بخلاف الكبيرين والزّوجين
Its commentaries
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْكَبِيرَيْنِ وَالزَّوْجَيْنِ) لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْنَى مَا وَرَدَ بِهِ النَّصُّ، وَقَدْ صَحَّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَّقَ بَيْنَ مَارِيَةَ وَسِيرِينَ وَكَانَتَا كَبِيرَتَيْنِ أُخْتَيْنِ» ، وَلَا يَدْخُلُ الزَّوْجَانِ لِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ فَيَقْتَصِرُ عَلَى مَوْرِدِهِ فَإِنْ فَرَّقَ فِي مَوْضِعِ الْمَنْعِ كُرِهَ، وَجَازَ الْعَقْدُ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي قَرَابَةِ الْوِلَادِ،
وَيَجُوزُ فِي غَيْرِهَا، وَعَنْهُ لَا يَجُوزُ فِي الْجَمِيعِ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْإِدْرَاكِ، وَالرَّدُّ لَا يَكُونُ إلَّا فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ، وَلَهُمَا أَنَّ رُكْنَ الْبَيْعِ صَدَرَ مِنْ أَهْلِهِ فِي مَحَلِّهِ، وَإِنَّمَا الْكَرَاهِيَةُ لِمَعْنًى مُجَاوِرٍ فَشَابَهُ كَرَاهِيَةَ الِاسْتِيَامِ،
وَفِي الْجَوْهَرَةِ، وَكُلُّ مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّفْرِيقِ فِي الْبَيْعِ يُكْرَهُ فِي الْقِسْمَةِ فِي الْمِيرَاثِ، وَالْغَنَائِمِ اهـ. وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
Says nothing on this mas’ala.
(بخلاف الكبيرين والزوجين) حيث يجوز تفريقهما لأنه ليس في معنى ما ورد به النص ليثبت فيه المنع إلحاقاً بالدلالة إذا كان أصله/ على خلاف القياس وقد صح أنه عليه الصلاة والسلام أهدى له المقوس مارية وسيرين- بالسين المهملة- فوهب سيرين لحسان لكن جاء في بعض الطرق أنه وهبها لجهم بن قيس العبدي وجمع بينهما بأن المهدى كان ثلاث كما رواه البيهقي.
[
Adds nothing on this mas’ala.
(بِخِلَافِ الْكَبِيرَيْنِ وَالزَّوْجَيْنِ) حَيْثُ يَجُوزُ تَفْرِيقُهُمَا؛ لِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ فِي الْقَرَابَةِ الْمُحَرِّمَةِ لِلنِّكَاحِ إذَا كَانَ صَغِيرًا فَلَا يَلْحَقُ بِهِ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّ الْكَبِيرَيْنِ أَوْ الزَّوْجَيْنِ وَإِنْ كَانَا صَغِيرَيْنِ لَيْسَا فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ وَذَكَرَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَنَّهُمْ أَصَابُوا مِنْ فَزَارَةَ سَبْيًا وَفِيهِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا بِنْتُهَا فَنَفَلَهُ أَبُو بَكْرٍ ابْنَتَهَا وَكَانَ عَلَيْهِمْ أَمِيرًا فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَا سَلَمَةُ هَبْ لِي الْمَرْأَةَ فَذَكَرَ أَنَّهَا أَعْجَبَتْهُ وَلَمْ يَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا ثُمَّ قَالَ هِيَ لَك يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبَعَثَ بِهَا - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَفِي أَيْدِيهِمْ أَسَارَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَفَدَاهُمْ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ» وَالْحَدِيثُ فِيهِ طُولٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ «وَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ مَارِيَةَ وَسِيرِينَ» وَكَانَتَا أَمَتَيْنِ أُخْتَيْنِ وَلَوْ كَانَ مَعَ امْرَأَةٍ مَسْبِيَّةٍ صَبِيٌّ ادَّعَتْ أَنَّهُ ابْنُهَا لَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهَا؛
لِأَنَّهَا تَحْمِلُ النَّسَبَ عَلَى الْغَيْرِ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا؛ لِأَنَّ قَوْلَ الْوَاحِدِ مَقْبُولٌ فِي الدَّيَّانَاتِ لَا سِيَّمَا فِي مَوْضِعِ الِاحْتِيَاطِ وَقَدْ وَجَدَ فِيهِ أَمَارَةَ الصِّدْقِ وَلَوْ بَاعَ الْأُمَّ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ ثُمَّ اشْتَرَى الْوَلَدَ يُكْرَهُ التَّنْفِيذُ؛ لِأَنَّهُمَا اجْتَمَعَا فِي مِلْكِهِ فَيُعْتَبَرُ مُفَرِّقًا بِالتَّنْفِيذِ وَلَوْ كَانَ فِي مِلْكِهِ صَبِيٌّ وَاشْتَرَى أُمَّهُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا بِالِاتِّفَاقِ،
أَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَلِأَنَّهُمَا لَمْ يَجْتَمِعَا فِي مِلْكِهِ فَلَمْ يَكُنْ مُفَرِّقًا،
وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَلِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ الرَّدُّ لَتَضَرَّرَ بِهِ؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ حَقُّهُ فَلَا يُمْنَعُ مِنْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(قَوْلُهُ: يُكْرَهُ التَّنْفِيذُ) أَيْ تَنْفِيذُ الْبَيْعِ فِي الْأُمِّ. اهـ. [ بَابُ الْإِقَالَةِ] (بَابُ الْإِقَالَةِ) مُنَاسَبَةُ الْبَابِ بِبَابِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ مِنْ حَيْثُ إنَّ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا يَرْجِعُ الْمَبِيعُ إلَى الْبَائِعِ أَوْ نَقُولُ لَمَّا كَانَتْ الْإِقَالَةُ فَسْخًا لِلْبَيْعِ وَهُوَ يَقْتَضِي سَابِقَةَ الْبَيْعِ وَالْبَيْعُ الْفَاسِدُ بَيْعٌ نَاسَبَ أَنْ يَذْكُرَ الْإِقَالَةَ عَقِيبَهُ قَالَهُ الْأَتْقَانِيُّ،
وَقَالَ الْكَمَالُ مُنَاسَبَتُهُ الْخَاصَّةُ بِالْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَالْمَكْرُوهِ أَنَّهُ إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ فَاسِدًا أَوْ مَكْرُوهًا وَجَبَ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ الرُّجُوعُ إلَى مَا كَانَ لَهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ صَوْنًا لَهُمَا عَنْ الْمَحْظُورِ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إلَّا بِالْإِقَالَةِ إلَى آخِرِ مَا ذُكِرَ فِي النِّهَايَةِ وَتَبِعَهُ غَيْرُهُ وَهُوَ مُصَرَّحٌ بِوُجُوبِ التَّفَاسُخِ فِي الْعُقُودِ الْمَكْرُوهَةِ السَّابِقَةِ وَهُوَ حَقٌّ لِأَنَّ رَفْعَ الْمَعْصِيَةِ وَاجِبٌ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ وَأَيْضًا الْإِقَالَةُ بَيَانُ كَيْفَ يُرْفَعُ الْعَقْدُ وَهُوَ يَقْتَضِي سَابِقَةَ ثُبُوتِهِ وَأَبْوَابُ الْبِيَاعَاتِ السَّابِقَةِ كُلِّهَا مَعَ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَالْمَكْرُوهُ بَيَانُ كَيْفَ يَثْبُتُ فَأَعْقَبَ الرَّفْعَ مُعْظَمَ أَبْوَابِ الْإِثْبَاتِ اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.