فإن استمهل أمهل مدة قريبة
Its commentaries
(فَإِنْ اسْتَمْهَلَ) وَأَبْدَى عُذْرًا (أُمْهِلَ مُدَّةً قَرِيبَةً) بِحَسَبِ رَأْيِ الْإِمَامِ رِفْقًا بِهِ وَدَفْعًا لِضَرَرِ غَيْرِهِ،
فَإِنْ مَضَتْ وَلَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا بَطَلَ حَقُّهُ.
أَمَّا إذَا لَمْ يَذْكُرْ عُذْرًا أَوْ عُلِمَ مِنْهُ الْإِعْرَاضُ فَيَنْزِعَهَا مِنْهُ حَالًا وَلَا يُمْهِلُهُ كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ.
وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ حَقُّهُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ بِلَا مُهْلَةٍ، وَهُوَ مَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي، وَهُوَ الْأَصَحُّ خِلَافًا لِمَا جَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ مِنْ بُطْلَانِهِ بِذَلِكَ لِأَنَّ التَّحَجُّرَ ذَرِيعَةٌ إلَى الْعِمَارَةِ وَهِيَ لَا تُؤَخَّرُ إلَّا بِقَدْرِ تَهْيِئَةِ أَسْبَابِهَا، وَلِهَذَا لَا يَصِحُّ تَحَجُّرُ فَقِيرٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَهْيِئَتِهَا
(قَوْلُهُ: أَوْ عُلِمَ مِنْهُ الْإِعْرَاضُ) أَيْ صَرِيحًا، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الْعِلْمِ الظَّنُّ الْقَوِيُّ سِيَّمَا مَعَ دَلَالَةِ الْقَرَائِنِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ التَّحَجُّرَ) عِلَّةٌ لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ حَقُّهُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ) الْأَصْوَبُ بِطُولِ الْمُدَّةِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ التَّحَجُّرَ ذَرِيعَةٌ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِمَا جَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ اسْتَمْهَلَ) وَأَبْدَى عُذْرًا (أُمْهِلَ مُدَّةً قَرِيبَةً) فِي رَأْيِ الْإِمَامِ رِفْقًا بِهِ وَدَفْعًا لِضَرَرِ غَيْرِهِ فَإِنْ مَضَتْ وَلَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا بَطَلَ حَقُّهُ
أَمَّا إذَا لَمْ يَذْكُرْ عُذْرًا أَوْ عَلِمَ مِنْهُ الْإِعْرَاضَ فَلَهُ أَنْ يَنْزِعَهَا مِنْهُ حَالًا وَلَا يُمْهِلَهُ.
(قَوْلُهُ وَأَبْدَى) فِي أَصْلِهِ بِأَلِفٍ اهـ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ فِي رَأْيِ الْإِمَامِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتَقْدِيرُهَا إلَى رَأْيِ الْإِمَامِ،
وَقِيلَ يُقَدَّرُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَقِيلَ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ اهـ.
(قَوْلُهُ بَطَلَ حَقُّهُ) أَيْ مِنْ غَيْرِ دَفْعٍ إلَى السُّلْطَانِ وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ حَقُّهُ بِطُولِ الْمُدَّةِ بِلَا مُهْلَةٍ وَهُوَ مَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ لَكِنَّهُ خِلَافُ مَنْقُولِهِ الَّذِي جَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ مِنْ أَنَّهُ يَبْطُلُ بِذَلِكَ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ وَأَقَرَّهُ سم وَقَالَ النِّهَايَةُ مَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي مِنْ عَدَمِ الْبُطْلَانِ بِذَلِكَ هُوَ الْأَصَحُّ اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ عَلِمَ مِنْهُ الْإِعْرَاضَ) أَيْ صَرِيحًا وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الْعِلْمِ الظَّنُّ الْقَوِيُّ سِيَّمَا مَعَ دَلَالَةِ الْقَرَائِنِ عَلَيْهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَلَهُ أَنْ يَنْزِعَهَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى فَيَنْزِعُهَا اهـ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ مَضَتْ وَلَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا بَطَلَ حَقُّهُ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ حَقُّهُ بِلَا مُهْلَةٍ وَهُوَ مَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ لَكِنَّهُ خِلَافُ مَنْقُولِهِ الَّذِي جَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ مِنْ أَنَّهُ يَبْطُلُ بِذَلِكَ إلَخْ.
(فَإِنْ اسْتَمْهَلَ) الْمُتَحَجِّرُ (أُمْهِلَ مُدَّةً قَرِيبَةً) يَسْتَعِدُّ فِيهَا لِلْعِمَارَةِ، وَتَقْدِيرُهَا إلَى رَأْيِ الْإِمَامِ،
وَقِيلَ تُقَدَّرُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَقِيلَ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ،
فَإِذَا مَضَتْ الْمُدَّةُ وَلَمْ يُعَمِّرْ بَطَلَ حَقُّهُ مِنْ غَيْرِ رَفْعٍ إلَى سُلْطَانٍ، وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ حَقُّهُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ بِلَا مُهْلَةٍ، وَهُوَ مَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ، لَكِنَّهُ خِلَافُ مَنْقُولِهِ الَّذِي جَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ مِنْ أَنَّهُ يَبْطُلُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ التَّحَجُّرَ ذَرِيعَةٌ إلَى الْعِمَارَةِ، وَهِيَ لَا تُؤَخَّرُ عَنْهُ إلَّا بِقَدْرِ أَسْبَابِهَا، وَلِهَذَا لَا يَصِحُّ تَحَجُّرُ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَهْيِئَةِ الْأَسْبَابِ كَمَنْ تَحَجَّرَ لِيَعْمُرَ فِي قَابِلٍ، وَكَفَقِيرٍ تَحَجَّرَ إذَا قَدَرَ، فَوَجَبَ إذَا أَخَّرَ وَطَالَ الزَّمَانُ أَنْ يَعُودَ مَوَاتًا كَمَا كَانَ.
وَقَالَ السُّبْكِيُّ: يَنْبَغِي إذَا عَرَفَ الْإِمَامُ أَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُ فِي تَطْوِيلِ الْمُدَّةِ انْتَزَعَهَا مِنْهُ فِي الْحَالِ،
وَكَذَا إنْ لَمْ تَطُلْ الْمُدَّةُ، وَعُلِمَ أَنَّهُ مُعْرِضٌ عَنْ الْعِمَارَةِ.
تَنْبِيهٌ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي طَلَبِ الْإِمْهَالِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بِعُذْرٍ أَوْ بِغَيْرِهِ، وَبِهِ صَرَّحَ الرُّويَانِيُّ، وَهُوَ خِلَافُ قَضِيَّةِ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا،
فَإِنَّهُمَا قَالَا: فَإِنْ ذَكَرَ عُذْرًا وَاسْتَمْهَلَ؛ أُمْهِلَ مُدَّةً قَرِيبَةً اهـ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ السُّبْكِيّ السَّابِقِ.
(فَإِنْ اسْتَمْهَلَ) بَعْدَ الِاعْتِذَارِ (أُمْهِلَ مُدَّةً قَرِيبَةً) لِيَسْتَعِدَّ فِيهَا لِلْعِمَارَةِ يُقَدِّرُهَا السُّلْطَانُ بِرَأْيِهِ، وَلَا تَتَقَدَّرُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فِي الْأَصَحِّ فَإِذَا مَضَتْ، وَلَمْ يَشْتَغِلْ بِالْعِمَارَةِ بَطَلَ حَقُّهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَلَا تَتَقَدَّرُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) ؛ لِأَنَّهَا مَوْكُولَةٌ إلَى رَأْيِ الْإِمَامِ عَلَى الْأَصَحِّ.
قَوْلُهُ: (بَعْدَ الِاعْتِذَارِ) اقْتَضَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْتَذِرْ بَطَلَ حَقُّهُ
وَكَذَا لَوْ عَلِمَ الْإِمَامُ مِنْهُ الْإِعْرَاضَ فَيَنْزِعُهُ مِنْهُ حَالًا وَلَا يُمْهِلُهُ وَمِثْلُ ذَلِكَ الْقَدْرُ الزَّائِدُ عَلَى حَاجَتِهِ أَوْ عَلَى قُدْرَتِهِ وَيُرَاجَعُ وُجُوبًا. كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا فِيمَا يُرِيدُهُ.
قَوْلُهُ: (بَطَلَ حَقُّهُ) أَيْ فَلَيْسَ مُتَحَجِّرًا فَلَا يَأْثَمُ غَيْرُهُ بِإِحْيَائِهِ
وَكَذَا مَا ذُكِرَ آنِفًا.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (فإن استمهل .. أمهل مدة قريبة) رفقاً به ودفعاً لضرر غيره، وقيده الماوردي بما إذا أبدى عذرًا من غيبة صناع أو تعذر آلة أو نحوها، وهذه المدة مرجعها إلى رأي الإمام،
والأصح أنها لا تتقيد بثلاثة أيام، وقدرها أو حامد من عشرة أيام إلى شهرين لا ما زاد.
وفي وجه رابع: أنها مدة تتهيأ فيها أسباب العمارة قاله القاضي أبو الطيب والإمام.
وقدرها أبو حنيفة بثلاث سنين استدلالاً بأثر ورد في ذلك عن عمر.
قال الشيخ: وينبغي إذا علم الإمام أنه لا عذر له فيها، أو علم منه الإعراض أن ينتزعها منه في الحال.
ولو مات المتحجر .. قام وارثه مقامه، أو جن .. قام وليه مقامه في إحيائها له إن رآه،
فإن أحياها لنفسه .. فحكمه حكم المتغلب قاله الروياني.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.