Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَسْقَطَ الْأَجَلَ قَبْلَ حُلُولِهِ صَحَّ) أَيْ لَوْ أَسْقَطَ مَنْ لَهُ الْأَجَلُ، وَهُوَ الْمُشْتَرِي الْأَجَلَ الْمُفْسِدَ لِلْبَيْعِ قَبْلَ الْحَصَادِ وَالدِّيَاسِ وَالْقِطَافِ، وَقُدُومِ الْحَاجِّ انْقَلَبَ الْبَيْعُ صَحِيحًا لِأَنَّ الْفَسَادَ كَانَ لِلْمُنَازَعَةِ، وَقَدْ ارْتَفَعَ قَبْلَ تَقَرُّرِهِ، وَهَذِهِ الْجَهَالَةُ فِي شَرْطٍ زَائِدٍ لَا فِي صُلْبِ الْعَقْدِ فَيُمْكِنُ إسْقَاطُهُ

20,102

بِخِلَافِ بَيْعِ الدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَيْنِ لَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا بِإِسْقَاطِ الدِّرْهَمِ الزَّائِدِ لِأَنَّ الْفَسَادَ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ، وَبِخِلَافِ إسْقَاطِ الْأَجَلِ فِي النِّكَاحِ الْمُؤَقَّتِ لِكَوْنِهِ مُتْعَةً، وَهُوَ غَيْرُ عَقْدِ النِّكَاحِ،

20,103

وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْقُدُورِيِّ تَرَاضَيَا عَلَى إسْقَاطِهِ بِالتَّثْنِيَةِ، وَخَالَفَهُ الْمُؤَلِّفُ فَوَحَّدَ الضَّمِيرَ لِقَوْلِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَقَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ تَرَاضَيَا خَرَّجَ وِفَاقًا لِأَنَّ مَنْ لَهُ الْأَجَلُ يَسْتَبِدُّ بِإِسْقَاطِهِ لِأَنَّهُ خَالِصُ حَقِّهِ، وَقَيَّدَ بِهَذِهِ الْآجَالِ لِأَنَّهُمَا لَوْ تَبَايَعَا إلَى هُبُوبِ الرِّيحِ أَوْ مَطَرِ السَّمَاءِ ثُمَّ تَرَاضَيَا عَلَى إسْقَاطِهِ لَا يَنْقَلِبُ الْعَقْدُ جَائِزًا لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِأَجَلٍ بَلْ الْأَجَلُ مَا يَكُونُ مُنْتَظَرَ الْوُجُودِ، وَهُبُوبُ الرِّيحِ قَدْ يَتَّصِلُ بِكَلَامِهِ فَعَرَفْنَا أَنَّهُ لَيْسَ بِأَجَلٍ بَلْ هُوَ شَرْطٌ فَاسِدٌ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ،

20,104

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَاَلَّذِي يَحْتَاجُ بَعْدَ هَذَا إلَى الْجَوَابِ مَا إذَا أَسْقَطَ الرِّطْلَ الْخَمْرَ فِيمَا إذَا بَاعَ بِأَلْفٍ وَرِطْلٍ مِنْ خَمْرٍ نَصَّ مُحَمَّدٌ عَلَى جَوَازِ الْبَيْعِ، وَانْقِلَابِهِ صَحِيحًا ذَكَرَهُ فِي آخِرِ الصَّرْفِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ هُوَ تَبَعٌ لِلْأَلْفِ الثَّمَنِ فِي بَيْعِ الْمُسْلَمِ

20,105

بِخِلَافِ مَا إذَا بَاعَ بِالْخَمْرِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَتَعَيَّنُ كَوْنُ الْخَمْرِ هُوَ الثَّمَنَ إذْ لَا مُسْتَتْبَعَ هُنَاكَ. اهـ.

20,106

وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ خِلَافُهُ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَوْ بَاعَ قِنًّا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَرِطْلِ خَمْرٍ ثُمَّ أَبْطَلَا الْخَمْرَ لَمْ يَعُدْ جَائِزًا اهـ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ أَسْقَطَ الْأَجَلَ قَبْلَ حُلُولِهِ صَحَّ) قَالَ الرَّمْلِيُّ، وَقَيَّدَهُ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ لِابْنِ مَالِكٍ بِالْمَجْلِسِ، وَعِبَارَتُهُ، وَقَيَّدْنَا بِقَوْلِنَا قَبْلَ التَّفَرُّقِ لِأَنَّهُ لَوْ تَفَرَّقَا قَبْلَ ذَلِكَ تَأَكَّدَ الْفَسَادُ، وَلَا يَنْقَلِبُ جَائِزًا بِالِاتِّفَاقِ مِنْ الْحَقَائِقِ فَلْيُتَأَمَّلْ كَذَا رَأَيْتُ بِخَطِّ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ الْغَزِّيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ هَذَا الْقَيْدَ لَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُهُ، وَصَرِيحُ كَلَامِ الشَّارِحِ بِخِلَافِهِ فَقَدْ قَالَ أَيْ لَوْ بَاعَ إلَى هَذِهِ الْآجَالِ ثُمَّ أَسْقَطَ الْمُشْتَرِي الْأَجَلَ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ النَّاسُ فِي الْحَصَادِ وَالدِّيَاسِ، وَقَبْلَ قُدُومِ الْحَاجِّ جَازَ،

6,977

وَمِثْلُهُ يَصُدُّ مَا فِي هَذَا الشَّرْحِ وَغَيْرِهِ،

6,978

وَلَوْ كَانَ شَرْطًا لَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَجِيءَ الْأَجَلِ إذْ ذِكْرُهُ، وَالْحَالَةُ هَذِهِ لَغْوٌ فَتَأَمَّلْ اهـ مُلَخَّصًا أَقُولُ: وَقَدْ رَاجَعْتُ الْحَقَائِقَ شَرْحَ الْمَنْظُومَةِ النَّسَفِيَّةِ فَوَجَدْتُ مَا يُفِيدُ خِلَافَ مَا نَقَلَهُ ابْنُ الْمَلَكِ عَنْهَا، وَنَصُّ عِبَارَتِهَا فِي بَابِ مَا اخْتَصَّ بِهِ زُفَرُ اعْلَمْ أَنَّ الْبَيْعَ بِأَجَلٍ مَجْهُولٍ لَا يَجُوزُ إجْمَاعًا سَوَاءٌ كَانَتْ الْجَهَالَةُ مُتَقَارِبَةً كَالْحَصَادِ وَالدِّيَاسِ مَثَلًا أَوْ مُتَفَاوِتَةً كَهُبُوبِ الرِّيحِ وَقُدُومِ وَاحِدٍ مِنْ سَفَرِهِ فَإِنْ أَبْطَلَ الْمُشْتَرِي الْأَجَلَ الْمَجْهُولَ الْمُتَقَارِبَ قَبْلَ مَحِلِّهِ، وَقَبْلَ فَسْخِ الْعَقْدِ بِالْفَسَادِ انْقَلَبَ الْبَيْعُ جَائِزًا عِنْدَنَا، وَعِنْدَ زُفَرَ لَا يَنْقَلِبُ،

6,979

وَلَوْ مَضَتْ الْمُدَّةُ قَبْلَ إبْطَالِ الْأَجَلِ تَأَكَّدَ الْفَسَادُ جَائِزًا إجْمَاعًا،

6,980

وَإِنْ أَبْطَلَ الْمُشْتَرِي الْأَجَلَ الْمَجْهُولَ الْمُتَفَاوِتَ قَبْلَ التَّفَرُّقِ وَنَقْدِ الثَّمَنِ انْقَلَبَ جَائِزًا عِنْدَنَا، وَعِنْدَ زُفَرَ لَا يَنْقَلِبُ جَائِزًا،

6,981

وَلَوْ تَفَرَّقَا قَبْلَ الْإِبْطَالِ تَأَكَّدَ الْفَسَادُ، وَلَا يَنْقَلِبُ جَائِزًا إجْمَاعًا مِنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ فِي أَوَّلِ السَّلَمِ

6,982

قُلْتُ: ذَكَرَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْأَجَلَ الْمَجْهُولَ مُطْلَقًا، وَقَدْ بَيَّنْتُ أَنَّ إسْقَاطَ كُلِّ وَاحِدٍ مُؤَقَّتٌ بِوَقْتٍ عَلَى حِدَةٍ اهـ. بِحُرُوفِهِ.

وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ أَيْضًا فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَبِثَمَنٍ حَالٍّ وَمُؤَجَّلٍ أَوَّلَ كِتَابِ الْبُيُوعِ، وَعَزَاهُ إلَى السِّرَاجِ فَتَنَبَّهْ لِهَذَا فَقَدْ جَعَلَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْغَزِّيِّ مَا ذَكَرَهُ عَنْ ابْنِ الْمَلَكِ مِنْ مَسَائِلِ مَتْنِهِ التَّنْوِيرِ، وَتَبِعَهُ شَارِحُهُ الْحَصْكَفِيُّ عَلَيْهِ، وَوَقَعَ لِابْنِ الْكَمَالِ مِثْلُ مَا لِابْنِ مَالِكٍ.

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ، وَمَنْ جَمَعَ بَيْنَ حُرٍّ وَعَبْدٍ) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَوْ جَمَعَ بَيْنَ دَنَّيْنِ مِنْ الْخَلِّ فَإِذَا أَحَدُهُمَا خَمْرٌ، وَهَذَا إذَا قَالَ بِعْتُهُمَا

6,983

أَمَّا إذَا قَالَ بِعْتُ أَحَدَهُمَا فَقَبِلَ الْآخَرُ صَحَّ فِي الْقِنِّ تَصْحِيحًا لِتَصَرُّفِهِ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ، وَقَوْلُهُ أَوْ بَيْنَ شَاةٍ ذَكِيَّةٍ وَمَيِّتَةٍ الْمُرَادُ بِالْمَيِّتَةِ الَّتِي مَاتَتْ حَتْفَ أَنْفِهَا كَمَا قَيَّدَهُ بِهِ فِي الدُّرَرِ وَالْغُرَرِ وَالنَّهْرِ، وَذَكَرَ الِاحْتِرَازَ فِي شَرْحِهِ فَرَاجِعْهُ. اهـ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وإذا أسقط الأجل) أي: أسقط المشتري الأجل في البيع إلى هذه الأوقات (قبل مجيئها) بناه للمجهول،

8,969

لأن قول القدوري: فإن تراضيا على إسقاطه مما يوهم أن التراضي شرط وليس كذلك قاله العيني وليس في عبارته ما يعين البناء للمجهول والظاهر بناؤه للمعلوم، وإلى ذلك يشير قول الشر ثم أسقط المشتري الأجل وجزم بأن قول القدوري تراضيا وقع اتفاقاً لا مخرج الشرط وهو الولى (صح) البيع لارتفاع المفسد قبل تقرره،

8,970

ولو باع مطلقاً ثم أجل الثمن إلى هذه الأوقات جاز، لأن هذا التأجيل الدين والجهالة متحملة فيه بمنزلة الكفالة ولا كذلك اشتراطه في صلب العقد كذا في (الهداية) /.

8,971

وفي (الخانية) قال ابن الفضل: يفسد البيع، وعن محمد لا يفسد

8,972

ويصح التأجيل وينبغي ان يخرج هذا على ما لو ألحقا به شرطاً فاسداً وقدمنا ترجيح أنه لا يلتحق قيد بهذه الآجال، لأنهما لو تبايعا إلى هبوب الريح ثم أسقطاه لا ينقلب جائزاً لأن الفساد في صلب العقد، كما إذا باع الدرهم بالدرهمين ثم أسقط الدرهم الزائد حيث لا ينقلب جائزاً، وقياس هذا انه لو باعه بألف ورطل في خمر ثم أسقط الرطل أنه لا ينقلب جائزاً.

8,973

ومن جمع بين حر وعبد أو بين شاة مذكية وميتة بطل البيع فيهما وإن جمع بين عبد ومدبر او بين عبده وعبد غيره أو بين ملك ووقف صح في القن وعبده والملك.

وحكى في (جامع الفصولين) الإجماع عليه، إلا أن المذكور في (فتح القدير) عن نص محمد انقلابه صحيحاً، وأجاب بأنه تبع للألف الثمن في بيع المسلم،

8,974

بخلاف ما إذا باع بالخمر فإنه حينئذ يتعين كون الخمر هو الثمن،

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَوْ أَسْقَطَ الْأَجَلَ قَبْلَ حُلُولِهِ صَحَّ) أَيْ لَوْ بَاعَ إلَى هَذِهِ الْآجَالِ ثُمَّ أَسْقَطَ الْمُشْتَرِي الْآجَالَ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ النَّاسُ فِي الْحَصَادِ وَالدِّيَاسِ وَقَبْلَ قُدُومِ الْحَاجِّ جَازَ الْبَيْعُ،

6,580

وَقَالَ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ انْعَقَدَ فَاسِدًا فَلَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا بِإِسْقَاطِ الْمُفْسِدِ كَمَا إذَا أَسْقَطَ الدِّرْهَمَ الزَّائِدَ عَنْ بَيْعِ الدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَيْنِ وَكَمَا إذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً إلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ أَسْقَطَ الْأَجَلَ وَلَنَا أَنَّ الْمُفْسِدَ شَرْطٌ خَارِجٌ عَنْ صُلْبِ الْعَقْدِ وَهُوَ يَسِيرٌ، وَلِهَذَا اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ فِيهِ فَيَنْقَلِبُ صَحِيحًا عِنْدَ إزَالَتِهِ أَوْ نَقُولُ انْعَقَدَ مَوْقُوفًا فَبِالْإِسْقَاطِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ جَائِزًا عَلَى مَا قَالَهُ مَشَايِخُنَا هُوَ الصَّحِيحُ؛

لِأَنَّ فَسَادَهُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ يُفْضِي إلَى الْمُنَازَعَةِ وَقَبْلَ مَجِيئِهِ لَا مُنَازَعَةَ فَلَا يَفْسُدُ وَالْأَوَّلُ قَوْلُ مَشَايِخِ الْعِرَاقِ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ كُلُّ عَقْدٍ يَنْقَلِبُ صَحِيحًا بِإِزَالَةِ الْمُفْسِدِ يَنْعَقِدُ فَاسِدًا عِنْدَهُمْ وَمَوْقُوفًا عِنْدَ مَشَايِخِنَا

6,581

بِخِلَافِ الدِّرْهَمِ الزَّائِدِ؛ لِأَنَّ الْفَسَادَ فِيهِ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّهُ فِي أَحَدِ الْعِوَضَيْنِ وَبِخِلَافِ الْأَجَلِ فِي النِّكَاحِ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ غَيْرُ النِّكَاحِ وَهُوَ الْمُتْعَةُ وَالْعَقْدُ لَا يَنْقَلِبُ عَقْدًا آخَرَ، وَقَوْلُهُ وَلَوْ أَسْقَطَ الْأَجَلَ قَبْلَ حُلُولِهِ أَيْ لَوْ أَسْقَطَهُ مَنْ لَهُ الْحَقُّ فِيهِ وَهُوَ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الْأَجَلَ حَقُّهُ فَيَنْفَرِدُ بِإِسْقَاطِهِ وَلَا يَشْتَرِطُ فِيهِ التَّرَاضِي وَقَوْلُ الْقُدُورِيِّ فِي مُخْتَصَرِهِ فَإِنْ تَرَاضَيَا بِإِسْقَاطِ الْأَجَلِ وَقَعَ اتِّفَاقًا مَخْرَجُ الشَّرْطِ؛ لِأَنَّ رِضَا مَنْ لَهُ الْحَقُّ يَكْفِي وَلَوْ بَاعَ مُطْلَقًا ثُمَّ أَجَّلَ الثَّمَنَ إلَى هَذِهِ الْأَوْقَاتِ جَازَ؛

لِأَنَّهُ تَأْجِيلُ الدَّيْنِ وَالْجَهَالَةُ فِي تَأْجِيلِ الدَّيْنِ مُحْتَمَلَةٌ لِخُلُوِّ الْعَقْدِ عَنْ الْمُفْسِدِ،

6,582

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ فِي الْعَقْدِ؛ لِأَنَّ الْجَهَالَةَ مُقَارِنَةٌ لَهُ فَيَفْسُدُ.

قَالَ

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ فِي أَحَدِ الْعِوَضَيْنِ) وَرَوَى عَلَاءُ الدِّينِ الْعَالِمُ فِي طَرِيقَةِ الْخِلَافِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْبُيُوعِ أَنَّ بَيْعَ الدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَيْنِ وَالْقَفِيزِ بِالْقَفِيزَيْنِ فَاسِدٌ مُفِيدٌ لِلْمِلْكِ عِنْدَ اتِّصَالِ الْقَبْضِ بِهِ كَالْبَيْعِ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ وَالْبَيْعِ إلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ. اهـ. غَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَاعَ مُطْلَقًا ثُمَّ أَجَّلَ الثَّمَنَ إلَى هَذِهِ الْأَوْقَاتِ جَازَ) قَالَ الْكَمَالُ،

5,572

بِخِلَافِ مَا إذَا بَاعَ مُطْلَقًا أَيْ عَنْ ذِكْرِ الْأَجَلِ حَتَّى انْعَقَدَ صَحِيحًا ثُمَّ أَجَّلَ الثَّمَنَ إلَى هَذِهِ الْأَوْقَاتِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ التَّأْجِيلُ بَعْدَ الصِّحَّةِ كَالْكَفَالَةِ بِتَحَمُّلِ الْجَهَالَةِ الْيَسِيرَةِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ تَأْجِيلُ دَيْنٍ مِنْ الدُّيُونِ بِخِلَافِهِ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّهُ يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَقَبُولُ هَذِهِ الْآجَالِ شَرْطٌ فَاسِدٌ. اهـ. .

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَمَنْ جَمَعَ بَيْنَ حُرٍّ وَعَبْدٍ أَوْ بَيْنَ شَاةٍ ذَكِيَّةٍ وَمَيِّتَةٍ إلَخْ) قَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَمَتْرُوكُ التَّسْمِيَةِ عَامِدًا كَالْمَيِّتَةِ اهـ فَإِنْ قُلْت مَتْرُوكُ التَّسْمِيَةِ عَامِدًا مُجْتَهَدٌ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ يَحِلُّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حُكْمُهُ كَالْمُدَبَّرِ قُلْت ذَلِكَ مِنْهُ لَمْ يُعْتَبَرْ اجْتِهَادًا لِكَوْنِهِ مُخَالِفًا لِنَصِّ كِتَابِ اللَّهِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} فَكَانَ مَتْرُوكُ التَّسْمِيَةِ كَالْمَيِّتَةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.