Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

المجموع شرح المهذبal-Nawawi

وان تيمم لشدة البرد وصلى ثم زال البرد فان كان في الحضر لزمه الاعادة لان ذلك من الاعذار النادرة وان كان في السفر ففيه قولان احدهما لا يجب لان عمرو بن العاص رضى الله عنه تيمم وصلى لشدة البرد وذكر ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم فلم يأمره بالاعادة والثانى يجب لان البرد الذي يخاف منه الهلاك ولا يجد ما يدفع ضرره عذر نادر غير متصل فهو كعدم الماء في الحضر [الشَّرْحُ] حَدِيثُ عَمْرٍو وَحَالُهُ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي فَصْلِ تَيَمُّمِ الْمَرِيضِ وَقَوْلُهُ عُذْرٌ نَادِرٌ احْتِرَازٌ مِنْ الْمَرَضِ وَعَدَمِ الْمَاءِ فِي السَّفَرِ وَقَوْلُهُ غَيْرُ مُتَّصِلٍ احْتِرَازٌ مِنْ الِاسْتِحَاضَةِ

2,659

أَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ أَصْحَابُنَا إذَا وَجَدَ الْمُحْدِثُ أَوْ الْجُنُبُ الْمَاءَ وَخَافَ مِنْ اسْتِعْمَالِهِ لِشِدَّةِ الْبَرْدِ لا لمرض ونحوه خوفا يَجُوزُ لِلْمَرِيضِ التَّيَمُّمُ فَإِنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يغسل عضوا فعضوا ويدثر أَوْ قَدَرَ عَلَى تَسْخِينِ الْمَاءِ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ أَوْ عَلَى مَاءٍ مُسَخَّنٍ بِثَمَنِ مِثْلِهِ لَزِمَهُ ذَلِكَ وَلَمْ يَجُزْ لَهُ التَّيَمُّمُ لَا فِي الحضر ولا في السفر لانه واحد لِلْمَاءِ قَادِرٌ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ فَإِنْ خَالَفَ وَتَيَمَّمَ لَمْ يَصِحَّ تَيَمُّمُهُ وَيَلْزَمُهُ إعَادَةُ مَا صَلَّى به وان لم يقدر علي شئ مِنْ ذَلِكَ وَقَدَرَ عَلَى غَسْلِ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ الظَّاهِرَةِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ لَزِمَهُ ذَلِكَ ثُمَّ يتيمم للباقى وان لم يقدر علي شئ مِنْ ذَلِكَ تَيَمَّمَ وَصَلَّى لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَإِنَّهُ تَيَمَّمَ لِلْبَرْدِ وَاسْتَدَلَّ بِالْآيَةِ وَأَقَرَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَهَلْ تَجِبُ إعَادَةُ هَذِهِ الصَّلَاةِ قَالَ اصحابنا ان كَانَ التَّيَمُّمُ فِي السَّفَرِ فَفِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ نَصَّ عَلَيْهِمَا فِي الْبُوَيْطِيِّ رَجَّحَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْهُمَا وُجُوبَ الْإِعَادَةِ

2,660

وَكَذَا رَجَّحَهُ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ وَصَحَّحَ الْمُتَوَلِّي وَالرُّويَانِيُّ فِي الْحِلْيَةِ أَنَّهُ لَا إعَادَةَ لِحَدِيثِ عَمْرٍو وَأَجَابَ الْجُمْهُورُ عَنْ حَدِيثِ عَمْرٍو بِأَنَّ الْإِعَادَةَ عَلَى التَّرَاخِي وَتَأْخِيرُ الْبَيَانِ إلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ جَائِزٌ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ يَعْلَمُ وُجُوبَ الْإِعَادَةِ أَوْ أَنَّهُ كَانَ قَدْ قَضَى وَإِنْ كَانَ فِي الْحَضَرِ فَطَرِيقَانِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ فِي كُلِّ الطُّرُقِ بِوُجُوبِ الْإِعَادَةِ لِنُدُورِهِ وَحَكَى الدَّارِمِيُّ فِي الِاسْتِذْكَارِ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَصْحَابِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ ابن الْقَطَّانِ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ

قَالَ إنْ قُلْنَا يُعِيدُ الْمُسَافِرُ فَالْحَاضِرُ أَوْلَى وَإِلَّا فَقَوْلَانِ وَنَقَلَ العبدرى في الكفاية عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْقَزْوِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِيهِمَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا يُعِيدُ الْحَاضِرُ وَالْمُسَافِرُ وَالثَّانِي لَا يُعِيدَانِ وَالثَّالِثُ يُعِيدُ الْحَاضِرُ دُونَ الْمُسَافِرِ

2,661

وَالصَّحِيحُ وُجُوبُ الْإِعَادَةِ عَلَيْهِمَا هَذَا تَفْصِيلُ مَذْهَبِنَا وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ وَأَصْحَابُنَا عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَعَطَاءٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ بَلْ يَسْتَعْمِلُ الْمَاءَ وَإِنْ مَاتَ وَحَكَوْا عَنْ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيِّ أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي وَلَا يُعِيدُ لَا الْمُسَافِرُ وَلَا الْحَاضِرُ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَقَالَ أَحْمَدُ لَا يُعِيدُ الْمُسَافِرُ وَفِي الْحَاضِرِ رِوَايَتَانِ وَدَلِيلُ الْجَمِيعِ يُعْرَفُ مِمَّا سَبَقَ وَلَوْ كَانَ مَعَهُ ثَوْبٌ نَجِسٌ فَخَافَ الْهَلَاكَ مِنْ شِدَّةِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ لَوْ نَزَعَهُ صَلَّى فِيهِ وَأَعَادَ وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْمَسْأَلَةَ فِي بَابِ طَهَارَةِ البدن والله اعلم

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.