Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيَجِبُ) بَذْلُ الْفَاضِلِ عَنْ حَاجَتِهِ النَّاجِزَةِ كَمَا قَيَّدَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَمَحِلُّهُ إنْ كَانَ مَا يُسْتَخْلَفُ مِنْهُ يَكْفِيهِ لِمَا يَطْرَأُ بِلَا عِوَضٍ قَبْلَ أَخْذِهِ فِي نَحْوِ إنَاءٍ (لِمَاشِيَةٍ) إذَا كَانَ بِقُرْبِهِ كَلَأٌ مُبَاحٌ وَلَمْ يَجِدْ صَاحِبُهَا مَاءً آخَرَ مُبَاحًا (عَلَى الصَّحِيحِ) بِأَنْ يُمَكِّنَهُ مِنْ سَقْيهَا مِنْهُ حَيْثُ لَمْ يَضُرَّ زَرْعَهُ وَلَا مَاشِيَتَهُ، وَإِلَّا فَمَنْ أَخَذَهُ أَوْ سَوَّقَهُ إلَيْهَا حَيْثُ لَا ضَرَرَ فِيمَا يَظْهَرُ لِحُرْمَةِ الرُّوحِ وَمَحِلُّهُ عِنْدَ انْتِفَاءِ الِاضْطِرَارِ، وَإِلَّا وَجَبَ بَذْلُهُ لِذِي رُوحٍ مُحْتَرَمَةٍ كَآدَمِيٍّ وَإِنْ احْتَاجَهُ لِمَاشِيَةٍ وَمَاشِيَتِهِ وَإِنْ احْتَاجَهُ لِزَرْعٍ

10,300

وَقِيلَ يَجِبُ لِلزَّرْعِ كَالْمَاشِيَةِ وَقِيلَ لَا يَجِبُ لِلْمَاشِيَةِ كَالْمَاءِ الْمُحْرَزِ وَلَا يَجِبُ بَذْلُ فَاضِلِ الْكَلَأِ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَخْلَفُ فِي الْحَالِ وَيُتَمَوَّلُ فِي الْعَادَةِ وَزَمَنُ رَعْيِهِ يَطُولُ

10,301

بِخِلَافِ الْمَاءِ، وَحَيْثُ وَجَبَ الْبَذْلُ لَمْ يَجُزْ أَخْذُ عِوَضٍ عَلَيْهِ،

10,302

وَلَا يَجِبُ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْبَذْلُ إعَارَةُ آلَةِ الِاسْتِقَاءِ،

10,303

وَيُشْتَرَطُ فِي بَيْعِ الْمَاءِ تَقْدِيرُهُ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ لَا بَرِّيِّ الْمَاشِيَةِ وَالزَّرْعِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَوَازِ الشُّرْبِ مِنْ مَاءِ السِّقَاءِ بِعِوَضٍ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي شُرْبِ الْآدَمِيِّ أَهْوَنُ مِنْهُ فِي شُرْبِ الْمَاشِيَةِ وَالزَّرْعِ، وَجَوَّزَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الشُّرْبَ وَسَقْيَ الدَّوَابِّ مِنْ نَحْوِ جَدْوَلٍ مَمْلُوكٍ لَمْ يَضُرَّ بِمَالِكِهِ إقَامَةٌ لِلْإِذْنِ الْعُرْفِيِّ مَقَامَ اللَّفْظِيِّ ثُمَّ تَوَقَّفَ فِيمَا إذَا كَانَ لِنَحْوِ يَتِيمٍ أَوْ وَقْفٍ عَامٍّ، ثُمَّ قَالَ وَلَا أَرَى جَوَازَ وُرُودِ أَلْفِ إبِلٍ جَدْوَلًا مَاؤُهُ يَسِيرٌ انْتَهَى.

وَالظَّاهِرُ الْجَوَازُ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلًا لَمْ يَضُرَّ بِمَالِكِهِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ يَجِبُ لِلزَّرْعِ إلَخْ) وَسَكَتُوا عَنْ الْبَذْلِ لِنَحْوِ طَهَارَةِ غَيْرِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ أَيْضًا، لَكِنْ هَلْ يُقْدِمُ عَلَى شُرْبِ مَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ؟ أَقُولُ: نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ يُقْدِمَ الْمَاشِيَةَ وَيَدُلُّ لَهُ مَا صَرَّحُوا بِهِ فِي التَّيَمُّمِ مِنْ أَنَّ مِنْ أَسْبَابِ التَّيَمُّمِ احْتِيَاجَهُ لِعَطَشِ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ وَلَوْ مَآلًا فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: حَيْثُ وَجَبَ إلَخْ) هَذَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلًا بِلَا عِوَضٍ، إلَّا أَنْ يُقَالَ الْغَرَضُ مِنْ الْأَوَّلِ بَيَانُ أَنَّ الْوُجُوبَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى بَذْلِ عِوَضٍ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ حُرْمَةُ أَخْذِ الْعِوَضِ

(قَوْلُهُ: فِي شُرْبِ الْمَاشِيَةِ) قَضِيَّتُهُ اخْتِصَاصُ جَوَازِ التَّقْدِيرِ بِالرَّمْيِ بِالْآدَمِيِّ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ فِي شُرُوطِ الْبَيْعِ وَعِبَارَتُهُ ثُمَّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْخَامِسِ الْعِلْمُ بِهِ نَصُّهَا: وَقَدْ يُغْتَفَرُ الْجَهْلُ لِلضَّرُورَةِ أَوْ الْمُسَامَحَةِ كَمَا سَيُبَيِّنُهُ فِي اخْتِلَاطِ حَمَامِ الْبُرْجَيْنِ وَكَمَا فِي بَيْعِ الْفُقَّاعِ وَمَاءِ السِّقَاءِ فِي الْكُوزِ.

قَالَ جَمْعٌ: وَلَوْ لِشُرْبِ دَابَّةٍ. وَقَدْ يُقَالُ مَا سَبَقَ لَمْ يَنْقُلْهُ جَازِمًا بِهِ بَلْ أَوْرَدَهُ بِصُورَةِ التَّبَرِّي مِنْهُ حَيْثُ قَالَ: قَالَ جَمْعٌ وَمَا هُنَا جَعَلَهُ شَرْطًا مَجْذُومًا بِهِ فَيُقَدَّمُ

(قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ جَدْوَلٍ) اسْمٌ لِلنَّهْرِ الصَّغِيرِ كَمَا قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَضُرَّ بِمَالِكِهِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي جَوَازِ ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَشْرَبَ أَوْ يَسْقِيَ دَابَّتَهُ مِنْهُ فِي مَوْضِعِهِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْقُلَهُ إلَى مَحِلِّهِ لِيَشْرَبَ مِنْهُ بَعْدُ أَوْ يَسْقِيَ دَابَّتَهُ

(قَوْلُهُ: إقَامَةً لِلْإِذْنِ الْعُرْفِيِّ مُقَامَ اللَّفْظِيِّ) أَيْ مَا لَمْ يَمْنَعْ صَاحِبُ الْجَدْوَلِ عَنْهُ،

8,253

فَإِنْ مَنَعَ امْتَنَعَ عَلَى غَيْرِهِ فِعْلُ ذَلِكَ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِلَا عِوَضٍ) مُتَعَلِّقٌ بِبَذْلِ

1,529

وَكَذَا قَوْلُهُ: قَبْلُ كَمَا نَقَلَهُ الشِّهَابُ سم عَنْ الشِّهَابِ حَجّ الَّذِي الْعِبَارَةُ لَهُ فِي تُحْفَتِهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجْعَلْ قَوْلَهُ قَبْلَ أَخْذِهِ قَيْدًا فِي الْبَذْلِ: أَيْ إنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ بِلَا عِوَضٍ حَيْثُ لَمْ يَأْخُذْ فِي إنَاءٍ: أَيْ

1,530

أَمَّا إذَا أَخَذَهُ فِيهِ فَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ بِعِوَضٍ؛ لِأَنَّ الصُّورَةَ هُنَا أَنَّهُ لَا اضْطِرَارَ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ بَذْلُهُ وَلَوْ بِعِوَضٍ.

(قَوْلُهُ: كَلَإٍ مُبَاحٍ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُبَاحَ هُنَا وَفِيمَا بَعْدَهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا وَجَبَ بَذْلُهُ لِذِي رُوحٍ مُحْتَرَمَةٍ) قَالَ الشِّهَابُ سم فِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ: يَدْخُلُ فِي ذِي الرُّوحِ الْمُحْتَرَمَةِ الْمَاشِيَةُ فَيُقَدَّمُ: أَيْ الْآدَمِيُّ عَلَى حَاجَةِ مَاشِيَتِهِ، فَعَلَى حَاجَةِ زَرْعِهِ بِالْأَوْلَى، فَأَيُّ حَاجَةٍ مَعَ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ وَمَاشِيَتِهِ وَإِنْ احْتَاجَهُ لِزَرْعٍ

(قَوْلُهُ: وَحَيْثُ وَجَبَ الْبَذْلُ لَمْ يَجُزْ أَخْذُ عِوَضٍ عَلَيْهِ) يَعْنِي فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ الَّتِي لَا اضْطِرَارَ فِيهَا عَلَى أَنَّهُ قَدَّمَهُ هُنَاكَ وَذِكْرُهُ هُنَا يُوهِمُ جَرَيَانَهُ فِي مَسْأَلَةِ الِاضْطِرَارِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: فِي شُرْبِ الْمَاءِ) صَوَابُهُ فِي شُرْبِ الْآدَمِيِّ

(قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ الْجَوَازُ لِلْعِلْمِ بِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَهَذَا مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ إلَخْ .

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيَجِبُ) بَذْلُ الْفَاضِلِ عَنْ حَاجَتِهِ النَّاجِزَةِ كَمَا قَيَّدَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: مَحَلُّهُ إنْ كَانَ مَا يَسْتَخْلِفُ مِنْهُ يَكْفِيهِ لِمَا يَطْرَأُ بِلَا عِوَضٍ قَبْلَ أَخْذِهِ فِي نَحْوِ إنَاءٍ (لِمَاشِيَةٍ) إذَا كَانَ بِقُرْبِهِ كَلَأٌ مُبَاحٌ وَلَمْ يَجِدْ صَاحِبُهَا مَاءً آخَرَ مُبَاحًا (عَلَى الصَّحِيحِ) بِأَنْ يُمَكِّنَهُ مِنْ سَقْيِهَا مِنْهُ حَيْثُ لَمْ يَضُرَّ زَرْعَهُ وَلَا مَاشِيَتَهُ وَإِلَّا فَمَنْ أَخَذَهُ أَوْ سَوْقَهُ إلَيْهَا حَيْثُ لَا ضَرَر عَلَى الْأَوْجَهِ لِلْأَحَادِيثِ فِي ذَلِكَ وَلِحُرْمَةِ الرُّوحِ هَذَا إنْ لَمْ يُوجَدْ اضْطِرَارٌ وَإِلَّا وَجَبَ بَذْلُهُ لِذِي رُوحٍ مُحْتَرَمَةٍ كَآدَمِيٍّ وَإِنْ احْتَاجَهُ لِمَاشِيَتِهِ وَمَاشِيَةٍ وَإِنْ احْتَاجَهُ لِزَرْعٍ.

وَجَوَّزَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الشُّرْبَ وَسَقْيَ الدَّوَابِّ مِنْ نَحْوِ جَدْوَلٍ مَمْلُوكٍ لَمْ يَضُرَّ بِمَالِكِهِ إقَامَةً لِلْإِذْنِ الْعُرْفِيِّ مَقَامَ اللَّفْظِيِّ ثُمَّ تَوَقَّفَ فِيمَا إذَا كَانَ لِنَحْوِ يَتِيمٍ أَوْ وَقْفٍ عَامٍّ ثُمَّ قَالَ وَلَا أَرَى جَوَازَ وُرُودِ أَلْفِ إبِلٍ جَدْوَلًا مَاؤُهُ يَسِيرٌ انْتَهَى، وَهَذَا مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلًا لَمْ يَضُرَّ بِمَالِكِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ بَذْلُ الْفَاضِلِ إلَخْ) وَلَا يَجِبُ بَذْلُ فَاضِلِ الْكَلَأِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَخْلَفُ فِي الْحَالِ وَيُتَمَوَّلُ فِي الْعَادَةِ وَزَمَنُ رَعْيِهِ يَطُولُ

14,641

بِخِلَافِ الْمَاءِ وَلَا يَجِبُ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْبَذْلُ إعَارَةُ آلَةِ الِاسْتِقَاءِ

14,642

وَيُشْتَرَطُ فِي بَيْعِ الْمَاءِ تَقْدِيرُهُ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ لَا بِرِّي الْمَاشِيَةِ وَالزَّرْعِ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَوَازِ الشُّرْبِ مِنْ مَاءِ السِّقَاءِ بِعِوَضٍ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي شُرْبِ الْآدَمِيِّ أَهْوَنُ مِنْهُ فِي شُرْبِ الْمَاشِيَةِ وَالزَّرْعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: عَنْ حَاجَتِهِ) إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَى بِلَا عِوَضٍ

(قَوْلُهُ: النَّاجِزَةِ) فَلَوْ فَضُلَ عَنْهُ الْآنَ وَاحْتَاجَ إلَيْهِ فِي ثَانِي الْحَوْلِ وَجَبَ بَذْلُهُ لِأَنَّهُ يُسْتَخْلَفُ. اهـ.

مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ التَّقْيِيدِ بِالنَّاجِزَةِ

(قَوْلُهُ: بِلَا عِوَضٍ) مُتَعَلِّقٌ بِبَذْلٍ

14,643

وَكَذَا قَوْلُهُ: قَبْلُ إلَخْ ش. اهـ. سم عَلَى حَجّ وَإِنَّمَا لَمْ يَجْعَلْ قَوْلَهُ قَبْلَ أَخْذِهِ قَيْدًا فِي الْبَذْلِ بِلَا عِوَضٍ أَيْ إنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْبَذْلُ بِلَا عِوَضٍ حَيْثُ لَمْ يَأْخُذْهُ فِي نَحْوٍ إنَاءٍ لِأَنَّ الصُّورَةَ هُنَا أَنَّهُ لَا اضْطِرَارَ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ بَذْلُهُ وَلَوْ بِعِوَضِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: فِي نَحْوِ إنَاءٍ) يَدْخُلُ فِيهِ مُجْتَمَعُ الْمَاءِ كَالْبِرْكَةِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ قَوْلُ الْمَتْنِ (لِمَاشِيَةٍ) وَسَكَتُوا عَنْ الْبَذْلِ لِنَحْوِ طَهَارَةٍ غَيْرِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ أَيْضًا لَكِنْ هَلْ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ شُرْبُ مَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّمَ الْمَاشِيَةَ وَيَدُلُّ لَهُ مَا صَرَّحُوا بِهِ فِي التَّيَمُّمِ مِنْ أَنَّ مِنْ أَسْبَابِ التَّيَمُّمِ احْتِيَاجُهُ لِعَطَشِ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ وَلَوْ مَآلًا فَلْيُرَاجَعْ. اهـ.

ع ش وَقَوْلُهُ: سم وَيَنْبَغِي إلَخْ يُخَالِفُهُ قَوْلُ الْحَلَبِيِّ وَلَا يَلْزَمُ مَنْ مَعَهُ مَاءٌ بَذْلُهُ لِمُحْتَاجِ طَهَارَةٍ بِهِ. اهـ. أَنْ يُفْرَضَ كَلَامُ الْحَلَبِيِّ فِي مَاءٍ فِي نَحْوِ إنَاءٍ فَلَا مُخَالَفَةَ

(قَوْلُهُ: كَلَأٌ مُبَاحٌ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُبَاحَ هُنَا وَفِيمَا بَعْدَهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ.

رَشِيدِيٌّ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحَلَبِيِّ وَلَعَلَّهُ أَيْ تَقْيِيدَ الْكَلَأِ بِالْمُبَاحِ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ حَيْثُ لَمْ يَعُدَّ الْمَاءَ كَالْعَلَفِ. اهـ. أَيْ فَهُوَ قَيْدٌ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يُمْكِنَهُ إلَخْ) تَصْوِيرٌ لِلْبَذْلِ

(قَوْلُهُ: وَلَا) أَيْ وَإِنْ ضَرَّ سَقْيُ مَاشِيَةِ الْغَيْرِ مِنْ الْفَاضِلِ مَاشِيَةَ أَوْ زَرْعَ صَاحِبِ الْمَاءِ

(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَا ضَرَرَ عَلَى الْأَوْجَهِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنْ مَنْ بِمِلْكِهِ بِئْرٌ وَضَرَّ دُخُولُهُ لِلِاسْتِقَاءِ مِنْهَا بِنَحْوِ الِاطِّلَاعِ عَلَى حُرَمِهِ أَوْ لِتَضْيِيقٍ عَلَيْهِمْ تَضْيِيقًا لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً لَمْ يَلْزَمْهُ التَّمْكِينُ. اهـ. سم.

(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ الْخِلَافُ

(قَوْلُهُ: لِذِي رُوحٍ مُحْتَرَمَةٍ) يَدْخُلُ فِيهِ الْمَاشِيَةُ فَيُقَدِّمُ أَيْ الْآدَمِيَّ عَلَى حَاجَةِ مَاشِيَتِهِ فَعَلَى حَاجَةِ زَرْعِهِ بِالْأَوْلَى فَأَيُّ حَاجَةٍ مَعَ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ وَمَاشِيَةٌ وَإِنْ احْتَاجَهُ لِزَرْعٍ. اهـ. سم وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّ قَوْلَهُ كَآدَمِيِّ وَإِنْ احْتَاجَهُ لِمَاشِيَتِهِ إلَخْ تَفْصِيلٌ لِإِجْمَالِ قَوْله وَجَبَ بَذْلُهُ إلَخْ إلَّا أَنَّهُ كَانَ الْأُولَى مِنْ آدَمِيٍّ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ يَجِبُ بَذْلُ الْفَاضِلِ عَنْ شُرْبِهِ لِشُرْبِ غَيْرِهِ مِنْ الْآدَمِيِّينَ وَعَنْ مَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ لِمَاشِيَةِ غَيْرِهِ. اهـ.

14,644

وَفِي سم قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَقَضِيَّةُ مَا تَقَرَّرَ تَقْدِيمُ حَاجَةِ زَرْعِهِ عَلَى حَاجَةِ مَاشِيَةِ غَيْرِهِ الْمُحْتَرَمَةِ وَإِنْ خَشِيَ هَلَاكَهَا وَهُوَ مُحْتَمَلٌ انْتَهَى لَكِنْ يُخَالِفُهُ فِي خَشْيَةِ الْهَلَاكِ قَوْلُهُ: الْآتِي وَمَاشِيَةٌ وَإِنْ احْتَاجَهُ لِزَرْعٍ فَتَأَمَّلْهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَمَاشِيَةٍ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى آدَمِيٍّ

(قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ جَدْوَلٍ أَيْ نَحْوِ نَهْرٍ صَغِيرٍ. اهـ. ع ش قَوْلُهُ: إقَامَةً لِلْإِذْنِ الْعُرْفِيِّ إلَخْ) أَيْ مَا لَمْ يَمْنَعْ صَاحِبُ الْجَدْوَلِ عَنْهُ فَإِنْ مَنَعَ امْتَنَعَ عَلَى غَيْرِهِ فِعْلُ ذَلِكَ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: ثُمَّ تَوَقَّفَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ثُمَّ قَالَ لَوْ كَانَ النَّهْرُ لِمَنْ لَا يُعْتَبَرُ إذْنُهُ كَالْيَتِيمِ وَالْأَوْقَافِ الْعَامَّةِ فَعِنْدِي فِيهِ وَقْفَةٌ وَالظَّاهِرُ الْجَوَازُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ وَقْفٍ عَامٍّ) عُطِفَ عَلَى نَحْوِ يَتِيمٍ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْقَنَاةُ إلَخْ) أَيْ أَوْ الْعَيْنُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ أَوْ النَّهْرُ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَيَجِبُ لِمَاشِيَةٍ)

5,230

قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: وَقَضِيَّةُ مَا تَقَرَّرَ تَقْدِيمُ حَاجَةِ زَرْعِهِ عَلَى حَاجَةِ مَاشِيَةِ غَيْرِهِ الْمُحْتَرَمَةِ إنْ خَشِيَ هَلَاكَهَا وَهُوَ مُحْتَمَلٌ. اهـ.

لَكِنْ يُخَالِفُهُ فِي خَشْيَةِ الْهَلَاكِ قَوْلُهُ: الْآتِي وَمَاشِيَةٍ وَإِنْ احْتَاجَهُ لِزَرْعٍ فَتَأَمَّلْهُ

(قَوْلُهُ: بِلَا عِوَضٍ) مُتَعَلِّقٌ بِبَذْلٍ

5,231

وَكَذَا قَوْلُهُ: قَبْلُ ش وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَحَيْثُ وَجَبَ الْبَذْلُ لَمْ يَجُزْ أَخْذُ عِوَضٍ عَلَيْهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَا ضَرَرَ عَلَى الْأَوْجَهِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ بِمِلْكِهِ بِئْرٌ وَضَرَّ دُخُولُهُ لِلِاسْتِقَاءِ مِنْهَا بِنَحْوِ الِاطِّلَاعِ عَلَى حُرُمِهِ أَوْ التَّضْيِيقِ عَلَيْهِمْ تَضْيِيقًا لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً لَمْ يَلْزَمْهُ التَّمْكِينُ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا إنْ لَمْ يُوجَدْ اضْطِرَارٌ إلَخْ) فِي الْخَادِمِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ تَصِلْ إلَى حَدِّ الضَّرُورَةِ وَلَكِنْ كَانَ مَنْعُهَا مِنْ الْمَاءِ يُحْوِجُهَا إلَى الِانْتِقَالِ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ فَإِنْ أَشْرَفَتْ عَلَى الْهَلَاكِ وَجَبَ سَقْيُهَا فَضْلَ مَائِهِ بِالْقِيمَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَبُ بَذْلُهُ لِذِي رُوحٍ مُحْتَرَمَةٍ) يَدْخُلُ فِي ذِي الرُّوحِ الْمُحْتَرَمَةِ الْمَاشِيَةُ فَيُقَدَّمُ أَيْ الْآدَمِيُّ عَلَى حَاجَةِ مَاشِيَتِهِ فَعَلَى حَاجَةِ زَرْعِهِ بِالْأُولَى فَأَيُّ حَاجَةٍ مَعَ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ وَمَاشِيَةٍ وَإِنْ احْتَاجَهُ لِزَرْعٍ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيَجِبُ) بَذْلُ الْفَاضِلِ مِنْهُ عَنْ شُرْبِهِ لِشُرْبِ غَيْرِهِ مِنْ الْآدَمِيِّينَ وَعَنْ مَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ لِغَيْرِهِ (لِمَاشِيَةٍ) وَلَوْ أَقَامَ غَيْرُهُ ثَمَّ. وَقَوْلُهُ: (عَلَى الصَّحِيحِ) يُمْكِنُ عَوْدُهُ إلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ لِلزَّرْعِ وَإِلَى الْوُجُوبِ لِلْمَاشِيَةِ فَإِنَّ الْخِلَافَ فِيهِمَا، وَذَلِكَ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «لَا تَمْنَعُوا فَضْلَ الْمَاءِ لِتَمْنَعُوا بِهِ الْكَلَأَ» أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْمَاشِيَةَ إنَّمَا تَرْعَى بِقُرْبِ الْمَاءِ فَإِذَا مَنَعَ مِنْ الْمَاءِ فَقَدْ مَنَعَ مِنْ الْكَلَأِ، وَالْمُرَادُ بِالْمَاشِيَةِ هُنَا الْحَيَوَانَاتُ الْمُحْتَرَمَةُ، وَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ الْحَاجَةَ، وَقَيَّدَهَا الْمَاوَرْدِيُّ بِالنَّاجِزَةِ.

قَالَ: فَلَوْ فَضَلَ عَنْهُ الْآنَ وَاحْتَاجَ إلَيْهِ فِي ثَانِي الْحَالِ وَجَبَ بَذْلُهُ؛ لِأَنَّهُ يُسْتَخْلَفُ، هَذَا إنْ كَانَ هُنَاكَ كَلَأٌ مُبَاحٌ وَلَمْ يَجِدْ مَاءً مَبْذُولًا لَهُ وَلَمْ يُحْرِزْهُ فِي إنَاءٍ وَنَحْوِهِ، وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ بَذْلُهُ، وَإِنَّمَا وَجَبَ بَذْلُهُ لِلْمَاشِيَةِ دُونَ الزَّرْعِ لِحُرْمَةِ الرُّوحِ،

14,485

وَقِيلَ: يَجِبُ لِلزَّرْعِ كَالْمَاشِيَةِ، وَقِيلَ: لَا يَجِبُ لِلْمَاشِيَةِ كَالْمَاءِ الْمُحْرَزِ،

14,486

وَلَا يَجِبُ بَذْلُ فَضْلِ الْكَلَأِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَخْلَفُ فِي الْحَالِ وَيُتَمَوَّلُ فِي الْعَادَةِ، وَزَمَنُ رَعْيِهِ يَطُولُ

14,487

بِخِلَافِ الْمَاءِ، وَحَيْثُ لَزِمَهُ بَذْلُ الْمَاءِ لِلْمَاشِيَةِ لَزِمَهُ أَنْ يُمَكِّنَهَا مِنْ وُرُودِ الْبِئْرِ إنْ لَمْ يَضُرَّ بِهِ،

14,488

فَإِنْ ضَرَّ بِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ تَمْكِينُهَا وَجَازَ لِلرُّعَاةِ اسْتِقَاءُ الْمَاءِ لَهَا، وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ مَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ الْإِجْحَافِ، وَحَيْثُ وَجَبَ الْبَذْلُ لَمْ يَجُزْ أَخْذُ عِوَضٍ عَلَيْهِ وَإِنْ صَحَّ بَيْعُ الطَّعَامِ لِلْمُضْطَرِّ لِصِحَّةِ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ،

14,489

وَلَا يَجِبُ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْبَذْلُ إعَارَةُ آلَةِ الِاسْتِقَاءِ.

14,490

وَيُشْتَرَطُ فِي بَيْعِ الْمَاءِ التَّقْدِيرُ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ لَا بِرَيِّ الْمَاشِيَةِ وَالزَّرْعِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَوَازِ الشُّرْبِ مِنْ مَاءِ السِّقَاءِ بِعِوَضٍ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي شُرْبِ الْآدَمِيِّ أَهْوَنُ مِنْهُ فِي شُرْبِ الْمَاشِيَةِ وَالزَّرْعِ.

14,491

تَنْبِيهٌ الشُّرْبُ وَسَقْيُ الدَّوَابِّ مِنْ الْجَدَاوِلِ وَالْأَنْهَارِ الْمَمْلُوكَةِ إذَا كَانَ السَّقْيُ لَا يَضُرُّ بِمَالِكِهَا جَائِزٌ إقَامَةً لِلْإِذْنِ الْعُرْفِيِّ مَقَامَ اللَّفْظِيِّ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ. ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ لَوْ كَانَ النَّهْرُ لِمَنْ لَا يُعْتَبَرُ إذْنُهُ كَالْيَتِيمِ وَالْأَوْقَافِ الْعَامَّةِ فَعِنْدِي فِيهِ وَقْفَةٌ وَالظَّاهِرُ الْجَوَازُ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(عَلَى الصَّحِيحِ) لِحُرْمَةِ الرُّوحِ، وَالثَّانِي لَا يَجِبُ كَالْمَاءِ الْمُحْرَزِ فِي إنَاءٍ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَجُوزُ أَخْذُ عِوَضٍ عَنْهُ، عَلَى الصَّحِيحِ لِلنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ،

3,292

وَالثَّانِي يَجُوزُ كَمَا يُطْعَمُ الْمُضْطَرُّ بِالْعِوَضِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَا يَجُوزُ أَخْذُ عِوَضٍ) لِلنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ بَيْعَ الطَّعَامِ لِلْمُضْطَرِّ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَعَلَى مُقَابِلِهِ مِعْيَارُ الْمَاءِ بِالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ،

6,164

وَلَا يَجُوزُ بِرِيِّ الْمَاشِيَةِ لِكَثْرَةِ اخْتِلَافِهِ،

6,165

وَكَذَلِكَ الشُّرْبُ مِنْ السَّقَّائِينَ، وَاغْتَفَرَ الْخَطِيبُ الشُّرْبَ مِنْ السِّقَاءِ لِقِلَّةِ غَرَرِهِ.

6,166

تَنْبِيهٌ: يَجُوزُ الشُّرْبُ وَسَقْيُ الدَّوَابِّ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْجَدَاوِلِ الْمَمْلُوكَةِ وَلَوْ لِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ، وَالْمَوْقُوفَةِ وَلَوْ عَلَى مُعَيَّنٍ، لِإِذْنِ الْعُرْفِ فِي ذَلِكَ مَا لَمْ يُضِرَّ بِمَالِكِهَا أَوْ الْمَوْقُوفَةِ عَلَيْهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِحُرْمَةِ الرُّوحِ) وَلِحَدِيثِ: «لَا تَمْنَعُوا فَضْلَ الْمَاءِ لِتَمْنَعُوا بِهِ الْكَلَأَ» أَيْ رَعْيَ الْكَلَأِ، وَإِنَّمَا خَالَفَ الْبَهَائِمُ الزَّرْعَ لِحُرْمَةِ الرُّوحِ، وَلِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَنْعِهِ مِنْهُ مَنْعُهُ مِنْ الْكَلَإِ الْمُشْتَرَكِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ الشَّرِيفُ هُوَ الْمُخَصِّصُ لِمَا تَمَسَّكَ بِهِ الْإِمَامُ مِنْ عُمُومِ النَّهْي عَنْ بَذْلِ فَضْلِ الْمَاءِ.

2,249

فَرْعٌ: الشُّرْبُ وَسَقْيُ الْمَاءِ الدَّوَابَّ مِنْ الْجَدَاوِلِ الْمَمْلُوكَةِ جَائِزٌ إقَامَةً لِلْإِذْنِ الْعُرْفِيِّ مَقَامَ اللَّفْظِيِّ. نَعَمْ لَوْ كَانَ لِيَتِيمٍ وَنَحْوِهِ اُتُّجِهَ الْمَنْعُ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويجب لماشيته على الصحيح) ؛ لما روى الشافعي [شم ١/ ٣٨٢] عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من منع فضل الماء ليمنع به الكلأ .. منعه الله فضل رحمته يوم القيامة) وفيه إشارة إلى أن الكلأ من رحمة الله، فكما منعه بمنع الماء منعه الله من رحمته، وفيه إشارة إلى تحريمه؛ لأن رحمة الله تعالى لا يمنعها إلا معصيته، فلما كان فضل الماء مانعاً من الرحمة ..

كان معصية، وخالفت البهائم الزرع؛ لما للروح من الحرمة بدليل وجوب سقيها

14,293

بخلاف الزرع.

والثاني: لا يجب؛ لعموم:(لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيب نفس منه). وكما لا تجب إعارة الدول والرشاء وبذل الماء المحرز في الأواني، والحديث محمول على الاستحباب.

تنبيهات:

أحدها: قول المصنف: (على الصحيح) يمكن عوده إلى عدم الوجوب للزرع والوجوب للماشية،

14,294

فإن الخلاف فيهما، والتصحيح مختلف.

الثاني: للوجوب في الماشية شروط:

أن يكون فاضلاً عن حاجته كما تقدم،

14,295

فإن لم يفضل .. لم يجب بلا خلاف؛ لأن الوعيد إنما جاء في بذلك الفضل،

14,296

فإن لم يحتج إليه في الحال ولكن يحتاج إليه في ثاني الحال .. لزمه بذله؛ لأنه قد يستخلف.

14,297

وأن لا يجد للماشية ماء مباحاً، ووقع في كلام الرافعي: كلأ مباحاً، وهو سبق قلم.

14,298

وأن يكون بقرب الماء كلأ ترعاه المواشي،

14,299

فإن لم يكن .. لم يجب.

14,300

وأن لا يكون عليه في وصول ماشيته إلى الماء ضرر لزرع ولا شجر،

14,301

فإن استضر .. لم يلزمه التمكين.

14,302

وأن يكون الفاضل لم يحز في إناء أو حوض،

14,303

فإن حازه .. لم يلزمه بذل فضله على الصحيح.

الثالث: المراد بـ (البذل): تمكين صاحب الماشية من الماء، ولا يلزمه استقاؤه لهم، ولا تمكينهم من دلوه وحبله وغربه، بل يسقيه أرباب الماشية بأنفسهم بآلتهم ودلائهم،

14,304

وإذا دعت الضرورة إلى إعارة الدلو والرشاء وجب بالعوض، قاله القاضي حسين.

14,305

وأما بذله للرعاء .. فأصح الوجهين وجوبه؛ لأنهم أولى بذلك من الماشية، وهو وارد على المصنف،

14,306

وإذا قلنا: لا يجب بذله .. كان له بيعه مقدراً بالكيل أو الوزن دون ري الماشية والزرع.

14,307

وإذا أوجبنا البذل .. لم يجز لحافر البئر طمها،

14,308

فإن انطمت .. لم تلزمه تنقيتها لهم،

14,309

فإن أرادوا تنقيتها .. لزمه تمكينهم ليتوصلوا إلى حقلهم منه، وقد يقال: إن حقهم إنما يكون إذا كان فضل، وعند الانطمام لا ماء ولا فضل، وتنقيتها تصرف في ملك الغير.

وجوابه أنه تصرف بمصلحة يعود نفعها عليهما وقد تعلق حقه بما هو ممكن منه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.