قلت: فإن تعلق بعين التركة حق كالزكاة والجاني والمرهون والمبيع إذا مات المشتري مفلسا قدم على مؤنة تجهيزه. والله أعلم.
Its commentaries
(قُلْت) كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ مَا عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّ تَأْخِيرِ الدَّيْنِ عَنْ مُؤَنِ التَّجْهِيزِ إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ حَقٌّ (فَإِنْ تَعَلَّقَ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ حَقٌّ) بِغَيْرِ حَجْرٍ فِي الْحَيَاةِ قُدِّمَ (كَالزَّكَاةِ) الْوَاجِبَةِ فِيمَا قَبْلَ مَوْتِهِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ فَيُقَدَّمُ عَلَى مُؤَنِ التَّجْهِيزِ بَلْ عَلَى كُلِّ حَقٍّ تَعَلَّقَ بِهَا فَكَانَتْ كَالْمَرْهُونَةِ بِهَا،
وَلَوْ تَلِفَ النِّصَابُ بَعْدَ التَّمَكُّنِ إلَّا قَدْرَ الزَّكَاةِ كَشَاةٍ مِنْ أَرْبَعِينَ مَاتَ عَنْهَا فَقَطْ لَمْ يُقَدَّمْ إلَّا بِرُبُعِ عُشْرِهَا كَمَا اسْتَظْهَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَوَجْهُهُ أَنَّ حَقَّ الْفُقَرَاءِ فِي التَّالِفِ دُيُونٌ مُرْسَلَةٌ فَتُؤَخَّرُ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ فَرْضِ الْكَلَامِ فِي زَكَاةٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِعَيْنٍ مَوْجُودَةٍ. وَاسْتِشْكَالُ اسْتِثْنَاءِ الزَّكَاةِ بِأَنَّ النِّصَابَ إنْ كَانَ بَاقِيًا، وَقُلْنَا بِالْأَصَحِّ إنْ تَعَلَّقَهَا تَعَلُّقَ شِرْكَةٍ فَلَا تَكُونُ تَرِكَةً لَهُ فَلَا يَكُونُ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ،
وَإِنْ قُلْنَا: إنَّهُ تَعَلُّقُ جِنَايَة أَوْ رَهْنٍ فَقَدْ ذُكِرَا،
وَإِنْ عَلَّقْنَاهَا بِالذِّمَّةِ فَقَطْ وَكَانَ النِّصَابُ تَالِفًا،
فَإِنْ قَدَّمْنَا دَيْنَ الْآدَمِيِّ أَوْ سَوَّيْنَا فَلَا اسْتِثْنَاءَ،
وَإِنْ قَدَّمْنَاهَا وَهُوَ الْأَصَحُّ فَتُقَدَّمُ عَلَى دَيْنِ الْآدَمِيِّ لَا عَلَى مُؤْنَةِ التَّجْهِيزِ.
أَجَابَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْهُ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّا نَخْتَارُ الْأَوَّلَ وَهُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَيْسَ تَرِكَةً بَلْ هُوَ تَرِكَةٌ،
وَإِنْ قُلْنَا: تَعَلُّقُ شِرْكَةٍ لَكِنَّهَا لَيْسَتْ شِرْكَةً حَقِيقَةً بِدَلِيلِ جَوَازِ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ مِنْ غَيْرِهَا. فَالْحَاصِلُ أَنَّا نَمْنَعُ خُرُوجَهُ عَمَّا نَحْنُ فِيهِ لِصِحَّةِ إطْلَاقِ التَّرِكَةِ عَلَيْهِ بِالِاعْتِبَارِ الْمَذْكُورِ، وَعَلَى التَّنَزُّلِ فَيَصِحُّ إطْلَاقُهُ عَلَى الْمَجْمُوعِ الَّذِي مِنْهُ الْحَقُّ الْجَائِزُ تَأْدِيَتُهُ مِنْ مَحَلٍّ آخَرَ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} وَمِثْلُ ذَلِكَ كَافٍ فِي صِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ (وَالْجَانِي) بِإِذْنِ السَّيِّدِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ إذَا تَعَلَّقَ أَرْشُ الْجِنَايَةِ بِرَقَبَتِهِ وَلَوْ بِالْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ فَالْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مُقَدَّمٌ عَلَى غَيْرِهِ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْأَرْشِ وَقِيمَةِ الْجَانِي،
فَإِنْ كَانَ الْمُتَعَلِّقُ بِرَقَبَتِهِ قِصَاصًا أَوْ الْمَالُ مُتَعَلِّقًا بِذِمَّتِهِ كَمَا لَوْ اقْتَرَضَ مَالًا مِنْ غَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ وَأَتْلَفَهُ لَمْ يُقَدَّمْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ وَالْمُقْرِضُ عَلَى غَيْرِهِمَا وَلِلْوَارِثِ التَّصَرُّفُ فِي رَقَبَتِهِ بِالْمَبِيعِ (وَالْمَرْهُونُ) رَهْنًا جُعْلِيًّا،
وَإِنْ حُجِرَ عَلَى الرَّاهِنِ بَعْدَهُ (وَالْمَبِيعُ) بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ (إذْ مَاتَ الْمُشْتَرِي مُفْلِسًا) بِثَمَنِهِ وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَانِعٌ مِنْ الْفَسْخِ فَيُمَكَّنُ الْبَائِعُ مِنْهُ وَيَفُوزُ بِهِ،
وَإِنْ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَلِكَوْنِ الْفَسْخِ يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ لَمْ يَخْرُجْ بِهِ عَنْ كَوْنِهِ تَرِكَةً،
فَإِنْ وُجِدَ مَانِعٌ كَتَعَلُّقِ حَقٍّ لَازِمٍ بِهِ وَكَتَأْخِيرِ فَسْخِهِ بِلَا عُذْرٍ قُدِّمَ التَّجْهِيزُ؛ لِانْتِفَاءِ التَّعَلُّقِ بِالْعَيْنِ حِينَئِذٍ، وَإِنَّمَا (قُدِّمَ) ذَلِكَ الْحَقُّ فِي تِلْكَ الصُّوَرِ (عَلَى مُؤْنَةِ تَجْهِيزِهِ) إيثَارًا لِلْأَهَمِّ كَمَا تُقَدَّمُ تِلْكَ الْحُقُوقُ عَلَى حَقِّهِ فِي الْحَيَاةِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) تَقْدِيمًا لِصَاحِبِ التَّعَلُّقِ عَلَى حَقِّهِ كَمَا فِي حَالِ الْحَيَاةِ.
زَادَ صَاحِبُ الْإِرْشَادِ: لَا يُحْجَرُ لِيَخْرُجَ بِهِ مَا أَوْرَدَ عَلَى مَنْ تَرَكَهُ كَأَصْلِهِ وَهُوَ مَا لَوْ حَجَرَ الْحَاكِمُ عَلَى الْمُفْلِسِ فَإِنَّ حَقَّ الْغُرَمَاءِ تَعَلَّقَ بِعَيْنِ مَالِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَلَا تَقْدِيمَ بِذَلِكَ التَّعَلُّقِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهِ مُرْسَلًا فِي الذِّمَّةِ،
وَفِي مَعْنَى مَوْتِهِ مُفْلِسًا مَا لَوْ ثَبَتَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْفَسْخِ؛ لِغَيْبَةِ مَالِ الْمُشْتَرِي وَعَدَمِ صَبْرِ الْبَائِعِ ثُمَّ مَاتَ الْمُشْتَرِي حِينَئِذٍ فَلَمْ يَجِدْ الْبَائِعُ سِوَى الْمَبِيعِ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ بِهِ عَلَى مُؤَنِ التَّجْهِيزِ. وَاسْتِشْكَالُ السُّبْكِيّ مَا تَقَرَّرَ بِأَنَّ الثَّابِتَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْفَسْخِ فَوْرًا،
فَإِنْ فُسِخَ كَذَلِكَ خَرَجَتْ الْعَيْنُ الْمَبِيعَةُ عَنْ التَّرِكَةِ فَلَا اسْتِثْنَاءَ،
وَإِنْ أَخَّرَ بِلَا عُذْرٍ سَقَطَ حَقُّهُ مِنْهَا؛ لِتَقَدُّمِ مُؤَنِ التَّجْهِيزِ مِنْهَا عَلَيْهِ، أَوْ لِعُذْرٍ فَهِيَ مِلْكُ الْوَرَثَةِ، وَحَقُّهُ مُتَعَلِّقٌ بِهَا فَيَحْتَمِلُ تَقْدِيمُ حَقِّهِ كَالْمُرْتَهِنِ وَالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا لِتَقَدُّمِ حَقِّهِمَا، وَهَذَا لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ حَقٌّ إلَّا بِالْمَوْتِ مُفْلِسًا فَهُوَ كَتَعَلُّقِ الْغُرَمَاءِ بِمَالِ الْمُفْلِسِ، وَالْمُفْلِسُ مُقَدَّمٌ بِمُؤْنَةِ يَوْمِهِ فَيَكُونُ هَذَا مِثْلَهُ.
أُجِيبَ عَنْهُ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ عَلَى اخْتِيَارِ الْأَوَّلِ لَا يَلْزَمُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ لَا مِنْ أَصْلِهِ وَخُرُوجُهَا عَنْ التَّرِكَةِ بَعْدَ الْفَسْخِ لَا يَضُرُّ فِي صِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ، كَمَا أَنَّ بَيْعَ الْجَانِي فِي الْجِنَايَةِ،
وَإِنْ خَرَجَ مَبِيعُهُ عَنْ التَّرِكَةِ لَا يَضُرُّ فِي ذَلِكَ، وَعَلَى اخْتِيَارِ الثَّالِثِ فَالْأَوْجَهُ الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ وَهُوَ تَقْدِيمُ حَقِّهِ، وَالْقِيَاسُ الْمَذْكُورُ فِي الِاحْتِمَالِ الثَّانِي لَيْسَ بِظَاهِرٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ وَقَعَ بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي مَسْأَلَتِنَا تَعَلُّقٌ بِالْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ وَمُعَاقَدَةٌ عَلَيْهَا عَلَى الْخُصُوصِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْغُرَمَاءُ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَالِ الْمُفْلِسِ.
وَلَوْ اجْتَمَعَتْ الزَّكَاةُ وَالْجِنَايَةُ فِي رَقِيقِ تِجَارَةٍ اُتُّجِهَ تَقْدِيمُ الزَّكَاةِ لِانْحِصَارِ تَعَلُّقِ كُلٍّ فِي الْعَيْنِ مَعَ زِيَادَةِ الزَّكَاةِ بِتَعَلُّقِ حَقَّيْنِ بِهَا فَكَانَتْ أَوْلَى، وَالْمُسْتَثْنَيَات لَا تَنْحَصِرُ فِيمَا ذُكِرَ بَلْ قَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ صُوَرَهَا لَا تَكَادُ تَنْحَصِرُ.
(قَوْلُهُ: مَا عُلِمَ مِنْهُ) أَيْ قَوْلًا
(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ حَجْرٍ فِي الْحَيَاةِ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ سَبَبُ تَعَلُّقِهِ بِالتَّرِكَةِ الْحَجْرَ عَلَيْهِ فِي الْحَيَاةِ تَقْدِيمَ مُؤْنَةِ التَّجْهِيزِ عَلَى الدَّيْنِ الْمُتَعَلِّقِ بِهَا وَسَنَذْكُرُ عِبَارَةَ صَاحِبِ الْإِرْشَادِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ) أَيْ كَالشَّاةِ الْوَاجِبَةِ فِي الْإِبِلِ، وَكَالْوَاجِبِ فِي مَالِ التِّجَارَةِ إنْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْمَالِ
(قَوْلُهُ: فَتُؤَخَّرُ) أَيْ عَنْ مُؤَنِ التَّجْهِيزِ
(قَوْلُهُ: أَنَّا نَخْتَارُ الْأَوَّلَ) هُوَ قَوْلُهُ: أَنَّ تَعَلُّقَهَا تَعَلُّقُ شَرِكَةٍ
(قَوْلُهُ: بِالِاعْتِبَارِ الْمَذْكُورِ) أَيْ وَهُوَ كَوْنُهَا لَيْسَتْ شَرِكَةً حَقِيقِيَّةً
(قَوْلُهُ: كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة: ١٩٧] أَيْ مِنْ حَيْثُ إطْلَاقُ الْأَشْهُرِ مَعَ كَوْنِ زَمَنِ الْحَجِّ شَهْرَيْنِ وَعَشْرَ لَيَالٍ (قَوَّاهُ فَإِنْ كَانَ الْمُتَعَلِّقُ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ إذَا تَعَلَّقَ أَرْشُ الْجِنَايَةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَلِلْوَارِثِ التَّصَرُّفُ) أَيْ وَيَبْقَى الْقَرْضُ فِي ذِمَّةِ الرَّقِيقِ إلَى أَنْ يَعْتِقَ، وَمُسْتَحِقُّ الْقِصَاصِ يُمَكَّنُ مِنْ الِاقْتِصَاصِ مِنْ الْعَبْدِ مَتَى شَاءَ قَبْلَ الْبَيْعِ أَوْ بَعْدَهُ،
وَإِذَا اقْتَصَّ مِنْهُ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِمَا دَفَعَهُ إنْ كَانَ جَاهِلًا بِتَعَلُّقِ الْقِصَاصِ بِرَقَبَتِهِ وَاسْتَمَرَّ جَهْلُهُ إلَى أَنْ قُتِلَ،
فَإِنْ كَانَ عَالِمًا أَوْ جَاهِلًا وَلَمْ يُفْسَخْ عِنْدَ الْعِلْمِ فَلَا رُجُوعَ وَيَلْزَمُهُ تَجْهِيزُهُ. اهـ سم عَلَى حَجّ بِالْمَعْنَى.
(قَوْلُهُ: وَالْمَرْهُونُ إلَخْ) قَالَ حَجّ: وَأَلْحَقَ بَعْضُهُمْ بِالْمَرْهُونِ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ إذَا مَاتَ وَقَدْ اسْتَقَرَّتْ فِي ذِمَّتِهِ لِتَعَلُّقِهَا بِعَيْنِ التَّرِكَةِ حِينَئِذٍ قَالَ: فَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُ الْوَرَثَةِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا حَتَّى يَفْرُغَ الْحَاجُّ عَنْهُ مِنْ جَمِيعِ أَعْمَالِ الْحَجِّ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَأَنْ خِيفَ تَلَفُ شَيْءٍ مِنْهَا إنْ لَمْ يُبَادِرْ إلَى بَيْعِهِ. اهـ. ثُمَّ نَازَعَ فِيهِ وَقَالَ: وَبِتَسْلِيمِهِ يَظْهَرُ جَوَازُ التَّصَرُّفِ بِمُجَرَّدِ فَرَاغِهِ مِنْ التَّحَلُّلِ الثَّانِي،
وَإِنْ بَقِيَتْ وَاجِبَاتٌ أُخْرَى، وَيَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا بَاعَهُ لِلضَّرُورَةِ لَا يَتَصَرَّفُ فِي شَيْءِ مِنْ ثَمَنِهِ إلَّا بَعْدَ فَرَاغِ الْحَجِّ عَنْهُ
(قَوْلُهُ: لِصَاحِبِ التَّعَلُّقِ) هَذَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ إيثَارًا لِلْأَهَمِّ
(قَوْلُهُ: زَادَ صَاحِبُ الْإِرْشَادِ إلَخْ) أَيْ بَعْدَ قَوْلِهِ فَإِنْ تَعَلَّقَ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ حَقٌّ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِيمَا مَرَّ بِقَوْلِهِ لِغَيْرِ حَجْرٍ فِي الْحَيَاةِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ هُنَا لِيُبَيِّنَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: كَأَصْلِهِ) مُرَادُهُ بِأَصْلِهِ الْحَاوِي
(قَوْلُهُ: ثُمَّ مَاتَ الْمُشْتَرِي حِينَئِذٍ) أَيْ قَبْلَ الْفَسْخِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ فُسِخَ كَذَلِكَ) أَيْ فَوْرًا
(قَوْلُهُ: عَلَى اخْتِيَارِ الْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ: لِلْبَائِعِ حَقُّ الْفَسْخِ فَوْرًا
(قَوْلُهُ: لَا يَضُرُّ فِي صِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ) قَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّ الْفَسْخَ حَيْثُ وُجِدَ فِي حَيَاةِ الْمُشْتَرِي خَرَجَ الْمَبِيعُ عَنْ التَّرِكَةِ قَبْلَ الْمَوْتِ، فَأَيُّ مَعْنًى يَقْتَضِي تَصْحِيحَ اسْتِثْنَائِهِ مِنْ التَّرِكَةِ
(قَوْلُهُ: وَعَلَى اخْتِيَارِ الثَّالِثِ) هُوَ قَوْلُهُ: أَوْ لِعُذْرٍ فَهِيَ مِلْكُ الْوَرَثَةِ، وَقَوْلُهُ: فَالْأَوْجَهُ الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ هُوَ قَوْلُهُ: فَيُحْتَمَلُ تَقْدِيمُ حَقِّهِ إلَخْ، وَقَوْلُهُ: لَا يَضُرُّ فِي الِاحْتِمَالِ الثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا.
(قَوْلُهُ: زَادَ صَاحِبُ الْإِرْشَادِ إلَخْ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ بِغَيْرِ حَجْرٍ فِي الْحَيَاةِ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ تَعَلَّقَ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ حَقٌّ، عَلَى أَنَّ إيرَادَهُ هُنَا مُوهِمٌ وَكَانَ الْأَوْلَى لَهُ الِاقْتِصَارَ عَلَى أَخْذِ مَفْهُومِهِ كَمَا صَنَعَ حَجّ، فَإِنَّهُ لَمَّا قَيَّدَ الْمَتْنَ فِيمَا مَرَّ بِمِثْلِ مَا تَقَدَّمَ فِي الشَّارِحِ قَالَ هُنَا: وَخَرَجَ بِقَوْلِي بِغَيْرِ حَجْرٍ تَعَلُّقُ الْغُرَمَاءِ بِمَالِهِ بِالْحَجْرِ إلَخْ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهِ مُرْسَلًا فِي الذِّمَّةِ) قَالَ الشِّهَابُ سم: يُتَأَمَّلُ مَعَ أَنَّهُ فِي صُورَةِ الرَّهْنِ وَالْمَبِيعِ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَاسْتِشْكَالُ السُّبْكِيّ مَا تَقَرَّرَ) يَعْنِي فِي الْمَتْنِ مِنْ قَوْلِهِ وَالْمَبِيعُ إذَا مَاتَ الْمُشْتَرِي مُفْلِسًا
(قَوْلُهُ: أُجِيبَ عَنْهُ بِمَا حَاصِلُهُ إلَخْ) الْجَوَابُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْفَسْخَ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ وَقَعَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ تَقْسِيمِ السُّبْكِيّ
(قَوْلُهُ: بِتَعَلُّقِ حَقَّيْنِ بِهَا) أَيْ حَقِّ اللَّهِ وَحَقِّ الْآدَمِيِّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قُلْت) مَحَلُّ تَأَخُّرِ الدَّيْنِ عَنْ مُؤَنِ التَّجْهِيزِ إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ حَقٌّ (فَإِنْ تَعَلَّقَ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ حَقٌّ) بِغَيْرِ حَجْرٍ فِي الْحَيَاةِ قُدِّمَ (كَالزَّكَاةِ) الْوَاجِبَةَ فِيهَا قَبْلَ مَوْتِهِ،
وَإِنْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ فَتُقَدَّمُ عَلَى مُؤْنَةِ التَّجْهِيزِ بَلْ عَلَى سَائِرِ الْحُقُوقِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالتَّرِكَةِ لِمَا مَرَّ أَنَّ تَعَلُّقَهَا تَعَلُّقُ شَرِكَةٍ غَيْرِ حَقِيقِيَّةٍ لِجَوَازِ الْأَدَاءِ مِنْ غَيْرِهَا فَكَانَتْ التَّرِكَةُ كَالْمَرْهُونَةِ بِهَا،
وَلَوْ تَلِفَ النِّصَابُ بَعْدَ التَّمَكُّنِ إلَّا قَدْرَ الزَّكَاةِ كَشَاةٍ مِنْ أَرْبَعِينَ مَاتَ عَنْهَا فَقَطْ لَمْ يُقَدَّمْ إلَّا رُبُعَ عُشْرِهَا عَلَى الْأَوْجَهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ حَقَّ الْفُقَرَاءِ مِنْ التَّالِفِ دُيُونٌ مُرْسَلَةٌ فَتُؤَخَّرُ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْكَلَامَ فِي زَكَاةِ مُتَعَلِّقَةٌ بِعَيْنٍ مَوْجُودَةٍ (وَالْجَانِي) هُوَ كَمَا بَعْدَهُ أَمْثِلَةٌ لِلتَّرِكَةِ الْمُتَعَلِّقِ بِهَا حَقٌّ فَمَا قَبْلَهُ
إمَّا عَلَى ظَاهِرِهِ أَنَّهُ مِثَالٌ لِلْحَقِّ كَمَا مَرَّ فَفِيهِ تَوْزِيعٌ
وَإِمَّا مُرَادٌ بِهِ الْمَالُ الزَّكَوِيُّ فَإِذَا تَعَلَّقَ أَرْشُ الْجِنَايَةِ بِرَقَبَتِهِ،
وَلَوْ بِالْعَفْوِ عَنْ قَوَدِهِ قُدِّمَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْأَرْشِ وَقِيمَةِ الْجَانِي حَتَّى عَنْ الْمُرْتَهِنِ لِانْحِصَارِ تَعَلُّقِهَا فِي الرَّقَبَةِ
فَلَوْ قُدِّمَ غَيْرُهَا فَاتَتْ وَالرَّهْنُ يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ أَيْضًا
أَمَّا إذَا تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ قَوَدٌ أَوْ بِذِمَّتِهِ مَالٌ فَلَا يُمْنَعُ تَصَرُّفُ الْوَارِثِ فِيهِ. (وَالْمَرْهُونُ) رَهْنًا جُعْلِيًّا،
وَإِنْ حُجِرَ عَلَى الرَّاهِنِ بَعْده أَوْ آثَرَ بِهِ بَعْضَ غُرَمَائِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ إنْ أَقْبَضَهُ لَهُ دُونَ وَارِثِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ فَيُقَدَّمُ حَقُّهُ عَلَى مُؤَنِ التَّجْهِيزِ وَأَلْحَقَ بَعْضُهُمْ بِالْمَرْهُونِ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ إذَا مَاتَ وَقَدْ اسْتَقَرَّتْ فِي ذِمَّتِهِ لِتَعَلُّقِهَا بِعَيْنِ التَّرِكَةِ حِينَئِذٍ قَالَ فَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُ الْوَرَثَةِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا حَتَّى يَفْرُغَ الْحَاجُّ عَنْهُ مِنْ جَمِيعِ أَعْمَالِ الْحَجِّ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَأَنْ خِيفَ تَلَفُ شَيْءٍ مِنْهَا إنْ لَمْ يُبَادِرْ إلَى بَيْعِهِ اهـ وَقَوْلُهُ لِتَعَلُّقِهَا إلَى آخِرِهِ يَحْتَاجُ لِسَنَدٍ بَلْ تَأْخِيرُ الْحَجِّ عَنْ مُؤَنِ التَّجْهِيزِ الَّذِي مَرَّ يَرُدُّهُ وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ نَحْوِ زَكَاةٍ فِي الذِّمَّةِ وَكَأَنَّهُ فَهِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّعَلُّقِ بِالْعَيْنِ وُجُوبُ الْمُبَادَرَةِ فَوْرًا إلَى إخْرَاجِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ مُثُلِهِمْ الْمَذْكُورَةِ وَيَأْتِي فِي تَعْلِيلِ تَعَلُّقِ الْغُرَمَاءِ بِمَالِهِ بِالْحَجْرِ مَا يُوَضِّحُ رَدَّ مَا قَالَهُ فَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ؛
لِأَنَّ الْبَائِعَ لَهَا حِينَئِذٍ الْحَاكِمُ لَا الْوَارِثُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَبِتَسْلِيمِهِ يَظْهَرُ جَوَازُ التَّصَرُّفِ بِمُجَرَّدِ فَرَاغِهِ مِنْ التَّحَلُّلِ الثَّانِي،
وَإِنْ بَقِيَتْ وَاجِبَاتٌ أُخْرَى؛ لِأَنَّ الدَّمَ يَقُومُ مَقَامَهَا وَلِأَنَّهُ يَصْدُقُ حِينَئِذٍ أَنْ يُقَالَ أَنَّ ذِمَّةَ الْمَيِّتِ بَرِئَتْ مِنْ الْحَجِّ وَحَيْثُ بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ مِنْهُ جَازَ التَّصَرُّفُ لِأَنَّ الْمَنْعَ إنَّمَا كَانَ لِمَصْلَحَةِ بَرَاءَتِهَا. (وَالْمَبِيعُ) بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ (إذَا مَاتَ الْمُشْتَرِي مُفْلِسًا) بِثَمَنِهِ وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَانِعٌ مِنْ الْفَسْخِ فَيُمَكَّنُ الْبَائِعُ مِنْهُ وَيَفُوزُ بِهِ حُجِرَ عَلَيْهِ قَبْلَ مَوْتِهِ أَمْ لَا وَلِكَوْنِ الْفَسْخِ إنَّمَا يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ لَمْ يَخْرُجْ بِهِ عَنْ كَوْنِهِ تَرِكَةً فَإِنْ وُجِدَ مَانِعٌ كَتَعَلُّقِ حَقٍّ لَازِمٍ بِهِ وَكَتَأْخِيرِ فَسْخِهِ بِلَا عُذْرٍ قُدِّمَ التَّجْهِيزُ لِانْتِفَاءِ التَّعَلُّقِ بِالْعَيْنِ حِينَئِذٍ وَإِنَّمَا (قُدِّمَ) ذَلِكَ الْحَقُّ فِي تِلْكَ الصُّوَرِ (عَلَى مُؤْنَةِ تَجْهِيزِهِ) إيثَارًا لِلْأَهَمِّ كَمَا تُقَدَّمُ تِلْكَ الْحُقُوقُ عَلَى حَقِّهِ فِي الْحَيَاةِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَخَرَجَ بِقَوْلِي بِغَيْرِ حَجْرٍ تَعَلُّقُ الْغُرَمَاءِ بِمَالِهِ بِالْحَجْرِ فَيُقَدَّمُ التَّجْهِيزُ إنْ تَعَلَّقَ بِعَيْنِ مَالِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهِ مُرْسَلًا فِي الذِّمَّةِ،
وَلَوْ اجْتَمَعَتْ الزَّكَاةُ وَالْجِنَايَةُ فِي عَبْدِ تِجَارَةٍ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ تَقْدِيمُ الزَّكَاةِ لِانْحِصَارِ تَعَلُّقِ كُلٍّ فِي الْعَيْنِ وَتَزِيدُ الزَّكَاةُ بِأَنَّ فِيهَا حَقَّيْنِ فَكَانَتْ أَوْلَى وَالْمُسْتَثْنَيَات لَا تَنْحَصِرُ فِيمَا ذُكِرَ وَقَدْ بَيَّنْت أَكْثَرَهَا مَعَ فَوَائِدَ نَفِيسَةٍ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ.
(قَوْلُهُ مَحَلُّ تَأَخُّرِ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ آثَرَ بِهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ هُوَ كَمَا بَعْدَهُ إلَى فَإِذَا تَعَلَّقَ
(قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ مَحَلُّ تَأَخُّرِ إلَخْ
(قَوْلُهُ بِغَيْرِ حُجَّةٍ إلَخْ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ) أَيْ كَشَاةٍ فِي خَمْسَةٍ مِنْ الْإِبِلِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي بَابِ الزَّكَاةِ
(قَوْلُهُ أَنَّ تَعَلُّقَهَا) أَيْ الزَّكَاةِ
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ عَيْنٍ تَعَلَّقَ بِهَا الزَّكَاةُ
(قَوْلُهُ مَاتَ عَنْهَا) أَيْ الشَّاةِ
(قَوْلُهُ لَمْ يُقَدَّمْ) أَيْ الْمُسْتَحِقُّ وَقَوْلُهُ إلَّا رُبُعَ إلَخْ مَنْصُوبٌ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ بِرُبُعِ إلَخْ
(قَوْلُهُ فَتُؤَخَّرُ) أَيْ عَنْ مُؤَنِ التَّجْهِيزِ وَكَانَ الْأَوْلَى التَّذْكِيرَ بِإِرْجَاعِ الضَّمِيرِ إلَى الْحَقِّ
(قَوْلُهُ كَمَا) الْمُنَاسِبُ وَمَا
(قَوْلُهُ فَمَا قَبْلَهُ) أَيْ كَالزَّكَاةِ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ إلَخْ) بَيَانٌ لِظَاهِرِهِ
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ بِقَوْلِهِ الْوَاجِبَةِ فِيهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ فَفِيهِ) أَيْ فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ وَإِمَّا مُرَادٌ بِهِ الْمَالَ) أَيْ بِذِكْرِ الْمُتَعَلِّقِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَإِرَادَةِ الْمُتَعَلَّقِ بِفَتْحِ اللَّامِ
(قَوْلُهُ فَإِذَا تَعَلَّقَ إلَخْ) الْفَاءُ تَفْصِيلِيَّةٌ
(قَوْلُهُ قُدِّمَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ) مَحَلُّ ذَلِكَ إذَا وَقَعَتْ الْجِنَايَةُ قَبْلَ الْمَوْتِ
فَلَوْ وَقَعَتْ بَعْدَهُ قُدِّمَتْ مُؤَنُ التَّجْهِيزِ لِتَعَلُّقِهَا بِالْجَانِي بِالْمَوْتِ فَقَدْ سَبَقَ تَعَلُّقُهَا الْجِنَايَةَ فَتُقَدَّمُ عَلَيْهَا
وَكَذَا لَوْ قَارَنَتْ الْمَوْتَ كَمَا يَقْتَضِيهِ قَوْلُ الدَّمِيرِيِّ وَصُورَةُ الثَّانِيَةِ أَيْ الْجَانِي أَنْ يَجْنِيَ الْعَبْدُ جِنَايَةً تُوجِبُ مَالًا ثُمَّ يَمُوتُ السَّيِّدُ إلَخْ قَالَ الْعَلَّامَةُ سم وَلَهُ وَجْهٌ وَجِيهٌ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ
(قَوْلُهُ وَالرَّهْنُ يَتَعَلَّقُ إلَخْ) أَيْ فَفِي تَقْدِيمِ الْجِنَايَةِ جَمْعٌ بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ
(قَوْلُهُ أَوْ بِذِمَّتِهِ مَالٌ) كَمَا لَوْ اقْتَرَضَ مَالًا بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَأَتْلَفَهُ وَقَوْلُهُ فَلَا يَمْنَعُ إلَخْ أَيْ فَلَا يُقَدَّمُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ وَالْمُقْرِضُ عَلَى غَيْرِهِمَا وَلِلْوَارِثِ التَّصَرُّفُ فِي رَقَبَتِهِ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ ابْنُ الْجَمَّالِ وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش أَيْ وَيَبْقَى الْقَرْضُ فِي ذِمَّةِ الرَّقِيقِ إلَى أَنْ يَعْتِقَ وَيُوسِرَ وَيُمْكِنَ مُسْتَحَقُّ الْقِصَاصِ الِاقْتِصَاصَ مِنْهُ مَتَى شَاءَ وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الِاقْتِصَاصِ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا دَفَعَهُ إنْ جَهِلَ بِتَعَلُّقِ الْقِصَاصِ بِرَقَبَتِهِ وَاسْتَمَرَّ جَهْلُهُ إلَى الِاقْتِصَاصِ،
فَإِنْ عَلِمَهُ حِينَ الشِّرَاءِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَمْ يَفْسَخْ فَلَا رُجُوعَ وَيَلْزَمُهُ تَجْهِيزُهُ سم عَلَى حَجّ بِالْمَعْنَى اهـ.
(قَوْلُهُ بَعْدَهُ) أَيْ الرَّهْنِ.
(قَوْلُهُ أَوْ آثَرَ بِهِ) أَيْ الرَّاهِنُ بِالرَّهْنِ
(قَوْلُهُ إنْ أَقْبَضَهُ لَهُ إلَخْ) أَيْ إنْ أَقْبَضَهُ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ
لَا إنْ أَقْبَضَهُ لَهُ وَارِثُ الرَّاهِنِ بَعْدَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ فَلَا يُقَدَّمُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ حَقُّهُ) أَيْ الْمُرْتَهِنِ
(قَوْلُهُ الَّذِي مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ بِمُؤْنَةِ تَجْهِيزِهِ ثُمَّ يَقْضِي دُيُونَهُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ شَرْحِ ذَلِكَ اهـ سم
(قَوْلُهُ بَيْنَهَا) أَيْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ
(قَوْلُهُ إلَى إخْرَاجِهِ) أَيْ الْحَقِّ مِنْ الْعَيْنِ
(قَوْلُهُ مِنْ مُثُلِهِمْ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَالثَّاءِ جَمْعُ مِثَالٍ
(قَوْلُهُ الْمَذْكُورَةِ) أَيْ فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ وَبِتَسْلِيمِهِ) أَيْ مَا قَالَهُ الْبَعْضُ
(قَوْلُهُ فَالِاسْتِثْنَاءُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ إلَّا لِضَرُورَةٍ اهـ سم
(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ الضَّرُورَةِ
(قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَخْ) أَيْ وَبِتَسْلِيمِهِ يَظْهَرُ إلَخْ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا بَاعَهُ لِلضَّرُورَةِ لَا يَتَصَرَّفُ فِي شَيْءٍ مِنْ ثَمَنِهِ إلَّا بَعْدَ فَرَاغِهِ عَنْ الْحَجِّ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ إلَخْ فَيَكُونُ أَيْضًا مُفَرَّعًا عَلَى تَسْلِيمِ مَا مَرَّ وَيُحْتَمَلُ بِنَاؤُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لَكِنَّهُ فِيهِ مَا سَبَقَ لِلْمُحَشِّي عِنْدَ قَوْلِهِ وَوُجُوبُ التَّرْتِيبِ إلَخْ فَرَاجِعْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الدَّمَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الدَّمُ قَدْ يَكُونُ مَالِيًّا لَازِمًا لِجِهَةِ الْمَيِّتِ وَيَفُوتُ بِفَوَاتِ التَّرِكَةِ
(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ يَصْدُقُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ ذِمَّتُهُ وَإِنْ بَرِئَتْ مِنْ الْحَجِّ لَمْ تَبْرَأْ مِنْ الْوَاجِبِ اللَّازِمِ لِجِهَتِهِ سم عَلَى حَجّ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ.
(قَوْلُهُ بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ بُيِّنَتْ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ إذَا مَاتَ الْمُشْتَرِي مُفْلِسًا) وَفِي مَعْنَى مَوْتِهِ مُفْلِسًا مَا لَوْ ثَبَتَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْفَسْخِ لِغَيْبَةِ مَالِ الْمُشْتَرِي وَعَدَمِ صَبْرِ الْبَائِعِ ثُمَّ مَاتَ الْمُشْتَرِي حِينَئِذٍ أَيْ قَبْلَ الْفَسْخِ فَلَمْ يَجِدْ الْبَائِعُ سِوَى الْمَبِيعِ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ بِهِ نِهَايَةٌ وَابْنُ الْجَمَّالِ
(قَوْلُهُ بِثَمَنِهِ) أَيْ كُلًّا وَكَذَا بَعْضًا فَإِذَا قَبَضَ الْبَائِعُ شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ قُدِّمَ بِمَا لَمْ يَقْبِضْ لَهُ مُقَابِلًا فَيُمَكَّنُ مِنْ الْفَسْخِ وَيَفُوزُ بِهِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ
(قَوْلُهُ وَلِكَوْنِ الْفَسْخِ إلَخْ) جَوَابٌ عَنْ اسْتِشْكَالِ السُّبْكِيّ لِاسْتِثْنَاءِ الْمَبِيعِ وَتَفْصِيلُهُمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْإِمْدَادِ
(قَوْلُهُ مِنْ حِينِهِ) أَيْ الْفَسْخِ وَكَذَا ضَمِيرُ بِهِ
(قَوْلُهُ حَقٍّ لَازِمٍ) أَيْ كَكِتَابَةٍ
(قَوْلُهُ وَكَتَأْخِيرِ فَسْخِهِ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّهُ فَوْرِيٌّ اهـ سم أَيْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمْدَادُ وَالنِّهَايَةُ
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَعَلَّقَ) أَيْ حَقُّ الْغُرَمَاءِ اهـ سم
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ مَعَ كَوْنِهِ فِي صُورَةِ الرَّهْنِ، وَالْمَبِيعُ كَذَلِكَ سم وَرَشِيدِيٌّ وَلَك أَنْ تُجِيبَ بِظُهُورِ الْفَرْقِ بَيْنَ التَّعَلُّقِ الْعَامِّ كَمَا هُنَا وَالتَّعَلُّقِ الْخَاصِّ كَمَا فِي الرَّهْنِ وَالْمَبِيعِ
(قَوْلُهُ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ إلَخْ) أَقُولُ هَذَا الِاسْتِظْهَارُ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ بَلْ عَلَى سَائِرِ الْحُقُوقِ إلَخْ الَّذِي ظَاهِرُهُ النَّقْلُ عَنْ الْأَصْحَابِ فَلَا وَجْهَ لِبَحْثِهِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ.
(قَوْلُهُ حَقَّيْنِ) أَيْ حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ الْآدَمِيِّ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ لَا تَنْحَصِرُ إلَخْ) أَيْ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِالْكَافِ فِي أَوَّلِهَا وَالْحَاصِرُ لَهَا التَّعَلُّقُ بِالْعَيْنِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ) قَالَ فِيهِ مِنْهَا سُكْنَى الْمُعْتَدَّةِ عَنْ الْوَفَاةِ فَتُقَدَّمُ بِهِ أَيْ بِأُجْرَتِهِ عَلَى مُؤَنِ التَّجْهِيزِ وَمِنْهَا مَا وَجَبَ لِلْمُكَاتَبِ عَلَى سَيِّدِهِ مِنْ الْإِيتَاءِ مِنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ إذَا قَبَضَهَا السَّيِّدُ وَمَاتَ قَبْلَ الْإِيتَاءِ وَالْمَالُ أَوْ بَعْضُهُ بَاقٍ فَالْمُكَاتَبُ مُقَدَّمٌ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ وَمِنْهَا الْقَرْضُ فَإِذَا مَاتَ الْمُقْتَرِضُ عَمَّا اقْتَرَضَهُ فَقَطْ فَالْمُقْرِضُ مُقَدَّمٌ بِهِ وَمِنْهَا عَامِلُ الْقِرَاضِ إذَا أَتْلَفَ صَاحِبُ الْمَالِ مَالَ الْقِرَاضِ بَعْدَ الرِّبْحِ وَقَبْلَ الْقِسْمَةِ إلَّا قَدْرَ حِصَّةِ الْعَامِلِ وَمَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ غَيْرَهُ فَالْعَامِلُ مُقَدَّمٌ بِهِ وَمِنْهَا مَا لَوْ رَدَّ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بِعَيْبٍ إلَى الْبَائِعِ وَمَاتَ قَبْلَ إقْبَاضِهِ الثَّمَنَ أَوْ إلَى وَارِثِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَيُقَدَّمُ الْمُشْتَرِي بِالْمَبِيعِ حَيْثُ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ وَمِنْهَا مَا لَوْ أَصْدَقَهَا عَيْنًا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَمَاتَتْ عَنْ الْعَيْنِ أَوْ نِصْفِهَا فَقَطْ فَيُقَدَّمُ الزَّوْجُ بِالنِّصْفِ وَمِنْهَا مَا لَوْ سَلَّمَ الْغَاصِبُ قِيمَةَ الْمَغْصُوبِ لِلْحَيْلُولَةِ ثُمَّ قُدِرَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهُ وَيَرْجِعُ بِمَا أَعْطَاهُ،
فَإِنْ كَانَ تَالِفًا تَعَلَّقَ حَقُّهُ بِالْمَغْصُوبِ وَقُدِّمَ بِهِ وَمِنْهَا الشَّفِيعُ فَإِنَّهُ مُقَدَّمٌ بِالشِّقْصِ إذَا دَفَعَ ثَمَنَهُ لِلْوَرَثَةِ وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ تَأْخِيرٌ بِغَيْرِ عُذْرٍ وَمِنْهَا نَفَقَةُ الْأَمَةِ الْمُزَوَّجَةِ إذَا قَبَضَهَا السَّيِّدُ وَلَمْ يُؤَدِّهَا نَفَقَتَهَا فَتُقَدَّمُ بِهَا وَمِنْهَا كَسْبُ الْعَبْدِ إذَا قَبَضَهُ السَّيِّدُ فَإِنَّ نَفَقَةَ زَوْجَتِهِ تَتَعَلَّقُ بِهِ فَيُقَدَّمُ بِهَا وَمِنْهَا النَّذْرُ لِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ فَيُقَدَّمُ إخْرَاجُهُ لِلْجِهَةِ الْمُعَيَّنَةِ وَمِنْهَا اللُّقَطَةُ إذَا ظَهَرَ مَالِكُهَا بَعْدَ التَّمَلُّكِ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فَيُقَدَّمُ بِهَا وَإِنْ كَانَ لِلْمُلْتَقِطِ مَالٌ سِوَاهَا وَمِنْهَا إذَا ثَبَتَ لِلْمُشْتَرِي الْأَرْشُ وَوُجِدَ الثَّمَنُ بِعَيْنِهِ فَيُقَدَّمُ بِالْأَرْشِ مِنْهُ وَمِنْهَا إذَا تَحَالَفَا وَمَاتَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ فَسْخِ الْعَقْدِ فَلِلْبَائِعِ فَسْخُهُ وَالرُّجُوعُ فِي الْمَبِيعِ فَيُقَدَّمُ بِهِ وَمِنْهَا إذَا فَسْخ الْمُسَلِّمُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ لِسَبَبٍ وَرَأْسُ الْمَالِ بَاقٍ فَيُقَدَّمُ بِهِ وَمِنْهَا أَنَّهُ لَوْ مَاتَ آخِذُ الزَّكَاةِ الْمُعَجَّلَةِ الَّتِي وَجَبَ رَدُّهَا لِسَبَبٍ قَبْلَ رَدِّهَا فَيُقَدَّمُ مَالِكُهَا بِهَا عَلَى مُؤَنِ التَّجْهِيزِ وَيَظْهَرُ تَقْدِيمُ الْمُعْتَدَّةِ عَلَى بَائِعِ الْمُفْلِسِ وَالْمُقْرِضِ وَتَقْدِيمُ ذِي الْأَرْشِ عَلَى الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَمِثْلُ ذِي الْأَرْشِ الْفَاسِخُ فِي صُورَتَيْ التَّحَالُفِ وَالسَّلَمِ وَتَقْدِيمُ الْمُكَاتَبِ بِالْإِيتَاءِ عَلَى مَنْ يُتَصَوَّرُ اجْتِمَاعُهُ مَعَهُ وَيُقَدَّمُ كُلٌّ مِنْ الزَّكَاةِ وَالْفِطْرَةِ وَالْكَفَّارَةِ وَالنَّذْرِ وَجَزَاءِ الصَّيْدِ وَالْحَجِّ عَلَى دَيْنِ الْآدَمِيِّ انْتَهَى مُلَخَّصًا اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ.
(قَوْلُهُ بِغَيْرِ حَجْرٍ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ فِي قَوْلِهِ وَخَرَجَ بِقَوْلِي بِغَيْرِ حَجْرٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ لَمْ يُقَدَّمْ إلَّا رُبُعُ عُشْرِهَا عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ م ر
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْجَانِي) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ وَقَعَتْ الْجِنَايَةُ قَبْلَ الْمَوْتِ
فَلَوْ وَقَعَتْ بَعْدَهُ فَهَلْ يُقَدَّمُ أَيْضًا أَوْ تُقَدَّمُ مُؤَنُ التَّجْهِيزِ لِتَعَلُّقِهَا بِالْجَانِي فَقَدْ سَبَقَ تَعَلُّقُهَا الْجِنَايَةَ فَتُقَدَّمُ عَلَيْهَا،
وَلَوْ قَارَنَتْ الْمَوْتَ فَهَلْ هِيَ كَمَا لَوْ سَبَقَتْهُ أَوْ كَمَا لَوْ تَأَخَّرَتْ فِي كُلِّ ذَلِكَ نَظِيرٌ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت الدَّمِيرِيِّ قَالَ وَصُورَةُ الثَّانِيَةِ أَيْ الْجَانِي أَنْ يَجْنِيَ الْعَبْدُ جِنَايَةً تُوجِبُ مَالًا ثُمَّ يَمُوتَ السَّيِّدُ إلَخْ وَهِيَ تُشْعِرُ بِأَنَّ الْجِنَايَةَ بَعْدَ الْمَوْتِ لَيْسَتْ كَهِيَ قَبْلَهُ وَلَهُ وَجْهٌ وَجِيهٌ
(قَوْلُهُ دُونَ وَارِثِهِ) أَيْ بِأَنْ مَاتَ الرَّاهِنُ قَبْلَ إقْبَاضِ الرَّهْنِ وَأَقْبَضَهُ وَارِثُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ لِلْمُرْتَهِنِ فَلَا يُقَدَّمُ حَقُّهُ هُنَا
(قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ إلَخْ) هَذَا التَّفْرِيعُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى التَّعَلُّقِ بِالْعَيْنِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ تَقَدُّمِ الدَّيْنِ عَلَى تَصَرُّفِ الْوَارِثِ وَغَيْرِهِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ مَنْعَ التَّصَرُّفِ،
وَلَوْ فِي مُؤْنَةِ التَّجْهِيزِ فَيَظْهَرُ التَّفْرِيعُ وَظَاهِرُ الْكَلَامِ مَنْعُ التَّصَرُّفِ قَبْلَ الْفَرَاغِ وَإِنْ كَانَ الْحَاجُّ عَنْهُ قَبَضَ أُجْرَتَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ الَّذِي مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ بِمُؤْنَةِ تَجْهِيزِهِ ثُمَّ تُقْضَى دُيُونُهُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ شَرْحِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ فَالِاسْتِثْنَاءُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ إلَّا لِضَرُورَةٍ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الدَّمَ يَقُومُ مَقَامَهَا) قَدْ يُقَالُ الدَّمُ قَدْ يَكُونُ مَالِيًّا لَازِمًا لِجِهَةِ الْمَيِّتِ وَيَفُوتُ بِفَوَاتِ التَّرِكَةِ وَقَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ يَصْدُقُ إلَخْ قَدْ يُقَالُ ذِمَّتُهُ وَإِنْ بَرِئَتْ مِنْ الْحَجِّ لَمْ تَبْرَأْ مِنْ الْوَاجِبِ اللَّازِمِ لِجِهَتِهِ.
(قَوْلُهُ وَكَتَأْخِيرِ فَسْخِهِ بِلَا عُذْرٍ) يُفِيدُ أَنَّهُ فَوْرِيٌّ
(قَوْلُهُ إنْ تَعَلَّقَ) أَيْ حَقُّ الْغُرَمَاءِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهِ مُرْسَلًا فِي الذِّمَّةِ) يُتَأَمَّلُ مَعَ كَوْنِهِ فِي صُورَةِ الرَّهْنِ وَالْمَبِيعِ كَذَلِكَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَاءً) فِي شَرْحِ الْفُصُولِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ لَوْ أَعْتَقَ الْكَافِرُ كَافِرًا فَالْتَحَقَ الْعَتِيقُ بِدَارِ الْحَرْبِ فَاسْتُرِقَّ ثُمَّ أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ الثَّانِي فَقِيلَ وَلَاؤُهُ لِلسَّيِّدِ الْأَوَّلِ لِاسْتِقْرَارِهِ لَهُ أَوَّلًا
وَقِيلَ لِلثَّانِي؛ لِأَنَّ عِتْقَهُ أَقْرَبُ إلَى الْمَوْتِ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِمَّا يُهِمُّ فَلْيُطَالَعْ
(قُلْتُ) كَالرَّافِعِيِّ فِي الشَّرْحِ (فَإِنْ تَعَلَّقَ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ حَقٌّ كَالزَّكَاةِ) أَيْ كَالْمَالِ الَّذِي وَجَبَتْ فِيهِ لِأَنَّهُ كَالْمَرْهُونِ بِهَا (وَالْجَانِي) لِتَعَلُّقِ أَرْشِ الْجِنَايَةِ بِرَقَبَتِهِ (وَالْمَرْهُونِ) لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِهِ (وَالْمَبِيعِ) بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ (إذَا مَاتَ الْمُشْتَرِي مُفْلِسًا) بِثَمَنِهِ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِالْمَبِيعِ حَقٌّ لَازِمٌ كَكِتَابَةٍ سَوَاءٌ أَحُجِرَ عَلَى الْمُشْتَرِي قَبْلَ مَوْتِهِ أَمْ لَا لِتَعَلُّقِ حَقِّ فَسْخِ الْبَائِعِ بِهِ (قُدِّمَ) ذَلِكَ الْحَقُّ (عَلَى مُؤْنَةِ تَجْهِيزِهِ) وَتَجْهِيزِ مُؤَنِهِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) تَقْدِيمًا لِحَقِّ صَاحِبِ التَّعَلُّقِ عَلَى حَقِّهِ كَمَا فِي حَالِ الْحَيَاةِ.
وَلَيْسَتْ صُورَةُ التَّعَلُّقِ مُنْحَصِرَةً فِي الْمَذْكُورَاتِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِالْكَافِ فِي أَوَّلِهَا، وَالْحَاصِرُ لَهَا التَّعَلُّقُ بِالْعَيْنِ، فَمِنْهَا مَا إذَا مَاتَ رَبُّ الْمَالِ قَبْلَ قِسْمَةِ مَالِ الْقِرَاضِ؛
فَإِنَّ حَقَّ الْعَامِلِ يُقَدَّمُ عَلَى مُؤْنَةِ التَّجْهِيزِ لِتَصْرِيحِهِمْ هُنَاكَ بِأَنَّ حَقَّهُ يَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ فَإِذَا أَتْلَفَهُ الْمَالِكُ إلَّا قَدْرَ حِصَّةِ الْعَامِلِ وَمَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ غَيْرَهُ تَعَيَّنَ لِلْعَامِلِ، وَمِنْهَا الْمُكَاتَبُ إذَا أَدَّى نُجُومَ الْكِتَابَةِ، وَمَاتَ سَيِّدُهُ قَبْلَ الْإِعْتَاقِ وَالْمَالُ أَوْ بَعْضُهُ بَاقٍ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ.
وَمِنْهَا الْمُعْتَدَّةُ عَنْ الْوَفَاةِ بِالْحَمْلِ سُكْنَاهَا مُقَدَّمٌ عَلَى التَّجْهِيزِ وَذَكَرْتُ صُوَرًا أُخْرَى مَعَ نَظْمٍ فِيهَا مَعَ إشْكَالٍ لِلسُّبْكِيِّ فِي صُورَتَيْ الزَّكَاةِ وَمَبِيعِ الْمُفْلِسِ، وَالْجَوَابَ عَنْهُ فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِرْثَ يَتَوَقَّفُ عَلَى ثَلَاثَةِ أُمُورٍ: وُجُودِ أَسْبَابِهِ، وَشُرُوطِهِ وَانْتِفَاءِ مَوَانِعِهِ،
(قُلْت) كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ (فَإِنْ تَعَلَّقَ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ حَقٌّ كَالزَّكَاةِ) أَيْ كَالْمَالِ الَّذِي وَجَبَتْ فِيهِ لِأَنَّهُ كَالْمَرْهُونِ بِهَا. (وَالْجَانَّيْ) لَتَعَلَّقَ أَرْشُ الْجِنَايَةِ بِرَقَبَتِهِ (وَالْمَرْهُونُ) لِتَعَلُّقِ دَيْنِ الْمُرْتَهِنِ بِهِ (وَالْمَبِيعُ إذَا مَاتَ الْمُشْتَرِي مُفْلِسًا) لِتَعَلُّقِ حَقِّ فَسْخِ الْبَائِعِ بِهِ (قُدِّمَ) ذَلِكَ الْحَقُّ (عَلَى مُؤْنَةِ تَجْهِيزِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) فَلَا يُبَاعُ وَاحِدٌ مِنْ الْمَذْكُورَاتِ الَّذِي هُوَ عَيْنُ التَّرِكَةِ فِي مُؤْنَةِ التَّجْهِيزِ، كَمَا ذُكِرَ فِي الرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا فِي فَصْلِ الْكَفَنِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ تَعَلَّقَ إلَخْ) أَيْ لَا بِحَجْرِ فَلْسٍ فَتُقَدَّمُ مُؤْنَةُ التَّجْهِيزِ عَلَى دُيُونِ الْغُرَمَاءِ.
قَوْلُهُ: (كَالْمَالِ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ الزَّكَاةَ هِيَ الْحَقُّ،
وَأَنَّ الْمَالَ هُوَ عَيْنُ التَّرِكَةِ، وَإِنَّمَا قُدِّرَ ذَلِكَ لِيُنَاسِبَ مَا بَعْدَهُ وَلَوْ بَقِيَ بَعْضُ الْمَالِ تَعَلَّقَتْ بِقَدْرِ مَا يَخُصُّهُ مِنْهَا،
فَلَوْ مَاتَ عَنْ شَاةٍ مِنْ أَرْبَعِينَ، فَالتَّقْدِيمُ رُبُع عُشْرِهَا وَتُقَدَّمُ الزَّكَاةُ إذَا اجْتَمَعَتْ مَعَ الرَّهْنِ أَوْ الْجِنَايَةِ كَمَا فِي عَبْدِ التِّجَارَةِ، إذَا كَانَ مَرْهُونًا أَوْ جَانِيًا.
قَوْلُهُ: (كَالْمَرْهُونِ) فَلَيْسَ مَرْهُونًا حَقِيقَةً لِأَنَّ تَعَلُّقَ الزَّكَاةِ بِالْمَالِ تَعَلُّقُ شَرِكَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ وَلَيْسَ كَالشَّرِكَةِ حَقِيقَةً لِجَوَازِ الْإِعْطَاءِ مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ فَفِي إدْخَالِ الزَّكَاةِ فِي التَّرِكَةِ تَجَوُّزٌ، أَوْ تَغْلِيبٌ وَشَمِلَتْ الزَّكَاةَ مَا لَوْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ كَشَاةٍ عَنْ خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ، فَيَتَعَلَّقُ بِعَيْنِ الْإِبِلِ قَدْرُ قِيمَةِ الشَّاةِ.
قَوْلُهُ: (وَالْمَرْهُونُ) أَيْ لَا بِمَوْتِهِ بِأَنْ رَهَنَهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ فِيهِ قَبْضٌ.
قَوْلُهُ: (مُفْلِسًا) أَيْ عَاجِزًا عَنْ ثَمَنِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (لِتَعَلُّقِ حَقِّ فَسْخِ الْبَائِعِ بِهِ) يُفِيدُ أَنَّ ذَلِكَ فِيمَا إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ كَرَهْنٍ وَكِتَابَةٍ وَلَوْ زَالَ التَّعَلُّقُ الْمَذْكُورُ بَعْدَ الْمَوْتِ قَالَ شَيْخُنَا فَلَهُ الْفَسْخُ حِينَئِذٍ وَيُقَدَّمُ بِهِ فَرَاجِعْهُ
تَنْبِيهٌ بَقِيَ مِنْ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ النَّذْرُ وَالْقِرَاضُ وَالْقَرْضُ وَالْكِتَابَةُ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَقَدْ نَظَمَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ يُقَدَّمُ فِي الْمِيرَاثِ نَذْرٌ وَمَسْكَنٌ ... زَكَاةٌ وَمَرْهُونٌ مَبِيعٌ لِمُفْلِسِ وَجَانِي قِرَاضٍ ثُمَّ قَرْضُ كِتَابَةٍ ... وَرُدَّ بِعَيْبٍ فَاحْفَظْ الْعِلْمَ تَرْأَسْ وَأَوْصَلَهَا الْعَلَّامَةُ السَّنْبَاطِيُّ إلَى نَحْوِ ثَمَانِي عَشْرَةَ صُورَةً فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (مُفْلِسًا) أَيْ سَوَاءً حُجِرَ عَلَيْهِ أَمْ لَا.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (قلت: فإن تعلق بعين التركة حق كالزكاة والجاني والمرهون والمبيع إذا مات المشتري مفلسًا .. قدم على مؤنة تجهيزه والله أعلم) ؛ تقديمًا لحق صاحب التعلق على حقه كما في الحياة.
وصورة الأولى: إذا وجب عليه شاة زكاة ومات قبل إخراجها وهي باقية .. فيقدم مقدار الزكاة على سائر الحقوق.
قال الشيخ: واستثناء الزكاة لا حاجة إليه؛ لأن النصاب إن كان باقيًا .. فالأصح: أنه تعلق شركة فلا يكون تركة فليس مما نحن فيه،
وإن قلنا: تعلق جناية أو رهن .. فقد ذكر،
وإن علقناها بالذمة فقط أو كان النصاب تالفًا،
فإن قدمنا دين الآدمي أو سوينا .. فلا استثناء،
وإن قدمناها .. فتقدم على دين الآدمي لا على التجهيز؛ لما قدمناه، فظهر أنه لا حاجة إلى استثنائها، لكن الأستاذ أبو منصور استثناها واستثنى الشفيع والمردود بعيب.
وصورة الثانية: أن يجني العبد جناية توجب مالاً ثم يموت السيد .. فيخرج من التركة أقل الأمرين من أرش الجناية ومن قيمة العبد.
والثالثة: أن يرهن عبده بدين ثم يموت .. فيقدم حق المرتهن على سائر الحقوق.
والرابعة: أن يشتري شيئًا ولم يوف ثمنه ويموت مفلسًا ولم يتعلق به حق لازم كالكتابة مثلاً .. فللبائع الفسخ والتقديم بالمبيع على سائر الحقوق.
واقتضى إطلاقه: أنه لا فرق بين أن يحجر عليه بالفلس أو يموت معسرًا ولم يحجر عليه وهو كذلك، وبالثانية صرح الرافعي في (باب الفلس).
واحترز بقوله:(إذا مات مفلسًا) عما إذا مات موسرًا .. فلا يسترد المبيع وليس له بالفسخ.
تنبيهان:
أحدهما: الذي جزم به المصنف في هذه الصور هو المشهور، واستدركه في (تصحيح التنبيه) بالصواب.
وفي الجاني والمرهون وجه: أن مؤنة التجهيز تقدم عليهما، وحكى المصنف في (الزكاة) قولاً: أن الدين يقدم عليهما.
الثاني: أشار بقوله: (كالزكاة) إلى أن ذلك لا على سبيل حصرها وهو كذلك،
فمن ذلك عامل القراض إذا مات المالك قبل القسمة ..
فإن حقه يقدم على الكفن؛ لأنه متعلق بالعين.
ولو أصدقها عينًا ثم طلقها قبل الدخول وماتت وهي باقية .. فله نصفها.
ولو أتلف المالك مال القراض بعد الربح إلا قدر حصة العامل ومات ولم يترك غيره .. تعين للعامل كما جزم به ابن الفركاح في (تعليقه).
وإذا مات سيد المكاتب ولم يترك إلا قدرًا .. يجب إيتاؤه، والمعتدة عن الوفاة بالحمل سكناها تقدم على مؤنة التجهيز.
وإذا اقترض شيئًا وقبضه ثم مات المقترض ولم يخلف سواه ..
فإن المقرض يقدم به.
والمردود بعيب وصورته: أن يكون باع سلعة قد ردها عليه المشتري بعيب .. فيقدم بثمنها من ردها عليه أو على ورثته، ونفقة الأمة المزوجة وإن كانت ملكًا للسيد إلا أن حقها يتعلق بها، كما أن كسب العبد ملك للسيد وتتعلق به نفقة زوجته.
وإذا أعطى الغاصب قيمة العبد أو غيره للحيلولة ثم قدر على العبد .. فإنه يرده ويرجع بما أعطاه،
فإن كان المعطى تالفًا .. تعلق حقه بالعبد وقدم به كما نص عليه في (الأم).
ومنها: الشفيع وهو: أن يكون حق بعضهم شفعة في شقص اشتراه قبل موته .. فالشفيع أحق به إذا دفع ثمنه إلى ورثته، وألحق بعضهم ما إذا نذر شيئًا بذلك.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.