِ الْعَبْدَيْنِ فَكَذَا بَيْعُ الْكِتَابَيْنِ فِي السُّؤَالِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: مِنْ الِاخْتِلَافِ) الْمُتَبَادَرِ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الِاخْتِلَافِ هُوَ تَقْدِيرُ الْخَمْرِ خَلًّا هُنَا وَعَصِيرًا فِي الصَّدَاقِ، وَهُوَ خِلَافُ مَا يُفْهَمُ مِنْ دَفْعِ التَّنَاقُضِ الَّذِي ذَكَرَهُ
(قَوْلُهُ: وَرَجَعَ إلَيْهِ) أَيْ التَّقْوِيمِ
(قَوْلُهُ: بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهِمَا) أَيْ فِي مُتَقَوِّمَيْنِ،
بِخِلَافِ مِثْلِيَّيْنِ بَطَلَ الْبَيْعُ فِي أَحَدِهِمَا كَمَا سَيَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ قَوْلُهُ: جَمِيعًا مَعًا) لَا حَاجَةَ لِلْجَمْعِ بَيْنَهُمَا
(قَوْلُهُ: وَرَجَعَ إلَيْهِ فِي الْوَصِيَّةِ) لَمْ يَتَقَدَّمْ لِلْوَصِيَّةِ ذِكْرٌ فِي تَقْرِيرِ التَّنَاقُضِ
(قَوْلُهُ: فَلَمْ يَحْتَجْ إلَيْهَا) يَعْنِي الْقِيمَةَ الْمَفْهُومَةَ مِنْ التَّقْوِيمِ
(قَوْلُهُ: لِعِلْمِهِمَا بِهَا) أَيْ الْقِيمَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَكِنَّ الَّذِي مَرَّ فِي كَلَامِهِ فِي تَقْرِيرِ التَّنَاقُضِ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ اعْتَبَرَا الْخَمْرَ فِي الصَّدَاقِ عَصِيرًا وَلَا ذِكْرَ لِلْقِيمَةِ فِيهِ. وَاعْلَمْ أَنَّ الشِّهَابَ حَجّ أَشَارَ فِي التُّحْفَةِ إلَى أَنَّهُ وَقَعَ فِي الْمَسْأَلَةِ تَنَاقُضٌ لِلشَّيْخَيْنِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ بَيَّنَهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلَمْ يُبَيِّنْهُ فِي التُّحْفَةِ اكْتِفَاءً بِمَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ،
ثُمَّ ذَكَرَ مَا تَحَمَّلَهُ بَعْضُهُمْ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فَفَهِمَ الشَّارِحُ أَنَّ التَّنَاقُضَ الَّذِي بَيَّنَهُ الشِّهَابُ حَجّ فِي شَرْحِهِ لِلْإِرْشَادِ هُوَ التَّنَاقُضُ الَّذِي فِي الْمُهِمَّاتِ فَنَسَبَهُ إلَيْهَا،
ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهُ هَذَا التَّمَحُّلَ فَلَمْ يُوَافِقْهُ عَلَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ هُوَ حَاصِلُ مَا فِي الْمُهِمَّاتِ مَمْنُوعٌ، بَلْ حَاصِلُ مَا فِيهَا أَنَّ الرَّافِعِيَّ ذَكَرَ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ أَنَّهُ إذَا خَلَّفَ كِلَابًا وَأَوْصَى بِأَحَدِهَا فَفِي كَيْفِيَّةِ اعْتِبَارِهِ مِنْ الثُّلُثِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ، أَصَحُّهَا أَنَّهُ يُنْظَرُ إلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ وَتَنْفُذُ فِي وَاحِدٍ،
وَالثَّانِي يُنْظَرُ إلَى الْقِيمَةِ، وَالثَّالِثُ تُقَوَّمُ مَنَافِعُهَا
فَلَوْ لَمْ يُخَلِّفْ إلَّا كَلْبًا وَطَبْلَ لَهْوٍ وَزِقَّ خَمْرٍ تَعَيَّنَ اعْتِبَارُ الْقِيمَةِ.
وَذَكَرَ فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكَاتِ فِي الْكَلَامِ عَلَى مَا تَسْتَحِقُّهُ الْمَرْأَةُ إذَا أَصْدَقَهَا زَوْجُهَا الْمُشْرِكُ صَدَاقًا فَاسِدًا فَقَبَضَتْ بَعْضَهُ ثُمَّ أَسْلَمَا أَنَّهُمَا إنْ سَمَّيَا جِنْسًا وَاحِدًا مُتَعَدِّدًا كَخِنْزِيرٍ فَهَلْ يُعْتَبَرُ عَدَدُهُمَا أَوْ قِيمَتُهُمَا؟ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الثَّانِي، إنْ سَمَّيَا جِنْسَيْنِ فَأَكْثَرَ وَقَبَضَتْ أَحَدَ الْأَجْنَاسِ فَهَلْ يُنْظَرُ إلَى الْأَجْنَاسِ فَكُلُّ جِنْسٍ فِيمَا لَوْ سَمَّيَا ثَلَاثَةَ أَجْنَاسٍ ثُلُثٌ أَمْ إلَى الْأَعْدَادِ أَمْ إلَى الْقِيمَةِ؟ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ أَصَحُّهَا الثَّالِثُ،
وَإِذَا قُلْنَا بِهِ فَفِيهِ أَوْجُهٌ أَصَحُّهَا أَنَّهُ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا،
وَالثَّانِي يُقَدَّرُ الْخَمْرُ خَلًّا إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ.
وَقَالَ فِي أَوَائِلِ الصَّدَاقِ: وَلَوْ أَصْدَقَهَا خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا أَوْ مَيْتَةً، فَقَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا وُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ،
وَالثَّانِي يَرْجِعُ إلَى بَدَلِ الْمُسَمَّى، فَعَلَى هَذَا تُقَدَّرُ الْمَيْتَةُ مُذَكَّاةً،
إلَى أَنْ قَالَ: وَأَمَّا الْخَمْرُ فَيُقَدَّرُ عَصِيرًا، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ حَكَيْنَا فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكَاتِ وَجْهًا أَنَّهُ يُقَدَّرُ خَلًّا وَلَمْ يَذْكُرُوا هُنَاكَ اخْتِيَارَ الْعَصِيرِ وَالْوَجْهُ التَّسْوِيَةُ اهـ الْمَقْصُودُ مِنْ الْمُهِمَّاتِ. وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي تَلْخِيصِ الشَّارِحِ لَهُ وَمَا فِي قَوْلِهِ لَكِنْ قَالَا فِي الصَّدَاقِ أَنَّهُ يُقَدَّرُ الْخَمْرُ بِالْعَصِيرِ،
فَإِنَّ الرَّافِعِيَّ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا إلَّا تَفْرِيعًا عَلَى الضَّعِيفِ كَمَا عَرَفْت
(فَإِنْ أَجَازَ) الْعَقْدَ أَوْ كَانَ عَالِمًا بِالْحَرَامِ عِنْدَهُ (ف) لِثَمَنٍ (بِحِصَّتِهِ مِنْ الْمُسَمَّى بِاعْتِبَارِ) الْأَجْزَاءِ فِي مِثْلِيَّيْنِ بَطَلَ الْبَيْعُ فِي أَحَدِهِمَا وَفِي الْمُشْتَرَكِ السَّابِقِ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ فِي هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ إلَى النَّظَرِ لِلْقِيمَةِ وَلِوُضُوحِ الرَّادِّ لَمْ يُبَالِ بِإِبْهَامِ كَلَامِهِ اعْتِبَارُ الْقِيمَةِ هُنَا أَيْضًا وَعَلَى الرَّأْسَيْنِ الْمُتَقَوِّمَيْنِ فَأَكْثَرَ بِاعْتِبَارِ (قِيمَتِهِمَا) إنْ كَانَ لَهُمَا قِيمَةٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدِهِمَا كَالْخَمْرِ وَالْحُرِّ وَالْخِنْزِيرِ بَعْدَ التَّقْدِيرِ الْآتِي وَذَلِكَ لِإِيقَاعِهِمَا الثَّمَنَ فِي مُقَابَلَتِهِمَا مَعًا فَلَمْ يَجِبْ فِي أَحَدِهِمَا إلَّا قِسْطُهُ
فَلَوْ سَاوَى الْمَمْلُوكُ مِائَةً وَغَيْرُهُ مِائَتَيْنِ فَالْحِصَّةُ ثُلُثُ الثَّمَنِ وَمَحَلُّهُ إنْ كَانَ الْحَرَامُ مَقْصُودًا وَإِلَّا كَلَمَمٍ صَحَّ فِي الْآخَرِ بِكُلِّ الثَّمَنِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَيُقَدَّرُ الْحُرُّ قِنًّا وَالْمَيْتَةُ مُذَكَّاةً وَالْخَمْرُ خَلًّا لَا عَصِيرًا لِعَدَمِ إمْكَانِ عَوْدِهِ إلَيْهِ وَالْخِنْزِيرُ عَنْزًا بِقَدْرِهِ كِبَرًا وَصِغَرًا خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ تَقْدِيرَ كَبِيرِهِ بِبَقَرَةٍ وَفِي ذَلِكَ اضْطِرَابٌ بَيَّنْتُهُ مَعَ الْجَوَابِ عَنْهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ.
ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْضَهُمْ تَمَحَّلَ لِمَنْعِ التَّنَاقُضِ وَأَجْرَى مَا فِي كُلِّ بَابٍ عَلَى مَا فِيهِ فَقَالَ مَا حَاصِلُهُ إنَّمَا لَمْ يَرْجِعْ هُنَا لِلتَّقْوِيمِ عِنْدَ مَنْ يَرَى لَهُ قِيمَةً لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ أَيْ وَمِنْ شَأْنِ الْبَيْعِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ مُسْلِمِينَ يَجْهَلُونَ قِيمَةَ الْخَمْرِ عِنْدَ أَهْلِهَا مِنْ الْكُفَّارِ وَرُجِعَ إلَيْهِ فِي الْوَصِيَّةِ لِصِحَّتِهَا بِالنَّجِسِ فَلَمْ يُحْتَجْ إلَيْهَا إلَّا لِبَيَانِ الْقِسْمَةِ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ فَهِيَ تَابِعَةٌ وَفِي الصَّدَاقِ لِعِلْمِهِمَا بِهَا إذْ هُمَا كَافِرَانِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَجَازَ الْعَقْدَ) أَيْ أَوْ قَصَّرَ بَعْدَ عِلْمِهِ (وَقَوْلُهُ: عِنْدَهُ) أَيْ عِنْدَ الْعَقْدِ وَيُصَدَّقُ الْمُشْتَرِي فِي دَعْوَاهُ ذَلِكَ أَيْ الْجَهْلَ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِقْدَامِ عَلَى مَا فِيهِ الْفَسَادُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (فَبِحِصَّتِهِ مِنْ الْمُسَمَّى بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهِمَا) إلَى آخِرِ تَقْرِيرِ الشَّارِحِ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يَكْفِي الْعِلْمُ بِالْحِصَّةِ وَلَوْ بَعْدَ الْعَقْدِ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِهَا حَالَ الْعَقْدِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: فِي مِثْلِيَّيْنِ) أَيْ مُتَّفِقَيْ الْقِيمَةِ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَفِي الْمُشْتَرَكِ السَّابِقِ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ مُشْتَرَكًا اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي الْمِثْلِيَّيْنِ وَالْمُشْتَرَكِ السَّابِقِ
(قَوْلُهُ: وَعَلَى الرَّأْسَيْنِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّوْزِيعِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ بِحِصَّةٍ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: الْمُتَقَوِّمَيْنِ إلَخْ) وَكَذَا الْمِثْلِيَّاتُ الْمُخْتَلِفَةُ الْقِيمَةُ بِاخْتِلَافِ صِفَتِهَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ م ر أَيْ مُتَّفِقَيْ الْقِيمَةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: الْمُتَقَوِّمَيْنِ) وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ الْمُتَقَوِّمَيْنِ هُمَا أَوْ أَحَدِهِمَا اهـ سم
(قَوْلُهُ: بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهِمَا) وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكْتَفِيَ فِي التَّقْوِيمِ إلَّا بِرَجُلَيْنِ لَا بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَلَا بِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ لِأَنَّ التَّقْوِيمَ كَالْوِلَايَةِ وَهِيَ لَا نَكْتَفِي فِيهَا بِالنِّسَاءِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ تَكُنْ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدِهِمَا كَالْخَمْرِ وَالْحُرِّ وَالْخِنْزِيرِ فَتُعْتَبَرُ بَعْدَ التَّقْدِيرِ الْآتِي
(قَوْلُهُ: بَعْدَ التَّقْدِيرِ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ قَوْلُهُ: الْآتِي أَيْ بِقَوْلِهِ وَيُقَدَّرُ الْحُرُّ قِنًّا إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ التَّقْسِيطُ
(قَوْلُهُ: فَلَمْ يَجِبْ) أَيْ لَمْ يَثْبُتْ
(قَوْلُهُ: ثُلُثُ الثَّمَنِ) كَالْخَمْسِينَ فِيمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ مِائَةً وَخَمْسِينَ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) إلَى قَوْلِهِ خِلَافًا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِعَدَمِ إمْكَانِ عَوْدِهِ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ التَّقْسِيطِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) مُعْتَمَدٌ وَالْأَوْجَهُ أَيْضًا ثُبُوتُ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي حَيْثُ كَانَ جَاهِلًا اهـ م ر اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَفِي ذَلِكَ) أَيْ فِي تَقْدِيرِ الْخَمْرِ خَلًّا هُنَا وَتَقْوِيمِهِ عِنْدَ مَنْ يَرَى لَهُ قِيمَةً فِي الصَّدَاقِ
(قَوْلُهُ: فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ) عِبَارَتُهُ وَلَا يُنَافِيهِ مَا فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكِ مِنْ تَقْوِيمِهِ عِنْدَ مَنْ يَرَى لَهُ قِيمَةً لِظُهُورِ الْفَرْقِ فَإِنَّهُمَا ثَمَّ حَالَةَ الْعَقْدِ كَانَا يَرَيَانِ لَهُ قِيمَةً فَعُومِلَا بِاعْتِقَادِهِمَا بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنْ قُلْتَ قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْعَاقِدَيْنِ هُنَا لَوْ كَانَا ذِمِّيَّيْنِ قُوِّمَ عِنْدَ مَنْ يَرَى لَهُ قِيمَةً قُلْت يُمْكِنُ أَنْ يَلْتَزِمَ ذَلِكَ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْبَيْعَ يُحْتَاطُ لَهُ لِكَوْنِهِ يَفْسُدُ بِفَسَادِ الْعِوَضِ أَكْثَرُ مِمَّا يُحْتَاطُ لِلصَّدَاقِ إذْ لَا يَفْسُدُ بِفَسَادِهِ اهـ.
فَرْعٌ سُئِلَ الْعَلَّامَةُ حَجّ عَمَّا لَوْ وَكَّلَهُ بِبَيْعِ كِتَابٍ فَبَاعَهُ مَعَ كِتَابٍ آخَرَ لِلْوَكِيلِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ هَلْ يَصِحُّ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ يَبْطُلُ فِي الْجَمِيعِ وَلَا يَدْخُلُهُ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ ذَكَرَهُ فِي الْبَيَانِ لَكِنْ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ صِحَّةُ بَيْعِهِ لِكِتَابِهِ وَأَنَّ تَفْرِيقَ الصَّفْقَةِ يَدْخُلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ أَقُولُ الْقِيَاسُ مَا فِي الْبَيَانِ مِنْ الْبُطْلَانِ كَمَا لَوْ بَاعَ عَبْدَهُ وَعَبْدَ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ فَبَيْعُ الْوَكِيلِ لِكِتَابِهِ كَبَيْعِ عَبْدِ نَفْسِهِ وَلِكِتَابِ الْمُوَكِّلِ كَبَيْعِ عَبْدِ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ مَعَ عَبْدِهِ وَقَدْ عَلِمْتَ بُطْلَانَ بَيْعِ الْعَبْدَيْنِ فَكَذَا بَيْعُ الْكِتَابَيْنِ فِي السُّؤَالِ الْمَذْكُورِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ: الْقِيَاسُ مَا فِي الْبَيَانِ مِنْ الْبُطْلَانِ كَمَا لَوْ بَاعَ عَبْدَهُ إلَخْ أَيْ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلِ الثَّمَنِ.
(قَوْلُهُ: تَمَحَّلَ إلَخْ) أَيْ تَمَحُّلًا مُوَافِقًا لِمَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ
(قَوْلُهُ: وَرَجَعَ إلَيْهِ) أَيْ التَّقْوِيمِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: فَلَمْ يَحْتَجْ إلَيْهَا) يَعْنِي الْقِيمَةَ الْمَفْهُومَةَ مِنْ التَّقْوِيمِ اهـ رَشِيدِيٌّ
وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ الْآتِي فَهِيَ تَابِعَةٌ، قَوْلُ الْمَتْنِ (بِجَمِيعِهِ) .
تَنْبِيهٌ لَوْ جَمَعَ بَيْنَ مَا يَحِلُّ وَغَيْرِهِ فِيمَا لَا عِوَضَ فِيهِ كَالْهِبَةِ وَالرَّهْنِ صَحَّ فِيمَا يَحِلُّ قَوْلًا وَاحِدًا
وَقِيلَ عَلَى الْخِلَافِ كَنْزٌ اهـ سم
(قَوْلُهُ: إمْضَاءُ الْعَقْدِ) كَأَنَّهُ وَقَعَ فِي نُسْخَتِهِ مَا هُوَ ثَابِتٌ فِي بَعْضِ نُسَخِ شَرْحِهِ فَإِنْ اخْتَارَ مِنْ الْخِيَارِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ إمْضَاءُ الْعَقْدِ وَلَوْ كَانَ أَجَازَ مِنْ الْإِجَازَةِ كَمَا هُوَ مَحْفُوظُنَا لَوَجَبَ إسْقَاطُ لَفْظِ إمْضَاءُ
(قَوْلُهُ: الْمُتَقَوِّمَيْنِ) بَقِيَ مَا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مُتَقَوِّمًا وَالْآخَرُ مِثْلِيًّا وَالظَّاهِرُ اعْتِبَارُ قِيمَتِهِمَا أَيْضًا إذْ لَا يَتَأَتَّى النَّظَرُ لِلْأَجْزَاءِ فِي أَحَدِهِمَا وَالْقِيمَةُ فِي الْآخَرِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ الْمُتَقَوِّمَيْنِ هُمَا أَوْ أَحَدِهِمَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ أَجَازَ) الْبَيْعَ أَوْ كَانَ عَالِمًا بِالْحَالِ (فَبِحِصَّتِهِ) أَيْ الْمَمْلُوكِ لَهُ (مِنْ الْمُسَمَّى بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهَا) ؛ لِأَنَّهُمَا أَوْقَعَا الثَّمَنَ فِي مُقَابَلَتِهِمَا جَمِيعًا فَلَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِي فِي مُقَابَلَةِ أَحَدِهِمَا إلَّا قِسْطَهُ.
تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ أَنَّا نَعْتَبِرُ قِيمَةَ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ عِنْدَ مَنْ يَرَى لَهُمَا قِيمَةً، وَهُوَ احْتِمَالٌ لِلْإِمَامِ صَحَّحَهُ الْغَزَالِيُّ، وَالصَّوَابُ كَمَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّا نُقَدِّرُ الْخَمْرَ خَلًّا وَالْمَيْتَةَ مُذَكَّاةً وَالْخِنْزِيرَ شَاةً وَالْحُرَّ رَقِيقًا،
فَإِذَا كَانَتْ قِيمَتُهَا ثَلَاثَمِائَةٍ، وَالْمُسَمَّى مِائَةً وَخَمْسِينَ، وَقِيمَةُ الْمَمْلُوكِ مِائَةً فَحِصَّتُهُ مِنْ الْمُسَمَّى خَمْسُونَ
(فَإِنْ أَجَازَ) الْبَيْعَ (فَبِحِصَّتِهِ) أَيْ الْمَمْلُوكِ لَهُ (مِنْ الْمُسَمَّى بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهِمَا) وَيُقَدَّرُ الْخَمْرُ خَلًّا
وَقِيلَ عَصِيرًا، وَالْحُرُّ رَقِيقًا، فَإِذَا كَانَتْ قِيمَتُهُمَا ثَلَاثَمِائَةٍ وَالْمُسَمَّى مِائَةً وَخَمْسِينَ وَقِيمَةُ الْمَمْلُوكِ مِائَةً فَحِصَّتُهُ مِنْ الْمُسَمَّى خَمْسُونَ
قَوْلُهُ: (بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهِمَا) نَعَمْ إنْ كَانَ مِثْلِيَّيْنِ مُتَّفِقَيْ الْقِيمَةِ أَوْ مُشْتَرِكَيْنِ وَلَوْ مُتَقَوِّمَيْنِ فَالتَّوْزِيعُ بِالْإِجْزَاءِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ شَيْخِنَا.
قَوْلُهُ: (خَلًّا) لِأَنَّهَا تَئُولُ إلَيْهِ عَادَةً.
قَوْلُهُ: (رَقِيقًا) لِأَنَّهُ قَدْ يَتَّصِفُ بِهِ كَمَنْ الْتَحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ وَأُسِرَ وَرُقَّ، وَتُقَدَّرُ الْمَيْتَةُ مُذَكَّاةً وَالْخِنْزِيرُ عَنْزًا مِثْلُهُ وَإِنْ كَبُرَا.
قَوْلُهُ: (لِتَعَدِّيهِ) أَيْ وَلَوْ حُكْمًا كَتَفْرِيطِ الْجَاهِلِ وَلَوْ عَبَّرَ بِالتَّفْرِيطِ كَمَا عَبَّرَ غَيْرُهُ لَشَمِلَهُمَا.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَبِحِصَّتِهِ إلَخْ) مِنْهُ اسْتَنْبَطَ الْإِسْنَوِيُّ تَخْصِيصَ الْحُكْمِ بِمَا إذَا كَانَ الَّذِي لَا يَصِحُّ فِيهِ لَهُ قِيمَةٌ بِأَنْ يَقْصِدَ إلَّا فَيَصِحُّ الْعَقْدُ بِكُلِّ الثَّمَنِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (فإن أجاز .. فبحصته من المسمى باعتبار قيمتهما) ؛ لأنه جعل الثمن في مقابلتهما فيقدر الحر عبدًا قطعًا، والخنزير شاة على الأصح، والخمر خلًّا كما صححه في زوائد (الروضة)،
وقيل: عصيرًا، وهو الأشهر في (شرح المهذب).
فإن كان المملوك يساوي مئة والآخر يساوي مئتين .. فالمجموع ثلاث مئة، حصة المملوك منها الثلث، فيؤخذ ثلث المسمى في العقد،
فإن كان اشتراهما بمئة وخمسين .. أوجبنا خمسين،
وإن اشتراهما بست مئة .. أوجبنا مئتين.
وأشار بقوله:(باعتبار قيمتهما) إلى أن المسألة مفروضة فيما إذا كان الذي لا يصح فيه العقد له قيمة عند بعض الناس؛ بأن يكون مقصودًا كالخمر،
فإن لم يكن مقصودًا كالدم والحشرات .. كانت الإجازة بالجميع.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.