والكرباس بالقطن
Its commentaries
(وَالْكِرْبَاسُ بِالْقُطْنِ، وَكَذَا بِالْغَزْلِ كَيْفَمَا كَانَ) أَيْ صَحَّ لِاخْتِلَافِهِمَا جِنْسًا لِأَنَّ الثَّوْبَ لَا يُنْقَضُ لِيَعُودَ غَزْلًا أَوْ قُطْنًا، وَالْكِرْبَاسُ الثِّيَابُ مِنْ اللَّحْمِ، وَالْجَمْعُ كَرَابِيسُ، وَإِلَيْهَا يُنْسَبُ الْإِمَامُ الْمَحْبُوبِيُّ بِاعْتِبَارِ بَيْعِهَا.
وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّهُ لَوْ بَاعَ الْقُطْنَ الْمَحْلُوجَ بِغَزْلٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ كَيْفَمَا كَانَ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ، وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ،
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يَجُوزُ إلَّا مُتَسَاوِيًا، وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ أَظْهَرُ،
وَفِي الْحَاوِي وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَلَوْ بَاعَ الْمَحْلُوجَ بِغَيْرِ الْمَحْلُوجِ جَازَ إذَا عَلِمَ أَنَّ الْخَالِصَ أَكْثَرُ مِمَّا فِي الْآخَرِ،
وَإِنْ كَانَ لَا يَدْرِي لَا يَجُوزُ،
وَكَذَا لَوْ بَاعَ الْقُطْنَ غَيْرَ الْمَحْلُوجِ بِحَبِّ الْقُطْنِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْحَبُّ الْخَالِصُ أَكْثَرَ مِنْ الْحَبِّ الَّذِي فِي الْقُطْنِ حَتَّى يَكُونَ قَدْرُهُ مُقَابِلًا بِهِ، وَالزَّائِدُ بِالْقُطْنِ،
وَكَذَا لَوْ بَاعَ شَاةً عَلَى ظَهْرِهَا صُوفٌ أَوْ فِي ضَرْعُهَا لَبَنٌ بِصُوفٍ أَوْ لَبَنٍ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الصُّوفُ أَوْ اللَّبَنُ أَكْثَرَ مِمَّا عَلَى الشَّاةِ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْمَعْنَى، وَهُوَ نَظِيرُ بَيْعِ الزَّيْتِ بِالزَّيْتُونِ.
قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ وَلَوْ بَاعَ الْمَحْلُوجَ بِغَيْرِ الْمَحْلُوجِ جَازَ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ
قَالَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ بَيْعُ قُطْنِ الْمَحْلُوجِ بِالْقُطْنِ الَّذِي فِيهِ حَبٌّ لَا يَجُوزُ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا يُنْظَرُ إلَى الْحَبِّ،
وَكَذَا بَيْعُ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ الْمَشْقُوقِ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «التَّمْرُ بِالتَّمْرِ» الْحَدِيثَ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ. اهـ. وَهُوَ كَمَا تَرَاهُ مُخَالِفٌ لِمَا هُنَا فَتَأَمَّلْ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا هُنَا أَظْهَرُ.
(و) صح أيضاً بيع (الكرباس) جمع كرابيس ثياب كان يبيعها الإمام محمد بن محمد الكرابيسي، وإليها نسب (بالقطن) لاختلافهما فهما جنسان لأن الثوب لا ينقض فيعود قطناً لأنه موزون والثوب غير كذلك، وأفهم كلامه جواز بيعه بالغزل بالأولى،
ولو باع القطن بقوله جاز عند محمد لاختلاف الجنس لما قلنا، ومنعه أبو يوسف إلا مساوياً لأن غزل القطن قطن وقول محمد أظهر،
ولو باع المحلوج بغيره جاز إذا علم أن الخالص أكثر مما في الآخر،
ولو باع غير المحلوج بحب القطن فلا بد أن يكون الحب الخالص أكثر من الذي في القطن ليكون الزائد مقابلاً بالقطن، كذا في (الشرح) .
(وَالْكِرْبَاسُ بِالْقُطْنِ) وَكَذَا بِالْغَزْلِ كَيْفَمَا كَانَ لِاخْتِلَافِهِمَا جِنْسًا؛ لِأَنَّ الثَّوْبَ لَا يُنْقَضُ فَيَعُودُ غَزْلًا أَوْ قُطْنًا
وَكَذَا الْقُطْنُ وَالْغَزْلُ مَوْزُونَانِ وَالثَّوْبُ لَيْسَ بِمَوْزُونٍ وَلَوْ بَاعَ الْقُطْنَ بِغَزْلِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ: جَازَ كَيْفَمَا كَانَ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ الْغَزْلَ لَا يُنْقَضُ فَيَعُودُ قُطْنًا وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا يَجُوزُ إلَّا مُتَسَاوِيًا؛ لِأَنَّ غَزْلَ الْقُطْنِ قُطْنٌ؛ لِأَنَّ الْقُطْنَ غَزْلُ دِقَاقٍ وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ أَظْهَرُ وَلَوْ بَاعَ الْمَحْلُوجَ بِغَيْرِ الْمَحْلُوجِ جَازَ إذَا عُلِمَ أَنَّ الْخَالِصَ أَكْثَرُ مِمَّا فِي الْآخَرِ وَإِنْ كَانَ لَا يَدْرِي لَا يَجُوزُ وَلَوْ بَاعَ الْقُطْنَ غَيْرَ الْمَحْلُوجِ بِحَبِّ الْقُطْنِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْحَبُّ الْخَالِصُ أَكْثَرَ مِنْ الْحَبِّ الَّذِي فِي الْقُطْنِ حَتَّى يَكُونَ قَدْرَهُ مُتَقَابِلًا بِهِ وَالزَّائِدُ بِالْقُطْنِ
وَكَذَا لَوْ بَاعَ شَاةً عَلَى ظَهْرِهَا صُوفٌ أَوْ فِي ضَرْعِهَا لَبَنٌ بِصُوفٍ أَوْ بِلَبَنٍ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الصُّوفُ أَوْ اللَّبَنُ أَكْثَرَ مِمَّا عَلَى الشَّاةِ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْمَعْنَى وَهُوَ نَظِيرُ بَيْعِ الزَّيْتِ بِالزَّيْتُونِ عَلَى مَا يَجِيءُ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ وَلَوْ بَاعَ الْقُطْنَ بِغَزْلِهِ)
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: وَاخْتَلَفُوا فِي الْقُطْنِ بِغَزْلِهِ وَالْكِرْبَاسُ بِالْقُطْنِ يَجُوزُ كَيْفَمَا كَانَ بِالْإِجْمَاعِ اهـ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ: قَوْلُهُ وَاخْتَلَفُوا فِي الْقُطْنِ بِغَزْلِهِ أَيْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي بَيْعِ الْقُطْنِ بِغَزْلِ الْقُطْنِ مُتَسَاوِيًا وَزْنًا قَالَ بَعْضُهُمْ: يَجُوزُ؛ لِأَنَّ أَصْلَهُمَا وَاحِدٌ وَكِلَاهُمَا مَوْزُونٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَجُوزُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ صَاحِبُ خُلَاصَةِ الْفَتَاوَى؛ لِأَنَّ الْقُطْنَ يَنْقُصُ إذَا غُزِلَ فَصَارَ كَالْحِنْطَةِ مَعَ الدَّقِيقِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ بَاعَ الْمَحْلُوجَ بِغَيْرِ الْمَحْلُوجِ جَازَ إذَا عَلِمَ أَنَّ الْخَالِصَ أَكْثَرُ مِمَّا فِي الْآخَرِ) لِيَكُونَ الزَّائِدُ مُقَابِلَ الْحَبِّ. اهـ. .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.